حيـــــــــاة الســــــعداء (متجدد إن شاء الله) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         فتاوى الصيام | الدكتور شريف فوزي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 60 )           »          التشويق إلى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          فضائل وخصائص شهر رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          لماذا لا تفرح برمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          من فوائد الصيام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          رمضان أوان فكاك الرقاب من النيران (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          فضل شهر رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          رمضان محطة لعباد الرحمن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          مكانة الصيام في الإسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          حكم الصيام في البلاد التي يطول فيها النهار أو يقصر أو لا يوجد فيها نهار أو ليل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى حراس الفضيلة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى حراس الفضيلة قسم يهتم ببناء القيم والفضيلة بمجتمعنا الاسلامي بين الشباب المسلم , معاً لإزالة الصدأ عن القلوب ولننعم بعيشة هنية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 04-10-2025, 01:56 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,550
الدولة : Egypt
افتراضي رد: حيـــــــــاة الســــــعداء (متجدد إن شاء الله)

حيـــــــــاة الســــــعداء
الدكتور فالح بن محمد بن فالح الصغيّر

(225)


أنـواع المـرض (2-2)
النوع الثاني: المرض النفسي
وهو الذي يصيب الجانب النفسي في الإنسان، حيث يؤثر على أشواقه ومشاعره وتطلعاته الداخلية، فيفقد المصاب نفسيًا في هذه الحالة كثيرًا من نشاطه وتوازنه مما يؤثر ذلك على سلوكه وتعامله مع المحيط الخارجي، ومن أهم هذه الأمراض: الهمّ والاكتئاب والحزن والقلق والخوف واليأس والشك وغيرها، وهو الذي يعنينا في هذا المقام.
وخطر المرض النفسي يفوق كثيرًا المرض العضوي، لأنه يؤثر بصورة مباشرة على سلوك الإنسان، فيفقد الإنسان السيطرة على كثير تصرفاته، الأمر الذي بالمريض أحيانًا الإقبال على أفعال غير سوية أو يؤدي به أحيانًا أخرى إلى إيذاء الآخرين أو إيذاء نفسه بالقتل أو الانتحار.
وأما طبيعة النفس ومعرفة كنهها وما تحتويه من الرغبات الإيجابية والسلبية، فإن العلم لم يصل إلى الآن إلا إلى نزر يسير منها، من خلال بعض التجارب الجزئية هنا وهناك، وصدق الله القائل: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ۖ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا}(1).
وبالتالي فإن عدم المعرفة الكاملة لحقيقة النفس من قبل المختصين فإنه إشارة إلى أن التعاطي معها والتعامل مع ما يعتريها من الأمراض سيكون غير متكامل، وإن نسب الفشل تفوق نسب النجاح في كثير من الأحيان.
فكان لا بد – والأمر هكذا – أن يتوجه الناس إلى المعين الأصيل الذي ينبع منه التصور الصحيح عن حقيقة النفس وما يؤثر فيها ويضطربها، أو ما تهدئها وتطمئنها، ألا وهو الله تعالى الذي خلق النفس ويعلم حوائجها، ويعلم ما يسعدها وما يحزنها، يقول تبارك وتعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ ۖ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ}(2). فلا يجوز أن يتجاوز أحدٌ من المختصين وعلماء النفس هذه الحقيقة، فكل تشخيص أو علاج بعيد عن التفسير الرباني للنفس ومشكلاتها لن يجدي ولن يحقق الشفاء الكامل، لأنه يعتمد على الدلائل المادية فحسب، والأمر ليس هكذا، بل إنه أكبر وأعمق من هذا التصور الساذج عن النفس الإنسانية وأشواقها.
أما حقيقة النفس وما هيتها فلا يمكن معرفتها إذا قلنا أن النفس هي الروح، ولكننا نرى آثارها ماثلة أمام أعيننا وفي حياتنا وواقعنا البشري، من أشواق ورغبات وتطلعات، أما معرفة كنها ستبقى معجزة تتحدى الإنسان إلى يوم الدين، ليدرك عجزه وضعفه أمام خَلق الله تعالى وشأنه، يقول تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ۖ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا}(3).
وقد أشار الله تعالى في كتابه المبين إلى بعض أنواع النفس وحالاتها، وهي ثلاثة:
1-النفس الأمارة بالسوء: وهي النفس العدوانية التي استولى عليها الشيطان من كل جانب حتى أصبحت أسيرة لوساوسه ونفثاته كما في قوله تعالى: {وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي ۚ إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي ۚ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ}(4).
2-النفس اللوامة: وهي التي تقع في الأخطاء وترتكب المعاصي ثم تعود إلى رشدها وتتوب إلى بارئها بالاستغفار والندم، كما في قوله تعالى: {لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ . وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ}(5).
3-النفس المطمئنة: وهي النفس التي ملئت بالإيمان واليقين، وخلت من وساوس الشياطين وهمزاتهم، فأصبحت طائعة وخاشعة لأمر ربها قال الله تعالى: {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ . ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً . فَادْخُلِي فِي عِبَادِي . وَادْخُلِي جَنَّتِي}(6).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ
(1)
[الإسراء: 85]

(2)
[ق: 16]

(3)
[الإسراء: 85]

(4)
[ يوسف: 53]

(5)
[القيامة: 1-2]

(6)
[الفجر: 27-30]



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 856.76 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 855.08 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (0.20%)]