أصحاب الهمم العالية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         فوائد الصيام.. كيف تنعش صحتك لشهر كامل؟ يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 30 - عددالزوار : 4057 )           »          نور التوحيد الشيخ عادل شوشة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 29 - عددالزوار : 1357 )           »          سناب شات يغير سياسة تخزين الذكريات بعد تجاوز عددها تريليون ذكرى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 455 )           »          جوجل تكشف عن تصميم جديد لتطبيق Google Home مع دمج Gemini للمنزل الذكى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 430 )           »          خدمة T-Satellite بالتعاون مع Starlink تدعم تطبيقات جديدة بينها واتساب وX (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 399 )           »          وداعا للمدربين.. روبوت Aceii One يدخل عالم التدريب الذكى للتنس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 411 )           »          مايكروسوفت توسع سباق الذكاء الاصطناعى بحزمة جديدة تنافس جوجل وOpenAI (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 411 )           »          آبل تُضيف طرازين إلى قائمة منتجاتها الكلاسيكية.. تعرف عليهما (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 421 )           »          خطوات تفعيل Focus Mode على الآيفون لتعزيز الإنتاجية وتقليل التشتت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 433 )           »          مايكروسوفت تكشف عن " الوكيل الذكي" و"الوكيل المكتبي".. تفاصيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 436 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 22-12-2024, 10:31 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,651
الدولة : Egypt
افتراضي رد: أصحاب الهمم العالية

أصحاب الهمم العالية (2)

أ. د. عبدالله بن محمد الطيار

لقد حذَّر اللهُ جل وعلا من الوقوع في الدنيا، فقال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ ﴾ [فاطر: 5].

ووجْهُ الاغترارِ بالدنيا أن فيها مباهجَ ومناظرَ وملذاتٍ للأنفُس والأعيُن والأسماع، تهواها النفسُ بطبيعتها، وتُؤْثرها على ما سِواها؛ قال الله تعالى: ﴿ بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى ﴾ [الأعلى: 17 - 16].

وقال تعالى: ﴿ كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ * وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ ﴾ [القيامة: 22 - 21].

فإذا تركت النفْس وشأنها، زاد تعلُّقُها بالدنيا، وزاد التِصاقُها بها؛ حتى تُصبح هي كل غايتها، ومنتهى أملها، ومبلغ عِلمها؛ قال تعالى: ﴿ فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ﴾ [النجم: 29].

وعلاج ذلك كلِّه تخليصُ القلبِ مِن أسْرها، وطرد تعلُّقه بها؛ بأن يجعل زوالها نُصْب عينيه، ويجزم بلقاء الآخرة، وما أعدَّه اللهُ فيها مِن النعيم المقيم لأوليائه.

ويتدبَّر الآياتِ المنزلةَ، مثلَ: قوله تعالى: ﴿ مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا * وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا ﴾ [الإسراء: 18 - 19].

وقوله تعالى: ﴿ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنْ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا ﴾ [النساء:7 7].

وقوله تعالى: ﴿ مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ ﴾ [الشورى: 20].

والله تعالى يقول: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ * أُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾ [يونس: 8 - 7].

إن أصحاب العقول الراجحةِ يُقارنون بين ملذَّات الدنيا، وملذَّات الآخرة، وهنا يُرجِّحون دون أدنى شكٍّ الآخرةَ على الدنيا، ويَستَصحِبون معهم قطْع الأملِ في هذه الدنيا، ويحسُّون أنهم في غربة، وأنهم مسافرون عنها، وعمَّا قليل سيرحلون، وهذا الرحيل إجباريٌّ، وليس اختياريًّا.

وإذا وسوس لهم الشيطانُ، وألقى في روعهم أنهم شباب، وأنهم في صحة وعافية، وبإمكانهم الرجوع إلى الطاعة، والإقبال على الآخرة في سِنٍّ متأخِّرة، فإنهم يَطرُدُون هذا الوسواسَ باستحضار الذين رحلوا شبابًا، وكهولًا وهم الآن تحت الثرى، ومتى وقفَ المسلمُ وقفةَ محاسَبةٍ وهو في المقبرة، تذكَّر مَن عاش وفاتَهم؛ مِن الصغار والكبار والأغنياء والفقراء، والرجال والنساء، وجزم أنه بعد وقتٍ سيثوَّى معهم، وهنا لا ينفعه إلا عمله الصالح، فهذا يُعطيه دافعًا للعمل، وزيادةِ الطاعة والعبادة، وهنا يتجهَّز للآخرة بعمل الطاعات؛ إذ لا يَدري متى يُنادَى عليه بالرحيل، وكلَّما زاد تعلُّقُ العبدِ المؤمن بالآخرة، خفَّت روحُه وسمَت وتلذَّذَت بأنواع العبادة، وزهدَت في الدنيا ومتاعها الزائل.

وقد أوصَى الخليفةُ الراشدُ عليُّ بنُ أبي طالب ابنَه الحسَنَ بقوله: (أَحْيِ قلبَك بالموعظة، وأَمِتْهُ بالزهادة، وقَوِّهِ باليقين، ونَوِّرْهُ بالحكمة، وذَلِّلْهُ بذكْر الموتِ، وقرِّره بالفناء، وبصِّره بفجائع الدنيا، وحذِّره صولةَ الدهر، وفُحْشَ تقلُّبِ الليالي والأيام، واعرِضْ عليه أخبار الماضين، وذكَّره بما أصاب مَن كان قبلك مِن الأوَّلين، وسِرْ في ديارهم وآثارهم، وانظر فيما فعلوا، وعمَّا انتقلوا عن الأحبَّة، وحلَّوا في دار غربة، وكأنك عن قليل قد صِرْتَ كأحدهم، فأصلِح مثواك، ولا تَبِعْ آخرتك بدنياك... إلخ هذه الوصية الطويلة العظيمة.

وصلِّ اللهم على نبيِّنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.68 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.01 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.42%)]