عطف الجمل المتباينة وحكم الأكل من متروك التسمية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         iOS 27 يضيف نظام إملاء صوتى أكثر ذكاءً.. لكن آبل تخفيه افتراضيًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          تحديث جديد لرسائل جوجل يمنح المستخدمين فرصة تعديل الردود الذكية قبل إرسالها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 518 - عددالزوار : 248327 )           »          عذاب القبر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          الواجب نحو أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          اسم الله (المهيمن) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          هدايات قرآنية في الآل والذرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          {وبشر المخبتين} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5358 - عددالزوار : 2755115 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4965 - عددالزوار : 2098646 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 03-07-2026, 09:38 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,698
الدولة : Egypt
افتراضي عطف الجمل المتباينة وحكم الأكل من متروك التسمية

عطف الجمل المتباينة وحكم الأكل من متروك التسمية

د. رمضان فوزي




اختلف النحاة في عطف الجمل المتباينة؛ أي عطف الجملة الاسمية على الجملة الفعلية والعكس فذهب بعضهم إلى جواز ذلك، وذهب الآخرون إلى منعه
وذهب أصحاب الاتجاه الثاني إلى أن الواو إذا جاءت بين جملتين متباينتين؛ فإنها تفيد الحال وقدروها بـ«إذ».
يقول صاحب كتاب «الجنى الداني في حروف المعاني»: «وتدخل –أي واو الحال- على الجملة الاسمية، نحو: جاء زيد ويده على رأسه، وعلى الفعلية إذا تصدرت بماض، الأكثر اقترانه بـ«قد»، نحو: جاء زيد وقد طلعت الشمس، وتدخل على المضارع المنفي، ولا تدخل على المثبت..» (الجنى الداني، ص164).
حكم الأكل من متروك التسمية

اختلف العلماء في حكم الأكل من الذبيحة التي لم يذكر اسم الله عليها عند الذبح (متروك التسمية) على ثلاثة أقوال؛ فقيل: هي فرض على الإطلاق، وقيل: بل هي فرض مع الذكر ساقطة مع النسيان، وقيل: بل هي سُنة مؤكدة.
وبالقول الأول قال أهل الظاهر، وابن عمر والشعبي، وابن سيرين، وبالقول الثاني قال مالك، وأبو حنيفة، والثوري، وبالقول الثالث قال الشافعي وأصحابه، وهو مروي عن ابن عباس، وأبي هريرة (بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد الحفيد، ص210، 211).
وقد استند كل فريق من الفريقين -القائلين بتحريم أكل متروك التسمية، والقائلين بجوازه وعلى رأسهم الشافعية- إلى بعض الأدلة، سواء من القرآن أم السُّنة النبوية المطهرة.
وما يعنينا هنا من هذه الأدلة استناد كل منهما إلى قول الله تعالى: (وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ ‌وَإِنَّهُ ‌لَفِسْقٌ) (الأنعام: 121)؛ حيث إن الخلاف بينهما ناتج عن الخلاف بين النحاة الذي أشرنا إليه سابقاً في جواز عطف الجمل المتباينة؛ فمن وافق النحاة القائلين بجواز عطف الجمل المتباينة ذهبوا إلى حرمة أكل متروك التسمية، معتبرين الواو في قوله تعالى في الآية محل الشاهد «وإنه لفسق» عاطفة، يقول ابن قدامة: «وقولُه تعالَى: (وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ) محمولٌ على ما تُركَت التَّسْمِيَةُ عليه عَمْدًا بدليلِ قولِه: (‌وَإِنَّهُ ‌لَفِسْقٌ)» (المغني لابن قدامة، 13/ 290).
المذهب الثاني

أما المذهب الثاني الذي ذهب إلى عدم وجوب التسمية؛ فإنه رد على هذا الاستدلال بأن الواو هنا ليست عاطفة بسبب التباين بين الجملة التي قبلها والتي بعدها، ومن ثَمَّ رأوا أنها (الواو) حالية، وبناء على ذلك قيدوا التحريم بحالة كون المذبوح فسقاً، وفسروا الفسق هنا بذكر اسم غير الله تعالى.
يقول الشيخ زكريا الأنصاري –من فقهاء الشافعية- رداً على هذا الاستدلال: «وأما قوله تعالى (وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ ‌وَإِنَّهُ ‌لَفِسْقٌ) فالذي تقتضيه البلاغة أن قوله: «وإنه لفسق» ليس معطوفاً؛ للتباين التام بين الجملتين؛ إذ الأولى فعلية إنشائية، والثانية اسمية خبرية، ولا يجوز أن يكون جواباً لمكان «الواو»؛ فتعين أن تكون حالية؛ فيتقيد النهي بحال كون الذبح فسقاً، والفسق في الذبيحة مفسر في كتاب الله تعالى بما أُهل لغير الله به» (الغرر البهية في شرح البهجة الوردية للشيخ زكريا الأنصاري، 5/ 156).
وهكذا نجد أن الشافعية ومن لفّ لفَّهم في هذه المسألة ردوا هذا الدليل بحجة لغوية؛ فجعلوا «الواو» حالية، وفسروا الفسق هنا بما ذكر في موضع آخر في كتاب الله تعالى، وهو قوله عز وجل: (قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ) (الأنغام 145)؛ فقصروا التحريم على ما ذكر عليه غير اسم الله تعالى، بالإضافة إلى بعض الأدلة الأخرى من السُّنة النبوية التي قوَّت هذا الاستدلال اللغوي عندهم.
ولعل في هذا الرأي الأخير ما لا يخفى من مظاهر للتيسير الفقهي في هذه المسألة، خاصة على المسلمين المقيمين في دول غير إسلامية، لكن بشرط أن يكون الذبح قد تم بالطريقة الصحيحة، وألا يكون قد ذكر عليه غير اسم الله تعالى.







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.88 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.20 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.86%)]