|
|||||||
| هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
#1
|
||||
|
||||
![]() تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن الإمام محمد بن جرير الطبري الجزء التاسع تَفْسِيرِ سُّورَةِ المائدة الحلقة (532) صــ 566 إلى صــ 580 قيل : هذا خبر في إسناده نظر ، فإن" سعيدا " غير معلوم له سماع من" سلمان " ، والثقات من أهل الآثار يقفون هذا الكلام على سلمان ، ويروونه عنه من قبله غير مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم . والحفاظ الثقات إذا تتابعوا على نقل شيء بصفة ، فخالفهم واحد منفرد ليس له حفظهم ، كانت الجماعة الأثبات أحق بصحة ما نقلوا من الفرد الذي ليس له حفظهم . قال أبو جعفر : وإذا كان الأمر في الكلب على ما ذكرت : من أنه إذا أكل من الصيد فغير معلم ، فكذلك حكم كل جارحة : في أن ما أكل منها من الصيد فغير معلم ، لا يحل له أكل صيده إلا أن يدرك ذكاته . القول في تأويل قوله ( فكلوا مما أمسكن عليكم ) قال أبو جعفر : يعني بقوله : " فكلوا مما أمسكن عليكم " ، فكلوا ، أيها الناس ، مما أمسكت عليكم جوارحكم . واختلف أهل التأويل في معنى ذلك . فقال بعضهم : ذلك على الظاهر والعموم كما عممه الله ، حلال أكل كل ما أمسكت علينا الكلاب والجوارح المعلمة من الصيد الحلال أكله ، أكل منه الجارح والكلاب أو لم يأكل منه ، أدركت ذكاته فذكي أو لم تدرك ذكاته حتى قتلته الجوارح بجرحها إياه أو بغير جرح . [ ص: 567 ] وهذا قول الذين قالوا : " تعليم الجوارح الذي يحل به صيدها أن تعلم الاستشلاء على الصيد ، وطلبه إذا أشليت عليه ، وأخذه ، وترك الهرب من صاحبها ، دون ترك الأكل من صيدها إذا صادته" . وقد ذكرنا قول قائلي هذه المقالة والرواية عنهم بأسانيدها الواردة آنفا . وقال آخرون : بل ذلك على الخصوص دون العموم . قالوا : ومعناه : فكلوا مما أمسكن عليكم من الصيد جميعه دون بعضه . قالوا : فإن أكلت الجوارح منه بعضا وأمسكت بعضا ، فالذي أمسكت منه غير جائز أكله وقد أكلت بعضه ، لأنها إنما أمسكت ما أمسكت من ذلك الصيد بعد الذي أكلت منه ، على أنفسها لا علينا ، والله تعالى ذكره إنما أباح لنا كل ما أمسكته جوارحنا المعلمة علينا بقوله : " فكلوا مما أمسكن عليكم " ، دون ما أمسكته على أنفسها . وهذا قول من قال : " تعليم الجوارح الذي يحل به صيدها : أن تستشلي للصيد إذا أشليت ، فتطلبه وتأخذه ، فتمسكه على صاحبها فلا تأكل منه شيئا ، ولا تفر من صاحبها" . وقد ذكرنا ممن قال ذلك فيما مضى منهم جماعة كثيرة ونذكر منهم جماعة أخر في هذا الموضع . 11212 - حدثنا المثنى قال : حدثنا عبد الله قال : حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس قوله : " فكلوا مما أمسكن عليكم " ، يقول : كلوا مما قتلن قال علي : وكان ابن عباس يقول : إن قتل وأكل فلا تأكل ، وإن أمسك فأدركته حيا فذكه . 11213 - حدثني محمد بن سعد قال : حدثني أبي قال : حدثني عمي قال : [ ص: 568 ] حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال : إن أكل المعلم من الكلاب من صيده قبل أن يأتيه صاحبه فيدرك ذكاته ، فلا يأكل من صيده . 11214 - حدثنا محمد بن الحسين قال : حدثنا أحمد بن المفضل قال : حدثنا أسباط ، عن السدي : " فكلوا مما أمسكن عليكم " ، إذا صاد الكلب فأمسكه وقد قتله ولم يأكل منه ، فهو حل . فإن أكل منه ، فيقال : إنما أمسك على نفسه . فلا تأكل منه شيئا ، إنه ليس بمعلم . 11215 - حدثنا بشر بن معاذ قال : حدثنا يزيد قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة : "يسألونك ماذا أحل لهم" إلى قوله : "فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه" ، قال : إذا أرسلت كلبك المعلم أو طيرك أو سهمك ، فذكرت اسم الله ، فأخذ أو قتل ، فكل . 11216 - حدثت عن الحسين قال : سمعت أبا معاذ يقول ، أخبرنا عبيد بن سليمان قال : سمعت الضحاك يقول : إذا أرسلت كلبك المعلم فذكرت اسم الله حين ترسله ، فأمسك أو قتل ، فهو حلال . فإذا أكل منه فلا تأكله ، فإنما أمسكه على نفسه . 11217 - حدثنا القاسم قال : حدثنا الحسين قال : حدثنا أبو معاوية ، عن عاصم ، عن الشعبي ، عن عدي قوله : "فكلوا مما أمسكن عليكم" ، قال : قلت يا رسول الله ، إن أرضي أرض صيد ؟ قال : "إذا أرسلت كلبك وسميت ، فكل مما أمسك عليك كلبك وإن قتل . فإن أكل فلا تأكل ، فإنه إنما أمسك على نفسه . [ ص: 569 ] وقد بينا أولى القولين في ذلك بالصواب قبل ، فأغنى ذلك عن إعادته وتكراره . فإن قال قائل : وما وجه دخول"من" ، في قوله : " فكلوا مما أمسكن عليكم " ، وقد أحل الله لنا صيد جوارحنا الحلال ، و"من" إنما تدخل في الكلام مبعضة لما دخلت فيه ؟ قيل : قد اختلف في معنى دخولها في هذا الموضع أهل العربية . فقال بعض نحويي البصرة : دخلت"من" في هذا الموضع لغير معنى ، كما تدخله العرب في قولهم : "كان من مطر" و"كان من حديث" . قال : ومن ذلك قوله : ( ويكفر عنكم من سيئاتكم ) [ سورة البقرة : 271 ] ، وقوله : ( وينزل من السماء من جبال فيها من برد ) [ سورة النور : 43 ] ، قال : وهو فيما فسر : وينزل من السماء جبالا فيها برد . قال : وقال بعضهم : و" وينزل من السماء من جبال فيها من برد " ، أي : من السماء من برد ، بجعل"الجبال من برد" في السماء ، وبجعل الإنزال منها . وكان غيره من أهل العربية ينكر ذلك ويقول : لم تدخل"من" إلا لمعنى مفهوم ، لا يجوز الكلام ولا يصلح إلا به . وذلك أنها دالة على التبعيض . وكان يقول : معنى قولهم"قد كان من مطر" و"كان من حديث"; هل كان من مطر مطر عندكم ؟ وهل من حديث حدث عندكم ؟ ويقول : معنى : ( ويكفر عنكم من سيئاتكم ) ، أي : ويكفر عنكم من سيئاتكم ما يشاء ويريد وفي قوله : ( وينزل من السماء من جبال فيها من برد ) ، فيجيز [ ص: 570 ] حذف"من" من "من برد" ولا يجيز حذفها من"الجبال" ، ويتأول معنى ذلك : وينزل من السماء أمثال جبال برد ، ثم أدخلت"من" في"البرد" ، لأن"البرد" مفسر عنده من"الأمثال" أعني : "أمثال الجبال" ، وقد أقيمت "الجبال" مقام"الأمثال" ، و"الجبال" وهي"جبال برد" فلا يجيز حذف"من" من"الجبال" ، لأنها دالة على أن الذي في السماء الذي أنزل منه البرد ، أمثال جبال برد . وأجاز حذف"من" من "البرد" ، لأن"البرد" مفسر عن"الأمثال" ، كما تقول : "عندي رطلان زيتا" و"عندي رطلان من زيت" ، وليس عندك"الرطل" ، وإنما عندك المقدار . ف"من" تدخل في المفسر وتخرج منه . وكذلك عند قائل هذا القول : من السماء ، من أمثال جبال ، وليس بجبال . وقال : وإن كان : "أنزل من جبال في السماء من برد جبالا" ، ثم حذف"الجبال" الثانية ، و"الجبال" الأول في السماء ، جاز . تقول : "أكلت من الطعام" ، تريد : أكلت من الطعام طعاما ، ثم تحذف"الطعام" ولا تسقط"من" . قال أبو جعفر : والصواب من القول في ذلك : أن"من" لا تدخل في الكلام إلا لمعنى مفهوم ، وقد يجوز حذفها في بعض الكلام وبالكلام إليها حاجة ، لدلالة ما يظهر من الكلام عليها . فأما أن تكون في الكلام لغير معنى أفادته بدخولها ، فذلك قد بينا فيما مضى أنه غير جائز أن يكون فيما صح من الكلام . ومعنى دخولها في قوله : " فكلوا مما أمسكن عليكم " ، للتبعيض ، إذ كانت الجوارح تمسك على أصحابها ما أحل الله لهم لحومه ، وحرم عليهم فرثه ودمه ، فقال جل ثناؤه : "فكلوا" مما أمسكت عليكم جوارحكم الطيبات التي أحللت [ ص: 571 ] لكم من لحومها ، دون ما حرمت عليكم من خبائثه من الفرث والدم وما أشبه ذلك ، مما لم أطيبه لكم . فذلك معنى دخول"من" في ذلك . وأما قوله : ( ويكفر عنكم من سيئاتكم ) ، فقد بينا وجه دخولها فيه فيما مضى ، بما أغنى عن إعادته . وأما دخولها في قوله : ( وينزل من السماء من جبال ) ، فسنبينه إذا أتينا عليه إن شاء الله . . القول في تأويل قوله ( واذكروا اسم الله عليه ) قال أبو جعفر : يعني جل ثناؤه بقوله : ( واذكروا اسم الله عليه ) على ما أمسكت عليكم جوارحكم من الصيد . كما : - 11218 - حدثنا المثنى قال : حدثنا عبد الله قال : حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس قوله : " واذكروا اسم الله عليه " ، يقول : إذا أرسلت جوارحك فقل : "بسم الله" ، وإن نسيت فلا حرج . 11219 - حدثنا محمد قال : حدثنا أحمد قال : حدثنا أسباط ، عن السدي قوله : " واذكروا اسم الله عليه " ، قال : إذا أرسلته فسم عليه حين ترسله على الصيد . [ ص: 572 ] القول في تأويل قوله ( واتقوا الله إن الله سريع الحساب ( 4 ) ) قال أبو جعفر : يعني جل ثناؤه : واتقوا الله ، أيها الناس ، فيما أمركم به وفيما نهاكم عنه ، فاحذروه في ذلك أن تقدموا على خلافه ، وأن تأكلوا من صيد الجوارح غير المعلمة ، أو مما لم تمسك عليكم من صيدها وأمسكته على أنفسها ، أو تطعموا ما لم يسم الله عليه من الصيد والذبائح مما صاده أهل الأوثان وعبدة الأصنام ومن لم يوحد الله من خلقه ، أو ذبحوه ، فإن الله قد حرم ذلك عليكم فاجتنبوه . ثم خوفهم إن هم فعلوا ما نهاهم عنه من ذلك ومن غيره . فقال : اعلموا أن الله سريع حسابه لمن حاسبه على نعمه عليه منكم وشكر الشاكر منكم ربه على ما أنعم به عليه بطاعته إياه فيما أمر ونهى ، لأنه حافظ لجميع ذلك فيكم ، فيحيط به ، لا يخفى عليه منه شيء ، فيجازي المطيع منكم بطاعته ، والعاصي بمعصيته ، وقد بين لكم جزاء الفريقين . القول في تأويل قوله ( اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم ) قال أبو جعفر : يعني جل ثناؤه بقوله : " اليوم أحل لكم الطيبات " ، اليوم أحل لكم ، أيها المؤمنون ، الحلال من الذبائح والمطاعم دون الخبائث منها . وقوله : " وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم " ، وذبائح أهل الكتاب من [ ص: 573 ] اليهود والنصارى وهم الذين أوتوا التوراة والإنجيل وأنزل عليهم ، فدانوا بهما أو بأحدهما "حل لكم" يقول : حلال لكم ، أكله دون ذبائح سائر أهل الشرك الذين لا كتاب لهم من مشركي العرب وعبدة الأوثان والأصنام . فإن من لم يكن منهم ممن أقر بتوحيد الله عز ذكره ودان دين أهل الكتاب ، فحرام عليكم ذبائحهم . ثم اختلف فيمن عنى الله عز ذكره بقوله : " وطعام الذين أوتوا الكتاب " ، من أهل الكتاب . فقال بعضهم : عنى الله بذلك ذبيحة كل كتابي ممن أنزل عليه التوراة والإنجيل ، أو ممن دخل في ملتهم فدان دينهم ، وحرم ما حرموا ، وحلل ما حللوا ، منهم ومن غيرهم من سائر أجناس الأمم . ذكر من قال ذلك : 11220 - حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب قال : حدثنا عبد الواحد قال : حدثنا خصيف قال : حدثنا عكرمة قال : سئل ابن عباس عن ذبائح نصارى بني تغلب ، فقرأ هذه الآية : ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود ) إلى قوله : ( ومن يتولهم منكم فإنه منهم ) ، الآية [ سورة المائدة : 51 ] . 11221 - حدثنا ابن بشار قال : حدثنا عبد الرحمن قال : حدثنا سفيان : عن عاصم الأحول ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، مثله . 11222 - حدثنا ابن بشار قال : حدثنا ابن عثمة قال : حدثنا سعيد بن بشر ، عن قتادة ، عن الحسن وعكرمة : أنهما كانا لا يريان بأسا بذبائح نصارى [ ص: 574 ] بني تغلب ، وبتزوج نسائهم ، ويتلوان : ( ومن يتولهم منكم فإنه منهم ) . 11223 - حدثنا ابن بشار قال : حدثنا ابن أبي عدي ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن وسعيد بن المسيب : أنهما كانا لا يريان بأسا بذبيحة نصارى بني تغلب . 11224 - حدثنا ابن بشار قال : حدثنا عبد الرحمن قال : حدثنا سفيان ، عن أبي حصين ، عن الشعبي : أنه كان لا يرى بأسا بذبائح نصارى بني تغلب ، وقرأ : ( وما كان ربك نسيا ) ، [ سورة مريم : 64 ] . 11225 - حدثني ابن بشار وابن المثنى قالا حدثنا أبو عاصم قال : أخبرنا ابن جريج قال : حدثني ابن شهاب عن ذبيحة نصارى العرب ، قال : تؤكل من أجل أنهم في الدين أهل كتاب ، ويذكرون اسم الله . 11226 - حدثنا ابن بشار وابن المثنى قالا : حدثنا أبو عاصم قال : حدثنا ابن جريج قال : قال عطاء : إنما يقرون بدين ذلك الكتاب . 11227 - حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال : حدثنا ابن علية قال : حدثنا شعبة قال : سألت الحكم وحمادا وقتادة عن ذبائح نصارى بني تغلب ، فقالوا : لا بأس بها . قال : وقرأ الحكم : ( ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني ) ، [ سورة البقرة : 78 ] . 11228 - حدثني المثنى قال : حدثنا الحجاج قال : حدثنا حماد ، عن عطاء بن السائب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : كلوا من ذبائح بني تغلب ، وتزوجوا من نسائهم ، فإن الله قال في كتابه : ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم ) [ سورة المائدة : 51 ] ، فلو لم يكونوا منهم إلا بالولاية ، لكانوا منهم . [ ص: 575 ] 11229 - حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : حدثنا ابن علية ، عن ابن أبي عروبة ، عن قتادة : أن الحسن كان لا يرى بأسا بذبائح نصارى بني تغلب ، وكان يقول : انتحلوا دينا ، فذاك دينهم . وقال آخرون : إنما عنى بالذين أوتوا الكتاب في هذه الآية ، الذين أنزل عليهم التوراة والإنجيل من بني إسرائيل وأبنائهم ، فأما من كان دخيلا فيهم من سائر الأمم ممن دان بدينهم وهم من غير بني إسرائيل ، فلم يعن بهذه الآية ، وليس هو ممن يحل أكل ذبائحه ، لأنه ليس ممن أوتي الكتاب من قبل المسلمين . وهذا قول كان محمد بن إدريس الشافعي يقوله حدثنا بذلك عنه الربيع ويتأول في ذلك قول من كره ذبائح نصارى العرب من الصحابة والتابعين . ذكر من حرم ذبائح نصارى العرب . 11230 - حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال : حدثنا ابن علية ، عن أيوب ، عن محمد ، عن عبيدة قال : قال علي رضوان الله عليه : لا تأكلوا ذبائح نصارى بني تغلب ، فإنهم إنما يتمسكون من النصرانية بشرب الخمر . 11231 - حدثنا يعقوب قال : حدثنا هشيم قال : أخبرنا هشام ، عن ابن سيرين ، عن عبيدة ، عن علي قال : لا تأكلوا ذبائح نصارى بني تغلب ، فإنهم لم يتمسكوا بشيء من النصرانية إلا بشرب الخمر . 11232 - حدثنا الحسن بن عرفة قال : حدثنا عبد الله بن بكر قال : حدثنا هشام ، عن محمد بن سيرين ، عن عبيدة قال : سألت عليا عن ذبائح نصارى العرب ، فقال : لا تؤكل ذبائحهم ، فإنهم لم يتعلقوا من دينهم إلا بشرب الخمر . 11233 - حدثني علي بن سعيد الكندي قال : حدثنا علي بن عابس ، [ ص: 576 ] عن عطاء بن السائب ، عن أبي البختري قال : نهانا علي عن ذبائح نصارى العرب . 11234 - حدثنا ابن المثنى قال : حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا شعبة ، عن أبي حمزة القصاب قال : سمعت محمد بن علي يحدث ، عن علي : أنه كان يكره ذبائح نصارى بني تغلب . 11235 - حدثنا ابن حميد قال : حدثنا جرير ، عن ليث ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : لا تأكلوا ذبائح نصارى العرب ، وذبائح نصارى أرمينية . قال أبو جعفر : وهذه الأخبار عن علي رضوان الله عليه ، إنما تدل على أنه كان ينهى عن ذبائح نصارى بني تغلب ، من أجل أنهم ليسوا على النصرانية ، لتركهم تحليل ما تحلل النصارى ، وتحريم ما تحرم ، غير الخمر . ومن كان منتحلا ملة هو غير متمسك منها بشيء فهو إلى البراءة منها أقرب منه إلى اللحاق بها وبأهلها . فلذلك نهى علي عن أكل ذبائح نصارى بني تغلب ، لا من أجل أنهم ليسوا من بني إسرائيل . فإذ كان ذلك كذلك ، وكان إجماعا من الحجة أن لا بأس بذبيحة كل نصراني ويهودي دان دين النصراني أو اليهودي فأحل ما أحلوا ، وحرم ما حرموا ، [ ص: 577 ] من بني إسرائيل كان أو من غيرهم فبين خطأ ما قال الشافعي في ذلك ، وتأويله الذي تأوله في قوله : " وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم " ، أنه ذبائح الذين أوتوا الكتاب التوراة والإنجيل من بني إسرائيل وصواب ما خالف تأويله ذلك ، وقول من قال : إن كل يهودي ونصراني فحلال ذبيحته ، من أي أجناس بني آدم كان . وأما"الطعام" الذي قال الله : " وطعام الذين أوتوا الكتاب " ، فإنه الذبائح . وبمثل ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 11236 - حدثنا أبو كريب وابن وكيع قالا حدثنا ابن إدريس ، عن ليث ، عن مجاهد : " وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم " ، قال : الذبائح . 11237 - حدثنا ابن حميد قال : حدثنا حكام ، عن عنبسة ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن القاسم بن أبي بزة ، عن مجاهد في قوله : " وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم " ، قال : ذبائحهم . 11238 - حدثنا محمد بن بشار قال : حدثنا عبد الرحمن قال : حدثنا سفيان ، عن ليث ، عن مجاهد ، مثله . 11239 - حدثنا المثنى قال : حدثنا أبو نعيم وقبيصة قالا : حدثنا سفيان ، عن ليث ، عن مجاهد ، مثله . 11240 - حدثنا ابن وكيع قال : حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي ، عن أبي سنان ، عن ليث ، عن مجاهد ، مثله . [ ص: 578 ] 11241 - حدثنا محمد بن عمرو قال : حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . 11242 - حدثني المثنى قال : حدثنا أبو حذيفة ، قال : حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم " ، قال : ذبيحة أهل الكتاب . 11243 - حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال : حدثنا هشيم ، عن مغيرة ، عن إبراهيم في قوله : " وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم " ، قال : ذبائحهم . 11244 - حدثنا ابن بشار قال : حدثنا عبد الرحمن قال : حدثنا سفيان ، عن المغيرة ، عن إبراهيم ، بمثله . 11245 - حدثنا ابن وكيع قال : حدثنا أبي ، عن سفيان ، عن مغيرة ، عن إبراهيم ، مثله . 11246 - حدثنا الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري ، عن مغيرة ، عن إبراهيم ، مثله . 11247 - حدثنا المثنى قال : حدثنا أبو نعيم وقبيصة قالا حدثنا سفيان ، عن مغيرة ، عن إبراهيم ، مثله . 11248 - حدثنا المثنى قال : حدثنا عبد الله بن صالح قال : حدثني معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : "وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم " ، قال : ذبائحهم . 11249 - حدثني المثنى قال : حدثنا المعلى بن أسد قال : حدثنا خالد ، عن يونس ، عن الحسن ، مثله . [ ص: 579 ] 11250 - حدثنا بشر قال : حدثنا يزيد قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : " وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم " ، أي : ذبائحهم . 11251 - حدثنا محمد بن الحسين قال : حدثنا أحمد بن المفضل قال : حدثنا أسباط ، عن السدي : " وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم " ، أما طعامهم ، فهو الذبائح . 11252 - حدثت عن الحسين قال : سمعت أبا معاذ يقول ، حدثنا عبيد قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : " وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم " ، قال : أحل الله لنا طعامهم ونساءهم . 11253 - حدثني محمد بن سعد قال : حدثني أبي قال : حدثني عمي قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : أما قوله : "وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم" ، فإنه أحل لنا طعامهم ونساءهم . 11254 - حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : سألته يعني ابن زيد عما ذبح للكنائس وسمي عليها ، فقال : أحل الله لنا طعام أهل الكتاب ، ولم يستثن منه شيئا . 11255 - حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : حدثني معاوية ، عن أبي الزاهرية حدير بن كريب ، عن أبي الأسود ، عن عمير بن الأسود : أنه سأل أبا الدرداء عن كبش ذبح لكنيسة يقال لها"جرجس" ، أهدوه لها ، أنأكل منه ؟ فقال أبو الدرداء : اللهم عفوا! إنما هم أهل كتاب ، طعامهم حل لنا ، وطعامنا حل لهم! وأمره بأكله . [ ص: 580 ] وأما قوله : "وطعامكم حل لهم" ، فإنه يعني : ذبائحكم ، أيها المؤمنون ، حل لأهل الكتاب . ![]()
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |