رشفات من البيان المعجز - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الصوت الأحمق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          (ما) الزائدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          حديث: ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          iOS 27 يضيف نظام إملاء صوتى أكثر ذكاءً.. لكن آبل تخفيه افتراضيًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          تحديث جديد لرسائل جوجل يمنح المستخدمين فرصة تعديل الردود الذكية قبل إرسالها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 518 - عددالزوار : 248351 )           »          عذاب القبر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          الواجب نحو أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          اسم الله (المهيمن) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          هدايات قرآنية في الآل والذرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها > ملتقى الإنشاء
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الإنشاء ملتقى يختص بتلخيص الكتب الاسلامية للحث على القراءة بصورة محببة سهلة ومختصرة بالإضافة الى عرض سير واحداث تاريخية عربية وعالمية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 27-09-2022, 10:19 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,701
الدولة : Egypt
افتراضي رشفات من البيان المعجز

رشفات من البيان المعجز


عبد الله الهتاري

قال تعالى عن نبيه داود عليه السلام: ﴿‌إِنَّا ‌سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ (١٨) وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ (١٩)﴾ [ص]، لقد عبر المولى- عزوجل -عن حال الجبال في التسبيح بالفعل المضارع “يسبحن”، وتحول عن ذلك إلى الاسم في ذكر الطير، فقال: “والطير محشورة”، ولم يجر السياق على نسق واحد فيكون (إنا سخرنا الجبال معه يسبحن … والطير يحشرن)، فيسوي بينهما في الفعلية.
يرى الزمخشري أنه اختير الفعل (يسبحن) على (مسبحات) للدلالة على “حدوث التسبيح من الجبال شيئاً بعد شيء وحالاً بعد حال، وكأن السامع محاضر تلك الحال يسمعها تسبح”، ثم تحول في وصف الطير إلى الاسم، فقال: “والطير محشورة” وذلك أنه لما “لم يكن في الحشر ما كان في التسبيح من إرادة الدلالة على الحدوث شيئاً بعد شيء جيء به اسماً لا فعلاً، ولو قيل: “وسخرنا الطير يحشرن، على أن الطير يوجد من حاشرها شيئاً بعد شيء، والحاشر هو الله -عزوجل- لكان خلفاً؛ لأن حشرها جملة واحدة أدل على القدرة”(1).
فيكون هذا التحول دالاً على المغايرة بين فعل العبد وفعل الرب سبحانه فالتسبيح يقع من المخلوقات شيئاً فشيئاً، أما الحشر فيقع من الله جملة واحدة بأمر واحد، إذ يقول للشيء كن فيكون، وكذلك يدل على اجتماع الطير لداود عليه السلام في وقت واحد ساعة تسبيحه، لا أنها تحضر في أوان التسبيح شيئاً فشيئاً، بل تحضر معه جملة واحدة من بداية التسبيح إلى منتهاه ، ولو قال: “والطير يُحشَرنَ”، لدل ذلك على حدوث الحشر شيئاً بعد شيء واستغراقه فترة من الزمن.
ويضفي هذا التعبير دلالة أخرى، إذ يبرز خصوصية النعمة التي أنعم الله بها على داود عليه السلام، إذ جعل الجبال تسبح معه والطير محشورة لـه، ومن شأن الجبال التسبيح الدائم لكونها تندرج ضمن قوله تعالى: ﴿‌وَإِنْ ‌مِنْ ‌شَيْءٍ ‌إِلَّا ‌يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ﴾ [الإسراء: 44].
لكن المولى -عزوجل- أراد أن يبرز نعمته على داود بتسبيح الجبال معه على وجه الخصوص، فأتى بالفعل المضارع (يسبحن) مع الجبال للدلالة على أن التسبيح المقصود من الجبال ليس ذلك التسبيح الدائم، بل هو تسبيح خاص بنبي الله داود يتجدد بتجدد تسبيحه.
ويؤيد ذلك دلالة المعية في الظرف (معه) المقدم على الفعل في قوله (إنا سخرنا الجبال معه يسبحن).
كذلك “من شأن الطير الحركة وسرعة التنقل ومن ثم فإن التعبير بصيغة الاسم (محشورة) يفيد أن الطير حين تحشر إلى داود عليه السلام؛ لتتجاوب مع تسبيحه، تفارق طباعها وتثبت في مكانها خاشعة لا تكاد تريم.
(1) الكشاف3/364







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.93 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.26 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.49%)]