تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى ____ متجدد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         طريقة التداين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الرِّبَا… تَحريمه وصُوره المُعاصرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 83 )           »          مهلا... هل تعدل بين الناس في دعوتك؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          الأخطاء يرهق الأبناء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          كيف أعد النبي صلى الله عليه وسلم أطفال الصحابة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          العمل البنائي العلمي والتربوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          فقــه التــدرج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          مظاهر التعاون على البر والتقوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          من مائدة الفقه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 13 - عددالزوار : 11005 )           »          حديث: في امرأة المفقود: تتربص أربع سنين، تم تعتد أربعة أشهر وعشرا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 28-02-2023, 12:00 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,627
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى ____ متجدد

تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى
جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي الجوزي
الجزء السابع

سُورَةُ الصَّافَّاتِ
الحلقة (461)
صــ 61 إلى صــ 70





أحدها: أنه إذا ذبح الموت، قال أهل الجنة: "أفما نحن بميتين، [ ص: 61 ] إلا موتتنا الأولى" التي كانت في الدنيا وما نحن بمعذبين ؟ فيقال لهم: لا; فعند ذلك قالوا: إن هذا لهو الفوز العظيم ، فيقول الله تعالى: لمثل هذا فليعمل العاملون ، قاله ابن السائب . وقيل: يقول ذلك للملائكة .

والثاني: أنه قوله المؤمن لأصحابه، فقالوا له: إنك لا تموت، فقال: "إن هذا لهو الفوز العظيم" قاله مقاتل . وقال أبو سفيان الدمشقي: إنما خاطب المؤمن أهل الجنة بهذا على طريق الفرح بدوام النعيم، لا على طريق الاستفهام، لأنه قد علم أنهم ليسوا بميتين، ولكن أعاد الكلام ليزداد بتكراره على سمعه سرورا .

والثالث: أنه قول المؤمن لقرينه الكافر على جهة التوبيخ بما كان ينكره، ذكره الثعلبي .

قوله تعالى: لمثل هذا يعني النعيم الذي ذكره في قوله: "أولئك لهم رزق معلوم" [الصافات: 41] فليعمل العاملون ، وهذا ترغيب في طلب ثواب الله عز وجل بطاعته .
أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم . إنا جعلناها فتنة للظالمين . إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم . طلعها كأنه [ ص: 62 ] رءوس الشياطين . فإنهم لآكلون منها فمالئون منها البطون . ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم . ثم إن مرجعهم لإلى الجحيم . إنهم ألفوا آباءهم ضالين . فهم على آثارهم يهرعون . ولقد ضل قبلهم أكثر الأولين . ولقد أرسلنا فيهم منذرين . فانظر كيف كان عاقبة المنذرين . إلا عباد الله المخلصين .

أذلك خير يشير إلى ما وصف لأهل الجنة نزلا قال ابن قتيبة : أي: رزقا، ومنه: إقامة الإنزال، وإنزال الجنود: أرزاقها . وقال الزجاج : النزل هاهنا: الريع والفضل، يقال: هذا طعام له نزل ونزل، بتسكين الزاي وضمها; والمعنى: أذلك خير في باب الأنزال التي تتقوت ويمكن معها الإقامة، أم نزل أهل النار؟! وهو قوله: أم شجرة الزقوم ؟ .

واختلف العلماء هل هذه الشجرة في الدنيا، أم لا؟

فقال قطرب: هي شجرة مرة تكون بأرض تهامة من أخبث الشجر . وقال غيره: الزقوم: ثمرة شجرة كريهة الطعم . وقيل: إنها لا تعرف في شجر الدنيا، وإنما هي في النار، يكره أهل النار على تناولها .

قوله تعالى: إنا جعلناها فتنة للظالمين يعني للكافرين . وفي المراد بالفتنة ثلاثة أقوال .

أحدها: أنه لما ذكر أنها في النار، افتتنوا وكذبوا، فقالوا: كيف يكون [ ص: 63 ] في النار شجرة، والنار تأكل الشجر؟! فنزلت هذه الآية، قاله قتادة . وقال السدي: فتنة لأبي جهل وأصحابه .

والثاني: أن الفتنة بمعنى العذاب، قاله ابن قتيبة .

والثالث: أن الفتنة بمعنى الاختبار، اختبروا بها فكذبوا، قاله الزجاج .

قوله تعالى: تخرج في أصل الجحيم أي: في قعر النار . قال الحسن: أصلها في قعر النار، وأغصانها ترتفع إلى دركاتها . طلعها أي: ثمرها، وسمي طلعا، لطلوعة كأنه رءوس الشياطين .

فإن قيل: كيف شبهها بشيء لم يشاهد؟ فعنه ثلاثة أجوبة .

أحدها: أنه قد استقر في النفوس قبح الشياطين -وإن لم تشاهد- فجاز تشبيهها بما قد علم قبحه، قال امرؤ القيس:


أيقتلني والمشرفي مضاجعي ومسنونة زرق كأنياب أغوال


قال الزجاج : هو لم ير الغول ولا أنيابها، ولكن التمثيل بما يستقبح أبلغ في باب المذكر أن يمثل بالشياطين، وفي باب المؤنث أن يشبه بالغول .

والثاني: أن بين مكة واليمن شجر يسمى: رؤوس الشياطين، فشبهها بها، قاله ابن السائب .

[ ص: 64 ] والثالث: أنه أراد بالشياطين: حيات لها رؤوس ولها أعراف، شبه طلعها برؤوس الحيات، ذكره الزجاج . قال الفراء: والعرب تسمي بعض الحيات شيطانا، وهو حية ذو عرف قبيح الوجه .

قوله تعالى: فإنهم لآكلون منها أي: من ثمرها فمالئون منها البطون وذلك أنهم يكرهون على أكلها حتى تمتلئ بطونهم .

ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم قال ابن قتيبة : أي: خلطا من الماء الحار يشربونه عليها . قال أبو عبيدة: تقول العرب: كل شيء خلطته بغيره فهو مشوب . قال المفسرون: إذا أكلوا الزقوم ثم شربوا عليه الحميم، شاب الحميم الزقوم في بطونهم فصار شوبا له .

ثم إن مرجعهم أي: بعد أكل الزقوم وشرب الحميم لإلى الجحيم وذلك أن الحميم خارج الجحيم، فهم يوردونه كما تورد الإبل الماء، ثم يردون إلى الجحيم; ويدل على هذا قوله: يطوفون بينها وبين حميم آن [الرحمن: 44] . و ألفوا بمعنى وجدوا . و يهرعون مشروح في [هود: 78]، والمعنى أنهم يتبعون آباءهم في سرعة . ولقد ضل قبلهم أي: قبل هؤلاء المشركين أكثر الأولين من الأمم الخالية .

[ ص: 65 ] قوله تعالى: إلا عباد الله المخلصين يعنى الموحدين، فإنهم نجوا من العذاب . قال ابن جرير: وإنما حسن الاستثناء، لأن المعنى: فانظر كيف أهلكنا المنذرين إلا عباد الله .
ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون . ونجيناه وأهله من الكرب العظيم . وجعلنا ذريته هم الباقين . وتركنا عليه في الآخرين . سلام على نوح في العالمين . إنا كذلك نجزي المحسنين . إنه من عبادنا المؤمنين . ثم أغرقنا الآخرين .

ولقد نادانا نوح أي دعانا . وفي دعائه قولان . أحدهما: أنه دعا مستنصرا على قومه . والثاني: أن ينجيه من الغرق فلنعم المجيبون نحن; والمعنى: إنا أنجيناه وأهلكنا قومه .

وفي الكرب العظيم قولان: أحدهما: [أنه] الغرق . والثاني: أذى قومه .

وجعلنا ذريته هم الباقين [وذلك] أن نسل [أهل] السفينة انقرضوا غير نسل ولده، فالناس كلهم من ولد نوح، وتركنا عليه أي: تركنا عليه ذكرا جميلا في الآخرين وهم الذين جاؤوا بعده إلى يوم القيامة . قال الزجاج : وذلك الذكر الجميل قوله: سلام على نوح في العالمين وهم الذين جاؤوا [ ص: 66 ] من بعده; والمعنى: تركنا عليه أن يصلى عليه في الآخرين إلى يوم القيامة . إنا كذلك نجزي المحسنين قال مقاتل: جزاه الله بإحسانه الثناء الحسن في العالمين .
وإن من شيعته لإبراهيم . إذ جاء ربه بقلب سليم . إذ قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون . أإفكا آلهة دون الله تريدون . فما ظنكم برب العالمين . فنظر نظرة في النجوم . فقال إني سقيم . فتولوا عنه مدبرين . فراغ إلى آلهتهم فقال ألا تأكلون . ما لكم لا تنطقون . فراغ عليهم ضربا باليمين . فأقبلوا إليه يزفون . قال أتعبدون ما تنحتون . والله خلقكم وما تعملون . قالوا ابنوا له بنيانا فألقوه في الجحيم . فأرادوا به كيدا فجعلناهم الأسفلين . وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين . رب هب لي من الصالحين . فبشرناه بغلام حليم .

قوله تعالى: وإن من شيعته لإبراهيم أي: من أهل دينه وملته . والهاء في "شيعته" عائدة على نوح في قول الأكثرين; وقال ابن السائب: تعود إلى محمد صلى الله عليه وسلم، واختاره الفراء .

[ ص: 67 ] فإن قيل: كيف يكون من شيعته، وهو قبله؟

فالجواب: أنه مثل قوله: حملنا ذريتهم [يس: 41]، فجعلها ذريتهم وقد سبقتهم، وقد شرحنا هذا فيما مضى [يس: 41] .

قوله تعالى: إذ جاء ربه أي: صدق الله وآمن به بقلب سليم من الشرك وكل دنس، وفيه أقوال ذكرناها في [الشعراء: 89] .

قوله تعالى: ماذا تعبدون؟ هذا استفهام توبيخ، كأنه وبخهم على عبادة غير الله . أإفكا أي: أتأفكون إفكا وتعبدون آلهة سوى الله؟! فما ظنكم برب العالمين إذا لقيتموه وقد عبدتم غيره؟! كأنه قال: فما ظنكم أن يصنع بكم؟

فنظر نظرة في النجوم فيه قولان .

أحدهما: [أنه] نظر في علم النجوم، وكان القوم يتعاطون علم النجوم، فعاملهم من حيث هم، وأراهم أني أعلم من ذلك ما تعلمون، لئلا ينكروا عليه ذلك . قال ابن المسيب: رأى نجما طالعا، فقال: إني مريض غدا .

والثاني: أنه نظر إلى النجوم، لا في علمها .

فإن قيل: فما كان مقصوده؟

فالجواب: أنه كان لهم عيد ، فأراد التخلف عنهم ليكيد أصناهم، فاعتل بهذا القول .

قوله تعالى: إني سقيم من معاريض الكلام . ثم فيه ثلاثة أقوال .

أحدها: أن معناه: سأسقم، قاله الضحاك . قال ابن الأنباري: أعلمه الله عز وجل أنه يمتحنه بالسقم إذا طلع نجم يعرفه، فلما رأى النجم، علم أنه سيسقم .

[ ص: 68 ] والثاني: أني سقيم القلب عليكم إذ تكهنتم بنجوم لا تضر ولا تنفع، ذكره ابن الأنباري .

والثالث: أنه سقم لعلة عرضت له، حكاه الماوردي . وذكر السدي أنه خرج معهم إلى يوم عيدهم، فلما كان ببعض الطريق، ألقى نفسه وقال: إني سقيم أشتكي رجلي، فتولوا عنه مدبرين فراغ إلى آلهتهم أي: مال إليها -وكانوا قد جعلوا بين يديها طعاما لتبارك فيه على زعمهم- فقال إبراهيم استهزاء بها ألا تأكلون؟ .

وقوله: ضربا باليمين في اليمين ثلاثة أقوال .

أحدها: أنها اليد اليمنى، قاله الضحاك .

[ ص: 69 ] والثاني: بالقوة والقدرة، قاله السدي، والفراء .

والثالث: باليمين التي سبقت منه، وهي قوله: "وتالله لأكيدن أصنامكم " [الأنبياء: 57]، حكاه الماوردي .

قال الزجاج : "ضربا" مصدر; والمعنى: فمال على الأصنام يضربها ضربا باليمين; وإنما قال: "عليهم"، وهي أصنام، لأنهم جعلوها بمنزلة ما يميز .

فأقبلوا إليه يزفون قرأ ابن كثير، ونافع، وعاصم، وأبو عمرو ، وابن عامر، والكسائي: "يزفون" بفتح الياء وكسر الزاي وتشديد الفاء . وقرأ حمزة، والمفضل عن عاصم: "يزفون" برفع الياء وكسر الزاي وتشديد الفاء . وقرأ ابن السميفع، وأبو المتوكل، والضحاك : "يزفون" بفتح الياء وكسر الزاي وتخفيف الفاء . وقرأ ابن أبي عبلة، وأبو نهيك: "يزفون" بفتح الياء وسكون الزاي وتخفيف الفاء . قال الزجاج : أعرب القراءات فتح الياء وتشديد الفاء، وأصله من زفيف النعام، وهو ابتداء عدو النعام، يقال: زف النعام يزف; وأما ضم الياء، فمعناه: يصيرون إلى الزفيف، وأنشدوا:


[تمنى حصين أن يسود جذاعه] فأضحى حصين قد أذل وأقهرا


أي: صار إلى القهر . وأما كسر الزاي مع تخفيف الفاء، فهو من: وزف يزف، بمعنى أسرع يسرع، ولم يعرفه الكسائي ولا الفراء، وعرفه غيرهما .

[ ص: 70 ] قال المفسرون: بلغهم ما صنع إبراهيم، فأسرعوا، فلما انتهوا إليه، قال لهم محتجا عليهم: أتعبدون ما تنحتون بأيديكم والله خلقكم وما تعملون؟! ، قال ابن جرير: في "ما" وجهان .

أحدهما: أن تكون بمعنى المصدر، فيكون المعنى: والله خلقكم و[عملكم .

والثاني: أن تكون بمعنى "الذي"، فيكون المعنى: والله خلقكم] وخلق الذي تعملونه بأيديكم من الأصنام; وفي هذه الآية دليل على أن أفعال العباد مخلوقة [لله] .

فلما لزمتهم الحجة قالوا ابنوا له بنيانا وقد شرحنا قصته في سورة [الأنبياء: 52 -74]، وبينا معنى الجحيم في [البقرة: 119]، والكيد الذي أرادوا به: إحراقه .

ومعنى قوله: فجعلناهم الأسفلين أن إبراهيم علاهم بالحجة حيث سلمه الله من كيدهم وحل الهلاك بهم .

وقال يعني إبراهيم إني ذاهب إلى ربي في هذا الذهاب قولان .




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,651.69 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,650.01 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (0.10%)]