|
|||||||
| ملتقى الفتاوى الشرعية إسأل ونحن بحول الله تعالى نجيب ... قسم يشرف عليه فضيلة الشيخ أبو البراء الأحمدي |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
#1
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
بسم الله الرحمن الرحيم أخى الكريم / أسامة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اعلم رحمنى الله وإياك أن الله عز وجل قال : { أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (16)} . سورة الحديد قال شيخ الإسلام ابن تيمية فى مجموع الفتاوى : و " الخشوع " يتضمن معنيين : ( أحدهما ) : التواضع والذل . ( والثاني ) : السكون والطمأنينة وذلك مستلزم للين القلب المنافي للقسوة ؛ فخشوع القلب يتضمن عبوديته لله وطمأنينته أيضا ولهذا كان الخشوع في الصلاة يتضمن هذا وهذا : التواضع والسكون . وعن ابن عباس في قوله : { الذين هم في صلاتهم خاشعون } . قال : مخبتون أذلاء . وعن الحسن وقتادة : خائفون . وعن مقاتل : متواضعون . وعن ع لي : الخشوع في القلب وأن تلين للمرء المسلم كنفك ولا تلتفت يمينا ولا شمالا : وقال مجاهد : غض البصر وخفض الجناح وكان الرجل من العلماء إذا قام إلى الصلاة يهاب الرحمن أن يشذ بصره أو أن يحدث نفسه بشيء من أمر الدنيا . وعن عمرو بن دينار : ليس الخشوع الركوع والسجود ؛ ولكنه السكون وحب حسن الهيئة في الصلاة . انتهى . فاعلم رحمنى الله وإياك أن الخشوع: الانقياد للحق . قال حذيفة : أول ما تفقدون من دينكم الخشوع . وسئل بعض الصالحين عن الخشوع ؟ فقال : الخشوع : قيام القلب بين يدي الحق، سبحانه . وقال : من علامات الخشوع للعبد : أنه إذا أغضب أو خولف ، أو رد عليه أن يستقبل ذلك بالقبول . وقال الترمذي : الخاشع من خمدت نيران شهوته، وسكن دخان صدره ، وأشرق نور التعظيم في قلبه ، فماتت شهوته ، وحيي قلبه ، فخشعت جوارحه . وقال الحسن البصري : الخشوع الخوف الدائم اللازم للقلب . وقال الجنيد : الخشوع تذلل القلوب لعلام الغيوب. واتفق العلماء على أن الخشوع محله القلب. وقيل إن أحد الصالحين رأى رجلاً منقبض الظاهر ، منكسر الشاهد ، قد زوى منكبيه ، فقال له : يا فلان ، الخشوع هاهنا ، وأشار إلى صدره ، لا هاهنا وأشار إلى منكبيه . وقيل : شرط الخشوع في الصلاة أن لا يعرف من على يمينه ومن على شماله. وقال الفضيل بن عياض : كان يكره أن يرى على الرجل من الخشوع أكثر مما في قلبه. وكان بعض السلف يقولون : استعيذوا بالله من خشوع النفاق . قيل : وما هو؟ قال : أن تبكي العين والقلب قاس فلأن يعطي الإنسان رقة القلب في جمود عين خير من أن يعطي دموع عين في قسوة قلب ، ورقة القلب عند أهل القلوب هو خشوعه وخوفه وذلّه وانكساره وإخباته لله ، فمن أعطاه هذا في قلبه لم يضرّه ما منعه من بكاء عينه فإن رجح له بفيض العين فهو فضل ، ومن أعطاه بكاء العين وحرمه خشوع القلب وذلّه وخضوعه وإخباته فهو مكر به . هذا هو معنى الخشوع أخى الحبيب أفهمنى الله وإياك ونفعنا بالمراد وبارك الله فيك
__________________
قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ(53) سورة الزمر
|
![]() |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| الخشوع،التوجه إلى الله |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |