أبو تمام في فتح عمورية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         عوائق | الشيخ علاء عامر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 14 - عددالزوار : 1352 )           »          الوسوسة من الجنة والناس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          من أسرار الكلمات في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          تربية اليتيم في ضوء القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          نفي الريب باعتراض الجُمَل في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          ميزان الرُّقى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          طاغية فارس الذي ثَلَّ عرش المغول في دهلي وترك الهند فريسة سهلة للإنجليز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          تحية غير المسلمين والسلام عليهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          وقفات مع بعض الآيات | د سالم عبد الجليل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 29 - عددالزوار : 1575 )           »          واتساب تتيح لمستخدمى آيفون ترجمة الرسائل باللغة العربية و20 لغة إضافية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 182 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها > ملتقى النقد اللغوي
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 23-08-2023, 11:48 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,923
الدولة : Egypt
افتراضي رد: أبو تمام في فتح عمورية



يا يومَ وقْعَةِ عَمُّوريَّةَ انْصَرَفتْ
عنْك المُنى حُفَّلًا مَعسولةَ الحَلَبِ
♦ ♦ ♦

وبَرْزَةُ الوجهِ قد أَعْيَتْ رياضتُها
كِسرى وصدَّت صدودًا عن أَبي كَرَبِ
مِن عهدِ إسكندرٍ أو قبلَ ذلك قدْ
شابتْ نواصي الليالي وَهْيَ لَمْ تَشِبِ
بِكْرٌ فما افْتَرَعَتْها كَفُّ حادِثةٍ
ولا تَرقَّتْ إليها هِمَّةُ النُّوَبِ
حتى إذا مَخَّضَ الله السنينَ لَها
مَخْضَ البخيلةِ كانتْ زُبْدَةَ الحِقَبِ
♦ ♦ ♦
لَمَّا رَأَتْ أُختَها بالأمسِ قد خَرِبَتْ
كان الخرابُ لها أَعْدى مِن الجَرَبِ
♦ ♦ ♦
ما رَبْعُ ميَّةَ مَعمورًا يُطيفُ بِه
غيلانُ أَبْهى رُبًا مِن رَبْعِها الخَرِبِ
ولا الخُدودُ وقدْ أُدْمِينَ مِن خَجلٍ
أَشهَى إلى ناظِري مِن خَدِّها التَّرِبِ
سَماجةً غَنِيتْ منا العيونُ بِها
عن كلِّ حُسنٍ بدَا أو منظرٍ عَجَبِ
♦ ♦ ♦

لَم يَعلَمِ الكُفرُ كَمْ مِن أَعْصُرٍ كمَنتْ
له المنيةُ بين السَّمْرِ والقُضُبِ
تَدبيرُ مُعتصمٍ بالله مُنتقمٍ
لله مُرتَغبٍ في الله مُرتقِبِ


وإني ما قرأتُ هذه البيت الأخير مرة، إلا وتخيَّلت أبا تمام يجأَر بأعلى صوته مِن فرط حماسته وإعجابه بهذا النصر العظيم، الذي وفَّق الله إليه أميرَ المؤمنين المعتصم بالله، وهو يَملأ فمه بهذه التقسيمات الموسيقية المدوية: "معتصم بالله، منتقم لله، مُرتغب في الله"، (وقد تكون هكذا: "بالله منتقم، لله مرتغب، في الله مرتقب"، وكلا التقسيمين أَحلى من الآخر، وقد أخذت الأرض والسماوات جلجلة اسم الذات الإلهية التي منها استمداد النصر وإليها الملاذ.

إن القصيدة كما يقال: هي في مدحِ المعتصم، ولكن انظر كيف يكون المديح، إنه ليس مديح النفاق والكذب، بل مديح يعرف حدوده، فنُعجَب نحن به مِن ثَمَّةَ إعجابًا لا يَعرِفُ الحدودَ، فهو يقول:

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.25 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.59 كيلو بايت... تم توفير 1.66 كيلو بايت...بمعدل (3.31%)]