ما بين التربية والرقابة الاجتماعية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         المدونة الكبرى للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 306 - عددالزوار : 1924 )           »          وكونوا عباد الله إخوان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          العمل الصالح تجرد وتضحية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          قلبٌ وقلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 81 - عددالزوار : 27983 )           »          حدث في الخامس عشر من ذي القعدة سنة 5 هـ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 23 )           »          خواطرفي سبيل الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 76 - عددالزوار : 29358 )           »          وكذلك جعلناكم أمةٌ وسطا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          دروس من واقع دولة المدينة ( دراسة في الإجراءات والتطبيقات ) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          الاستشراف النبوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          الحج عن الغير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأمومة والطفل
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الأمومة والطفل يختص بكل ما يفيد الطفل وبتوعية الام وتثقيفها صحياً وتعليمياً ودينياً

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 04-10-2024, 01:13 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,406
الدولة : Egypt
افتراضي ما بين التربية والرقابة الاجتماعية

ما بين التربية والرقابة الاجتماعية
عبدالكريم بكار

التربية والرقابة الاجتماعية

تأخر تطور الوعي عن تطور الواقع، مشكلة عانت منها المجتمعات الإنسانية على امتداد التاريخ، حيث الاضطراب والارتباك في تنظيم ردود الأفعال الأخلاقية والتربوية الملائمة للأوضاع الجديدة، وعلى نحو عام كان هناك نوع من الركون إلى الرقابة الاجتماعية بوصفها البديل عن التربية المنزلية والمدرسية الجيدة.

في البيئات الضيقة والقرى الصغيرة تكون معرفة الناس بعضهم ببعض عميقة وشاملة، ولهذا فإن الخوف على السمعة والخوف من نقد الآخرين يكونان من أسس التربية المنزلية والاجتماعية وهذا يجعل كلمة ( العيب) هي كلمة السر لكثير من النشاط الإنساني، مع عدم الاهتمام بإنتاج المفاهيم والآليات المطلوبة لتربية فردية ناجحة وبناء ضمير حر ورقابة ذاتية حسنة، ونحن إذا تأملنا في أحوال (الريف الإسلامي) وجدنا أن مظاهر التدين كالحجاب والبعد عن بعض الكبائر مثل الزنا وشرب الخمر من الأمور التي لا تخطئها العين، لكن التدين المشاهَد هو تدين أفقي يفتقر في معظم الأحيان إلى المستند الفلسفي وإلى الصلابة المطلوبة لمواجهة تحديات الواقع وإغراءاته الكثيرة.

في المدن عموماً والمدن الكبرى خصوصاً تكون معرفة الناس بخصوصيات بعضهم بعضاً ضعيفة ويكون اعتماد كل شخص على نفسه أكبر، وهذا يجعل سطوة العرف والرقابة الاجتماعية أقل، مما يدفع الناس إلى الاعتماد على (التربية) والجهد الفردي في تنشئة أولادهم، لكن النجاح في ذلك يظل موسوماً بالقصور الذاتي المريع، ولهذا فإن من الملاحظ أن رقعة التدين والالتزام في المدن أضيق لكن الوعي بكنه التدين ومتطلباته يكون في العادة أعمق ولهذا كانت الحواضر هي حواضن الرسالات السماوية والصحوات الدينية والدعوات التجديدية..

التطور التقني المتسارع وتحول كثير من القرى خلال العقود الثلاثة الماضيةإلى ما يشبه المدن الصغرى وحاجة كثير من الأبناء للسفر من أجل الدراسة.. هذه المعطيات أدخلت كثيرا من الناس في اضطراب غير مسبوق تجاه تربية أولادهم التربية القويمة!

جهاز الهاتف الذي في أيدي الفتيان اليوم يمكنهم من الوصول إلى مواد إباحية لا تستطيع عرضها أي دار سينما في أي بلد إسلامي، ويصاحب هذا اتساع في المطالبة بالمزيد من مساحات الحرية الشخصية. هذا من جهة، ولدينا من جهة أخرى تحديات البطالة وشح فرص العمل وارتفاع معايير المعرفة والمهارة المطلوبة لشغل الوظائف الجديدة وإطلاق المبادرات الخاصة، مما يُشعل منافسات كبيرة جداً في أسواق العمل، يعجز معظم الناس عن إعداد أبنائهم للنجاح فيها مع الأسف الشديد!!
ما العمل؟

لا أعتقد أن أمامنا الكثير من الخيارات الكبرى بل لا أكاد أرى سوى خيار واحد هو تأسيس المزيد من المؤسسات التربوية التي تربي صغارنا تربية حرة رشيدة وقائمة على استيعاب حسن لتطورات الواقع وحاجات الأجيال الجديدة، وإشعال منافسة حميدة بين المؤسسات التربوية القائمة، إلى جانب ابتكار طرق جديدة في الارتقاء بأداء مؤسساتنا التعليمية. إن ضريبة التأخر في فهم ما يجري اليوم، والتأخر في الاستجابة الإيجابية له هائلة وخطيرة للغاية. والله المستعان.
منقول
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 55.13 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 53.46 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (3.04%)]