تفسير قوله تعالى: {الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم ... } - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         بل هم في شك يلعبون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          آيات الصيام: مقاصد وأحكام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          المسائل المشتركة في الإرث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          اختلاف الفتوى باختلاف الأحوال والأزمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          أهمية الفهم في الإسلام وأولويته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          سنة أولى امى.. اعرفى إزاى تتعاملى مع طفلك حديث الولادة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          إزاى تقوى ثقة طفلك بنفسه؟.. 5 تعاملات أساسية من الطفولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 58 - عددالزوار : 38519 )           »          طريقة عمل باستا بقطع الجمبرى.. وصفة سريعة بطعم المطاعم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          روتين ترتيب وتنظيف البيت لاستقبال العيد الكبير.. البداية دايماً من المطبخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-11-2025, 06:18 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,252
الدولة : Egypt
افتراضي تفسير قوله تعالى: {الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم ... }

تفسير قوله تعالى: ﴿ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ... ﴾

سعيد مصطفى دياب

قال تعالى: ﴿ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ﴾ [آل عمران: 173].

سَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ:
سَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ أنَّ أَبَا سُفْيَانَ وَأَصْحَابَهُ لقوا نُعَيْمَ بْنَ مَسْعُودٍ الْأَشْجَعِيَّ فَجَعَلُوا لَهُ جُعْلًا على أن يبلغ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ، أَنَّهم قَدْ جَمَعُوا لَهُمْ، فَأَخْبِرْهُمْ نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ ليثبطهم عن القتالِ، فَزَادَهُمْ قولهُ إِيمَانًا، وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.

عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: لَمَّا نَدِمُوا يَعْنِي: أَبَا سُفْيَانَ وَأَصْحَابَهُ عَلَى الرُّجُوعِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ وَقَالُوا: ارْجِعُوا فَاسْتَأْصِلُوهُمْ، فَقَذَفَ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ، فَهُزِمُوا، فَلَقُوا أَعْرَابِيًّا، فَجَعَلُوا لَهُ جُعْلًا: إِنْ لَقِيتَ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّا قَدْ جَمَعْنَا لَهُمْ، فَأَخْبَرَ اللَّهُ جَلَّ ثناؤُهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَطَلَبَهُمْ حَتَّى بَلَغَ حَمْرَاءَ الْأَسَدِ، فَلَقُوا الْأَعْرَابِيَّ فِي الطَّرِيقِ، فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ، فَقَالُوا: ﴿ حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ﴾، ثُمَّ رَجَعُوا مِنْ حَمْرَاءِ الْأَسَدِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ وَفِي الْأَعْرَابِيِّ الَّذِي لَقِيَهُمْ: ﴿ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ﴾.

﴿ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ ﴾؛ أَيْ: جَمَعُوا لَكُمُ الْجُمُوعَ، فَاخْشَوْهُمْ أَيْ: فَكُونُوا خَائِفِينَ مِنْهُمْ، وإنما قال ذلك تثبيطًا للهِمم، وتخذيلًا لهم عن القتال.

﴿ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا ﴾، فَزَادَهُمْ ذَلِكَ الْقَوْلُ إِيمَانًا، وَزَادَهُمْ هَذَا الْكَلَامَ إِيمَانًا لعزمهم عَلَى طَاعَةِ اللهِ ورَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وثقتهم بنصر الله تعالى، وفي الآية دليل على أن الإيمان يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية، فإن ما يقبل الزيادة يقبَل النقصان.

﴿ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ﴾؛ أَيْ: قَالُوا يَكْفِينَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْكَافِي، قَالَ الْفَرَّاءُ: الْوَكِيلُ: الْكَافِي.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ﴿ حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ﴾، قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ أُلْقي فِي النَّارِ، وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَالُوا: ﴿ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ﴾[1].

الأَسَالِيبُ البَلَاغِيةُ:
من الأساليب البلاغية في الآية العَام الذي يراد به الخصوصُ؛ فإنَّ لفظَ ﴿ النَّاس ﴾ هنا من العَام الذي يراد به الخصوصُ، فإن القائل هُوَ نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ الْأَشْجَعِيُّ كما قَالَ مُجَاهِدٌ وَمُقَاتِلٌ وَعِكْرِمَةُ وَالْكَلْبِيُّ، وقولهُ: ﴿ إِنَّ النَّاسَ ﴾ أيضًا من العَام الذي يراد به الخصوصُ، فإن المراد بالناس هنا أَبُو سُفْيَانَ وَأَصْحَابُهُ.

ومنها الحذف في قوله: ﴿ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ ﴾، أَيْ: جَمَعُوا لَكُمُ الْجُمُوعَ.

[1] رواه البخاري، كِتَابُ تَفْسِيرِ القُرْآنِ، بَابُ: ﴿ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ ﴾ [آل عمران: 173] الآية، حديث رقم: 4563.






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.43 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.80 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.43%)]