اسم الله (المؤمن) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الشهادة لأحد بالجنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الجهاد في سبيل الله من واجبات الدين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5363 - عددالزوار : 2759337 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4971 - عددالزوار : 2100169 )           »          مسألة ميراث أهل الملل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 54 )           »          سلسلة المكر في القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 763 )           »          دليلك لاستخدام Gemini من شريط العنوان فى متصفح جوجل كروم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 61 )           »          أدوات المبدعين الجديدة.. كيف تعزز إنستجرام تجربة صناعة المحتوى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 58 )           »          تعلم NotebookLM.. حول مستنداتك المعقدة إلى شريط زمنى تفاعلى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 53 )           »          هل يعرف انستجرام عمرك الحقيقى؟ الذكاء الاصطناعي يدخل منطقة حساسة لحماية المراهقين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 55 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 19-07-2026, 11:02 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,802
الدولة : Egypt
افتراضي اسم الله (المؤمن)

اسم الله (المؤمن)

خليل الحربي

المسألة الأولى: المعنى العام لاسم الله المؤمن:
اسم الله المؤمن يجمع معاني الأمن والطمأنينة والصدق، فهو سبحانه: واهب الأمن لعباده، والمصدق لرسله، والصادق في وعده ووعيده، والمؤمِّن أولياءه من الخوف في الدنيا والآخرة.

فهو اسم يملأ القلب سكينةً، ويورثه يقينًا وثقةً بالله عز وجل.

قال الله تعالى: ﴿ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ ﴾ [الحشر: 23].

المسألة الثانية: المعاني المتعلقة باسم الله المؤمن:
يرجع معنى المؤمن إلى ثلاثة معانٍ:
المعنى الأول: من الأمن والأمان (ضد الخوف):
الله سبحانه هو مصدر الأمن كله، فلا أمن حقيقي إلا منه، ولا طمأنينة إلا به.

فكل أمن وطمأنينة تحصل للإنسان فهي من عند الله وبتقديره.

قال تعالى: ﴿ فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ﴾ [قريش: 3، 4].

فالإنسان ضعيف، تحيط به الأخطار، ولا يتحقق له الأمن إلا برعاية الله وحفظه.

المعنى الثاني: أنه يؤمن أولياءه يوم القيامة:
يؤمنهم من الفزع الأكبر، ويؤمنهم من عذاب النار، ويجعلهم في أمن دائم في الجنة.

قال تعالى: ﴿ لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ ﴾ [الأنبياء: 103]، فهو المؤمن لعباده في الدنيا والآخرة.

المعنى الثالث: من الإيمان بمعنى التصديق:
ويدل على صفة الصدق الثابتة لله تعالى.

فالله المؤمن؛ أي: المصدق لرسله بالمعجزات الدالة على صدقهم، المصدق وعده لعباده المؤمنين بالثواب، المصدق وعيده للكافرين بالعقاب.

قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ﴾ [فاطر: 5]، وقال سبحانه: ﴿ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا ﴾ [النساء: 87]، ﴿ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا ﴾ [النساء: 122].

فكل ما أخبر الله به فهو حق لا ريب فيه، ووعده لا يتخلف، وكلامه صدق مطلق.

المسألة الثالثة: الفرق بين أمن الله لعباده وأمن العباد بعضهم لبعض:
أمن العباد محدود ناقص، قد يتبدل ويزول.

أما أمن الله فهو: كامل لا نقص فيه، شامل للدنيا والآخرة، قائم على العلم والقدرة والحكمة.

فإذا آمنك الله فلا خوف عليك، وإذا صدق وعده لك فلا شك بعده.

المسألة الرابعة: الأمن يوم القيامة:
الأمن يوم القيامة هو أعظم أنواع الأمن؛ لأنه أمن من الفزع الأكبر، والعذاب، والخوف، ولا يكون هذا الأمن الكامل إلا للمؤمنين الذين آمنوا بالله ووحدوه واتبعوا رسله.

قال الله تعالى: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ﴾ [الأنعام: 82].
وقال تعالى: ﴿ مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ ﴾ [النمل: 89].
وقال تعالى: ﴿ لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ ﴾ [الأنبياء: 103].

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى:
((وعزتي، لا أجمع على عبدي خوفين وأمنين؛ إذا خافني في الدنيا أمنته يوم القيامة، وإذا أمنني في الدنيا أخفته يوم القيامة))؛ [رواه ابن حبان].

المسألة الخامسة: آثار الإيمان باسم الله المؤمن:
الأثر الأول: الطمأنينة والثقة بالله:
إذا علم العبد أن الله هو المؤمن، اطمأن قلبه، وزال قلقه؛ لأنه يعلم أن أمره بيد من بيده الأمن كله.

قال تعالى: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ﴾ [الأنعام: 82].

الأثر الثاني: قوة اليقين بوعد الله:
استحضار أن الله هو الصادق المصدق يرسخ في القلب يقينًا ثابتًا بأن: الجنة حق، والنار حق، والبعث حق، ووعد الله لا يتخلف.

فلا يضعف أمام الشبهات والشهوات، ولا يتزلزل أمام الفتن.

قال تعالى: ﴿ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ ﴾ [إبراهيم: 27].

الأثر الثالث: التحلي بالأمانة والصدق:
المؤمن إذا علم أن من أسماء الله المؤمن، لزمه أن يكون مصدر أمان للناس؛ فلا يخون ولا يغدر، بل يصدق في قوله وفعله.

قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم)).

فالأمانة والصدق انعكاس عمليٌّ للإيمان باسم الله المؤمن.

الأثر الرابع: الالتجاء إلى الله عند الخوف:
عند القلق، أو الفزع، أو اضطراب الأحوال، فملجأ العبد الوحيد هو الله المؤمن.

فيلجأ إليه بالدعاء، ويستعين به، ويقول بقلب حاضر: ((اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام)).

قال تعالى: ﴿ قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ﴾ [الأنعام: 63].


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.87 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.24 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.33%)]