|
|||||||
| الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#3
|
||||
|
||||
|
مفهوم الشخصية ووحداتها في السنة النبوية (3) أسس الشخصية السوية في السنة النبوية حرص نبينا - صلى الله عليه وسلم - على بناء الشخصية السوية، التي تعمِّر وتبني، وتُصلح ولا تُفسِد، وفقَ الرسالة السامية التي دعا الإسلامُ إليها، وقد بنى - صلى الله عليه وسلم - الشخصيةَ على التوازن بين حاجات الروح والجسد، والتمسك بالقيم النبيلة والأخلاق السامية، وبتلك الشخصية السوية يتكون مجتمع صالح متماسك يسري الحب والتعاون بين أبنائه؛ لذلك جاء هذا المقال للوقوف على أبعاد بيان مفهوم الشخصية السوية في السنة النبوية وعند علماء النفس، وقد تكلمنا في الحلقة الماضية عن أسس الشخصية السوية في السنة النبوية، وذكرنا منها تحقيق الإيمان بالله -تعالى-، التوازن بين الجانب الروحي والمادي، تقدير الذات واليوم نستكمل الحديث عن تلك السمات. رابعًا: تحقيق التفاعل الاجتماعي أكدت السِّنّة النبوية أهمية التفاعل والتوافق الاجتماعي فقد قال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: «لا يُؤْمِنْ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ»؛ فقرن أول حب الآخرين والإحسان إليهم بالإيمان، وجعله إحدى خصاله، بل لا يكتمل إيمان العبد حتى يحقق هذه الخصلة، وهذا يدل على أهمية هذا الجانب في الشخصية السوية.فالإنسان مدني بالطبع واجتماعي بالضرورة، وهو يميل إلى الحياة في مجتمع إنساني وما تتطلبه هذه الحياة من إقامة علاقات اجتماعية في التفاعل والتكيّف والمرونة وتكوين الاتجاهات والقابلية للتطور والتغيّر، وتحمل المسؤولية وأداء الأدوار الاجتماعية. والشخصية السوية تتمتع بالأريحية وما تكشف عنه من سلوك يتميز بالعطاء والتفاعل مع الآخرين، وتؤصل للوصال المبني على التفاعل والمودة بين الإنسان والآخرين. قال: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَنْ يَحْرُمُ عَلَى النَّارِ أَوْ بِمَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ النَّارُ عَلَى كُلِّ قَرِيبٍ سَهْلِ»، وقال: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ، يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا. وَشَبَّكَ أَصَابِعَهُ»، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمْسٌ؛ رَدُّ السَّلَامِ، وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ»، كل هذه الأحاديث وغيرها تؤكد ضرورة التفاعل والتواصل الاجتماعي للفرد، فهذا التفاعل يسد حاجة الإنسان للأمان والانتماء، وينمي لديه الشعور بالمحبة والألفة مما يقوي شخصيته ويحسن أداءه وسلوكه. خامسًا: المرونة النفسية سادسًا: النضج الانفعالي وفي هذا المفهوم جاء حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ، إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ »؛ فالشدة والقوة لا تقاس باندفاع الانفعالات وشدة الغضب، إنما تقاس بقدرة الإنسان على ضبط نفسه والتحكم بإدارة سلوكه نحو الصواب، وفي الحديث بيان فضل النضج الانفعالي والقدرة على ضبط النفس، وأن الشدة والخيرية إنما تكون بالمؤمن الذي يملك هذه السمة في شخصيته. ضبط النفس وتطويرها عاطفة اعتبار الذات سابعًا: التفاؤل والإيجابية والواجب على المسلمين أن يكون لهم شخصيّة مستقلة في دينهم، للوصول إلى السواء البشري الذي يقودهم إلى السلوك الإيجابي والحياة الإيجابية، وهذه الأسس النبوية تساعد على تكوين مناعة نفسية في شخصية المؤمن، تمده بالقوة في مواجهة الحياة بكل ظروفها. اعداد: د. سندس عادل العبيد
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |