المدونة الكبرى للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تفسير قوله تعالى: { إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          الحديث الرابع والأربعون: تعظيم الله في السر والعلن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          تعرَّف على الله لتزداد له حبًّا وتعظيمًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          من آداب المجالس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          درس في الاستدلال والتحقيق قبل الاتهام والإدانة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          الحصانات والامتيازات الدبلوماسية في الفقه الإسلامي والقانون الدولي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 573 )           »          دور التابعين في تدوين الحديث النبوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          ذخيرة الأريب في معالم التوحيد والتهذيب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          وصايا لنفسي ومن أحب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5319 - عددالزوار : 2720050 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 02-01-2026, 09:34 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,227
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المدونة الكبرى للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي


اسم الكتاب: المدونة الكبرى
للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي
عن الإمام عبد الرحمن بن قاسم العتقي
الفقه المالكى
المجلد الثالث
من صــ 27الى صــ 34
الحلقة(172)




إلَيَّ مَعَ مَحِلِّ أَجَلِ الدَّرَاهِمِ أَيَجُوزُ هَذَا أَمْ لَا؟
قَالَ: هَذَا حَرَامٌ فِي قَوْلِ مَالِكٍ قَالَ: وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ فِي مَكَانِ هَذِهِ الدَّنَانِيرِ عَرْضٌ مِنْ الْعُرُوضِ بِعَيْنِهِ أَوْ مَضْمُونًا أَوْ مَوْصُوفًا إلَى ذَلِكَ الْأَجَلِ لَمْ يَحِلَّ لِأَنَّهُ دَيْنٌ بِدَيْنٍ، قَالَ: وَلَوْ كَانَ الْعَرْضُ نَقْدًا مَا كَانَ بِهِ بَأْسٌ فِي الْبَيْعِ وَالسَّلَفِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْعَرْضُ الَّذِي يُعْطِيه مِنْ صِنْفِ الْعَرْضِ الَّذِي بَاعَ وَيَكُونُ أَجْوَدَ مِنْهُ أَوْ أَكْثَرَ حَلَّ أَجَلُ الدَّيْنِ فِي ذَلِكَ أَوْ لَمْ يَحِلَّ. ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ وَبُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: إذَا كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى رَجُلٍ ذَهَبٌ كَالِئَةٌ فَلَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُقَاطِعَهُ عَلَى وَرِقٍ يَنْقُدُهُ قَالَ اللَّيْثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ مِثْلَهُ.
وَقَالَ يَحْيَى وَلَا فُلُوسَ، قَالَ: يَحْيَى فَإِنْ أَعْطَاك عَرْضًا قَبْلَ مَحِلِّهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ. ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَبْتَاعُ بِالذَّهَبِ فَإِذَا تَقَاضَاهُ أَصْحَابُهُ قَالَ: إنْ شِئْتُمْ أَعْطَيْتُكُمْ الْوَرِقَ بِصَرْفِهَا وَإِنْ شِئْتُمْ صَرَفْتهَا لَكُمْ فَقَضَيْتُكُمْ الذَّهَبَ فَأَيُّ ذَلِكَ اخْتَارَ الرَّجُلُ أَعْطَاهُ إيَّاهُ. ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ رَجُلًا كَانَ لَهُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ذَهَبٌ سَلَفًا فَجَاءَهُ يَتَقَاضَاهُ فَقَالَ يَا نَافِعُ اذْهَبْ فَاصْرِفْ لَهُ أَوْ أَعْطِهِ بِصَرْفِ النَّاسِ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ مِنِّي قَالَ: إذَا قَامَتْ عَلَى سِعْرٍ فَأَحَبَّ أَنْ يَأْخُذَهَا فَأَعْطِهِ إيَّاهَا وَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَسَالِمٌ وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ وَبِشْرُ بْنُ سَعِيدٍ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَبُكَيْر بْنُ الْأَشَجِّ. ابْنُ لَهِيعَةَ وَحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ أَنَّهُ سَأَلَ الْقَاسِمَ وَسَالِمًا عَنْ الرَّجُلِ يُسْلِفُ الرَّجُلَ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ سَلَفًا فَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ بِهَا مِنْهُ زَيْتًا أَوْ طَعَامًا أَوْ وَرِقًا بِصَرْفِ النَّاسِ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ.
وَقَالَهُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَابْنُ الْمُسَيِّبِ وَرَبِيعَةُ: أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِاقْتِضَاءِ الطَّعَامِ وَالْعُرُوضِ فِي السَّلَفِ

[يَصْرِفُ بِدِينَارٍ دَرَاهِمَ فَيَجِدُهَا زُيُوفًا فَيَرْضَاهَا وَلَا يَرُدُّهَا]
فِي الرَّجُلِ يَصْرِفُ بِدِينَارٍ دَرَاهِمَ فَيَجِدُهَا زُيُوفًا فَيَرْضَاهَا وَلَا يَرُدُّهَا قُلْت أَرَأَيْت إنْ صَرَفْت دِينَارًا بِدَرَاهِمَ فَلَمَّا افْتَرَقْنَا أَصَبْتهَا زُيُوفًا فَرَضِيتهَا أَيَجُوزُ ذَلِكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟
قَالَ: نَعَمْ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إنْ رَضِيت فِي قَوْلِ مَالِكٍ قُلْت: وَكَذَلِكَ إنْ وَجَدْت الدَّرَاهِمَ نَقْصًا فَرَضِيتهَا قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إذَا وَجَدْتهَا

نَقْصًا فَرَضِيتهَا فَهُوَ جَائِزٌ مِثْلُ الزُّيُوفِ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ تَأَخَّرَ مِنْ الْعَدَدِ دِرْهَمٌ فَرَضِيَ أَنْ يَأْخُذَ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ لِأَنَّ الصَّفْقَةَ وَقَعَتْ عَلَى مَا لَا خَيْرَ فِيهِ، وَقَالَ أَشْهَبُ فِي الزَّلَلِ مِثْلَ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَيْت فُلُوسًا بِدِرْهَمٍ فَلَمَّا افْتَرَقْنَا أَصَبْت فِيهَا عَشَرَةَ أَفْلُسٍ رَدِيئَةً لَا تَجُوزُ أَيُنْتَقَضُ الصَّرْفُ أَمْ يُبْدِلُهَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: إنَّمَا قَالَ مَالِكٌ فِي الْفُلُوسِ: أَكْرَهُهَا، وَلَمْ يَرَهَا فِي جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ بِمَنْزِلَةِ الدَّرَاهِمِ بِالدَّنَانِيرِ وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِي هَذَا شَيْئًا، وَقَوْلُهُ فِي الصَّرْفِ: إنَّ الصَّرْفَ يُنْتَقَضُ وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ خَفِيفًا أَلَا تَرَى أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ يُجِيزُ الْبَدَلَ فِي صَرْفِ الدَّنَانِيرِ وَإِنْ كُنَّا لَا نَأْخُذُ بِقَوْلِهِ، فَكَيْفَ بِهِ فِي الْفُلُوسِ مَعَ كَثْرَةِ اخْتِلَافِ النَّاسِ فِيهَا؟ وَقَوْلُ مَالِكٍ وَلَيْسَتْ كَالْحَرَامِ الْبَيِّنِ وَلَكِنِّي أَكْرَهُ التَّأْخِيرَ فِيهَا وَهُوَ قَوْلُ أَشْهَبَ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ صَرَفْت دِينَارًا؟ عِنْدَ رَجُلٍ فَأَصَبْت دِرْهَمًا فِي الدَّرَاهِمِ مَرْدُودًا لِعَيْبِهِ وَهُوَ فِضَّةٌ طَيِّبَةٌ أَيَكُونُ لِي أَنْ أَرُدَّهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: نَعَمْ قُلْت: وَيُنْتَقَضُ الصَّرْفُ فِيمَا بَيْنَنَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: نَعَمْ قُلْت لَهُ: إنَّهُ فِضَّةٌ طَيِّبَةٌ قَالَ: ذَلِكَ سَوَاءٌ إذَا كَانَ فِضَّةً طَيِّبَةً إلَّا أَنَّهُ مَرْدُودٌ لِعَيْبِهِ أَوْ كَانَ لَا يَجُوزُ بِجَوَازِ الدَّرَاهِمِ عِنْدَ النَّاسِ أَوْ أَصَابَ فِيهَا دِرْهَمًا زَائِفًا فَذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ كُلُّهُ سَوَاءٌ يَرُدُّهُ إنْ أَحَبَّ وَيَنْتَقِضُ الصَّرْفُ بَيْنَهُمَا إلَّا أَنْ يَشَاءَ أَنْ يَقْبَلَ الدَّرَاهِمَ بِعُيُوبِهَا فَيَكُونَ ذَلِكَ لَهُ. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ صَرَفْت دِينَارًا عِنْدَ رَجُلٍ بِدَرَاهِمَ فَأَخَذْت مِنْهُ الدَّرَاهِمَ ثُمَّ أَصَبْت بِالدَّرَاهِمِ عَيْبًا فَرَدَدْت الدَّرَاهِمَ أَيَصْلُحُ لِي أَنْ أُؤَخِّرَهُ بِالدِّينَارِ؟ .
قَالَ: إذَا ثَبَتَ الْفَسْخُ بَيْنَهُمَا فَلَا أَرَى بَأْسًا أَنْ يُؤَخِّرَهُ بِالدِّينَارِ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ الْفَسْخُ بَيْنَهُمَا كَرِهْته وَرَأَيْته صَرْفًا مُسْتَقِلًّا قَدْ كُتِبَ فِي الرَّسْمِ الْأَوَّلِ مَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا. .

[يَصْرِفُ الدَّنَانِيرَ مِنْ الرَّجُلِ بِدَرَاهِمَ فَلَمَّا وَجَبَ الصَّرْفُ سَأَلَهُ أَنْ يُقْرِضَهُ الدَّنَانِيرَ]
فِي الرَّجُلِ يَصْرِفُ الدَّنَانِيرَ مِنْ الرَّجُلِ بِدَرَاهِمَ فَلَمَّا وَجَبَ الصَّرْفُ سَأَلَنِي الرَّجُلُ أَنْ أُقْرِضَهُ الدَّنَانِيرَ فَيَدْفَعَهَا إلَيْهِ أَوْ يَقُومَانِ مِنْ مَجْلِسِهِمَا ذَلِكَ فَيَتَوَازَنَانِ فِي مَجْلِسٍ آخَرَ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ قُلْت لِرَجُلٍ وَنَحْنُ فِي مَجْلِسٍ جُلُوسًا بِعْنِي عِشْرِينَ دِرْهَمًا بِدِينَارٍ قَالَ: نَعَمْ قَدْ فَعَلْت وَقُلْت لَهُ أَنَا قَدْ فَعَلْت فَتَصَارَفْنَا ثُمَّ الْتَفَتَ إلَيَّ إنْسَانٌ فَقَالَ أَقْرِضْنِي عِشْرِينَ دِرْهَمًا وَالْتَفَتّ أَنَا إلَى رَجُلٍ آخَرَ فَقُلْت لَهُ: أَقْرِضْنِي دِينَارًا فَفَعَلَ فَدَفَعْت إلَيْهِ الدِّينَارَ وَدَفَعَ إلَيَّ الْعِشْرِينَ دِرْهَمًا أَيَجُوزُ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: لَا خَيْر فِيهِ


قُلْت: أَرَأَيْت إنْ نَظَرْت إلَى دَرَاهِمَ بَيْنَ يَدَيْ رَجُلٍ فَقُلْت لَهُ: بِعْنِي مِنْ دَرَاهِمِك هَذِهِ عِشْرِينَ دِرْهَمًا بِدِينَارٍ فَقَالَ قَدْ فَعَلْت وَقُلْت أَنَا: قَبِلْت فَوَاجَبْته الصَّرْفَ ثُمَّ الْتَفَتُّ إلَيَّ رَجُلٌ إلَى جَنْبِي فَقُلْت لَهُ: أَقْرِضْنِي دِينَارًا فَفَعَلَ فَدَفَعْت إلَيْهِ الدِّينَارَ وَقَبَضْت مِنْهُ الدَّرَاهِمَ أَيَجُوزُ هَذَا الصَّرْفُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟
قَالَ: سَأَلْت مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يَدْفَعُ الدَّنَانِيرَ إلَى الصَّرَّافِ فَيَشْتَرِي بِهَا دَرَاهِمَ فَيَزِنُهَا الصَّرَّافُ ثُمَّ يُدْخِلُهَا تَابُوتَه وَيُخْرِجُ دَرَاهِمَهُ لِيُعْطِيَهُ قَالَ: مَا يُعْجِبُنِي ذَلِكَ وَلْيَتْرُكْ الدَّنَانِيرَ عَلَى حَالِهَا حَتَّى يُخْرِجَ الدَّرَاهِمَ فَيَزِنَهَا ثُمَّ يَأْخُذَ الدَّنَانِيرَ وَيُعْطِيَ الدَّرَاهِمَ فَإِنْ كَانَ هَذَا الَّذِي اشْتَرَى هَذِهِ الدَّرَاهِمَ كَانَ مَا اسْتَقْرَضَ نَسَقًا مُتَّصِلًا قَرِيبًا بِمَنْزِلَةِ النَّفَقَةِ يَحُلُّهَا مِنْ كُمِّهِ وَلَا يَبْعَثُ رَسُولًا يَأْتِيه بِالذَّهَبِ وَلَا يَقُومُ إلَى مَوْضِعٍ يَزِنُهَا وَيَنْتَقِدَانِ فِي غَيْرِ الْمَجْلِسِ الَّذِي تَصَارَفَا فِيهِ، وَإِنَّمَا يَزِنُهَا مَكَانَهُ ثُمَّ يُعْطِيه دَنَانِيرَهُ مَكَانَهُ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَقَدْ قَالَ أَشْهَبُ: لَا خَيْرَ فِيهِ لِأَنَّكُمَا عَقَدْتُمَا بَيْعَكُمَا عَلَى أَمْرٍ لَا يَجُوزُ مِنْ غَيْبَةِ الدَّنَانِيرِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا لَقِيَ رَجُلًا فِي السُّوقِ فَوَاجَبَهُ عَلَى دَرَاهِمَ مَعَهُ ثُمَّ سَارَ مَعَهُ إلَى الصَّيَارِفَةِ لِيَنْقُدَهُ قَالَ مَالِكٌ: لَا خَيْرَ فِيهِ فَقِيلَ لَهُ فَلَوْ قَالَ: لَهُ إنَّ مَعِي دَرَاهِمَ فَقَالَ الْمُبْتَاعُ اذْهَبْ بِنَا إلَى السُّوقِ حَتَّى نَرَى وُجُوهَهَا ثُمَّ نَزِنَهَا فَإِنْ كَانَتْ جِيَادًا أَخَذْتهَا مِنْك كَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا بِدِينَارٍ قَالَ: لَا خَيْرَ فِي هَذَا أَيْضًا وَلَكِنْ يَسِيرُ مَعَهُ عَلَى غَيْرِ مَوْعِدٍ فَإِنْ أَعْجَبَهُ شَيْءٌ أَخَذَهُ وَإِلَّا تَرَكَ قُلْت: أَفَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ لِلْقَوْمِ أَنْ يَتَصَارَفُوا فِي مَجْلِسٍ ثُمَّ يَقُومُوا إلَى مَجْلِسٍ آخَرَ؟
قَالَ: نَعَمْ قَالَ مَالِكٌ: وَلَوْ أَنَّ قَوْمًا حَضَرُوا مِيرَاثًا فَبِيعَ فِيهِ حُلِيٌّ اشْتَرَاهُ رَجُلٌ ثُمَّ قَامَ بِهِ إلَى الصَّيَارِفَةِ لِيَدْفَعَ إلَيْهِ نَقْدَهُ وَلَمْ يَتَفَرَّقَا قَالَ: لَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ إنَّمَا يُبَاعُ الْوَرِقُ بِالذَّهَبِ أَنْ يَأْخُذَ وَيُعْطِيَ بِحَضْرَةِ الْبَيْعِ وَلَا يَتَأَخَّرَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ عَنْ حَضْرَةِ الْبَيْعِ، فَإِنَّهُ لَا خَيْرَ فِيهِ.
وَأَرَاهُ مُنْتَقَضًا أَلَا تَرَى أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: «قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالْوَرِقِ إلَّا هَاءَ وَهَاءَ» وَأَنَّ عُمَرَ قَالَ: وَإِنْ اسْتَنْظَرَك إلَى أَنْ يَلِجَ بَيْتَهُ فَلَا تُنْظِرْهُ إنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ الرَّمَاءَ.

[قَلِيل الصَّرْفِ وَكَثِيره بِالدَّنَانِيرِ]
فِي قَلِيلِ الصَّرْفِ وَكَثِيرِهِ بِالدَّنَانِيرِ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَيْت بِدِينَارٍ مِائَةَ دِرْهَمٍ أَوْ دِينَارًا بِدِرْهَمَيْنِ أَوْ بِدِرْهَمٍ أَيَجُوزُ هَذَا الصَّرْفُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: قَالَ: نَعَمْ قَالَ: وَلَقَدْ سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ كَانَ يَسْأَلُ رَجُلًا ذَهَبًا فَلَمَّا حَلَّ أَجَلُهَا قَالَ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ: خُذْ مِنِّي بِذَهَبِك دَرَاهِمَ وَقَالَ الَّذِي لَهُ الدَّيْنُ: لَا أَقْبَلُ مِنْك إلَّا كَذَا وَكَذَا زِيَادَةً عَلَى الصَّرْفِ قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.


قُلْت: أَرَأَيْت إنْ أَقْرَضْت رَجُلًا دِينَارًا فَوَهَبْت لَهُ نِصْفَ ذَلِكَ الدِّينَارِ ثُمَّ أَرَدْت أَنْ آخُذَ مِنْهُ نِصْفَ الدِّينَارِ الَّذِي بَقِيَ لِي عَلَيْهِ فَآتَانِي بِنِصْفِ دِينَارٍ دَرَاهِمَ فَقُلْت لَا أَقْبَلُ الدَّرَاهِمَ إنَّمَا لِي عَلَيْك ذَهَبٌ فَلَا أَبِيعُ ذَهَبِي إلَّا بِمِائَةِ دِرْهَمٍ قَالَ: إذَا أَعْطَاهُ صَرْفَ النَّاسِ أُجْبِرَ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ ذَلِكَ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلٍ بَاعَ مِنْ رَجُلٍ سِلْعَةً بِنِصْفِ دِينَارٍ فَآتَاهُ بِنِصْفِ دِينَارٍ دَرَاهِمَ أُجْبِرَ الْبَائِعُ عَلَى أَخْذِهَا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ غَيْرُ ذَلِكَ فَاَلَّذِي أَقْرَضَ دِينَارًا وَوَهَبَ نِصْفَهُ وَبَقِيَ نِصْفُهُ هُوَ بِمَنْزِلَةِ هَذَا سَوَاءٌ

[بَيْع الْفِضَّةِ بِالذَّهَبِ جُزَافًا]
فِي بَيْعِ الْفِضَّةِ بِالذَّهَبِ جُزَافًا قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَيْت سِوَارَ ذَهَبٍ لَا أَعْلَمُ مَا وَزْنُهُ بِفِضَّةٍ لَا أَعْلَمُ مَا وَزْنُهَا أَيَجُوزُ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: نَعَمْ إذَا كَانَ شِرَاؤُهُ إيَّاهَا بِغَيْرِ دَرَاهِمَ مَضْرُوبَةٍ قُلْت: أَيَصْلُحُ أَنْ أَبِيعَ الذَّهَبَ جُزَافًا بِالْفِضَّةِ جُزَافًا؟، قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ مَا لَمْ تَكُنْ سِكَّةً مَضْرُوبَةً فَإِنْ كَانَتْ سِكَّةً مَضْرُوبَةً دَرَاهِمَ وَدَنَانِيرَ فَلَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ ذَلِكَ يَصِيرُ مُخَاطَرَةً وَقِمَارًا إذَا كَانَ ذَلِكَ سِكَّةً مَضْرُوبَةً دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ

[يَتَسَلَّفُ الدَّرَاهِمَ بِوَزْنٍ وَعَدَدٍ فَيَقْضِي بِوَزْنٍ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ وَبِعَدَدٍ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ]
فِي الرَّجُلِ يَتَسَلَّفُ الدَّرَاهِمَ بِوَزْنٍ وَعَدَدٍ فَيَقْضِي بِوَزْنٍ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ وَبِعَدَدٍ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ قُلْت أَرَأَيْت إنْ تَسَلَّفْت مِنْ رَجُلٍ مِائَةَ دِرْهَمٍ عَدَدًا وَوَزْنُهَا نِصْفُ دِرْهَمٍ نِصْفُ دِرْهَمٍ عَدَدًا فَقَضَيْته مِائَةَ دِرْهَمٍ وَازِنَةٍ عَلَى غَيْرِ شَرْطٍ أَيَجُوزُ هَذَا أَمْ لَا؟
قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ قُلْت: فَإِذَا قَضَيْته تِسْعِينَ دِرْهَمًا وَازِنَةً؟
قَالَ: لَا خَيْرَ فِيهِ قُلْت: وَلِمَ وَالتِّسْعُونَ أَكْثَرُ مِنْ الْمِائَةِ الدِّرْهَمِ الْأَنْصَافِ؟
قَالَ: لِأَنَّ هَذَا بَيْعٌ إذَا كَانَ السَّلَفُ عَدَدًا، قُلْت: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟
قَالَ: نَعَمْ قُلْت: وَمِنْ أَيْنَ جَعَلَهُ مَالِكٌ بَيْعًا؟
قَالَ: لِأَنَّ الرَّجُلَ إذَا أَسْلَفَ الرَّجُلَ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ تَنْقُصُ سُدُسًا سُدُسًا مِنْ كُلِّ دِينَارٍ أَوْ رُبْعًا رُبْعًا مِنْ كُلِّ دِينَارٍ ثُمَّ أَعْطَاهُ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ قَائِمَةً كَانَ إنَّمَا تَرَكَ لَهُ الَّذِي قَضَاهُ فَضْلُ وَزْنِهَا فَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ وَأْيٌ وَلَا مَوْعِدٌ وَلَا سُنَّةٌ جَرَيَا عَلَيْهَا إذَا اسْتَوَى الْعَدَدُ وَإِنْ أَعْطَاهُ تِسْعَةً وَكَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ وَزْنِهَا فَهُوَ بَيْعُ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ مُتَفَاضِلًا فَلَا خَيْرَ فِيهِ لِأَنَّهُ لَمَّا اخْتَلَفَ الْعَدَدُ صَارَ بَيْعًا وَلَا يَصْلُحُ إذَا كَانَتْ عَدَدًا بِغَيْرِ كَيْلٍ إلَّا أَنْ يَسْتَوِيَ الْعَدَدَانِ فَيَكُونَ الْفَضْلُ فِي أَحَدِهِمَا فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ


قُلْت: وَإِنْ كَانَ أَقْرَضَنِي مِائَةَ دِرْهَمٍ وَازِنَةً عَدَدًا فَقَضَيْته خَمْسِينَ دِرْهَمًا أَنْصَافًا قَالَ: فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ.
قُلْت: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟
قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَلَوْ قَضَاهُ مِائَةَ دِرْهَمٍ أَنْصَافًا وَنِصْفَ دِرْهَمٍ وَاحِدًا لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ لِأَنَّ الْعَدَدَيْنِ قَدْ اخْتَلَفَا وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ أَنْقَصَ لِرَبِّ الْقَرْضِ أَوْ أَقَلَّ فِي الْوَزْنِ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ وَلَكِنْ لَوْ قَضَاهُ أَقَلَّ مِنْ الْعَدَدِ عَلَى وَزْنِ دَرَاهِمِ الْقَرْضِ أَوْ أَقَلَّ مِنْ وَزْنِهَا فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ قُلْت: وَأَصْلُ قَوْلِ مَالِكٍ فِي هَذَا أَنَّهُ إذَا اسْتَقْرَضَ دَرَاهِمَ عَدَدًا فَلَا بَأْسَ أَنْ يَقْضِيَهُ مِثْلَ وَزْنِهَا فِي عَدَدِهَا فَإِنْ قَضَاهُ أَقَلَّ مِنْ وَزْنِهَا فِي مِثْلِ عَدَدِهَا فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ قَالَ: نَعَمْ قُلْت: فَإِنْ قَضَاهُ مِثْلَ عَدَدِهَا أَفْضَلَ مِنْ وَزْنِهَا فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ قَالَ نَعَمْ قُلْت: فَإِنْ قَضَاهُ أَقَلَّ مِنْ عَدَدِهَا فِي أَكْثَرَ مِنْ وَزْنِهَا قَالَ: لَا خَيْرَ فِيهِ قُلْت: فَإِنْ قَضَاهُ أَكْثَرَ مِنْ عَدَدِهَا فِي أَقَلَّ مِنْ وَزْنِهَا؟
قَالَ: لَا خَيْرَ فِيهِ إلَّا أَنْ يَقْضِيَهُ فِي مِثْلِ عَدَدِهَا أَكْثَرَ مِنْ وَزْنِهَا أَوْ أَقَلَّ مِنْ وَزْنِهَا فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ قُلْت: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟
قَالَ: نَعَمْ هَذَا قَوْلُهُ قَالَ: وَإِنْ كَانَ قَرْضُهُ دَرَاهِمَ كَيْلًا فَلَا بَأْسَ أَنْ يَقْضِيَهُ أَقَلَّ مِنْ عَدَدِهَا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ عَدَدِهَا إذَا كَانَتْ فِي مِثْلِ كَيْلِهَا؟
قَالَ: نَعَمْ، وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ. ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ ابْنِ أَنْعُمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ التَّنُوخِيِّ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ تَسَلَّفَ ذَهَبًا فَوَزَنَهَا بِمِعْيَارٍ ثُمَّ قَالَ: احْفَظْ هَذَا الْمِعْيَارَ حَتَّى تَقْضِيَ صَاحِبَهَا بِهِ وَأَنَّهُ قَضَى الرَّجُلَ فَنَقَصَ مِنْ عَدَدِ الذَّهَبِ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: إنَّ هَذِهِ أَنْقَصُ مِنْ عَدَدِ ذَهَبِي فَقَالَ لَهُ: إنَّمَا أَعْطَيْتُك بِمِثْلِ وَزْنِ ذَهَبِك سَوَاءٌ فَمَنْ عَمِلَ بِغَيْرِ ذَلِكَ أَثِمَ، وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيّ، وَإِنْ دَخَلَ فِيهَا أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِهَا قُلْت: وَإِنْ قَضَاهُ أَقَلَّ مِنْ وَزْنِهَا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ وَزْنِهَا فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ؟
قَالَ: نَعَمْ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ، وَإِنْ قَضَاهُ أَقَلَّ مِنْ وَزْنِهَا فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ إذَا لَمْ تَخْتَلِفْ عُيُونُ الدَّرَاهِمِ مِثْلَ أَنْ يُسَلِّفَهُ مِائَةَ دِرْهَمٍ يَزِيدِيَّةً كَيْلًا فَيَقْضِيَهُ خَمْسِينَ أَوْ سِتِّينَ أَوْ ثَمَانِينَ مُحَمَّدِيَّةً فَلَا يَصْلُحُ هَذَا.
وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ قُلْتُ أَرَأَيْتُ إنْ أَقْرَضْتُ رَجُلًا مِائَةَ دِرْهَمٍ عَدَدًا فَقَضَانِي خَمْسِينَ دِرْهَمًا أَقَلَّ مِنْ وَزْنِهَا أَيَجُوزُ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: نَعَمْ. قُلْت: وَلِمَ وَقَدْ اخْتَلَفَ الْوَزْنَانِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَدْ قَضَانِي أَقَلَّ عَدَدًا وَأَقَلَّ وَزْنًا؟
قَالَ:


فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ إذَا قَضَاك أَقَلَّ عَدَدًا وَأَقَلَّ وَزْنًا لِأَنَّ هَذَا رَجُلٌ قَضَى أَقَلَّ مِنْ عَدَدِ الدَّرَاهِمِ وَأَقَلّ وَزْنًا مِنْ وَزْنِ الدَّرَاهِمِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ قُلْت: فَإِنْ قَضَاهُ أَقَلَّ عَدَدًا وَوَزْنُ كُلِّ دِرْهَمٍ مِنْهَا أَكْثَرُ مِنْ وَزْنِ كُلِّ دِرْهَمٍ مِنْ الدَّرَاهِمِ الَّتِي أُقْرِضَتْ؟
قَالَ: هَذَا لَا يَصْلُحُ عِنْدَ مَالِكٍ قُلْت: لِمَ؟
قَالَ: لِأَنَّهُ قَدْ صَارَ بَيْعًا، أَلَا تَرَى أَنَّ الزِّيَادَةَ الَّتِي فِي كُلِّ دِرْهَمٍ قَدْ صَارَتْ بَيْعًا بِفَضْلِ عَدَدِ الْقَرْضِ وَإِنْ كَانَ الْقَضَاءُ مِثْلَ وَزْنِ دَرَاهِمِ الْقَرْضِ أَوْ أَقَلَّ لَمْ يَكُنْ هَاهُنَا شَيْءٌ يَكُونُ بَيْعًا فَلِذَلِكَ جَازَ وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ عَدَدًا قُلْت: أَصْلُ كَرَاهِيَةِ هَذَا عِنْدَ مَالِكٍ حِينَ جَعَلَ الْعَدَدَيْنِ إذَا اخْتَلَفَا بَيْعًا مِنْ الْبُيُوعِ إذَا تَفَاضَلَ الْوَزْنُ فَإِذَا اسْتَوَى الْعَدَدَانِ وَتَفَاضَلْت الدَّرَاهِمُ فِي الْوَزْنِ لَمْ يَجْعَلْهُ بَيْعًا، لِمَ قَالَ ذَلِكَ مَالِكٌ؟ وَمَا فَرْقُ مَا بَيْنَهُمَا؟
قَالَ: لِأَنَّ الرَّجُلَ لَوْ أَتَى بِسِتَّةِ دَنَانِيرَ إلَى رَجُلٍ تَنْقُصُ سُدُسًا سُدُسًا فَقَالَ أَبْدِلْهَا لِي بِثَلَاثَةٍ وَازِنَةٍ فَإِنِّي أَحْتَاجُ إلَيْهَا لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ بَأْسٌ عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ وَلَوْ قَالَ أَعْطِنِي بِهَا خَمْسَةً قَائِمَةً لَمْ يَحِلَّ فَهَذَا يَدُلُّك عَلَى أَنَّ الْعَدَدَ إذَا اسْتَوَى لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ بَيْعًا مِنْ الْبُيُوعِ وَإِذَا اخْتَلَفَ الْعَدَدُ كَانَ ذَلِكَ بَيْعًا

[يُقْرِضُ الرَّجُلَ الدَّرَاهِمَ يَزِيدِيَّةً فَيَأْتِيه بِمُحَمَّدِيَّةٍ فَيَأْبَى أَنْ يَأْخُذَهَا]
فِي الرَّجُلِ يُقْرِضُ الرَّجُلَ الدَّرَاهِمَ يَزِيدِيَّةً فَيَأْتِيه بِمُحَمَّدِيَّةٍ فَيَأْبَى أَنْ يَأْخُذَهَا قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ أَنِّي أَقْرَضْت رَجُلًا مِائَةَ دِرْهَمٍ يَزِيدِيَّةً إلَى سَنَةٍ فَأَتَانِي بِمِائَةٍ مُحَمَّدِيَّةٍ قَبْلَ السَّنَةِ فَقَالَ: خُذْهَا.
وَقُلْت لَا آخُذُهَا إلَّا يَزِيدِيَّةً قَالَ: ذَلِكَ لَك أَنْ لَا تَأْخُذَهَا إلَّا يَزِيدِيَّةً وَلَوْ حَلَّ الْأَجَلُ أَيْضًا فَجَاءَ بِمُحَمَّدِيَّةٍ فَقَالَ لَا أَقْبَلُ إلَّا يَزِيدِيَّةً كَانَ ذَلِكَ لَهُ لِأَنَّهُ يَقُولُ لَا آخُذُ إلَّا مِثْلَ الَّذِي لِي قَالَ: لِأَنَّ الدَّرَاهِمَ وَالطَّعَامَ عِنْدَ مَالِكٍ سَوَاءٌ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ تَسَلَّفَ مَحْمُولَةً فَأَتَاهُ بِسَمْرَاءَ وَهِيَ خَيْرٌ مِنْ الْمَحْمُولَةِ فَقَالَ: لَا أَقْبَلُهَا وَلَا آخُذُ إلَّا مَحْمُولَةً كَانَ ذَلِكَ لَهُ قُلْت: وَالدَّرَاهِمُ إنْ كَانَتْ مِنْ قَرْضٍ أَوْ مِنْ ثَمَنِ بَيْعٍ كَانَتْ سَوَاءً فِي مَسْأَلَتِي حَلَّ الْأَجَلُ أَوْ لَمْ يَحِلَّ إذَا رَضِيَ أَنْ يَأْخُذَ مُحَمَّدِيَّةً مِنْ يَزِيدِيَّةٍ جَازَ ذَلِكَ لَهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ.
قَالَ: لَا أَقُومُ عَلَى حِفْظِهِ وَلَا أَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا لِأَنَّهَا وَرِقٌ كُلُّهَا وَكَذَلِكَ الدَّنَانِيرُ، وَكَذَلِكَ الدَّنَانِيرُ وَالدَّرَاهِمُ وَلَيْسَتْ جُنُوسًا كَجُنُوسِ الطَّعَامِ، وَإِنَّمَا هِيَ سِكَّةٌ وَهِيَ ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ كُلُّهَا وَالطَّعَامُ جُنُوسٌ وَإِنْ كَانَتْ حِنْطَةً كُلَّهَا لِأَنَّ الْحِنْطَةَ لَهَا أَسْوَاقٌ تَحُولُ إلَيْهَا فَتَصِيرُ إلَى تِلْكَ الْأَسْوَاقِ وَالدَّرَاهِمُ لَيْسَتْ لَهَا أَسْوَاقٌ تَحُولُ إلَيْهَا مِثْلَ الطَّعَامِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ قَبْلَ مَحِلِّ


الْأَجَلِ سَمْرَاءَ مِنْ مَحْمُولَةٍ وَإِنْ كَانَتْ خَيْرًا مِنْهَا وَإِنْ كَانَ أَسْلَفَهُ الْمَحْمُولَةَ سَلَفًا فَلَا يَجُوزُ، وَكَذَلِكَ قَالَ لِي مَالِكٌ: فِي الْقَمْحِ الْمَحْمُولَةِ وَالسَّمْرَاءِ وَفِي الشَّعِيرِ. أَشْهَبُ.
وَقَدْ قَالَ: إنَّهُ جَائِزٌ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ وَأْيٌ وَلَا عَادَةٌ وَهُوَ أَحْسَنُ إنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِنْ كَانَتْ لَك سَمْرَاءُ عَلَى رَجُلٍ إلَى أَجَلٍ فَأَخَذْت مِنْهُ مَحْمُولَةً قَبْلَ مَحَلِّ الْأَجَلِ لَمْ يَجُزْ لِأَنَّ هَذَا مِنْ وَجْهِ ضَعْ وَتَعَجَّلْ وَكَذَلِكَ الدَّرَاهِمُ إنْ أَخَذْت يَزِيدِيَّةً مِنْ مُحَمَّدِيَّةٍ قَبْلَ مَحَلِّ الْأَجَلِ لَمْ يَصْلُحْ وَهَذَا فِي الدَّرَاهِمِ مِثْلُ الطَّعَامِ فَإِنْ أَخَذْت مُحَمَّدِيَّةً مِنْ يَزِيدِيَّةٍ قَبْلَ مَحَلِّ الْأَجَلِ لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ بَأْسٌ وَمِثْلُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ لَهُ دَنَانِيرُ هَاشِمِيَّةٌ فَيُعْطِيه عُتَقَاءَ قَبْلَ مَحَلِّ الْأَجَلِ فَلَا يَكُونُ بِذَلِكَ بَأْسٌ قَالَ: وَلِأَنَّ مَالِكًا قَالَ فِي الدَّيْنِ يَكُونُ عَلَى الرَّجُلِ إلَى أَجَلٍ فَيَقُولُ ضَعْ عَنِّي وَأُعَجِّلُ لَك إنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ فَهَذَا يَدُلُّك عَلَى مَسْأَلَتِك هَذِهِ أَيْضًا قُلْت: أَرَأَيْت إنْ أَقْرَضْت رَجُلًا دَرَاهِمَ مُحَمَّدِيَّةً مَجْمُوعَةً فَلَمَّا حَلَّ الْأَجَلُ قَضَانِي فِي يَزِيدِيَّةٍ مَجْمُوعَةٍ أَكْثَرَ مِنْ وَزْنِهَا أَيَجُوزُ هَذَا أَمْ لَا؟
قَالَ: لَا يَجُوزُ هَذَا لِأَنَّ هَذَا إنَّمَا أَخَذَ فَضْلَ عُيُونِ الْمُحَمَّدِيَّةِ عَلَى الْيَزِيدِيَّةِ فِي زِيَادَةِ وَزْنِ الْيَزِيدِيَّةِ فَلَا يَجُوزُ هَذَا قُلْت: فَلَوْ قَضَانِي يَزِيدِيَّةً مِثْلَ وَزْنِ الْمُحَمَّدِيَّةِ أَوْ دُونَ وَزْنِهَا؟
قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ قُلْت: فَلَوْ كُنْت أَقْرَضْته يَزِيدِيَّةً مَجْمُوعَةً فَقَضَانِي مُحَمَّدِيَّةً مَجْمُوعَةً أَقَلَّ مِنْ وَزْنِهَا؟
قَالَ: لَا يَجُوزُ هَذَا لِأَنَّهُ أَخَذَ مَا تَرَكَ مِنْ وَزْنِ الْيَزِيدِيَّةِ فِي عُيُونِ الْمُحَمَّدِيَّةِ قُلْت: فَلَوْ قَضَانِي مُحَمَّدِيَّةً مَجْمُوعَةً مِثْلَ وَزْنِ الْيَزِيدِيَّةِ؟
قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْهُمَا عَادَةً قُلْت: فَلَوْ قَضَانِي مُحَمَّدِيَّةً مَجْمُوعَةً أَكْثَرَ مِنْ وَزْنِ الْيَزِيدِيَّةِ الَّتِي أَقْرَضْتُهُ؟
قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ قُلْت: وَكَذَلِكَ لَوْ قَضَانِي يَزِيدِيَّةً مَجْمُوعَةً أَكْثَرَ مِنْ وَزْنِ الْيَزِيدِيَّةِ الَّتِي أَقْرَضْته قَالَ: فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ قُلْت: وَالدَّنَانِيرُ مِثْلُ مَا وَصَفْت لِي فِي الدَّرَاهِمِ؟
قَالَ: نَعَمْ.

[يَتَسَلَّفُ الدَّرَاهِمَ فَيَقْضِي أَوْزَنَ أَوْ أَكْثَرَ]
فِي الرَّجُلِ يَتَسَلَّفُ الدَّرَاهِمَ فَيَقْضِي أَوْزَنَ أَوْ أَكْثَرَ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اسْتَقْرَضْت مِائَةَ دِرْهَمٍ يَزِيدِيَّةً كَيْلًا فَقَضَيْته مِائَةَ دِرْهَمٍ وَعِشْرِينَ


دِرْهَمًا يَزِيدِيَّةً كَيْلًا أَيَجُوزُ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: سَأَلْت مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يَتَسَلَّفُ مِنْ الرَّجُلِ مِائَةَ دِرْهَمٍ فَيُعْطِيه عِنْدَ الْقَضَاءِ عِشْرِينَ وَمِائَةَ دِرْهَمٍ عَلَى غَيْرِ مَوْعِدٍ وَلَا شَرْطٍ أَوْ يَتَسَلَّفُ مِنْهُ مِائَةَ إرْدَبِّ قَمْحٍ لَمَّا أَتَى لِيَقْضِيَهُ قَمْحَهُ وَحَلَّ أَجَلُهُ قَضَاهُ عِشْرِينَ وَمِائَةَ إرْدَبٍّ مِثْلَ حِنْطَتِهِ؟ قَالَ مَالِكٌ: لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَقْضِيَهُ فَضْلَ عَدَدٍ لَا فِي ذَهَبٍ وَلَا فِي طَعَامٍ عِنْدَمَا يَقْضِيه وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ أَرَ بِذَلِكَ بَأْسًا إذَا لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ عَادَةٌ وَلَا مَوْعِدٌ وَمَعْنَى قَوْلِهِ بَعْدَ ذَلِكَ أَيْ بَعْدَ مَجْلِسِ الْقَضَاءِ الَّذِي يَقْضِيه فِيهِ يَزِيدُهُ بَعْد ذَلِكَ وَأَمَّا حِينَ يَقْضِيه فَلَا يَزِيدُهُ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ وَلَكِنْ يَزِيدُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَمَسْأَلَتُك فِي الدَّرَاهِمِ الْكَيْلِ تُشْبِهُ هَذَا لَا يَصْلُحُ أَنْ يَزِيدَهُ عِنْدَمَا يَقْضِيه وَلَكِنْ إنْ أَرَادَ أَنْ يَزِيدَهُ فَلْيَزِدْهُ بَعْدَمَا يَقْضِيه وَيَتَفَرَّقَانِ إلَّا أَنْ يَكُونَ رُجْحَانًا فِي الْوَزْنِ بِشَيْءٍ يَسِيرٍ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ أَوْ نُقْصَانًا وَإِنْ كَثُرَ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا يَجُوزُ مِنْ ذَلِكَ مِثْلَ مَا فَعَلَ ابْنُ عُمَرَ زَادَهُ فِي فَضْلِ وَزْنِ الدَّرَاهِمِ الَّتِي قَضَاهُ وَكَانَ مَحْمَلُ قَوْلِ مَالِكٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ إنَّمَا قَضَى مِثْلَ الْعَدَدِ وَزَادَ فِي وَزْنِ الدَّرَاهِمِ الَّتِي قَضَى كَانَتْ دَرَاهِمُ ابْنِ عُمَرَ أَوَزْنَ مِنْ دَرَاهِمِ صَاحِبِهِ وَعَدَدُهُمَا سَوَاءٌ وَلَمْ يُعْطِهِ عِشْرِينَ وَمِائَةً بِمِائَةٍ وَلَا عَشَرَةً وَمِائَةً بِمِائَةٍ

[الدَّنَانِيرُ الْمَجْمُوعَةُ لَا تَصْلُحُ بِالدَّنَانِيرِ الْقَائِمَةِ]
فِي اقْتِضَاءِ الْمَجْمُوعَةِ مِنْ الْقَائِمَةِ قُلْت: سَمِعْتُك تَقُولُ الدَّنَانِيرُ الْمَجْمُوعَةُ لَا تَصْلُحُ بِالدَّنَانِيرِ الْقَائِمَةِ قُلْت: مَا الْقَائِمَةُ وَمَا الْمَجْمُوعَةُ وَمَا مَعْنَى ذَلِكَ الْقَوْلِ أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ؟ .
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَوْ أَنَّك أَسْلَفْت رَجُلًا مِائَةَ دِينَارٍ قَائِمَةً أَوْ بِعْته بِهَا بَيْعًا فَثَبَتَ لَك عَلَيْهِ مِائَةُ دِينَارٍ قَائِمَةٌ فَأَرَادَ أَنْ يَدْفَعَ إلَيْك مِائَةً مَجْمُوعَةً يَدْخُلُ فِي عَدَدِهَا عَشَرَةٌ وَمِائَةٌ أَوْ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرُ إلَّا أَنَّ عَدَدَ الْمَجْمُوعَةِ أَكْثَرُ مِنْ الْقَائِمَةِ قَالَ: لَا خَيْرَ فِيهِ إلَّا أَنْ تَكُونَ أَسْلَفْت الْقَائِمَةَ بِمِعْيَارٍ اتَّخَذْته عِنْدَك أَوْ أَسْلَفْته إيَّاهَا بِوَزْنِ مَثَاقِيلَ جَمَعْتهَا فِي ذَلِكَ الْوَزْنِ أَوْ اشْتَرَطْت فِي الْبَيْعِ الْكَيْلَ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ تَقْتَضِيَ مَجْمُوعَةً وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ عَدَدًا إذَا كُنْت حِينَ أَسْلَفْتهَا قَدْ أَخَذْت لَهَا عِنْدَك مِعْيَارًا مِنْ الْكَيْلِ أَوْ وَزَنْتهَا مَجْمُوعَةً فَعَرَفْت كَيْلَهَا أَوْ اشْتَرَطْت كَمَا أَخْبَرْتُك الْكَيْلَ مَعَ الْعَدَدِ فَأَمَّا إنْ تَسَلَّفْتهَا عَدَدًا فَلَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ إلَّا أَنْ تَأْخُذَ مِثْلَ عَدَدِهَا وَإِنْ كَانَتْ كَيْلًا أَوْ أَنْقَصَ مِنْهَا فِي الْوَزْنِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ إذَا كَانَتْ فِي عَدَدِهَا قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَمَا بِعْت بِفُرَادَى فَلَا تَأْخُذْهُ كَيْلًا وَمَا بِعْت كَيْلًا فَلَا تَأْخُذْهُ فُرَادَى وَمَا بِعْت بِفُرَادَى وَاشْتَرَطْت كَيْلَهُ مَعَ الْعَدَدِ فَلَا بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَهُ كَيْلًا أَقَلَّ عَدَدًا أَوْ أَكْثَرَ عَدَدًا وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ سِلْعَتَهُ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ بِكَيْلٍ وَيَشْتَرِطُ عَدَدَهَا دَاخِلَ الْمِائَةِ خَمْسَةً وَكَيْلُهَا مِائَةٌ فَيَكُونُ عَدَدُهَا خَمْسَةً وَمِائَةَ دِرْهَمٍ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ أَكْثَرَ مِنْ عَدَدِهَا أَوْ أَقَلَّ مِنْ عَدَدِهَا كَيْلًا إذَا اشْتَرَطْت الْعَدَدَ مَعَ



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 5 ( الأعضاء 0 والزوار 5)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,422.09 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,420.41 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (0.12%)]