|
|||||||
| هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
#1
|
||||
|
||||
|
جزاك الله خيرا وبارك فيك ومنتظرين ومتابعين معك أختي الحبيبة
__________________
![]() ![]() |
|
#2
|
||||
|
||||
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مشرفتنا الكريمة طالبه العفو من الله بارك الله فيك على مرورك الكريم ووفقك الله تعالى لكل خير الحمد لله ان الموضوع نال استحسانك وفقك الله وايانا على تلاوة القران الكريم وفهمه وتدبره سعيدة بمرورك الكريم
__________________
![]() ![]() |
|
#3
|
||||
|
||||
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نبدأ اليوم مع تفسير الايات 7 - 13 من سورة ال عمران الكريمة نفعنا الله تعالى بالقران وجعلنا من اهل القران وخاصته ![]() المحكم والمتشابه في القرآن : هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلا أُوْلُوا الألْبَابِ(7) رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ(8) رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ(9). شـــرح الايـــــــات
فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلا أُوْلُوا الألْبَابِ(7) {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ} أي أنزل عليك يا محمد القرآن العظيم {مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ} أي فيه آيات بينات واضحات الدلالة، لا التباس فيها ولا غموض كآيات الحلال والحرام، هنَّ أصل الكتاب وأساسه {وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ} أي وفيه آيات أُخَر فيها اشتباه في الدلالة على كثير من الناس، فمن ردّ المتشابه إِلى الواضح المحكم فقد اهتدى، وإِن عكس فقد ضلّ ولهذا قال تعالى {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ} أي فأمّا من كان في قلبه ميلٌ عن الهدى إِلى الضلال فيتبع المتشابه منه ويفسّره على حسب هواه {ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ} أي طلباً لفتنة الناس في دينهم، وإِيهاماً للأتباع بأنهم يبتغون تفسير كلام الله، كما فعل النصارى الضالون حيث احتجوا بقوله تعالى في شأن عيسى {وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ} [النساء: 171] على أن عيسى ابن الله أو هو جزء من الله فادعوا ألوهيته وتركوا المحكم وهو قوله تعالى {إِنْ هُوَ إِلا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ} [الزخرف: 59] الدالّ على أنه عبد من عباد الله ورسول من رسله . {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ} أي لا يعلم تفسير المتشابه ومعناه الحقيقي إِلا الله وحده {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ} أي الثابتون المتمكنون من العلم يؤمنون بالمتشابه وأنه من عند الله {كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا} أي كلٌ من المتشابه والمحكم حقٌ وصدق لأنه كلام الله، {وَمَا يَذَّكَّرُ إِلا أُوْلُوا الألْبَابِ} أي ما يتعظ ويتدبر إِلا أصحاب العقول السليمة المستنيرة .
{رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا} أي لا تُمِلْها عن الحق ولا تضلّنا {بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا} أي بعد أن هديتنا إِلى دينك القويم وشرعك المستقيم {وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً} أي امنحنا من فضلك وكرمك رحمةً تثبتنا بها على دينك الحق {إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} أي أنت يا رب المتفضل على عبادك بالعطاء والإِحسان
{رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ} أي جامع الخلائق في ذلك اليوم الرهيب "يوم الحساب" الذي لا شك فيه {إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ} أي وعدك حق وأنت يا رب لا تخلف الموعد، كقوله تعالى {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنْ اللَّهِ حَدِيثًا} [النساء: 87]. ![]() عاقبة الكفار المغرورين بالأولاد والأموال : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا وَأُوْلَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ(10) كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأَخَذَهُمْ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ(11) قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ(12) قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لأُوْلِي الأبْصَارِ(13) شـــــرح الايـــــــات
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ} أي لن تفيدهم الأموال والأولاد، ولن تدفع عنهم من عذاب الله في الآخرة {مِنْ اللَّهِ شَيْئًا} أي من عذاب الله وأليم عقابه {وَأُوْلَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ} أي هم حطب جهنم الذي تُسْجر وتوقد به النار .
{كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ} أي حال هؤلاء الكفار وشأنهم كحال وشأن آل فرعون، وصنيعُهم مثلُ صنيعهم {وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} أي من قبل آل فرعون من الأمم الكافر كقوم هود وصالح وشعيب {كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا} أي كذبوا بالآيات التي تدل على رسالات الرسل {فَأَخَذَهُمْ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ} أي أهلكهم وعاقبهم بسبب الكفر والمعاصي {وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ} أي أليم العذاب شديد البطش، والغرض من الآية أن كفار قريش كفروا كما كفر أولئك المعاندون من آل فرعون ومن سبقهم، فكما لم تنفع أولئك أموالهم ولا أولادهم فكذلك لن تنفع هؤلاء.
{قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا} أي قل يا محمد لليهود ولجميع الكفار {سَتُغْلَبُون} أي تُهزمون في الدنيا {وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ} أي تجُمعون وتساقون إِلى جهنم {وَبِئْسَ الْمِهَادُ} أي بئس المهاد والفراش الذي تمتهدون نار جهنم .
{قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ} أي قد كان لكم يا معشر اليهود عظة وعبرة {فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا} أي في طائفتين التقتا للقتال يوم بدر {فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} أي طائفةٌ مؤمنة تقاتل لإِعلاء دين الله {وَأُخْرَى كَافِرَةٌ} أي وطائفة أخرى كافرة تقاتل في سبيل الطاغوت وهم كفار قريش {يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ} أي يرى المؤمنون الكافرين أكثر منهم مرتين {رَأْيَ الْعَيْنِ} أي رؤية ظاهرةً مكشوفة بالعين المجردة لا بالوهم والخيال، وقيل: المراد يرى الكافرون المؤمنين ضعيفهم في العدد، وذلك أن الله أكثر المؤمنين في أعين الكافرين ليرهبوهم ويجبنوا عن قتالهم، والقول الأول اختيار ابن جرير وهو الأظهر لقوله تعالى{رَأْيَ الْعَيْنِ} أي رؤية حقيقية لا بالخيال {وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ} أي يقوّي بنصره من يشاء {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً} أي لآية وموعظة {لأُوْلِي الأبْصَارِ} أي لذوي العقول السليمة والأفكار المستقيمة. ومغزى الآية أن القوة المادية ليست كل شيء، وأن النصر لا يكون بكثرة العَدد والعتاد، وإِنما يكون بمعونة الله وتأييده كقوله {إِنْ يَنْصُرْكُمْ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ} [آل عمران: 160]. ![]() الحمد لله تعالى انتهى هذا الجزء والى لقاء قريب باذن الله تعالى مع جزء جديد من الايات الكريمة وفقكم الله تعالى لكل خير
__________________
![]() ![]() |
|
#4
|
||||
|
||||
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نبدا مع ايات جديدة ان شاء الله تعالى ![]() اغترار الناس بشهوات الدنيا زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنْ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ(14) ثم أخبر تعالى عن اغترار الناس بشهوات الحياة الفانية فقال {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنْ النِّسَاءِ} أي حُسِّن إِليهم وحُبّب إِلى نفوسهم الميل نحو الشهوات، وبدأ بالنساء لأن الفتنة بهن أشد، والالتذاذ بهن أكثر وفي الحديث (ما تركتُ بعدي فتنةً أضرَّ على الرجال من النساء) ثم ذكر ما يتولد منهن فقال {وَالْبَنِينَ} وإِنما ثنّى بالبنين لأنهم ثمرات القلوب وقرة الأعين كما قال القائل: وإِنمـا أولادنــا بـيننا أكبـادُنا تمشي على الأرض لو هبَّت الريح على بعضهم لامتنعـتْ عينـي عن الغَمْض وقُدّموا على الأموال لأن حب الإِنسان لولده أكثر من حبه لماله {وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالأنْعَامِ} أي الأموال الكثيرة المكدَّسة من الذهب والفضة، وإِنما كان المال محبوباً لأنه يحصل به غالب الشهوات، والمرء يرتكب الأخطار في تحصيله قال تعالى: {وتحبون المال حباً جماً} والذهب والفضة أصل التعامل ولذا خُصَّا بالذكر {وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ} أي الأصلية الحسان {وَالأنْعَام} أي الإِبل والبقر والغنم فمنها المركب والمطعم والزينة {وَالْحَرْثِ} أي الزرع والغراس لأن فيه تحصيل أقواتهم {ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} أي إِنما هذه الشهوات زهرة الحياة الدنيا وزينتُها الفانية الزائلة {وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ} أي حسن المرجع والثواب. ![]() الجنات خير من الدنيا وما فيها قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ(15) الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ(16) الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأسْحَارِ(17) شـــــرح الايات
{قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ} أي قل يا محمد أأخبركم بخيرٍ ممّا زُيِّن للناس من زهرة الحياة الدنيا ونعيمها الزائل؟ والاستفهام للتقرير {لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ} أي للمتقين يوم القيامة جناتٌ فسيحات تجري من خلال جوانبها وأرجائها الأنهار {خَالِدِينَ فِيهَا} أي ماكثين فيها أبد الآباد {وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ} أي منزهةٌ عن الدنس والخبث، الحسي والمعنوي، لا يتغوَّطن ولا يتبولن ولا يحضن ولا ينفسن، ولا يعتريهن ما يعتري نساء الدنيا {وَرِضْوَانٌ مِنْ اللَّهِ} أي ولهم مع ذلك النعيم رضوانٌ من الله وأيُّ رضوان، وقد جاء في الحديث (أُحلُّ عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبداً) {وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ} أي عليم بأحوال العباد يعطي كلاً بحسب ما يستحقه من العطاء.
ثم بيّن تعالى صفات هؤلاء المتقين الذين أكرمهم بالخلود في دار النعيم فقال {الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا} أي آمنا بك وبكتبك ورسلك {فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} أي اغفر لنا بفضلك ورحمتك ذنوبنا ونجنا من عذاب النار
{الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ} أي الصابرين على البأساء والضراء، والصادقين في إِيمانهم وعند اللقاء، والمطيعين لله في الشدة والرخاء {وَالْمُنْفِقِينَ} أي الذين يبذلون أموالهم في وجوه الخير {وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأسْحَارِ} أي وقت السحر قُبيل طلوع الفجر. وخصَّ وقت السحر بالذكر لفضله ولأنه وقت يصفو فيه القلب من الشواغل. ![]() الشهادة بوحدانية الله وقيامه بالعدل ، والدين المقبول عند الله شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ(18) إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسْلامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمْ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ(19) فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِي لِلَّهِ وَمَنْ اتَّبَعَن وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالأمِّيِّينَ ءَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدْ اهْتَدَوا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ(20) شـــــــرح الايـــــات
قال الزمخشري: شبهت دلالته على وحدانيته بشهادة الشاهد في البيان والكشف {وَالْمَلائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ} أي وشهدت الملائكة وأهل العلم بوحدانيته بدلائل خلقه وبديع صنعه {قَائِمًا بِالْقِسْطِ} أي حال كونه مقيماً للعدل فيما يقسم من الآجال والأرزاق {لا إِلَهَ إِلا هُوَ} أي لا معبود في الوجود بحق إِلا هو {الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} أي العزيز في ملكه الحكيم في صنعه .
{إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسْلامُ} أي الشرع المقبول عند الله هو الإِسلام، ولا دين يرضاه الله سوى الإِسلام {وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءهُمْ الْعِلْمُ} أي وما اختلف اليهود والنصارى في أمر الإِسلام ونبوة محمد عليه السلام، إِلا بعد أن علموا بالحجج النيّرة والآيات الباهرة حقيقة الأمر، فلم يكن كفرهم عن شبهة وخفاء وإِنما كان عن استكبار وعناد، فكانوا ممن ضلَّ عن علم {بَغْيًا بَيْنَهُمْ} أي حسداً كائناً بينهم حملهم عليه حب الرئاسة {وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ} وهو وعيد وتهديد أي من يكفر بآياته تعالى فإِنه سيصير إلى الله سريعاً فيجازيه على كفره .
{فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِي لِلَّهِ} أي إِن جادلوك يا محمد في شأن الدين فقل لهم: أنا عبدٌ لله قد استسلمتُ بكليتي لله، وأخلصت عبادتي له وحده، لا شريك له ولا نِدَّ ولا صاحبة ولا ولد {وَمَنْ اتَّبَعَنِ} أي أنا وأتباعي على ملة الإِسلام، مستسلمون منقادون لأمر الله {وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالأمِّيِّينَ} أي قل لليهود والنصارى والوثنيين من العرب {ءَأََسْلَمْتُمْ} أي هل أسلمتم أم أنتم باقون على كفركم فقد أتاكم من البينات ما يوجب إِسلامكم {فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدْ اهْتَدَوا} أي فإِن أسلموا كما أسلمتم فقد نفعوا أنفسهم بخروجهم من الضلال إِلى الهدى ومن الظلمة إِلى النور {وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ} أي وإِن أعرضوا فلن يضروك يا محمد إِذ لم يكلفك الله بهدايتهم وإِنما أنت مكلف بالتبليغ فحسب والغرض منها تسلية النبي صلى الله عليه وسلم {وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ} أي عالم بجميع أحوالهم فيجازيهم عليها، روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قرأ هذه الآية على أهل الكتاب قالوا: أسلمنا فقال عليه السلام لليهود: أتشهدون أن عيسى كلمة الله وعبده ورسوله! فقالوا: معاذا الله، فقال للنصارى: أتشهدون أن عيسى عبد الله ورسوله! فقالوا: معاذ الله أن يكون عيسى عبداً وذلك قوله عز وجل {وَإِنْ تَوَلَّوْا}. الى لقاء قريب باذن الله تعالى
__________________
![]() ![]() |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |