|
|||||||
| ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
#1
|
||||
|
||||
|
وقال أبو حية النميري: لا تَقِفْها على السبيلِ ودَعْها ![]() يَهْدِها شَوقُ مَنْ عليها السَّبيلا[18] ![]() ![]() ![]() وقال تعالى: ﴿ وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ ﴾ [النحل: 9]. وعندما نعيد النظر فيها نجد أنَّ وصف "قصد"[19] سبق لفظ "السبيل"؛ فهذا يعني أنَّ صلة "على" هنا يمكن أنْ تكون للسبيل أو للقصد إلا أنَّ دخولها على "القصد" أعمُّ وأشيعُ. وأما الصلة "على" في قوله تعالى: ﴿ صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ ﴾ [الحجر: 41]، فاختلط الأمر على المفسِّرين لمجرد وصف "مُسْتَقِيمٌ" فلو جاء "قصد" أو "سبيل" لما اختلط، وهذا عندي ينوب "قصدًا" الذي يعني "مستقيمًا وسبيلًا" أو "مستقيمًا" مضمَّنًا "قصدًا" فمعنى قوله تعالى: ﴿ صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ ﴾؛ أي: هذا صراط مستقيم قصد عليَّ[20]. وعلى هذا قال ثعلبة بن كعب الأوسي: مضوا قصدَ السبيل وخلَّفوني ![]() فطال عليَّ بعدهم الثواء[21] ![]() ![]() ![]() و"قصد السبيل" هو سبيل الموت الذي لا يجور عنه أحد ويبلغه مستقيمًا. وهو الذي أراده كثير عزة في قوله التالي: الحقُّ أبلجُ لا تزيغُ سبيلُه ![]() والحق يعرفُه ذوو الألباب[22] ![]() ![]() ![]() ومن حسن الحظ أنَّ الاستقامة أيضًا تأتي وصفًا للصراط كما قال رؤبة بن العجاج: أركب ما دون الفجور البحت ![]() فآل أولي واستقام سمتي[23] ![]() ![]() ![]() وقال تعالى: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾ [الفاتحة: 6]. وقال أيضًا: ﴿ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [الأنعام: 153]. فإذا مال أحد إلى اليمين أو الشمال فلا يمشي على الصراط المستقيم؛ كما قال تعالى: ﴿ قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ﴾ [الأعراف: 16، 17]، وقال: ﴿ أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ [الملك: 22]. ومن هنا أخذ العباس بن الأحنف فقال: لكلِّ جَفنٍ على خدِّي على حدةٍ ![]() طريقةٌ دمعُها مستوكِفٌ ساري[24] ![]() ![]() ![]() فكلُّ جفنٍ يصبُّ الدمع لا يجري إلا على خدِّي مباشرة. وهو خلاف الجور والاعوجاج كما قال الأعشى الكبير: يثيرانِ الجنادلَ كابياتٍ ![]() إذا جارا معًا وإذا استقاما[25] ![]() ![]() ![]() يتبع
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |