التشخيص الأدق بين مختلف الأمراض : - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الموسوعة التاريخية ___ متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 449 - عددالزوار : 66361 )           »          المدونة الكبرى للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 270 - عددالزوار : 1724 )           »          كيف نَحُدّ من حالات الطلاق ونحمي الأُسَر من الانهيار والتفكك؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 56 )           »          تأديب الأولاد في الإسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          الأمثال في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          تسليع المرأة في عصر الثورة الصناعية: في منظور الفكر النسوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          العوائد المُخالِفَة للشرع:(الحساسية تجاه الذنب) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          حقيقة الدعاء وموانع الإجابة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          أوكرانيا تغيير خرائط التحالفات والسيناريوهات المُحتمَلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          اللعب بورقة الأقليات في سوريا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الفتاوى والرقى الشرعية وتفسير الأحلام > ملتقى الرقية الشرعية
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الرقية الشرعية قسم يختص بالرقية الشرعية والعلاج بكتاب الله والسنة النبوية والأدعية المأثورة فقط

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 15-08-2007, 02:40 AM
الصورة الرمزية أبو خولة
أبو خولة أبو خولة غير متصل
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
مكان الإقامة: الجزائر
الجنس :
المشاركات: 315
الدولة : Algeria
58 58 6 , 7 , 8 :

س 6 : هل صحيح أن من علامات المصاب بجن أو بسحر أن لا يستطيع التحديق في عين الراقي طويلا ربما بسبب خوف الجن من الراقي ؟.
إن هذا الكلام فيه من الظن ما فيه كالجزء الأكبر من كلام الكثير من رقاة اليوم. نعم لقد ذكركتاب"دليل المعالجين" بأن بريقا زائداً وملحوظا يُرى في عيني المسحور, وأنه غالبا ما تجد المريض لا يستطيع تركيز النظر في عين الراقي وقت الرقية ولكنة يميل بالنظر إلى أعلى وإلى أسفل . وقال غيره بأن تلك الصفات تنطبق في الغالب على من به سحر مأكول أومشروب . وأظن أن هذه العلامة قد تظهر على عيني المصاب وقد لا تظهر , كما أن المريض قد تكون إصابته نفسية أو عضوية ( وليس به سحر أو عين أو جن ) ومع ذلك هو لا يستطيع أن يحدق في عيني الراقي لسبب أو آخر . وأنا بالمناسبة أنصح نفسي وأنصح إخواني الرقاة أن لا يجزموا بشيء إلا بناء على دليل أو يقين , وأن لا يحولوا الظن أو الشك أو الوهم إلى يقين . إن هذا مما ينفر الناس أو بعضهم من الرقية والرقاة بل حتى من الإسلام , فلننتبه جميعا ولنحذر .
س 7 : ما المقصود ب"التركيز" أثناء الرقية , وما الحكم فيه , أي في التشخيص بناء على تخيل المريض؟.
أولا : الطريقة ممارسة من طرف بعض الرقاة الجاهلين في الجزائر أو خارجها , حيث اعتاد أولئك الصنف من الرقاة طريقة ما هي من الدّين ولا العلم ولا العقل في شيء, إذا استثنينا قراءة القرآن والأذكار والأدعية التي تقرأ فيها . ويعمد أحدهم في هذه الطريقة إلى المريض فيأمره ( بعد استلقائه ) بإغماض عينيه أو يضع عليهما منديلا أو شيئا معينا،ثم يضع يده على رأسه ويأمره بالاستماع إلى تلاوته لبعض الآيات مع ملاحظة ما قد يراه أثناء ذلك-أي وهو مغمض العينين -, وكلما تمثلت في مخيلة المريض بعض المشاهد أوقف الراقي تلاوتَه للإنصات إلى تفاصيلها , وحتى إذا لم ير المريضُ شيئا فإن الراقي يمكن أن يطلب منه أن يُري لنفسه شيئا , أي شيء شاء أم أبى!. ولقد أخبرني أكثر من مريض بأن الراقي قال له:"لا بد أن ترى بخيالك شيئا!", قال لي المريض: فقلت للراقي تحت الضغط: " أنا أرى كذا, وأنا في الحقيقة أكذب عليه".وبينما المريض مغمض العينين سارح الذهن،يأمره الراقي بالتركيزعلى شيء معين أو شبح أو جسم تخيله،فإن كان داخل البيت أمره مثلا بأخذه ووضعه داخل كوب من ماء قُـرئ فيه قرآن ، ثم يرى المريض-ولا أحد غيره-أنّ الشيء أو الشخص قد تبخّر وزال داخل الكأس أو احترق!. وقد يطلب الراقي من المريض أن يرمي ( أو يرمي هو) ماء مرقيا على المكان الذي بدا للمريض أو له هو بأن الجن موجود به. وأما ما يتعلق بالطعام المأكول ، فيأمره الراقي بإخراجه عن طريق القيء داخل إناء , وذلك بعد سقيه كميات معتبرة من الماء المرقي ، والتي قد يضاف إليها كميّة من الملح أو الزيت أو العطر مما يستحيل تمالك النفس عند شربها . فإذا خرجت بعض الإفرازات الغددية كالاصفرار أو غيره من جوف المريض ، دلّ ذلك عند الراقي على أنه من السحر وعلى أن الذي وضعه له هو فلانة التي رآها المريض بخياله!. وبهذه الكيفية يزول مفعول السحر والمسّ الشيطاني في زعم هؤلاء الرقاة الجاهلين!!. وقد شاعت هذه الطريقة شيوعا واسعا حتى تكاد لا تدخل بيتا مرّ به راقٍ - خاصة في الجزائر- إلا أخبرك أهل المريض بأنه تعامل بها. وأذكر أن بعض النسوة عندما يلاحظن علي بأنني أقسم وقت الرقية إلى قسمين : قسم للحديث مع المريض ( أو أهله أو من يمثله ) وتقديم النصائح المناسبة له , وقسم للرقية التي تبدو لهن قصيرة وخاصة أنني لا أطلب فيها من المريض إغماض العينين , فيسألنني "لماذا لم تطلب منا إغماض العينين كما يفعل غيرك ؟!".
ثانيا : تعوّد بعض الرقاة على أن يطلبوا من المريض أن يُغمض عينيه أثناء الرقية وأن يبحث بخياله في المكان كذا أو كذا, فإذا بدا له بأنه يرى إنسانا أو حيوانا تحدث معه الراقي ليعرف حقيقة إصابة المريض بالتفصيل سواء كانت سحرا أو عينا أو جنا ثم ليُخلِّصَه منها بسهولة كما يتوهمُ الراقي أو المريض. ونصيحتي لهؤلاء الإخوة - وأنا أقول هذا عن تجربة - أن يتجنبوا هذه الطريقة ولا يلجئوا إليها أبدا للأسباب الآتية :
ا- أنه ليس هناك دليل على مشروعيتها , وإن كان ليس هناك دليل قطعي ( بنص صريح من كتاب أو سنة أو بإجماع ) كذلك على أنها ممنوعة شرعا . ومع ذلك لقد ذهب بعض العلماء المعاصرين إلى عدم مشروعيتها . جاء عن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالسعودية التي كان يشرف عليها بن باز رحمه الله أن : "تخيلُ المريضِ للعائنِ (ومثله مثل الساحر أو الجن) أثناء القراءة عليه وأمر القارئ له بذلك هو عمل شيطاني لا يجوز , لأنه استعانة بالشياطين التي تظهر له في صورة الإنسي الذي أصابه. وهذا عمل مُحرَّمٌ لما ذُكر, ولأنه يسبب العداوة بين الناس , ويسبب نشر الخوف والرعب بين الناس , فيدخل في قوله تعالى " وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن, فزادوهم رهقا)".
ب- لأن ما يبدو أثناء إغماض العينين قد يكون صحيحا 100 % وقد يكون كذبا ( ولا أقول خطأ ) 100% , فلماذا نربط أنفسنا بأوهام لا يجوز الاعتماد عليها من أجل معرفة حقيقة ؟. مع العلم أن الدليل الشرعي على أن فلانا سحر مثلا هو إما اعتراف أو شاهدان .
جـ- لأنه قد تحدثُ عداوات بين المريض ( أو أهله ) وبين أحد الأقارب أو الجيران أو الأصهار أو.. بسبب أن المريض رأى بخياله أثناء الرقية أن فلانا سحره أو أصابه بعين . ومن الممكن جدا أن أحد الشياطين كان يلعبُ بالمريض أثناء الرقية ويضحك عليه ويريه أوهاما في صور حقائق , ليُفسدَ ما بينه وبين الناس.
د- لأن الرقية الشرعية ليس من شروط صحتها, ولا من مستحباتها هذا الذي يفعله بعض الرقاة . والرقية الشرعية تؤتي ثمارَها بإذن الله بقدر ما تكون بسيطة وبعيدة عن التعقيد , مع وجوب موافقتها للشرع بطبيعة الحال , ومع إخلاص المريض والراقي لله , واعتبارهما الرقية سببا , وأما الشافي فهو الله وحده .
س 8 : ما الرأي في الرقاة الذين يعتمدون على الحلم أو على ما يراه المريض في منامه , من أجل تشخيص مرضه ؟ .
نسأل الله الهداية . إنهذه سيئة من سيئات بعض الرقاة للأسف الشديد . عوض أن يعتمد أحدهم على أعراض أخرى قطعية أو على الأقل تدل على الظن الغالب في أن المريض به كذا أو كذا , تجده يعتمد غالبا على الأحلام ( وليتَـه اعتمد على الرؤى ) التي لا ترقى حتى إلى أن تكون دليلا على شك أو على وهم . وجلّ هؤلاء الرقاة يسألون عن أحلام المريض , فإذا ذكر لهم المريضُ مثلا بأنه يرى ثعابينَ أو كلابا تقرضه بأنيابها ،كان ذلك دليلا كافيا عند هؤلاء للحكم على حالة المصاب بأنها من قبيل المس أو السحر , وإذا ذكر المريض بأنه رأى في المنام "عينا كبيرة " مثلا كان ذلك دليلا عند الراقي على أن المريض معيون . وقد يرى المريض في حلمه مثلا أن فلانا من الناس سحره ، فيتبنى الراقي ذلك ويتلقاه وكأنه حقيقة ثابتة ، فيجاري المريض في ظنه أو شكه أو وسوسته . وقد يرى المريضُ في حلمهِ ما يُشبه الفيلمَ البوليسي فيربطُـه له الراقي الجاهلُ بالسحر أو العين أو الجن , بدون أي دليل ولا برهان ولا حجة ولا...
يتبع :...
__________________
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 15-08-2007, 06:45 AM
الصورة الرمزية جند الله
جند الله جند الله غير متصل
دراسات وأبحاث في الطب الروحي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
مكان الإقامة: القاهرة
الجنس :
المشاركات: 1,516
الدولة : Saudi Arabia
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو خولة مشاهدة المشاركة
س 6 : هل صحيح أن من علامات المصاب بجن أو بسحر أن لا يستطيع التحديق في عين الراقي طويلا ربما بسبب خوف الجن من الراقي ؟.
إن نظر المعالج بعينه في عين المريض له عدة أساب علمية ومنطقية خلاف ما يروجه هؤلاء الأدعياء من فهمهم الخاص لا من واقع التجربة والدراسة العلمية، وسوف أبين أصل هذه المسألة من واقع الخبرة والتجربة العملية، فانظر كيف يثبت هؤلاء جهلهم وأنهم شيوخ أنفسهم، وأن علمهم هو علم طفيلي، حيث يتطفلون على علم غيرهم ثم يثبتون نظريات غيرهم بفكرهم الخاص، فبمجرد أن سمع عن طريقة نجحت مع أحد المعالجين حتى يطبقها دون أن يعي تأثيرها الحقيقي، ولكن يبتكر لها تأثيرا من بنات أفكاره وإبداعات هوى نفسه، وأسوق إليكم ما تناهى إليه علمي من أسباب منها:

الأول: تتسع حدق عين المريض وتنغلق بسرعة، وهذه علامة صحيحة صريحة لا إرادية من المريض تجزم بحضور الجن عليه، وأنه ليس متمارض، وهذه خاصية فيسيولوجية مرتبطة بعلاقة الجن بجسم الإنسان.

ثانيا: هناك خصائص روحية نجهلها كبشر وتحتاج منا إلى تجارب علمية كثيرة جدا خاصة من علماء الفيزياء لإثبات تأثير نظر العين في العين بالنسبة لعالم الأرواح، فبالفعل ثبت بالتجربة العملية المنضبطة شرعا أن الجن تظهر عليه علامات التعب ويصرخ ويحاول صرف عين المريض عن النظر في عين المعالج، وهذا يثبت وجود خاصية فيزيائية روحية تقع من خلال نظر العين في العين.

ثالثا: نؤمن جميعا بوجود العين والنظرة، فنظر الشيطان بعينه هي نظرة حاسدة ملؤها الشر والسحر، فحين ينظر المعالج في عين المريض فإن كان الجني حاضر فإن الحسد يخرج من عينيه، ومع نظر المعالج إليه مصحوبا بذكر الله، فإن الكاقة السحرية المنبعثة من عين الشيطان تبطل بإذن الله، فيصرخ الشيطان مما يفقده من طاقته.

رابعا: هناك قول أن النظر إلى الجني يثبته في مكانه لا يستطيع الفرار، والنظر إلى عين الجني يثبته على الجسد فلا يستكيع الفرار، وهذه فرصة لتعذيبه قليلا وإذلاله (ولكن هذه المعلومة لا تزال تحت البحث والدراسة بالنسبة لي ونقلتها من باب الأمانة العلمية).

وهذا كلام مختصر فيما يحضرني بخصوص المسألة فوجب علي إثبات الحق فيها ونفي الباطل فيها.

هذا والله أعلم
__________________




موسوعة دراسات وأبحاث العلوم الجنية والطب الروحي
للباحث (بهاء الدين شلبي)
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 15-08-2007, 10:31 PM
الصورة الرمزية بدر من المغرب
بدر من المغرب بدر من المغرب غير متصل
قلم برونزي
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
مكان الإقامة: المغرب
الجنس :
المشاركات: 1,803
الدولة : Morocco
افتراضي .........

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جند الله مشاهدة المشاركة
وهذا كلام مختصر فيما يحضرني بخصوص المسألة فوجب علي إثبات الحق فيها ونفي الباطل فيها.

هذا والله أعلم
بارك الله فيك.
هناك معلومة حضرتني عسى الله أن ينفع بها سمعتها من راقي من مدينة أكادير بالمغرب وهي كالتالي :
إذا بدأ المريض بالبكاء أثناء الرقية و أردت أن تعرف هل حضر الجني أم لا ما عليك إلا أن تتذوق طعم الدموع فإن كان مالحا فلم يحضر الجن(وهذه حالة البكاء العادية عند الإنسان) أما إذا كان مرا فهذا يعني حضور الجني.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 15-08-2007, 07:15 AM
الصورة الرمزية جند الله
جند الله جند الله غير متصل
دراسات وأبحاث في الطب الروحي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
مكان الإقامة: القاهرة
الجنس :
المشاركات: 1,516
الدولة : Saudi Arabia
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو خولة مشاهدة المشاركة
س 7 : ما المقصود ب"التركيز" أثناء الرقية , وما الحكم فيه , أي في التشخيص بناء على تخيل المريض؟.

س 8 : ما الرأي في الرقاة الذين يعتمدون على الحلم أو على ما يراه المريض في منامه , من أجل تشخيص مرضه ؟ .
بكل تأكيد لي تعليق على أمور كثيرة جدا ذكرها الأخ الفاضل، ولو علقت عليها بالرد لصنفت فيها كتابا، ولكنها امورا ليست بالاهمية لذلك سارد على الاهم، فلضيق وقتي واختصارا فسوف اتغاضى عن ذكر أمور كثيرة، ولكن عالم الجن خاضع للتجربة ما لم يتعارض هذا مع نص، ولا يصح أن نبني معلوماتنا عنهم بناء على الدليل النصي فقط، بل من الممكن أن نعرف عن عالم الجن أسرار وأمورا لم ترد في الشرع مطلقا، لأن الكتاب والسنة لم ينزلا للتعرف على اسرار عالم الجن ولكنه تشريعات.

وسوف أجيب على السؤالين معا لأنهما متعلقان (بالكشف البصري والسمعي اليقظي والمنامي)، وسأتكلم عنه مختصرا لتوضيح المسألة وبيانها، ربما أن الأخ الفاضل لم يحط بالمسألة احاطة كاملة، فالمفترض أن لا نحكم على خصائص قدرات الجم كم قناعتنا الشخصية، فنترك البحث والتجريب فيها، ونتمسك بفكرنا الخاص وكأنه مفهومنا الشخصي حكم على عالم الجن، هذا خطأ كبير وقع فيه كثير ممن ينتقدون المعالجين، لذلك نقول إذا سمعت من المعالجين أمرا فلا تصدقه ولا تكذبه وأخضعه للتجريب والبحث والدراسة ما لم يثبت شرعا خلاف ذلك أو ما ثبت حرمته.


الرؤى كما حددها المشرع تنقسم إلى ثلاثة أقسام (رؤى رحمانية) و(أحلام شيطانية) و(حديث نفس)، وهذه الثلاثة لا علاقة لها بالعلاج اللهم إلا أن يرى المريض رؤيا من الله تحمل صفات الرؤى الشرعية وتخضع لعلم اصول التعبير.

لكن هناك أمر مختلف عن الرؤى المنامية تماما، ويحدث نتيجة حضور الجن على جسم المريض، حيث يتحد مخهما معا، فيبصر المريض ما يبصره الجن الحاضر عليه، ويبصر الجني ما يبصره المريض، حيث يشترك مركز الابصار في المخ بينهما في العمل، فيرى المريض بعين الجن ما يدور من أحداث داخل عالم الجن، لا قدرة للشيطان على تصويرها كما يصر الأحلام الشيطانية، ولكن يستطع الجن التخييل له بواسطة (سحر تخييل)، وهذا يدركه المعالج لأن فيه شطط وخروج عن المالوف مما أدركه المعالج بخبرته، فيعلم على الفور أن الجن يمارس التخييل.

وقد يلجأ الجن إلى الخداع والحيل الماكرة لتضليل المعالج حينها، فقد يرى المريض إمرأة منتقبة، ولكن بالخبرة ندعو عليها، فينكشف سترها ويتضح في النهاية انه قسيس، وهذه حيلة صارت مستهلكة من الجن ومكشوفة لنا كمعالجين، أما خلاف سحر التخييل والخداع فكله حقيقة خاضعة لطبيعة عالم الجن، وقد يسمع المريض الجن حينها ولا يبصرهم بمركز الابصار والسمع في المخ، بمعنى أن المريض لو أغلق عينيه لأبصر نفس ما يراه وهو مفتوح العينين.

ولأن الكشف البصري والسمعي يقع على مركز الإبصار والسمع في المخ، فلا عبرة بأن يستخدم المريض عينه كاداة للرؤية وتصويب النظر، بل إن الضوء المنتشر في المكان يضعف قدرة المريض على الابصار، لذلك فإغماض عينيه يحسن من قدرته على الابصار، وهذا أمر منطقي متعلق بوظائف الأعضاء، لذلك نطلب من المريض إغماض عينيه بهدف تحسين الإبصار.

ونتيجة لاتصال مركز الابصار في المخ بمركز الابصار في مخ الجني، فأيهما سيطر
على وظيفة مخ الآخر أمكن له إخضاع سمع وبصر الآخر لإرادته، فإن استطاع المريض التركيز تمكن من السيطرة على الابصار فيبصر رغم أنف الجني، لذلك فإذا رأى المريض كشفا بصريا مناميا، فابصر شيطانا يطارده، فإنا نطلب منه التركيز في صورة هذا الشيطان التي رآها مناما، فكلما ركز اكثر وأمعن في تخيل الصورة فإن الجني بالفعل يخضع لتركيز المريض حتى يبصره أمامه، وهذا ثبت بالتجربة ما لا يحى من المرات.

http://depaj.spaces.live.com/blog/cn...8846!853.entry



(الكابوس):
من علامات المس ما يراه البعض من أشخاصٍ وأشباح، وهذا ما اصطلحت عليه في أبحاثي باسم (الكشف البصري والسمعي المنامي واليقظي)، وإن جرت العادة أن يتم هذا يقظة، خصوصًا أثناء عقد الجلسات، إلا أنه يتم منامًا، فيرى النائم الجن الصارع ويتفاعل معهم، فيعتدوا عليه ويقاتلهم، فهو نائمًا في الظاهر كما يبدو له، إلا أن ما يراه حقيقة أكثر منه تخييلاً، لأن النائم يكون في حالة غيبوبة أي بين النوم واليقظة، ودرج على تصنيفه ضمن الأحلام الشيطانية ككوابيس، والكابوس في اللغة (ما يقع علـى النائم باللـيل، ويقال: هو مقدمه الصرع)،( ) أي أنه مقدمة الصرع والتخبط الروحي، وليس الصرع العضوي، لأن الصرع العضوي لا يصاحبه رؤى منامية، وليست الكوابيس مقدمة تلبس الجن وتخبطه، بل هو في الواقع حالة تلبس كاملة، فلا نستطيع أن نعده مقدمة للصرع، ولا حلمًا شيطانيًا، وإن كان يتم أثناء النوم في صورة حلم، لأنه نتاج اتصال الجن الماس بالمريض، فتتم الرؤية بحضور الجن على جسد الممسوس منامًا، فيرى المريض نفس ما يراه الجن، وحضور الجن على الجسد أثناء النوم، هو السبب في عدم قدرة النائم على فتح عينيه للتخلص من هذا الكابوس، إلا بصعوبة شديدة جدًا، حيث يحاول التنبه عنوة بمغالبة الشيطان الحاضر على جسده، فينصرف عنه نتيجة هذه المقاومة، فيستيقظ النائم فزعًا نتيجة هذا الصراع المحتدم، فهذا يعد من حالات (الكشف البصري) في أثناء النوم، وليس للشيطان أن يتلعب في مثل هذه الرؤى، إلا بنسب طفيفة، وهذا مما يساعدنا على اكتشاف التطورات التي تحدث للجن، وبالتالي نحصل على معلومات هامة عن مدى تطور الحالة، ومثل هذه الكوابيس المزعجة هي أكثر ما يهم المعالج أن يعرفه.

الجلسات المنامية:
وبناءًا على إدراكنا كيفية حدوث الكوابيس، ، فيجب أن نفرق بين تخييل الشيطان منامًا، وبين حضوره على الجسد، والرؤية من خلاله منامًا، فالحلم الشيطاني تفرض على النائم أحداثه وصراعاته، أما الكابوس فيتفاعل معه النائم لأنه يجمع بين نفس النائم ونفس الشيطان، فيتحكم النائم في مجريات الأحداث ويتفاعل معها، وجدير بالملاحظة أن ليس كل ما يراه النائم في مثل هذه الحالة يعد مفزعًا، ولكن أحيانًا كثيرة جدًا يتم علاج المريض نفسه منامًا ذاتيًا، حيث يقوم المريض بقتل الشياطين بنفسه، وأحيانًا يقوم المعالج بعلاج بعض مرضاه منامًا، وتحقق مثل هذه الجلسات المنامية نجاحًا كبيرًا، وليس للمعالج إرادة في مثل هذا، ولكنها تتم بفضل من الله تعالى، ونصرة للمعالج والمريض على الشيطان، مع ملاحظة أنه يتم في هذه الحالة علاج جزئي مرحلي للمس، ولا يعني هذا أنها تشفى بالكلية، حيث تكون هذه الجلسات المنامية علاجًا لأشد مراحل العلاج صعوبة، وهذا بالفعل ما نكتشفه بعد ذلك أثناء الجلسة، وأن ما تم منامًا كان حقيقة وليس خيالاً، وأننا اجتزنا المرحلة الحرجة بسهولة ويسر، وانتقلنا إلى مرحلة أخرى من مراحل العلاج، لذلك يجب أن يكون المعالج عميق الخبرة بتأويل المنامات، وقادرًا على الفصل بين الأنواع المختلفة مما يراه النائم، وهذا لا يتأتى إلا بعد خبرة مديدة في استعراض ودراسة المنامات، وسوف يكون الأمر سهلاً ميسورًا تدريجيًا، ما تجنبنا العجلة في تأويلها.

ما يعتد به في العلاج من المنامات:
إن أضغاث الأحلام وحديث المرء مع نفسه، مما لا حاجة لنا به بمعرفته في العلاج، فهذا يقع في مجال الطب النفسي، وإن كان للمعالج الحق في معرفة هذه المنامات ليقف على الحالة النفسية للمريض حتى يحسن معاملته، خاصة وأن الشيطان له دور كبير ورئيسي في الوصول بالمريض إلى حالة نفسية متردية، قال تعالى: (إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) [المجادلة: 10].

أما المنامات التي تعنينا فهي مرتبة حسب الأهمية الرؤى الصالحة، والتي يريها الملك أو الجن المسلم الصالح، والكوابيس التي تكون بين النوم واليقظة، وكذلك الأحلام الشيطانية، والتي يكشف لنا فيها عن حقيقة حال الجن الماس ومدى قوتهم، والتي تعد مؤشرًا يدلنا على معدل تطور حالة المريض، ومدى جدوى العلاج، فمثال ذلك قد يرى المريض آثار العذاب على الشياطين، وقد يرى الشياطين يطاردونه، وأنه يقاتلهم ويقاتلونه، وتارة يعتدون عليه، وتارة ينتصر عليهم، وقد يستجد شياطين جدد، فيكتشف المعالج حضورهم فيبدأ في التصدي لهم، لذلك يعمد الشيطان إلى أن ينسي المريض هذه المنامات، فيستيقظ ولا يذكر شيئًا من تفاصيلها، رغم أنه متأكد أنه رأى أحداثًا كثيرة أثناء النوم، لذلك أنصح المريض بأن يخصص كراس خاص به طيلة فترة العلاج، ليسجل فيه ما يراه يوميًا، على أن يضع هذا الكراس مع قلم بجوار فراشه، فإذا ما استيقظ كتب على الفور ما يذكره مختصرًا، ثم يقوم بعرضه على المعالج.

تمييز الأحلام الشيطانية:
وأما الأحلام التي هي من تهويل وتلعب الشيطان بالنائم، والمنهي عن قصها فلا شغف لنا بها إلى حد كبير، لكن في بعض الأحيان يتدخل الشيطان بأحلامه الشيطانية بعد الرؤية مباشرة، ويتم ذلك بمجرد انتهاء عمل الملك الموكل بالرؤية، وهنا يستمر النائم في رؤية ما يخيله الشيطان، فيحدث خلط لدى النائم بين الرؤيا والحلم، فمن الخطأ أن نعد ما أضافه الشيطان جزء من الرؤية، لذلك يجب ان نعلم كيفية تمييز الحلم الشيطاني لنطرحه من مجمل الرؤيا، لأن الشيطان يكون قد علم تأويل الرؤيا، فيتبع الرؤيا ببث حلم ضد تأويلها، وبهذا يكشف الشيطان عن عدة أمور هامة، أولها يكشف لنا عن وجوده وترصده لهذا النائم، وثانيهما يكشف لنا عن تعبيره لهذه الرؤيا وتأويلها، بقلب الضد الذي خيله بعد تمام الرؤية الرحمانية، وهذا يوضح لنا كيف يفكر الشيطان، والأمر الثالث أن الشيطان يسترق السمع، لذلك علم تأويل الرؤية، وهذا يعني أنه شيطان ساحر، وهذا له معاملة خاصة، فهو يحصل على المعلومات الغيبية ناقصة، ثم يكمل الناقص منها من خلال الرؤية التي رآها النائم، فبالجمع بينهما تكتمل المعلومة الغيبية، وفائدة ذلك أن الشيطان سوف يبدأ يعمل ضد تحقيق الرؤيا، وهكذا سوف تعلم مقدمًا الدور الذي سيقوم به الشيطان ضدك، فتبدا في أخذ الحيطة والتدابير ضده.


(الكشف السمعي والبصري اليقظي والمنامي):
وهو ما يطلق عليه الأطباء النفسيين مسمى (هلاوس سمعية وبصرية)، فمن علامات المس ما يراه البعض من أشخاصٍ وأشباحٍ، يقظة ومنامًا، وقد يسمعهم يكلمونه ويخاطبونه، أو يصرخون ويصيحون ويضحكون ويبكون، وهذا يسمى (الكشف البصري والسمعي)، وهذا ما يتم في أثناء عقد الجلسات، وللأسف أن المريض يظن أن المعالج ساحرًا يخيل له ما يراه، وبالتالي يفر منه على اعتبار أنه دجال، والحقيقة أن هذه الرؤى أمر طبيعي يتم نتيجة اتصال عين الجن المتلبس بالجسد بعين المريض، ومركز الإبصار في مخ الجني مع مركز الإبصار في مخ الإنسي، هذا إذا حضر الجن على جسد الممسوس، وبالتالي يرى المريض نفس ما يراه الجن، وهذا مما يساعدنا على اكتشاف ما يحدث للجن أثناء الجلسات، وبالتالي نحصل على معلومات هامة عن مدى تطور الحالة، فهذا من إيجابيات (الكشف البصري)، كما أنه أمر سلبي قد يؤرق المريض ويقلقه، وهذا لا يتم تبعًا لإرادة الجن، ولكن بعد تأثره بالدعاء المخلص لله تعالى، ليرى المريض بواسطة عين الجن ما لا يراه الشخص الطبيعي، فإذا شفي المريض من المس انتفى عنه إمكان هذه الرؤى نهائيًا.

فعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن صائد: (ما ترى؟) قال: أرى عرشًا على الماء أو قال: على البحر حوله حيات، قال صلى الله عليه وسلم: (ذاك عرش إبليس).( )

فابن صائد وهو في شبه الجزيرة العربية، رأى عرش إبليس على الماء أو البحر، رغم المسافة البعيدة بين المكانين، وقد كان ساحرا، ويظن انه الدجال .

حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بابن صياد في نفر من أصحابه فيهم عمر بن الخطاب وهو يلعب مع الغلمان عند أطم بني مغالة وهو غلام فلم يشعر حتى ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ظهره بيده ثم قال: (أتشهد أني رسول الله؟) فنظر إليه ابن صياد فقال: أشهد أنك رسول الأميين ثم قال ابن صياد للنبي صلى الله عليه وسلم: أتشهد أني رسول الله؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (آمنت بالله وبرسله) قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما يأتيك؟) قال ابن صياد: يأتيني صادق وكاذب فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (خلط لك الأمر) ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إني قد خبأت لك خبيئا) وخبأ له ( يوم تأتي السماء بدخان مبين ) فقال ابن صياد: هو الدخ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (اخسأ فلن تعدو قدرك) فقال عمر: يا رسول الله ائذن لي فيه فأضرب عنقه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن يكن هو فلن تسلط عليه، وإن لا يكن هو فلا خير لك في قتله). ( )

حدثنا محمد بن المثنى حدثنا سالم بن نوح عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال لقيه رسول الله صلى اللهم عليه وسلم وأبو بكر وعمر في بعض طرق المدينة فقال له رسول الله صلى اللهم عليه وسلم أتشهد أني رسول الله فقال هو أتشهد أني رسول الله فقال رسول الله صلى اللهم عليه وسلم آمنت بالله وملائكته وكتبه ما ترى قال أرى عرشا على الماء فقال رسول الله صلى اللهم عليه وسلم ترى عرش إبليس على البحر وما ترى قال أرى صادقين وكاذبا أو كاذبين وصادقا فقال رسول الله صلى اللهم عليه وسلم لبس عليه دعوه). ( )

القسم الأول: (الكشف البصري والسمعي المنامي):
وإذا رأيتهم في حالة (غيبوبة) بين النوم واليقظة، فهذا يسمى (كابوس)، وهو يتم حقيقة وليس تخييلاً، وأحيانًا يكون تمثيل وتصوير بهدف التمويه وتضليل المعالج، وتفسير ما تراه وتصنيفه متروك لخبرة المعالج وتقديره، فعليك بالآذان ومهاجمته، وأبلغ المعالج بما تراه.

ويحدث الكشف البصري والسمعي والإنسان في حالة ما بين النوم واليقظة، فلا يكون مستغرقا في النوم بأي حال من الأحوال، حتى ولو بدى له ذلك، حيث يتفاعل الرائي مع كل ما يراه في هذا الكشف، فيتفاعل مع الأحداث ويغير من مجرياتها، وربما خاطب الجن وخاطبوه، بل ويمتد الأمر إلى حد قتالهم، ودفع ضررهم وعدوانهم.

القسم الثاني: (الكشف البصري والسمعي اليقظي):
ويتم الكشف البصري والسمعي اليقظي على حالتين، الأولى والرائي مفتوح العينين، والأخرى وهو مغمض العينين.

الإبصار والعينين مفتوحتين:
إذا رأيت الجن وحدك وأنت مفتوح العينين، ولم يره المحيطين بك، فهذا يسمى (تمثل)، ويعني أن الجن ماثل أمامك خارج الجسد، بشرط أنك إذا أغمضت عينيك لم تره، وهنا عليك مهاجمته، أو ردد الآذان إذا خفت منه، فسوف يجري وله ضراط، أو على أقل تقدير كرر التكبير والبسملة.

قال تعالى: (فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا) (مريم: 17)، ورؤية الملك كانت قاصرة عليها تراه وحدها فلا يراه غيرها، وهذا هو مفهوم التمثل، وهذا شاهد على أن الملائكة قد تتمثل للصالحين من عباد الله.

وكما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن المسيح الدجال أن الشياطين ستتمثل في صورة الإنس: (وإن من فتنته أن يقول لأعرابي: أرأيت إن بعثت لك أباك وأمك، أتشهد أنى ربك؟ فيقول: نعم، فيتمثل له شيطانان في صورة أبيه وأمه فيقولان: يا بنى اتبعه فإنه ربك..).( )

الإبصار والعينين مغمضتين:
إذا رأيت الجن يقظة وأنت مغمض العينين فهذا يعني أن من تراه من الجن موجودون داخل جسدك، فعليك بترديد الآذان ومهاجمته، ويمكن لك في هذه الحالة رؤيته أيضا إذا فتحت عينينك، ولكن تكون الرؤية باهتة نوعا ما، وليست في درجة وضوح الرؤية حين إغماض العينين، وربما تبهت إلى درجة ينعدم معها الإبصار تماما، فهي على درجات.

لذلك نعمد كمعالجين إلى أن نطلب من المريض إغماض عينيه، ربما أمكن الاستفادة من المكاشفة هنا في الحصول على معلومات تشخيصية تفيد في علاجه، وتنبئ المعالج إلى مدى تطور علاج المريض، فقد يموت شيطان فيرى المريض لك ويخبر به المعالج، فهذا دليل على أننا نجحنا في خطوة من العلاج، وقد يرى المريض الشيطان أمامه، فتبدو عليه علامات يعرف منها دينه وملته وقوته وجنسه ومواطن ضعفه وقوته، وتفضح مراوغاته وألاعيبه.

من الممكن أن يتلاعب الجن بعين المريض، فيخيل له ما يروع به فؤاده، أو من لا دراية له بالتعامل مع الجن، إلا أن هذا الدور المضلل يتقلص كثيرًا مع خبرة المعالج المحنك، وينعدم بالتزام الضوابط الشرعية التي من المفترض إلمام المعالج بها، والمريض يستطيع أن يفرق بين تخييل الشيطان وبين الحقيقة، فإذا شعر المريض بقسوة وغلظة في القلب، فاعلم أن هذا من تخييل الشيطان، وإن شعر بانشراح صدره فما يراه حقيقة وليس تخييلاً، وفي كثير من الأحيان ذا كان هناك ساحر يتابع مجرى أحداث الجلسات عن طريق الكشف البصري، ففي مثل هذه الحالة قد يصنع للمريض (سحر تخييل) ليضلل به المعالج، وخلاف ذلك فقد يصنع للمريض (سحر طمس) فينطمس سمع وبصر المريض ويتوقف الكشف السمعي والبصري، وهما من أهم الأدوات المساعدة للمعالج في إنجاز الجلسات الناجحة، وفي الحصول على المعلومات التي يحتاجها إكمال مسيرة العلاج، ففي حالة توقف الكشف البصري على المعالج أن يقوم على الفور بالدعاء بإبطال (سحر الطمس)، أما في حالة التعامل مع سحر التخييل فعلى المعالج توجيه ضربات مؤلمة إلى الساحر، وإعادة تحصين المكان ضد أسحار التجسس والتصنت.



__________________




موسوعة دراسات وأبحاث العلوم الجنية والطب الروحي
للباحث (بهاء الدين شلبي)
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 93.42 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 90.23 كيلو بايت... تم توفير 3.19 كيلو بايت...بمعدل (3.42%)]