حديث: وما لي لا ألْعَنُ مَن لَعَنَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5438 - عددالزوار : 2874025 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5053 - عددالزوار : 2201572 )           »          الإيمان بالله ورسوله أساس الهداية والفلاح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          هنا تفقد من غاب - الجزء الخامس (اخر مشاركة : بشير المحمدي - عددالردود : 501 - عددالزوار : 364952 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 93 - عددالزوار : 61572 )           »          المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقود وأقسامها: العقود المشتملة على الغرر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 52 )           »          نفحات قرآنية .. في سورة الأعراف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 529 - عددالزوار : 267578 )           »          كيف تطور الأزرق فى هواتف آيفون من البلاستيك إلى التيتانيوم؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 79 )           »          فيديوهات صادمة بالذكاء الاصطناعى لإساءة معاملة الأطفال تغزو فيس بوك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 58 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 23-10-2024, 09:44 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,367
الدولة : Egypt
افتراضي حديث: وما لي لا ألْعَنُ مَن لَعَنَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم

حديث: وما لي لا ألْعَنُ مَن لَعَنَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم

الحديث:
«عَنْ عبدِ اللَّهِ قالَ: لَعَنَ اللَّهُ الوَاشِمَاتِ والمُوتَشِمَاتِ، والمُتَنَمِّصَاتِ، والمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، المُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ. فَبَلَغَ ذلكَ امْرَأَةً مِن بَنِي أسَدٍ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ يَعْقُوبَ، فَجَاءَتْ فَقالَتْ: إنَّه بَلَغَنِي عَنْكَ أنَّكَ لَعَنْتَ كَيْتَ وكَيْتَ، فَقالَ: وما لي لا ألْعَنُ مَن لَعَنَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ومَن هو في كِتَابِ اللَّهِ؟ فَقالَتْ: لقَدْ قَرَأْتُ ما بيْنَ اللَّوْحَيْنِ، فَما وجَدْتُ فيه ما تَقُولُ، قالَ: لَئِنْ كُنْتِ قَرَأْتِيهِ لقَدْ وجَدْتِيهِ، أَمَا قَرَأْتِ: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7]؟ قالَتْ: بَلَى، قالَ: فإنَّه قدْ نَهَى عنْه، قالَتْ: فإنِّي أرَى أهْلَكَ يَفْعَلُونَهُ، قالَ: فَاذْهَبِي فَانْظُرِي، فَذَهَبَتْ فَنَظَرَتْ، فَلَمْ تَرَ مِن حَاجَتِهَا شيئًا، فَقالَ: لو كَانَتْ كَذلكَ ما جامَعَتُها. »
[الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري ]
[الصفحة أو الرقم: 4886 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح] ]
[التخريج : أخرجه مسلم (2125) باختلاف يسير ]
الشرح:
في هذا الحَديثِ يُبيِّنُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعْضَ أنْواعِ التَّزيُّنِ المُحرَّمِ الذي قدْ تقَعُ فيه بعْضُ النِّساءِ، ويُعرِّضُ فاعِلَهُ للَّعنِ والطَّردِ مِن رَحْمةِ اللهِ؛ إذْ فيه تَغييرٌ لِخَلقِ اللهِ، وتَلبيسٌ وتَدْليسٌ على النَّاسِ.
فيَروي عَبدُ اللهِ بنُ مَسْعودٍ رضِيَ اللهُ عنه أنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ لَعَنَ «الواشِماتِ»، جَمْعُ واشِمة، والوَشْمُ: أنْ يُغرَزَ عُضوٌ مِن الإنسانِ بِنَحوِ الإبْرةِ حَتَّى يَسيلَ الدَّمُ، ثُمَّ يُحْشى بِنَحْوِ كُحْلٍ فَيَصيرُ أخْضَرَ. «والمُوتَشِمات»: جَمع مُوتَشِمة، وهي الَّتي يُفْعَلُ بِها الوَشْمُ.
ولَعَنَ اللهُ «المُتَنَمِّصاتِ» جَمْعُ مُتَنَمِّصة، وهي الطَّالِبةُ إزالةَ شَعَرِ وجْهِها بالنَّتفِ ونَحْوِه، إلَّا ما يَنبُتُ بِلِحيةِ المَرأةِ أو شارِبِها، أو النَّمصُ يختَصُّ بإزالةِ شَعرِ الحاجِبَينِ لترفيعِهما أو تسويَتِهما.
ولَعَنَ اللهُ «المُتَفَلِّجاتِ» جَمْعُ مُتَفَلِّجةٍ، وهي الَّتي تُفرِّقُ ما بيْنَ ثَناياها بالمِبْرَدِ إظهارًا لِلصِّغَرِ وهي عَجوزٌ؛ لأنَّ ذلكَ يَكونُ لِلصِّغارِ غالِبًا، «لِلحُسنِ» أي: لِأجْلِ التَّحسينِ والجَمالِ؛ لِمَا فيه مِن التَّزويرِ. «المُغيِّراتِ خَلْقَ اللهِ»، وهو صِفةٌ لازِمةٌ لِمَن تَصنَعُ الوَشْمَ والنَّمْصَ والفَلْجَ.
فبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأةً مِن بَني أسَدٍ يُقالُ لَها: أُمُّ يَعْقوبَ، فَجاءَت إلى ابنِ مَسْعودٍ رضِيَ اللهُ عنه، وقالَت لَه: إنَّه بَلَغَني أنَّكَ لَعَنتَ كَيْت وكَيْت، كنايةً عن المناهي التي ذُكِرَت آنِفًا.
فَأَجابَها ابنُ مَسْعودٍ رضِيَ اللهُ عنه: «وما لي لا أَلْعَنُ مَن لَعَنَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ومَن هو في كِتابِ اللهِ؟!» أي: ولماذا لا أَلْعنُ مَن هو في كِتابِ اللهِ مَلْعون، بلَعْنةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم له؟! فَقالَتْ أُمُّ يَعْقوبَ: «لَقَدْ قَرَأتُ ما بَيْنَ اللَّوحَيْنِ» أي: دَفَّتَي المُصْحَفِ، فَما وجَدتُ فيه ما تَقولُ مِن اللَّعنِ، فَقالَ: لَئِنْ كُنتِ قَرَأتِيهِ لَقَدْ وَجَدْتيهِ فيهِ، أمَا قَرَأتِ قوْلَ اللهِ تعالَى: {{وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}} [الحشر: 7]؟ قالَتْ: بَلى قَرَأتُه، فَقالَ ابنُ مَسْعود رضِيَ اللهُ عنه: فَإنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَدْ نَهى عنه، فبيَّنَ لها أنَّها لو كانتْ قَرأتِ القرآنَ بتَدبُّرٍ وتأمُّلٍ، لعرَفتْ أنَّ هذه الآيةَ إشارةٌ إلى أنَّ لعْنَ رَسولِ اللهِ لشَيءٍ كلَعْنِ اللهِ تعالَى له؛ فيَجِبُ أنْ يُؤخَذُ به.
فَقالَتْ أُمُّ يَعْقوبَ لِابنِ مَسْعودٍ رضِيَ اللهُ عنه: فَإنِّي أرى أهْلَكَ يَفعَلْنَ ما تذكُرُ! أي: زَيْنَبَ بِنتَ عَبدِ اللهِ الثَّقَفيَّةَ رَضِيَ اللهُ عنها. فَقالَ ابنُ مَسْعودٍ رضِيَ اللهُ عنه لَها: فاذْهَبي إلى أهْلي فانْظُري، فَذَهَبَتْ إلَيها فَنَظَرَتْ، فَلَم تَرَ بِها شيئًا مِمَّا نهى عنه ابنُ مَسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه على لسانِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من الوَشْمِ والنَّمصِ وغَيرِهما. والتي ظنَّت أنَّها كانَتْ تَفعَلُه.
وأخبرها أنَّ زوجتَه لَو كانَت تَفعَلُ ما ظَنَّتْه بها، ما اجتَمَعَ مَعَها، وما ارتضَى صُحبَتَها، بلْ كان يُطَلِّقُها.
وفي الحَديثِ: لَعنُ أهلِ المَعاصي عَلى سَبيلِ العُمومِ.
وَفيه: اتِّباعُ ابنِ مَسْعود رضِيَ اللهُ عنه سُنَّةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، واقْتِفاؤُه أثَرَه في أفْعالِه.
وفيه: أنَّ ما أمر به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هو وَحيٌ مِنَ اللهِ كالقرآنِ يجِبُ التِزامُه.
الدرر السنية


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.10 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.48 كيلو بايت... تم توفير 1.62 كيلو بايت...بمعدل (3.37%)]