غمرة المحب - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         خدمة (اخر مشاركة : حسين محمدا - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          دلالات تربوية على سورة النصر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 22 )           »          دلالات تربوية على سورة المسد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          وقفة بيانية مع سورة الكوثر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          5 خطوات لتنظيف المنزل (اخر مشاركة : حسين محمدا - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          خواطر الكلمة الطيبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 67 - عددالزوار : 41698 )           »          تنزيل | الدكتور هاني حلمي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 14 - عددالزوار : 905 )           »          أيام أبي بكر الموسم الثاني | د متولي البراجيلي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 28 - عددالزوار : 750 )           »          5 أفكار لاستخدام الرمادى فى ديكور 2026.. يجمع الكلاسيكية والرومانسية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          طريقة عمل طاجن البامية باللحمة.. وصفة تقليدية بمذاق شرقى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 20-04-2024, 09:05 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,219
الدولة : Egypt
افتراضي غمرة المحب

غمرة المحب
د. بسام الطراس

الحياة هموم ومتاعب، ومع أننا نعيشها يومياً ينبغي أن لا نألفها وألاّ تصبح الخبز والإدام، والأزواج المحترمون يشعرون بمتاعب الزوجة المَصون, ويتذوقون مرارة صبرها وكثرة أعبائها. كم من رجل يدخل بيته مرهَقاً ليأخذ زاوية يسترخي فيها وكأنه يلفظ أنفاسه الأخيرة، ثم ينام مِلْءَ جفونه ويتوِّج أنَّاته في كثير من الأحيان بموسيقى «الشخير الإستراتيجي»، ثم يستيقظ صباحاً ليرتدي ملابس عمله ثم ينصرف وكأنه نزيل فندق أو عابر سبيل!
أيها الأزواج المحترمون، غمرة حنان من الرجل لزوجته تزرع الأمل وتعيد النشاط وتريح النفس، ويحلو طعمُها عندما توضع على نار الصدق الهادئة، وتفوح رائحة شذاها عندما تضاف إليها توابل الكلمات وخلطة الوفاء السرية، لتصبح أغنى الوجبات اليومية وأنفعها.
إن كنت - أيها الزوج المحترم - لا تُتقنها فواجب عليك أن تتعلّمها، وإن كنتَ تُلمُّ بها وشَغوف بتفاصيلها، ولكن العمل وكثرة الضغوط تُبعدك عنها، فضعها في سُلَّم أولوياتك إن لم يكن في أول أولوياتك.
إنّ من أعظم المنشِّطات التي تعطيها لزوجتك، تُعينها بها على تربية الأبناء دون ملل، وتُنسيها بها آهات الخوف والوجل من مستقبل الأيام، أن تغمرها بذراعيك الحانيتَيْن، وأن ترويَ عطشها أمناً ومودّة، لتتذوق طعم الحب القلبي الذي لا يعرف الكذب.
وحذار من حديثٍ عن تعدُّد الزوجات في مثل هذه الأوقات، أو عن محاسبة ومعاتبة على أمر مرَّ وانقضى، خصِّص اللقاء للمحبة والعاطفة، وستجد نفسك آمناً مطمئناً، وستنجح في حياتك ومشاريعك، وسيقرأ فيك كل مَن يراك أو يتعامل معك أنك غنيٌّ بحُسن أخلاقك، ومشبَع بكلِّ احتياجاتك، وسيُعينك ذلك وزوجتك على غضِّ البصر وحِفظ الفرج.
وهنا لا بدَّ من الإشارة إلى طامَّة كبرى: إنها السفر كثرة الابتعاد عن الزوجة والعائلة. ويضحكني، بل ويبكيني، مَن يقول بأنه يسافر ويتعب في أول حياته ليرتاح فيما بعد، وينسى المسكين أن اليوم الذي ولَّى لن يعود، وأن الخسائر التي جناها تفوق بكثير الأرباح الوهمية والمادية مهما كثرت.
إنها لحظات لا توصف تلك التي تمضيها أيها الزوج في أحضان العفاف والطهر، تُغنيك عن التفَّاحة الصباحية والوصفات الطبية، فاحرص عليها، ولا تجعل لشياطين الإنس والجن عليك سبيلاً، فقد يلِجون إليك من باب أنك أكبر من ذلك، أو أن زوجتك أسمى من النساء، فهي أم وحافظة وداعية... ولا تصدِّقه إن قال: ستأتي أيام نعوِّض فيها ما فات، فقد يصعب أن تجعل من خريف العمر ربيعاً.
ذق إن لم تجرِّب، وستنال أجراً كبيراً، وستعرف طعماً فريداً، وسيمهّد لك الطريق لدار قادمة، يتناجى فيها المتحابون على وَقْعِ: ما لا عين رأت ولا أُذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 45.02 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 43.39 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.62%)]