|
|||||||
| ملتقى الرقية الشرعية قسم يختص بالرقية الشرعية والعلاج بكتاب الله والسنة النبوية والأدعية المأثورة فقط |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#5
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
السحر هو خاضع للسنن الكونية، والعلاج علم خاضع للسنن الكونية، أما الشفاء فهو قدر بيد الملك الجبار جل وعلى، وقد جعل الله عز وجل للشفاء اسبابا مادية وأسبابا معنوية، فالدعاء معنوي، والدواء مادي، ولا بد أن يجتمع المادي والمعنوي معا حتى يتحقق الشفاء، وإلا نكون قد تجاوزنا حدود السنن الكونية. فالله تعالى وضع الشفاء في بعض المواد والعلاجات كالحجامة والعجوة، وقد تجري حجامة وتتناول التمر ولا يتحقق الشفاء، لأن الله لم يقدر الشفاء، ولأن الدعاء يرد القدر، فإن الدعاء يكون سببا في تفعيل الشفاء في الحجامة أو العجوة، فإن أردت الشفاء فإن الله فاطلب الشفاء في السنن الكونية، وادعم التطبييب والتداوي بالدعاء يحصل الشفاء بإذن الله، لاجتماع السبب المادي والمعنوي معا. وإن تجاوز السنن الكونية وحصول الشفاء بعدها هو خرق للعادات، وخرق العادات هو معجزة من الله تعالى يجريها على يد نبي أو ولي من أولياءه، وهذه خصوصية يختص الله بها عبدا من عباه تأييدا للدين ونصرة له. فرسول الله صلى الله عليه وسلم لما عالج عددا من المرضى بالدعاء فقط، أو بالأمر للجن فقط، فهذا تجاوز للسنن الكونية، فلم يداوي ولم يطبب، وطالما تحقق الشفاء بدون مقدمات دوائية وعلاجية فالشفاء تم بمعجزة، والمعجزات خاصة بالأنبياء نصرة للدين، لذلك لا يصح أن تقيس ما يقوم به الطبيب البشري أو النفسي أو الروحي على ما يقوم به الأنبياء، هذا جور على الأطباء. والعلاج والطب الروحي علم وثيق الصلة بالطب البشري، ولا ينفصل عنه بحال، لأن الشيطان يتسلط على جسم الإنسان وهذا يدخل في التسريح وعلم وظائف الأعضاء وهذا جزء من الطب البشري، والطب ياخذ بالأسباب والسنن الكونية لمعالجة الداء، فلا يعقل أن يصاب إنسان بالغرغرينا او بجلطة أو غير ذلك ثم نقصر العلاج على الدعاء فقط، ونترك الجراحات والتداوي، فالنبي صلى الله عليه وسلم أمر بالتداوي كما أمر بالرقية، الاثنين معا جنبا إلى جنب، ليس مستحيل أن يشفي الله المريض بدعوة صادقة فقط بدون علاج، ولكن هذا خرق للعادات وكرامة ومعجزة، وهذا استثناء عن القاعدة لا يصح أن نعممه على كل الحالات. لذلك المعالج لا يرقي فقط، ولا يعالج ويداوي فقط، ولكنه يرقي ويعالج ويداوي كل هذا لا ينفصل عن بعضه بعضا، وإن انفصل شيء ن ذلك عن بعضه البعض فهو معجزة، والمعجزة خصوصية من الله يجريها إن شاء ويمنعها إن شاء، أما التداوي والأسباب الحسية والمعنوية فهي ليست خوارق ولا معجزات، ولا يصح قياس الأسباب المادية والحسية والمعنوية على الاستثناءات والخوارق والمعجزات. وفي النهاية أنا لا أنفي الكرامات ولا المعجزات بصفتها استثناءات لا يصح تعميمها هذا وبالله التوفيق
__________________
![]() موسوعة دراسات وأبحاث العلوم الجنية والطب الروحي للباحث (بهاء الدين شلبي)
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |