|
|||||||
| ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
جلسة محاسبة الشيخ عبدالله محمد الطوالة إنَّ الحمدَ لله، نحمدُه ونستعينُه ونستغفرُه، ونعوذُ بالله من شرورِ أنفسِنا ومن سيئاتِ أعمالِنا، من يهدهِ اللهُ فلا مضلَّ له، ومن يُضلِل فلا هاديَ له، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحده لا شريكَ له، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه. ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران:102]. ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء:1]. ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب:70].. أما بعد: فإن أحسن الكلام كلام الله تعالى، وخير الهدي هدي محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. معاشر المؤمنين الكرام: من أهم الموضوعات التي تطرَّق إليها القرآنُ الكريمُ، وتحدَّث عنها حديثًا مستفيضًا موضوع النفس الإنسانيةِ؛ فقد تحدث القرآن عنها بدقةٍ عجيبة، ولا غرابةَ في ذلك: ﴿ أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴾ [الملك:14].. ولأهمية الأمر بالنسبة للمسلم، فقد أمره الله أن يتبصر في أحوال النفس، فقال تعالى: ﴿ وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ ﴾ [الذاريات:21]، وقال تعالى: ﴿ سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ﴾ [فصلت:53]. واهتمام القرآن بالنفس لأنها هي أساس التغيير، ومحور الانتقال من حال إلى حال.. قال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ﴾ [الرعد:11].. ولذلك كانت تزكية النفس وإصلاحها من ألزم الواجبات، وأهم الضرورات، فبتزكيتها يكون الصلاح والفلاح، وسعادة الدنيا والآخرة، وبإهمال التزكية تكون الخيبة والخسارة والهلاك، قال تعالى: ﴿ وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا ﴾ [الشمس:7] وقال تعالى: ﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى ﴾ [الأعلى:14]. ويتبين للمتأمل أن أعظم مهمة للرسل هي تزكية النفوس، كما في دعاء إبراهيم عليه السلام: ﴿ رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ [البقرة:129]، وهناك ثلاث آيات أخرى تؤكد نفس المعنى في سور البقرة وآل عمران والجمعة. كما تحدَّث القرآن عن أنواع النفس وأحوالها، ومن ذلك النفس اللوامة التي أقسم الله بها في مُحْكَم تنزيله، حيث قال سبحانه: ﴿ لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ * وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ ﴾ [القيامة:1].. فما هي النفس اللوامة وما حقيقتها؟ النفس اللوامة هي نفس المؤمن التقي، كما قال الحسن البصري: "إن المؤمن لا تراه إلا يلوم نفسَه دائمًا، يقول: ما أردتُ بكلمتي؟ ما أردتُ بأكلتي؟.. ما أردتُ بقولي؟.. لِمَ فعلتُ هذا؟.. ألم يكن هذا أَوْلَى من هذا؟". فهي نفس أبية كريمة، تلوم صاحبها على الخير والشر معًا، تلومه على الخير لماذا لم يكثر منه ولم لم يحرص عليه، وتلوم صاحبها على الشر والمعاصي: لماذا فعله؟ ولماذا تمادا فيه، ولم يقلع عنه بتوبة نصوحٍ صادقة؟ وهذه النفس الكريمة التي أقسم الله بها تتزكى عن طريق المجاهدة، وعن طريق المحاسبة والمراقبة، فيعود صاحبها إلى الطاعة والخير بالتوبة والذكر والاستعاذة وغير ذلك من الأعمال الصالحة.. فحينما يذكر الإنسان ربه جل وعلا، ويستغفره، ويلوم نفسه ويحاسبها، يرق قلبه وتصفو نفسه وتعلو همته، وينصلح حاله بإذن الله. فالنفس اللوامة نفسٌ متيقظةٌ، نفسٌ تقيةٌ خائفةٌ متوجسة، تندم كلما ارتكبت معصيةً من المعاصي، وتلوم نفسها وتعاتبها، إنها نفس كريمةٌ تبرز فيها قوة الضمير الحي، الذي يحاسب نفسهُ أولًا بأول.. مما يحول بين العبد وبين التمادي في الذنوب، إنها سوطٌ قويٌ يردع الإنسان ألا يلج في أوحال الشهوات، إنها جرسٌ ذاتيٌ ينبههُ ألا يقترب من حمى الشبهات والمحرمات، إنها سبيلٌ جميلٌ للوصول إلى النفس المطمئنة التي لا فوز ولا نجاة إلا بها. وفي هذا السياق يأتي قول الله تبارك وتعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾ [الحشر:18].. فهذه الآية العظيمة تعد أصلًا في باب محاسبة النفس ومعاتبتها، بل وتدل على وجوب محاسبة النفس ولومها على تقصيرها وإهمالها، وعلى وجوب تذكيرها بيوم القيامة، والاستعداد للوقوف بين يدي ملك الملوك جلَّ جلاله.. والقرآن العظيم ينبهنا أن هذا اليوم قريب، ومن قربه كأنه غدًا: ﴿ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ﴾، فـ "يوم غدٍ" قريب، ويوم القيامة آتٍ لا ريب فيه، والعبد سيقف بين يدي الله ولا بد، وسيحاسبه الله، وسيسأله عن كل ما قدم في هذه الحياة.. ﴿ وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لاَ يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا ﴾ [الكهف:49]. ولذا فإن من المهم جدًا لكل إنسانٍ أن يحاسبَ نفسهُ في الدنيا قبل أن يحاسبَ في الآخرة، وأن يزنَ أعمالهُ هنا قبل أن توزنَ هناك، وأن يتهيأ للعرض الأكبرِ على الله جل وعلا.. فكم هي نصيحةٌ مباركةٌ تلك التي أطلقها الفاروق عمر رضي الله عنه: "حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسَبوا، وزنوها قبل أن تُوزَنوا، وتهيأوا للعرض الأكبر على الله"، ﴿ يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ ﴾ [الحاقة:18]. ألا ما أحوجنا جميعًا إلى العناية بمحاسبة النفس ومراجعتها، فقليلٌ جدًا من يقفُ مع نفسه محاسبًا معاتبًا، يلومها على تقصيرها وتفريطها، وبذلك يرتقي بها حتى تبلغ بإذن الله درجة الأتقياء، ومنزلة الصادقين الأنقياء.. كما قال ميمون بن مهران رحمه الله: "لا يكون العبد تقيًا حتى يكون محاسبًا لنفسه أشدّ من محاسبة الشريك الشحيح لشريكه"، أي أنه يلومها ويعاتبها وينظر في أحوالها وأعمالها، فإن كان ثمة تقصيرٌ تمّم وكمّل، وإن كان ثمة معصية تابَ وأنابَ وتحلّل، وإن كان وفق لطاعةٍ حمد الله وداوم عليها وحسّن.. فحقيقة الأمر أن محاسبة النفس تقودُ الإنسان إلى كل خيرٍ وفلاحٍ ورفعة، وأما إهمالها والاسترسال مع شهواتها وعدم منعها من أهوائها فيوقع العبد في الغفلة والهلكة.. والله جل وعلا يقول: ﴿ وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى ﴾ [النازعات:40].. فالجنة لا بد لها من نهي للنفس عن هواها، ومنعها من نزواتها وأطماعها وشهواتها، وأخذها بزمام الحق والفضيلة، والطاعة والاتباع، ولزوم شرع الله تبارك وتعالى، ومجاهدتها على فعل الطاعة والبعد عن المعصية، كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام: "المجاهد من جاهد نفسه على طاعة الله". وفي القرآن الكريم يقول الله جل وعلا: ﴿ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [العنكبوت:69].. فليحرص كل مؤمن على تزكية نفسه وتطهيرها، وذلك بمحاسبتها ومجاهدتها، والاستعانة بالله تعالى، وتذكر الموت والآخرة، واختيار الرفقة الصالحة، وقراءة سير الصالحين، حتى تكون نفسه بإذن الله نفسًا لوامة، تتطلع إلى الكمال، ثم لأن تكون نفسًا راضية مطمئنة، فذلك هو الفوز العظيم والنجاة في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتي الله بقلب سليم. أقول ما تسمعون... الخطبة الثانية الحمد لله وكفى، وصلاة وسلاما على عباده الذين اصطفى..أما بعد: ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْرًا لِّأَنفُسِكُمْ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون ﴾ [التغابن:16].. معاشر المؤمنين الكرام: بعد أن عرفنا فضل محاسبة النفس، وخطورة إهمالها، بقي سؤالٌ عملي: كيف نُحاسب أنفسنا؟.. وكيف نحول هذا المعنى العظيم إلى عبادة يومية يسيرة، وفي نفس الوقت مفيدة مثمرة.. لقد قرأت لأحد المربين الحكماء تجربةً ثمينة، تتخلص في أن يخصص المسلم بضع دقائق كل يوم قبل نومه، ليستعرض فيها ما مر عليه طوال يومه المنصرم، فما وجد من خير حمد الله عليه، ونوى أن يستزيد منه، وما وجد من قصور وخطأ استغفر الله منه وعزم على هجره وتركه، ثم ينام على أحسن النوايا والعزائم.. يقول صاحب التجربة وفقه الله: جعلت من دأبي وعادتي حين آوي إلى فراشي ليلًا، أن أخلو بنفسي دقائق مباركة، أستعرض فيها ما مر بي في يومي، فأحاسبها حسابًا دقيقًا، وقد أقسو عليها.. فمثلًا: ألومها لأن صوتي ارتفع حيث لا ينبغي له ذلك، وألومها لأنني اغتبت أحدًا من الناس فأستغفر الله تعالى لي وله، وألومها لأني تحدثت في مجلسٍ بأكثر مما ينبغي، حتى أعجبتني نفسي، وألومها لأني تقاعست عن خدمة صديق عزيز وأنا قادر على خدمته، وألومها لأنني اشتريت أشياء لا أحتاجها، وألومها لأنني بخلت حيث يدعوني الكرم، وألومها لأنني أسرفت حيث تمنعني الحكمة، وأشياء من هذا القبيل.. وفي المقابل فقد كنت أيضًا أهنئ نفسي على أي خير أوفق إليه في يومي المنصرم، من مروءة بذلتها، أو حاجةٍ قضيتها، أو نصيحةٍ أسديتها، أو فائدةٍ استخلصتها، أو صلاةٍ خاشعة أديتها، أو صلة رحمٍ أو زيارةٍ لأحد الجيران قمت بها.. أو أي عملٍ حسنٍ أكرمني الله بالقيام به.. وكنت أختم كلّ ذلك بحمد الله تعالى على ما أعان على الخير، مع العزم على مواصلته والاستمرار فيه، ومحاولة الاستزادة منه، والعزم على ترك الشرّ والاستغفار عنه، وكنت أسأل الله تعالى دائمًا أن يرزقني الإخلاص والصواب معًا لأن أحدهما لا يغني عن الآخر.. يقول صاحب التجربة: ولقد وجدت في هذا اللون من المحاسبة فوائد جمة كانت تزداد مع استمراري في المحاسبة، وتقلُّ مع نسياني للمحاسبة وإهمالي لها.. فمن الفوائد أني اشتغلت بعيوبي عن عيوب الناس، وعلمت أنَّ التربية والتزكية عمليةٌ لا تؤتي ثمارها المباركة إلا مع الاستمرار، ودوام المجاهدة، وتعلمت أن أتنازل وأن أعترف بالخطأ وأن أعتذر، وتعلمت أن أغير وجهة نظري حين يتبين لي أن الحق ليس معي.. كما أنني استفدت من هذه المحاسبة راحةً عجيبة، فأنام وأنا سليمٌ الصدر، نقي السريرة، أدعو لنفسي ولجميع المسلمين، الأموات منهم والأحياء.. وشعرت مع الزمن أن هذه المحاسبة عونٌ كبير للمسلم ليتخلص من أدران القلوب كالحقد والحسد والكبر والغرور والشح واليأس والخوف والعجز وما إلى ذلك، وأن المسلم حين يتعود هذه المحاسبة اليومية، تصفو نيته، وتعلو همته، وتزكو سريرته، ويصبحُ أقرب إلى أخلاق الكرام والنبلاء والصالحين.. ووجدت في هذه المحاسبة عونًا حميدًا على دنياي أيضًا، إذ إنني بها أنامُ سعيدًا وأقوم نشيطًا، وأستقبل مسؤوليات يومي الجديد بأمل حيّ، وإرادة فاعلة.. ووجدت فيها أيضًا عونًا لي على التجدد حين أخفق في قضية ما، أو أبتلى بأذية من أحد.. كما وجدت في هذه المحاسبة عونًا لي على التخلص بالتدريج من الشعور بالحزن والمرارة والإحباط، ومشاكل الحياة والعمل.. إن الحديث عن فوائد هذا اللون البديع من المحاسبة كثير، وما قلته منها يشيرُ إلى ما لم أقله، وفضل الله أعظم، وتوفيقه أعجب.. لقد كانت مدة المحاسبة تستغرق مني سبع دقائق تزيد قليلًا، أو تنقص قليلًا، تعقبها أو تسبقها أدعية النوم المأثورة.. أشعر بعدها بسعادة لا حدَّ لها، وأشعر أن ذلك نقِّاني أحسن تنقية، وطهرني أحسن تطهير، وربط على قلبي، وجعلني في معية الله عز وجل.. وحين كنت أنظر إلى ما مضى من العمر، وأشعر أني قد لا أقوم من نومتي، تهون عليَّ الدنيا هوانًا كبيرًا، ويزداد تعلقي بالآخرة الباقية على حساب هذه الدنيا الفانية.. فليت الناس يحرصون على هذا اللون البديع من محاسبة النفس، وعندها أجزم أنهم سوف يتقدمون في دينهم ودنياهم، وسيكون حظهم من هذا التقدم والتحسن متناسبًا مع جودة هذه المحاسبة واستدامتها.. (انتهي). وصدق الله العظيم: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُون ﴾ [الحشر:18].. يا ابن آدم عش ما شئت فإنك ميت، واحبب من شئت فإنك مفرقه، واعمل ما شئت فإنك مجزي به، البر لا يبلى، والذنب لا ينسى، والديان لا يموت، وكما تدين تدان.. اللهم صل على محمد....
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |