مكانة الصيام في الإسلام - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الفكر الليبرالي "النسوي"! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          تفقد بنتك وأختك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          دسائس الطروحات الفكرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          تعريف الحداثة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          هل تـعلم من الذين يـحِبهم الله؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          الستر في كلمات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          أحكام خطبة الجمعة وآدابها***متجدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 117 - عددالزوار : 123122 )           »          حين تعجز العقول عن الإحاطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4881 - عددالزوار : 2013769 )           »          الديون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 54 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > رمضانيات
التسجيل التعليمـــات التقويم

رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 26-02-2026, 11:17 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,049
الدولة : Egypt
افتراضي مكانة الصيام في الإسلام

مكانة الصيام في الإسلام

أ. د. عبدالله بن محمد الطيار

الصيام أحدُ أركان الإسلام الخمسة، وهو من أفضل العبادات على الإطلاق؛ لأن الله جل وعلا اختصَّه لنفسه، فقال في الحديث القدسي: ((كلُّ عمل ابن آدم له، إلا الصوم فإنه لي وأنا أَجزي به))[1].

وهو عبادة سلبية، ليس لها مظهرٌ خارجي؛ إذ هو سرٌّ بين العبد وربه، يتمثل فيه عنصر المراقبة الصادقة في ضمير المؤمن؛ إذ لا يمكن أن يتطرَّق إليه الرِّياء بحالٍ، وصدق الله العظيم: ﴿ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 21].

فالصوم يربي في المؤمن مراقبةَ الله - عز وجل - يراه فيُذعن لأمره ويَكُفُّ من أجله.

وتلك غاية نبيلة وهدف سامٍ، تَقصُر دونه مطامعُ كثيرٍ من الناس؛ لقد نصَّ القرآن الكريم في ختام آية الصيام ﴿ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 21] على أهم خصائص الصيام وحكمته، وأبان أنها الحكمة والغاية من الأديان كلها، وأنها أخصُّ خصائص الشريعة الإسلامية، وهي التقوى التي تعني صيانة النفس من نوازعها وشهواتها، وهي جِماع الأمر كله؛ يقول الحق تبارك وتعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ ﴾ [البقرة: 183]، ويقول تعالى: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ [الذاريات: 56]؛ (وهكذا تَبرُز الغايةُ الكبيرة من الصوم؛ إنها التقوى هي التي تَستيقظ في القلوب وهي تؤدِّي هذه الفريضة طاعةً الله وإيثاراً لرضاه، والتقوى هي التي تَحرُس هذه القلوب من إفساد الصوم بالمعصية، ولو تلك التي تَهجِس في البال، والمخاطَبون بهذا القرآن يعلمون مقام التقوى عند الله ووزنها في ميزانه، فهي غايةٌ تتطلَّع إليها أرواحُهم، وهذا الصوم أداةٌ من أدواتها، وطريقٌ موصِّل إليها، ومِن ثَم يَرفَعُها السياقُ أمام عيونهم هدفًا وضيئًا يتَّجهون إليه عن طريق الصيام: ﴿ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾).

ولو لم يكن في شهر الصوم إلا أنه أحد أركان الإسلام التي لا يتم إسلامُ المرء إلا بها، ثم إنه العمل الذي اختصَّه الله لنفسه من بين عمل ابن آدم كله، وأن فيه ليلةً أفضلَ من ألف شهر فيما سواه، وأنه الشهر الذي اختصَّه الله بنزول القرآن، أقول: لو لم يكن في شهر الصوم إلا هذه الأمور لكفاه شرفًا ومنزلةً؛ يقول تعالى: ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ﴾ [البقرة: 185]، ويقول تعالى: ﴿ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ﴾ [القدر: 3].

يقول ابن عابدين في حاشيته: (قال في الإيضاح: اعلَم أن الصوم من أعظم أركان الدين، وأوثقِ قوانين الشرع المتين، به قهرُ النفس الأمَّارة بالسوء، وإنه مُركَّب من أعمال القلب ومن المآكل والمشارب والمناكح عامة يومه، وهو أجملُ الخصال، غير أنه أشقُّ التكاليف على النفس)[2].

[1] رواه البخاري ومسلم؛ صحيح البخاري جـ 3 ص 22 من المجلد الأول، وصحيح مسلم جـ 3 ص 157.

[2] حاشية ابن عابدين جـ 4 ص 370.







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.49 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.82 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.59%)]