منهاج السنة النبوية ( لابن تيمية الحراني )**** متجدد إن شاء الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5312 - عددالزوار : 2710086 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4913 - عددالزوار : 2059734 )           »          كيفية نقل محادثات واتساب بين أندرويد وiOS.. خطوات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          الحسنة بعشر، فما بالكم أيام العشر؟! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 51 )           »          مزدلفة ليلة السكينة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          ماذا تعلمنا من الحج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          المعذبون في قبورهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          النوم المحمود والمذموم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          عظمة أنهار الجنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          "شيبتني هود وأخواتها" (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25-06-2025, 02:03 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,976
الدولة : Egypt
افتراضي رد: منهاج السنة النبوية ( لابن تيمية الحراني )**** متجدد إن شاء الله

منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية
أبو العباس أحمد ابن تيمية الحنبلي الدمشقي
المجلد السابع
الحلقة (409)
صـ 87 إلى صـ 96



وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَلَمْ يَرْوِ أَحَدٌ مِنْهُمْ تِلْكَ الْخُطَبَ قَبْلَهُ بِإِسْنَادٍ مَعْرُوفٍ، عَلِمْنَا قَطْعًا أَنَّ ذَلِكَ كَذِبٌ. وَفِي هَذِهِ الْخُطَبِ أُمُورٌ كَثِيرَةٌ قَدْ عَلِمْنَا [1] يَقِينًا مِنْ عَلِيٍّ مَا يُنَاقِضُهَا. وَنَحْنُ فِي هَذَا الْمَقَامِ لَيْسَ عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَ أَنَّ هَذَا كَذِبٌ، بَلْ يَكْفِينَا الْمُطَالَبَةُ بِصِحَّةِ النَّقْلِ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يُوجِبْ عَلَى الْخَلْقِ أَنْ يُصَدِّقُوا بِمَا لَمْ يَقُمْ دَلِيلٌ [2] عَلَى صِدْقِهِ، بَلْ هَذَا مُمْتَنِعٌ بِالِاتِّفَاقِ، لَا سِيَّمَا عَلَى الْقَوْلِ بِامْتِنَاعِ تَكْلِيفِ مَا لَا يُطَاقُ، فَإِنَّ هَذَا مِنْ أَعْظَمِ تَكْلِيفِ مَا لَا يُطَاقُ، فَكَيْفَ يُمْكِنُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُثْبِتَ ادِّعَاءَ عَلِيٍّ لِلْخِلَافَةِ بِمِثْلِ حِكَايَةٍ [3] ذُكِرَتْ عَنْهُ فِي أَثْنَاءِ الْمِائَةِ الرَّابِعَةِ ; لَمَّا كَثُرَ الْكَذَّابُونَ [4] عَلَيْهِ، وَصَارَ لَهُمْ دَوْلَةٌ تَقْبَلُ مِنْهُمْ [5] مَا يَقُولُونَ، سَوَاءً كَانَ صِدْقًا أَوْ كَذِبًا، وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ مَنْ يُطَالِبُهُمْ بِصِحَّةِ النَّقْلِ. وَهَذَا الْجَوَابُ عُمْدَتُنَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، وَفِيمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى. ثُمَّ نَقُولُ [6] : هَبْ أَنَّ عَلِيًّا قَالَ ذَلِكَ، فَلِمَ قُلْتَ [7] : إِنَّهُ أَرَادَ إِنِّي إِمَامٌ [مَعْصُومٌ] [8] مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ، وَلِمَ لَا يَجُوزُ أَنَّهُ أَرَادَ أَنِّي كُنْتُ أَحَقَّ بِهَا مِنْ غَيْرِي. لِاعْتِقَادِهِ فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ أَفْضَلُ وَأَحَقُّ مِنْ غَيْرِهِ، وَحِينَئِذٍ فَلَا [9] يَكُونُ مُخْبِرًا عَنْ أَمْرٍ تَعَمَّدَ فِيهِ الْكَذِبَ، وَلَكِنْ يَكُونُ مُتَكَلِّمًا بِاجْتِهَادِهِ، وَالِاجْتِهَادُ يُصِيبُ وَيُخْطِئُ.
(1)
ن، م: قَدْ عُلِمَ.

(2)
ن، س: بِمَا لَمْ يَقُمْ بِهِ دَلِيلٌ، ب: بِمَا لَمْ يَقُمْ لَهُ دَلِيلٌ. . .

(3)
م: بِمِثْلِ هَذِهِ الْحِكَايَةِ.

(4)
س، ب: الْكَاذِبُونَ.

(5)
م: عَنْهُمْ.

(6)
ن، م: ثُمَّ يُقَالُ.

(7)
ن، م: فَلِمَ قُلْتُمْ.

(8)
مَعْصُومٌ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .

(9)
ن، س، ب: لَا.






وَنَفْيُ [1] الرِّجْسِ لَا [يُوجِبُ أَنْ] يَكُونَ [2] مَعْصُومًا مِنَ الْخَطَأِ بِالِاتِّفَاقِ، بِدَلِيلِ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُرِدْ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ أَنْ يُذْهِبَ عَنْهُمُ الْخَطَأَ، فَإِنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ عِنْدَهُمْ، وَالْخَطَأُ مَغْفُورٌ، فَلَا يَضُرُّ وُجُودُهُ. وَأَيْضًا [فَالْخَطَأُ لَا يَدْخُلُ] [3] فِيهِ عُمُومُ الرِّجْسِ. وَأَيْضًا فَإِنَّهُ لَا مَعْصُومَ مِنْ أَنْ يُقِرَّ عَلَى خَطَأٍ إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَهُمْ يَخُصُّونَ ذَلِكَ بِالْأَئِمَّةِ بَعْدَهُ، وَإِذْهَابُ الرِّجْسِ قَدِ اشْتَرَكَ فِيهِ عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَغَيْرُهُمَا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ. وَأَيْضًا فَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ أَتْقَى لِلَّهِ مِنْ أَنْ يَتَعَمَّدَ الْكَذِبَ، كَمَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَغَيْرَهُمْ كَانُوا أَتْقَى لِلَّهِ مِنْ أَنْ يَتَعَمَّدُوا لِلْكَذِبِ. لَكِنْ لَوْ قِيلَ لِهَذَا الْمُحْتَجِّ بِالْآيَةِ: أَنْتَ لَمْ تَذْكُرْ دَلِيلًا عَلَى أَنَّ الْكَذِبَ مِنَ الرِّجْسِ، وَإِذَا لَمْ تَذْكُرْ عَلَى ذَلِكَ دَلِيلًا لَمْ يَلْزَمْ مِنْ إِذْهَابِ الرِّجْسِ إِذْهَابُ الْكِذْبَةِ الْوَاحِدَةِ، إِذَا [4] قُدِّرَ أَنَّ الرِّجْسَ ذَاهِبٌ، فَهُوَ فِيمَنْ [5] يَحْتَجُّ بِالْقُرْآنِ، وَلَيْسَ فِي الْقُرْآنِ مَا يَدُلُّ عَلَى إِذْهَابِ [6] الرِّجْسِ، وَلَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْكَذِبَ وَالْخَطَأَ مِنَ الرِّجْسِ، وَلَا أَنَّ عَلِيًّا قَالَ ذَلِكَ. وَلَكِنَّ هَذَا كُلَّهُ لَوْ صَحَّ شَيْءٌ مِنْهُ لَمْ يَصِحَّ إِلَّا بِمُقَدِّمَاتٍ لَيْسَتْ فِي الْقُرْآنِ، فَأَيْنَ الْبَرَاهِينُ الَّتِي فِي الْقُرْآنِ عَلَى الْإِمَامَةِ؟ وَهَلْ يَدَّعِي هَذَا إِلَّا مَنْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْخِزْيِ وَالنَّدَامَةِ؟ .
(1)
ب: وَبِنَفْيِ.

(2)
ن، س، ب: لَا يَكُونَ. . .

(3)
مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (س) ، (ب) .

(4)
س، ب: إِنْ.

(5)
ن، س، ب: فَهُوَ ضَمِنَ أَنْ.

(6)
م: ذَهَابِ.






[فصل البرهان السادس "فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ" والجواب عليه]
فَصْلٌ قَالَ الرَّافِضِيُّ [1] : "الْبُرْهَانُ السَّادِسُ: فِي [2] قَوْلِهِ تَعَالَى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ رِجَالٌ} إِلَى قَوْلِهِ: {يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ} [سُورَةُ النُّورِ: 36 - 37] [3] قَالَ الثَّعْلَبِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَنَسٍ [4] وَبُرَيْدَةَ قَالَا: «قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَذِهِ الْآيَةَ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَيُّ بُيُوتٍ هَذِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ:" بُيُوتُ الْأَنْبِيَاءِ ". فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا الْبَيْتُ مِنْهَا؟ يَعْنِي بَيْتَ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ [5] . قَالَ: نَعَمْ مِنْ أَفْضَلِهَا» [6] ، وَصُفَّ فِيهَا الرِّجَالُ بِمَا يَدُلُّ عَلَى أَفْضَلِيَّتِهِمْ، فَيَكُونُ عَلِيٌّ [7] هُوَ الْإِمَامُ، وَإِلَّا لَزِمَ تَقْدِيمُ الْمَفْضُولِ عَلَى الْفَاضِلِ [8]" . وَالْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا: الْمُطَالَبَةُ بِصِحَّةِ هَذَا النَّقْلِ. وَمُجَرَّدُ عَزْوِ ذَلِكَ
(1)
فِي (ك) ص 152 (م) .

(2)
فِي: لَيْسَتْ فِي (ك) .

(3)
ك: أَذِنَ اللَّهُ أَنَّ تُرْفَعَ، الْآيَةَ.

(4)
ك: أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.

(5)
ك: وَفَاطِمَةَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ.

(6)
ك: مِنْ أَفَاضِلِهَا.

(7)
ك: عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ.

(8)
عِبَارَةُ "عَلَى الْفَاضِلِ" : سَاقِطَةٌ مِنْ (س) ، (ب) .





إِلَى الثَّعْلَبِيِّ لَيْسَ بِحُجَّةٍ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالشِّيعَةِ، وَلَيْسَ كُلُّ خَبَرٍ رَوَاهُ وَاحِدٌ مِنَ الْجُمْهُورِ يَكُونُ حُجَّةً عِنْدَ الْجُمْهُورِ، بَلْ عُلَمَاءُ [1] الْجُمْهُورِ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ مَا يَرْوِيهِ الثَّعْلَبِيُّ وَأَمْثَالُهُ لَا يَحْتَجُّونَ بِهِ، لَا فِي فَضِيلَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَلَا فِي إِثْبَاتِ حُكْمٍ مِنَ الْأَحْكَامِ، إِلَّا أَنْ يُعْلَمَ ثُبُوتُهُ بِطَرِيقٍ [2] ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَقُولَ: إِنَّا نَحْتَجُّ عَلَيْكُمْ بِالْأَحَادِيثِ الَّتِي يَرْوِيهَا [وَاحِدٌ مِنَ] الْجُمْهُورِ [3] ، فَإِنَّ هَذَا بِمَنْزِلَةِ مَنْ يَقُولُ: أَنَا أَحْكُمُ عَلَيْكُمْ بِمَنْ يَشْهَدُ [4] عَلَيْكُمْ مِنَ الْجُمْهُورِ، فَهَلْ يَقُولُ أَحَدٌ مِنْ عُلَمَاءِ الْجُمْهُورِ: إِنَّ كُلَّ مَنْ شَهِدَ [5] مِنْهُمْ فَهُوَ عَدْلٌ، أَوْ قَالَ [6] أَحَدٌ مِنْ عُلَمَائِهِمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ رَوَى مِنْهُمْ [7] حَدِيثًا كَانَ صَحِيحًا. ثُمَّ [8] عُلَمَاءُ الْجُمْهُورِ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ الثَّعْلَبِيَّ وَأَمْثَالَهُ يَرْوُونَ الصَّحِيحَ وَالضَّعِيفَ، وَمُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ مُجَرَّدَ رِوَايَتِهِ لَا تُوجِبُ اتِّبَاعَ ذَلِكَ. وَلِهَذَا يَقُولُونَ فِي الثَّعْلَبِيِّ [9] وَأَمْثَالِهِ: إِنَّهُ حَاطِبُ لَيْلٍ يَرْوِي مَا وَجَدَ، سَوَاءٌ كَانَ صَحِيحًا أَوْ سَقِيمًا. فَتَفْسِيرُهُ وَإِنْ كَانَ غَالِبُ الْأَحَادِيثِ الَّتِي فِيهِ صَحِيحَةً، فَفِيهِ مَا هُوَ كَذِبٌ مَوْضُوعٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ.
(1)
عُلَمَاءُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (س) .

(2)
ن، س: بِطَرِيقَةٍ، ب: بِطَرِيقِهِ.

(3)
الَّتِي يَرْوِيهَا وَاحِدٌ مِنَ الْجُمْهُورِ، كَذَا فِي (ب) فَقَطْ، وَفِي (ن) ، (م) ، (س) : الَّتِي يَرْوِيهَا الْجُمْهُورُ.

(4)
ن: بِمَا شَهِدَ، س، ب: بِمَا يَشْهَدُ.

(5)
م: يَشْهَدُ.

(6)
م: وَقَالَ.

(7)
م: كُلَّ مَا يُرْوَى عَنْهُمْ.

(8)
ن، م، س: أَمْ.

(9)
سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَى الثَّعْلَبِيِّ فِيمَا مَضَى 2/247.





وَلِهَذَا لَمَا اخْتَصَرَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ الْبَغَوِيُّ - وَكَانَ أَعْلَمَ بِالْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ مِنْهُ، وَالثَّعْلَبِيُّ أَعْلَمُ بِأَقْوَالِ الْمُفَسِّرِينَ - [ذَكَرَ الْبَغَوِيُّ عَنْهُ أَقْوَالَ الْمُفَسِّرِينَ] [1] وَالنُّحَاةِ وَقَصَصِ الْأَنْبِيَاءِ، فَهَذِهِ الْأُمُورُ نَقَلَهَا الْبَغَوِيُّ مِنَ الثَّعْلَبِيِّ، وَأَمَّا الْأَحَادِيثُ فَلَمْ يَذْكُرْ فِي تَفْسِيرِهِ شَيْئًا مِنَ الْمَوْضُوعَاتِ الَّتِي رَوَاهَا الثَّعْلَبِيُّ، بَلْ يَذْكُرُ الصَّحِيحَ مِنْهَا وَيَعْزُوهُ إِلَى الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ، فَإِنَّهُ مُصَنِّفُ كِتَابِ "شَرْحُ السُّنَّةَ" وَكِتَابِ "الْمَصَابِيحُ" وَذَكَرَ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ وَالسُّنَنِ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْأَحَادِيثَ الَّتِي تَظْهَرُ لِعُلَمَاءِ الْحَدِيثِ أَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ، كَمَا يَفْعَلُهُ غَيْرُهُ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ، كَالْوَاحِدِيِّ صَاحِبِ الثَّعْلَبِيِّ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْعَرَبِيَّةِ مِنْهُ، وَكَالزَّمَخْشَرِيِّ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ مِنَ الْأَحَادِيثِ مَا يَعْلَمُ أَهْلُ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مَوْضُوعٌ [2] . الثَّانِي: أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مَوْضُوعٌ عِنْدَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ، وَلِهَذَا لَمْ يَذْكُرْهُ عُلَمَاءُ الْحَدِيثِ فِي كُتُبِهِمُ الَّتِي يُعْتَمَدُ فِي الْحَدِيثِ عَلَيْهَا، كَالصِّحَاحِ وَالسُّنَنِ وَالْمَسَانِدِ [3] ، مَعَ أَنَّ فِي بَعْضِ هَذِهِ [4] مَا هُوَ ضَعِيفٌ، بَلْ مَا يُعْلَمُ أَنَّهُ كَذِبٌ، لَكِنَّ هَذَا قَلِيلٌ جِدًّا. وَأَمَّا هَذَا الْحَدِيثُ [5] وَأَمْثَالُهُ فَهُوَ أَظْهَرُ كَذِبًا مِنْ أَنْ يَذْكُرُوهُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ. الثَّالِثُ: أَنْ يُقَالَ: الْآيَةُ بِاتِّفَاقِ النَّاسِ هِيَ فِي الْمَسَاجِدِ [6] ، كَمَا قَالَ:
(1)
مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ فِي (م) فَقَطْ، وَسَقَطَ مِنْ (ن) ، (س) ، (ب) .

(2)
انْظُرْ مَا ذَكَرْتَهُ عَنِ الْبَغَوِيِّ فِيمَا سَبَقَ 1/457

(3)
م: وَالْمَسَانِيدِ

(4)
س، ب: هَذَا.

(5)
لَمْ أَجِدْ هَذَا الْحَدِيثَ.

(6)
انْظُرْ تَفْسِيرَ آيَةِ 36 مِنْ سُورَةِ النُّورِ فِي تَفْسِيرِ الطَّبَرِيِّ وَابْنِ كَثِيرٍ وَزَادِ الْمَسِيرِ، وَتَفْسِيرِ الْفَخْرِ الرَّازِيِّ 24/3





: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ} الْآيَةَ [سُورَةُ النُّورِ: 36] وَبَيْتُ عَلِيٍّ وَغَيْرِهِ [1] لَيْسَ مَوْصُوفًا [2] بِهَذِهِ الصِّفَةِ. الرَّابِعُ: أَنْ يُقَالَ: بَيْتُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَفْضَلُ مِنْ بَيْتِ عَلِيٍّ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ، وَمَعَ هَذَا لَمْ يَدْخُلْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي بَيْتِهِ رِجَالٌ، وَإِنَّمَا فِيهِ هُوَ وَالْوَاحِدَةُ مِنْ نِسَائِهِ، وَلَمَّا أَرَادَ بَيْتَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: {لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ} [سُورَةُ الْأَحْزَابِ: 53] وَقَالَ: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ} [سُورَةُ الْأَحْزَابِ: 34] . الْوَجْهُ الْخَامِسُ: أَنَّ قَوْلَهُ: "هِيَ بُيُوتُ الْأَنْبِيَاءِ" كَذِبٌ ; فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لِسَائِرِ الْمُؤْمِنِينَ فِيهَا نَصِيبٌ. وَقَوْلُهُ: {يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} [سُورَةُ النُّورِ: 36 - 37] مُتَنَاوِلٌ لِكُلِّ مَنْ كَانَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ. الْوَجْهُ السَّادِسُ: أَنَّ قَوْلَهُ: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ} نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ لَيْسَ فِيهَا تَعْيِينٌ [3] . وَقَوْلُهُ: {أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} : إِنْ أَرَادَ بِذَلِكَ مَا لَا يَخْتَصُّ بِهِ الْمَسَاجِدُ مِنَ الذِّكْرِ فِي الْبُيُوتِ [4] وَالصَّلَاةِ فِيهَا، دَخَلَ فِي ذَلِكَ بُيُوتُ أَكْثَرِ الْمُؤْمِنِينَ الْمُتَّصِفِينَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ، فَلَا تَخْتَصُّ بُيُوتُ الْأَنْبِيَاءِ.
(1)
وَغَيْرِهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) ، وَفِي (س) عَلِيٍّ وَغَيْرِهِ. وَفِي (ن) : ثَبَتَ عَلِيٌّ وَغَيْرُهُ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.

(2)
م: مَوْضُوعًا.

(3)
س، ب: لَيْسَ تَغْيِيرٌ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.

(4)
ن، س: مِنَ الذِّكْرِ مَنْ فِي الْبُيُوتِ، وَهُوَ خَطَأٌ.





وَإِنْ أَرَادَ بِذَلِكَ مَا يَخْتَصُّ بِهِ الْمَسَاجِدُ مِنْ وُجُودِ الذِّكْرِ فِي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، كَانَتْ مُخْتَصَّةً بِالْمَسَاجِدِ. وَأَمَّا بُيُوتُ الْأَنْبِيَاءِ فَلَيْسَ فِيهَا خُصُوصِيَّةُ الْمَسَاجِدِ، وَإِنْ كَانَ لَهَا فَضْلٌ بِسُكْنَى الْأَنْبِيَاءِ فِيهَا. الْوَجْهُ السَّابِعُ: أَنْ يُقَالَ: إِنْ أُرِيدَ بِبُيُوتِ الْأَنْبِيَاءِ مَا سَكَنَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَلَيْسَ فِي الْمَدِينَةِ مِنْ بُيُوتِ الْأَنْبِيَاءِ إِلَّا بُيُوتُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَلَا يَدْخُلُ فِيهَا بَيْتُ عَلِيٍّ. وَإِنْ أُرِيدَ مَا دَخَلَهُ الْأَنْبِيَاءُ، فَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ [1] دَخَلَ بُيُوتَ كَثِيرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ. وَأَيُّ تَقْدِيرٍ قُدِّرَ فِي الْحَدِيثِ لَا يُمْكِنُ تَخْصِيصُ بَيْتِ عَلِيٍّ بِأَنَّهُ [2] مِنْ بُيُوتِ الْأَنْبِيَاءِ، دُونَ بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَنَحْوِهِمْ. وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ اخْتِصَاصٌ، فَالرِّجَالُ مُشْتَرِكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ. الْوَجْهُ الثَّامِنُ: أَنْ يُقَالَ: قَوْلُهُ: الرِّجَالُ الْمَذْكُورُونَ مَوْصُوفُونَ بِأَنَّهُمْ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ، لَيْسَ [3] فِي الْآيَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِمْ، وَلَيْسَ فِيهَا ذِكْرُ مَا وَعَدَهُمُ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْخَيْرِ، وَفِيهَا الثَّنَاءُ عَلَيْهِمْ [4] ، وَلَكِنْ لَيْسَ [5] كُلُّ مَنْ أُثْنِيَ عَلَيْهِ أَوْ وُعِدَ [6] بِالْجَنَّةِ يَكُونُ أَفْضَلَ مِنْ غَيْرِهِ، وَلِهَذَا لَمْ يَلْزَمْ [7] أَنْ يَكُونَ هُوَ أَفْضَلُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ.
(1)
قَدْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (س) ، (ب) .

(2)
م: تَخْصِيصُهُ بِبَيْتِ عَلِيٍّ بِأَنَّهُ. . .

(3)
ن، م، س: وَلَيْسَ، وَهُوَ خَطَأٌ.

(4)
س، ب: وَفِيهَا مِنَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِمْ.

(5)
ن، س، ب: وَلَيْسَ.

(6)
ن: وَأُوْعِدَ ; س: س: وَأَوْعَدَهُ، ب: وَوَعَدَهُ.

(7)
س: لَمْ يَلْزَمْ، ب: فَلَا يَلْزَمُ.





الْوَجْهُ التَّاسِعُ: أَنْ يُقَالَ: هَبْ أَنَّ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ أَفْضَلُ مِمَّنْ لَيْسَ كَذَلِكَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، لَكِنْ لِمَ قُلْتَ: إِنَّ هَذِهِ الصِّفَةَ مُخْتَصَّةٌ بِعَلِيٍّ؟ بَلْ كُلُّ [1] مَنْ كَانَتْ لَا تُلْهِيهِ التِّجَارَةُ وَالْبَيْعُ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَيَخَافُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَهُوَ مُتَّصِفٌ بِهَذِهِ الصِّفَةِ. فَلِمَ قُلْتَ [2] : إِنَّهُ لَيْسَ مُتَّصِفٌ بِذَلِكَ إِلَّا عَلِيًّا؟ وَلَفْظُ الْآيَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ رِجَالٌ لَيْسُوا رَجُلًا وَاحِدًا، فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ هَذَا لَا يَخْتَصُّ بِعَلِيٍّ، بَلْ هُوَ وَغَيْرُهُ مُشْتَرِكُونَ فِيهَا. وَحِينَئِذٍ فَلَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ أَفْضَلَ مِنَ الْمُشَارِكِينَ لَهُ فِيهَا. الْوَجْهُ الْعَاشِرُ: أَنَّهُ لَوْ سُلِّمَ أَنَّ عَلِيًّا أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ فِي هَذِهِ الصِّفَةِ، فَلِمَ قُلْتَ: إِنَّ ذَلِكَ يُوجِبُ الْإِمَامَةَ؟ . وَأَمَّا امْتِنَاعُ تَقْدِيمِ الْمَفْضُولِ عَلَى الْفَاضِلِ إِذَا سُلِّمَ، فَإِنَّمَا هُوَ فِي [3] مَجْمُوعِ الصِّفَاتِ الَّتِي تُنَاسِبُ الْإِمَامَةَ، وَإِلَّا فَلَيْسَ كُلُّ مَنْ فُضِّلَ فِي خَصْلَةٍ مِنَ الْخَيْرِ اسْتَحَقَّ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْإِمَامُ. وَلَوْ جَازَ هَذَا لَقِيلَ: فَفِي الصَّحَابَةِ مَنْ قَتَلَ مِنَ الْكُفَّارِ أَكْثَرَ مِمَّا قَتَلَ عَلِيٌّ، وَفِيهِمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ مَالِهِ أَكْثَرَ مِمَّا أَنْفَقَ عَلِيٌّ، وَفِيهِمْ مَنْ كَانَ أَكْثَرَ صَلَاةً وَصِيَامًا مِنْ عَلِيٍّ، [4] وَفِيهِمْ مَنْ أُوذِيَ فِي اللَّهِ أَكْثَرَ مِنْ عَلِيٍّ، وَفِيهِمْ مَنْ كَانَ أَسَنُّ مِنْ عَلِيٍّ [5] ، وَفِيهِمْ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَيْسَ عِنْدَ عَلِيٍّ. وَبِالْجُمْلَةِ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ وَاحِدٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ [6] لَهُ مِثْلُ مَا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ [7] مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، وَلَا أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ يَكُونُ لَهُ مِثْلُ مَا لِكُلِّ أَحَدٍ
(1)
كُلُّ: سَاقِطَةٌ مِنْ (س) ، (ب) .

(2)
م: فَإِنْ قُلْتَ.

(3)
م: مِنْ.

(4)
سَاقِطٌ مِنْ (ب) ، (س)

(5)
سَاقِطٌ مِنْ (ب) ، (س)

(6)
سَاقِطٌ مِنْ (س)

(7)
سَاقِطٌ مِنْ (س)





مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، بَلْ يَكُونُ فِي الْمَفْضُولِ نَوْعٌ مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي يَمْتَازُ بِهَا عَنِ الْفَاضِلِ، وَلَكِنَّ الِاعْتِبَارَ فِي التَّفْضِيلِ بِالْمَجْمُوعِ.
[فصل البرهان السابع "قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى" والجواب عليه]
فَصْلٌ قَالَ الرَّافِضِيُّ [1] : "الْبُرْهَانُ السَّابِعُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} [سُورَةُ الشُّورَى: 23] رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ: {قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ قَرَابَتُكَ الَّذِينَ وَجَبَتْ عَلَيْنَا مَوَدَّتُهُمْ؟ قَالَ:" عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ [وَابْنَاهُمَا] » [2] . وَكَذَا [3] فِي تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ، وَنَحْوِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ. وَغَيْرُ عَلِيٍّ [4] مِنَ الصَّحَابَةِ وَالثَّلَاثَةِ لَا تَجِبُ مَوَدَّتُهُ [5] ، فَيَكُونُ عَلِيٌّ أَفْضَلَ، فَيَكُونُ هُوَ الْإِمَامُ، وَلِأَنَّ مُخَالَفَتَهُ تُنَافِي الْمَوَدَّةَ، وَبِامْتِثَالِ أَوَامِرِهِ تَكُونُ مَوَدَّتُهُ [6] ، فَيَكُونُ وَاجِبُ الطَّاعَةِ، وَهُوَ مَعْنَى الْإِمَامَةِ "[7] . وَالْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا: الْمُطَالَبَةُ بِصِحَّةِ هَذَا [8] الْحَدِيثِ. وَقَوْلُهُ:"
(1)
فِي (ك) ص 152 (م) 153 (م) .

(2)
وَابْنَاهُمَا: فِي (ك) فَقَطْ، وَسَقَطَتْ مِنْ (ن) ، (م) ، (ب) ، (س)

(3)
ب: وَكَذَلِكَ.

(4)
ك: عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ.

(5)
ك: مِنَ الصَّحَابَةِ الثَّلَاثَةِ لَا يَجِبُ مَوَدَّتُهُ.

(6)
ك: وَامْتِثَالِ أَوَامِرِهِ يَكُونُ مَوَدُّةُ.

(7)
س: الْآيَةُ.

(8)
هَذَا: سَاقِطَةٌ مِنْ (م) .





"إِنْ أَحْمَدَ رَوَى هَذَا فِي مُسْنَدِهِ" كَذِبٌ بَيِّنٌ، فَإِنَّ [هَذَا] [1] مُسْنَدُ أَحْمَدَ مَوْجُودٌ، بِهِ [2] مِنَ النُّسَخِ مَا شَاءَ اللَّهُ، وَلَيْسَ فِيهِ هَذَا الْحَدِيثُ. وَأَظْهَرُ مِنْ ذَلِكَ كَذِبًا قَوْلُهُ: إِنَّ نَحْوَ [3] هَذَا فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَلَيْسَ هُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ، بَلْ فِيهِمَا وَفِي الْمُسْنَدِ مَا يُنَاقِضُ ذَلِكَ. وَلَا رَيْبَ أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ وَأَمْثَالَهُ جُهَّالٌ بِكُتُبِ أَهْلِ الْعِلْمِ، لَا يُطَالِعُونَهَا وَلَا يَعْلَمُونَ مَا فِيهَا. وَرَأَيْتُ بَعْضَهُمْ جَمَعَ لَهُمْ كِتَابًا [4] فِي أَحَادِيثَ مِنْ كُتُبٍ مُتَفَرِّقَةٍ، مَعْزُوَّةٌ تَارَةً إِلَى الصَّحِيحَيْنِ، وَتَارَةً إِلَى مُسْنَدِ أَحْمَدَ، وَتَارَةً إِلَى الْمَغَازِلِيِّ [5] وَالْمُوَفَّقِ خَطِيبِ خَوَارِزْمَ وَالثَّعْلَبِيِّ وَأَمْثَالِهِ، وَسَمَّاهُ "الطَّرَائِفُ فِي الرَّدِّ عَلَى الطَّوَائِفِ" . وَآخَرُ صَنَّفَ كِتَابًا لَهُمْ سَمَّاهُ "الْعُمْدَةُ" وَاسْمُ مُصَنِّفِهِ ابْنُ الْبِطْرِيقِ. وَهَؤُلَاءِ مَعَ كَثْرَةِ الْكَذِبِ فِيمَا يَرْوُونَهُ، فَهُمُ أَمْثَلُ حَالًا مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الَّذِي صَنَّفَ لَهُمْ وَأَمْثَالِهِ، فَإِنَّ هَؤُلَاءِ يَرْوُونَ مِنَ الْأَكَاذِيبِ مَا لَا يَخْفَى إِلَّا عَلَى مَنْ هُوَ مِنْ أَجْهَلِ النَّاسِ. وَرَأَيْتُ كَثِيرًا مِنْ ذَلِكَ الْمَعْزُوِّ الَّذِي عَزَاهُ أُولَئِكَ إِلَى الْمُسْنَدِ وَالصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا بَاطِلًا لَا حَقِيقَةَ لَهُ، يَعْزُونَ إِلَى مُسْنَدِ أَحْمَدَ مَا لَيْسَ فِيهِ أَصْلًا. لَكِنَّ أَحْمَدَ صَنَّفَ كِتَابًا فِي فَضَائِلِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ [وَغَيْرِهِمْ] [6] ، وَقَدْ يَرْوِي فِي هَذَا الْكِتَابِ مَا لَيْسَ فِي الْمُسْنَدِ. وَلَيْسَ كُلُّ
(1)
هَذَا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (ب) .

(2)
بِهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (م) .

(3)
نَحْوَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) ، (س)

(4)
م: جَمَعَ لَهُمْ كِتَابٌ ; ب، س: جَمَعَ لَهُمْ كُتُبًا

(5)
ب: الْمَغَازِيِّ.

(6)
وَغَيْرِهِمْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (ب) ، (س)







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 3 ( الأعضاء 0 والزوار 3)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 131.51 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 129.84 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (1.27%)]