في ظلال آية من كتاب الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         المدونة الكبرى للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 306 - عددالزوار : 1928 )           »          وكونوا عباد الله إخوان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          العمل الصالح تجرد وتضحية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          قلبٌ وقلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 81 - عددالزوار : 27983 )           »          حدث في الخامس عشر من ذي القعدة سنة 5 هـ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 23 )           »          خواطرفي سبيل الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 76 - عددالزوار : 29358 )           »          وكذلك جعلناكم أمةٌ وسطا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          دروس من واقع دولة المدينة ( دراسة في الإجراءات والتطبيقات ) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          الاستشراف النبوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          الحج عن الغير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 22-04-2022, 11:15 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,406
الدولة : Egypt
افتراضي في ظلال آية من كتاب الله

في ظلال آية من كتاب الله
د. تيسير الغول

هناك آية أخطأ الناس في تفسيرها حتى بلغ هذا التفسير الخاطئ مداه؛ وهي في قوله سبحانه وتعالى: ﴿ فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ ﴾ [يونس: 92].

منذ طفولتنا ونحن نسمع أن هذه الآية فيها معجزة، وأن بقاء جثة فرعون حتى هذه الساعة ونجاتها من التحلل هو مدلول هذه الآية: ﴿ فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ ﴾ [يونس: 92].

وهذا الاعتقاد خاطئ وخطير في نفس الوقت؛ لأن المعنى الذي أشارت إليه الآية ليس له علاقة ببقاء جثة فرعون حتى هذه اللحظة، بل إن الآية تتحدث عن نجاة جثته من الغرق، وإلقائها على الساحل، ليرى الناس من خلفه - وهم أهل مصر - أن هذا ليس بإلهٍ كما كان يدَّعي، بل إن الله أهلكه بالغرق والموت.

أما الاحتفاظ بجثته حتى هذه اللحظة، فلا علاقة له بمعجزة، بل هي على ما كانت العادة جارية عليه في زمن المصريين القدامى، الذين كانوا أهل براعة وخبرة في التحنيط وفنونه وأسراره، ولا علاقة لمعجزة ربانية في ذلك؛ إذ إنه يوجد الآن في المتاحف المصرية عشرات الجثث المحنطة، مثل جثة فرعون، ولا غرابة في ذلك ولا معجزة.

وعلى هذا فإنه لا يجوز الربط بالمعنى بين واقع جثة فرعون وبقائها، وبين معنى هذه الآية التي تعني نجاة جثته من الغرق والتحلل في البحر، وقذفها إلى الساحل بأمر من الله تعالى؛ ليكون عبرة لمن بعده من المصريين في ذلك الوقت.

ثم إن جثة فرعون تم اكتشافها قبل مائة سنة أو يزيد قليلًا، فكيف كان المسلمون يفهمون هذه الآية قبل اكتشافها؟

قال ابن كثير رحمه الله: "قال ابن عباس وغيره من السلف: إن بعض بني إسرائيل شكوا في موت فرعون، فأمر الله تعالى البحر أن يلقيه بجسده سويًّا بلا روح، وعليه درعه المعروفة، على نجوة من الأرض، وهو المكان المرتفع، ليتحققوا موته وهلاكه؛ ولهذا قال تعالى: ﴿ فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ ﴾؛ أي: نرفعك على مكان بارز من الأرض، ﴿ بِبَدَنِكَ ﴾ [يونس: 92]، قال مجاهد: بجسدك، وقال الحسن: بجسم لا روح فيه، وقال عبدالله بن شداد: سويًّا صحيحًا: أي: لم يتمزق، ليتحققوه ويعرفوه.

والله تعالى أعلم.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.21 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.54 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.61%)]