تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى ____ متجدد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         لكل الأزواج.. خطة كسب القلوب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 656 )           »          4 خطوات تجهض الخلافات الزوجية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 660 )           »          من فضل العدل في القضاء... العادلون على منابر من نور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 774 )           »          تحريم سب صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أجمعين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 804 )           »          ميزان يحتاجه الجميع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 801 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5383 - عددالزوار : 2784738 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4992 - عددالزوار : 2117203 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 521 - عددالزوار : 257553 )           »          حكم لعب الأطفال (مجسَّمة وغير مجسَّمة) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 6128 )           »          الإسلام المستعصي على الغرب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 6503 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 20-01-2023, 11:16 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,367
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى ____ متجدد

تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى
جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي الجوزي
الجزء السادس

سُورَةُ الشُّعَرَاءِ
الحلقة (418)
صــ 131 إلى صــ 140





[ ص: 131 ] والرابع : أن السليم في اللغة : اللديغ ، فالمعنى : كاللديغ من خوف الله تعالى ، قاله الجنيد .

والخامس : سليم من آفات المال والبنين ، قاله الحسين بن الفضل .

والسادس : سليم من البدعة ، مطمئن على السنة ، حكاه الثعلبي .

وأزلفت الجنة للمتقين . وبرزت الجحيم للغاوين وقيل لهم أين ما كنتم تعبدون . من دون الله هل ينصرونكم أو ينتصرون فكبكبوا فيها هم والغاوون . وجنود إبليس أجمعون قالوا وهم فيها يختصمون . تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم برب العالمين . وما أضلنا إلا المجرمون فما لنا من شافعين . ولا صديق حميم فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين . إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم

قوله تعالى : وأزلفت الجنة للمتقين أي : قربت إليهم حتى نظروا إليها ، وبرزت الجحيم أي : أظهرت للغاوين وهم الضالون ، وقيل لهم على وجه التوبيخ أين ما كنتم تعبدون من دون الله هل ينصرونكم أي : يمنعونكم من العذاب ، أو يمتنعون منه .

قوله تعالى: فكبكبوا قال السدي : هم المشركون . قال ابن قتيبة : ألقوا على رؤوسهم ، وأصل الحرف " كببوا " من قولك : كببت الإناء ، فأبدل من الباء الوسطى كافا ، استثقالا لاجتماع ثلاث باءات ، كما قالوا : " كمكموا " من " الكمة " ، والأصل : " كمموا " . وقال الزجاج : [ ص: 132 ] معناه : طرح بعضهم على بعض ; وحقيقة ذلك في اللغة تكرير الانكباب ، كأنه إذا ألقي ينكب مرة بعد مرة حتى يستقر فيها .

وفي الغاوين ثلاثة أقوال .

أحدها : المشركون ، قاله ابن عباس .

والثاني : الشياطين ، قاله قتادة ، ومقاتل .

والثالث : الآلهة ، قاله السدي . وجنود إبليس أتباعه من الجن والإنس . قالوا وهم فيها يختصمون يعني : هم وآلهتهم ، تالله إن كنا قال الفراء : لقد كنا . وقال الزجاج : ما كنا إلا في ضلال .

قوله تعالى : إذ نسويكم أي : نعدلكم بالله في العبادة ، وما أضلنا إلا المجرمون فيهم قولان .

أحدهما : الشياطين . والثاني : أولوهم الذين اقتدوا بهم ، قال عكرمة : إبليس وابن آدم القاتل .

قوله تعالى : فما لنا من شافعين هذا قولهم إذا شفع الأنبياء والملائكة والمؤمنون . وروى جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن الرجل يقول في الجنة : ما فعل صديقي فلان؟ وصديقه في الجحيم ، فيقول الله عز وجل : أخرجوا له صديقه إلى الجنة ، فيقول من بقي [في النار] : فما لنا من شافعين ولا صديق حميم " ؟ . والحميم : القريب الذي توده ويودك والمعنى : ما لنا [ ص: 133 ] من ذي قرابة يهمه أمرنا ، فلو أن لنا كرة أي : رجعة إلى الدنيا فنكون من المؤمنين لتحل لنا الشفاعة كما حلت للموحدين .
كذبت قوم نوح المرسلين . إذ قال لهم أخوهم نوح ألا تتقون إني لكم رسول أمين . فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين . فاتقوا الله وأطيعون

قوله تعالى: كذبت قوم نوح قال الزجاج : القوم مذكرون ; والمعنى : كذبت جماعة قوم نوح .

قوله تعالى: إذ قال لهم أخوهم نوح كانت الأخوة من جهة النسب بينهم ، لا من جهة الدين ، ألا تتقون عذاب الله بتوحيده وطاعته ، إني لكم رسول أمين على الرسالة فيما بيني وبين ربكم . وما أسألكم عليه من أجر أي : على الدعاء إلى التوحيد .
قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون . قال وما علمي بما كانوا يعملون إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون . وما أنا بطارد المؤمنين إن أنا إلا نذير مبين . قالوا لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين [ ص: 134 ] قوله تعالى: واتبعك الأرذلون وقرأ يعقوب بفتح الهمزة وتسكين التاء وضم العين : " وأتباعك الأرذلون " ، وفيهم ثلاثة أقوال .

أحدها : الحاكة ، رواه الضحاك عن ابن عباس .

والثاني : الحاكة والأساكفة ; قاله عكرمة .

والثالث : المساكين الذين ليس لهم مال ولا عز ، قاله عطاء . وهذا جهل منهم ، لأن الصناعات لا تضر في باب الديانات .

قوله تعالى: وما علمي بما كانوا يعملون أي : لم أعلم أعمالهم وصنائعهم ، ولم أكلف ذلك ، إنما كلفت أن أدعوهم ، إن حسابهم فيما يعملون إلا على ربي لو تشعرون بذلك ما عبتموهم في صنائعهم ، وما أنا بطارد المؤمنين أي : ما أنا بالذي لا أقبل إيمانهم لزعمكم أنهم الأرذلون .

وفي قوله : لتكونن من المرجومين ثلاثة أقوال .

أحدها : من المشتومين ، قاله الضحاك . والثاني : من المضروبين بالحجارة ، قاله قتادة . والثالث : من المقتولين بالرجم ، قاله مقاتل .
قال رب إن قومي كذبون . فافتح بيني وبينهم فتحا ونجني ومن معي من المؤمنين فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون . ثم أغرقنا بعد الباقين إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين . وإن ربك لهو العزيز الرحيم

قوله تعالى: فافتح بيني وبينهم أي : اقض بيني وبينهم قضاء ، يعني : بالعذاب ونجني ومن معي من ذلك العذاب . والفلك قد تقدم بيانه [البقرة : 164] . والمشحون : المملوء ، يقال : شحنت الإناء : إذا ملأته ; وكانت [ ص: 135 ] سفينة نوح قد ملئت من الناس والطير والحيوان كله ، ثم أغرقنا بعد بعد نجاة نوح ومن معه الباقين .
كذبت عاد المرسلين . إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون إني لكم رسول أمين . فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين . أتبنون بكل ريع آية تعبثون وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون . وإذا بطشتم بطشتم جبارين فاتقوا الله وأطيعون . واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون أمدكم بأنعام وبنين . وجنات وعيون إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم

قوله تعالى: أتبنون بكل ريع وقرأ عاصم الجحدري ، وأبو حيوة ، وابن أبي عبلة : " بكل ريع " بفتح الراء . قال الفراء : هما لغتان . ثم فيه ثلاثة أقوال .

أحدها : أنه المكان المرتفع ; روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال : بكل شرف . قال الزجاج : هو في اللغة : الموضع المرتفع من الأرض .

والثاني : أنه الطريق ، رواه الضحاك عن ابن عباس ، وبه قال قتادة .

والثالث : الفج بين الجبلين ، قاله مجاهد . والآية : العلامة .

وفيما أراد بهذا البناء ثلاثة أقوال .

أحدها : أنه أراد : تبنون ما لا تسكنون ، رواه عطاء عن ابن عباس ; والمعنى أنه جعل بناءهم ما يستغنون عنه عبثا .

والثاني : بروج الحمام ، قاله سعيد بن جبير ، ومجاهد .

[ ص: 136 ] والثالث : أنهم كانوا يبنون في المواضع المرتفعة ليشرفوا على المارة فيسخروا منهم ويعبثوا بهم ، وهو معنى قول الضحاك .

قوله تعالى: وتتخذون مصانع فيه ثلاثة أقوال .

أحدها : قصور مشيدة ، قاله مجاهد . والثاني : مصانع الماء تحت الأرض ، قاله قتادة . والثالث : بروج الحمام ، قاله السدي .

وفي قوله : لعلكم تخلدون قولان :

أحدهما : كأنكم تخلدون ، قاله ابن عباس ، وأبو مالك .

والثاني : كيما تخلدوا ، قاله الفراء ، وابن قتيبة . وقرأ عكرمة ، والنخعي ، وقتادة ، وابن يعمر : " تخلدون " برفع التاء [وتسكين الخاء وفتح اللام مخففة . وقرأ عاصم الجحدري ، وأبو حصين] : " تخلدون " بفتح الخاء وتشديد اللام .

قوله تعالى: وإذا بطشتم بطشتم جبارين المعنى : إذا ضربتم ضربتم بالسياط ضرب الجبارين ، وإذا عاقبتم قتلتم ; وإنما أنكر عليهم ذلك ، لأنه صدر عن ظلم ، إذ لو ضربوا بالسيف أو بالسوط في حق ما ليموا .
وفي قوله : عذاب يوم عظيم قولان .
أحدهما : ما عذبوا به في الدنيا . والثاني : عذاب جهنم .
[ ص: 137 ] قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين . إن هذا إلا خلق الأولين وما نحن بمعذبين . فكذبوه فأهلكناهم إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم . كذبت ثمود المرسلين إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون . إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون . وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين

قوله تعالى: إن هذا إلا خلق الأولين قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو ، والكسائي : " خلق " بفتح الخاء وتسكين اللام ; قال ابن قتيبة : أرادوا اختلافهم وكذبهم ، يقال : خلقت الحديث واختلقته ، أي : افتعلته ، قال الفراء : والعرب تقول للخرافات : أحاديث الخلق . وقرأ عاصم ، وأبو عمرو ، وحمزة ، [وخلف ، ونافع] : " خلق الأولين] بضم الخاء واللام . وقرأ ابن عباس ، وعكرمة ، وعاصم الجحدري : " خلق " برفع الخاء وتسكين اللام ; والمعنى : عادتهم وشأنهم قال قتادة : قالوا [له] : هكذا كان الناس يعيشون ما عاشوا ، ثم يموتون ، ولا بعث لهم ولا حساب .

قوله تعالى: وما نحن بمعذبين أي : على ما نفعله في الدنيا .
أتتركون في ما ها هنا آمنين في جنات وعيون . وزروع ونخل طلعها هضيم وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين فاتقوا الله وأطيعون ولا تطيعوا أمر المسرفين . الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون

[ ص: 138 ] قوله تعالى: أتتركون في ما ها هنا أي : فيما أعطاكم الله في الدنيا آمنين من الموت والعذاب .

قوله تعالى: طلعها هضيم الطلع : الثمر . وفي الهضيم سبعة أقوال .

أحدها : أنه الذي قد أينع وبلغ ، رواه العوفي عن ابن عباس . والثاني : أنه الذي يتهشم تهشما ، قاله مجاهد . والثالث : أنه الذي ليس له نوى ، قاله الحسن . والرابع : أنه المذنب من الرطب ، قاله سعيد بن جبير . والخامس : اللين ، قاله قتادة ، والفراء . والسادس : أنه الحمل الكثير الذي يركب بعضه بعضا ، قاله الضحاك . والسابع : أنه الطلع قبل أن ينشق عنه [القشر] وينفتح ، يريد أنه منضم مكتنز ، ومنه قيل : رجل أهضم الكشحين ، إذا كان منضمهما ، قاله ابن قتيبة .

قوله تعالى: وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين قرأ ابن كثير ، ونافع ، وأبو عمرو : " فرهين " . وقرأ الباقون : " فارهين " بألف . قال ابن قتيبة : " فرهين " : أشرين بطرين ، ويقال : الهاء فيه مبدلة من حاء ، أي : فرحين ، و " الفرح " قد يكون السرور ، وقد يكون الأشر ، ومنه قوله : إن الله لا يحب الفرحين [القصص : 76] أي : الأشرين ، ومن قرأ : " فارهين " فهي لغة أخرى ، يقال : فره وفاره ، كما يقال : فرح وفارح ، ويقال : فارهين أي : حاذقين ; قال عكرمة : حاذقين بنحتها .

[ ص: 139 ] قوله تعالى: ولا تطيعوا أمر المسرفين قال ابن عباس : يعني : المشركين . وقال مقاتل : هم التسعة الذين عقروا الناقة .
قالوا إنما أنت من المسحرين . ما أنت إلا بشر مثلنا فأت بآية إن كنت من الصادقين قال هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم . ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب يوم عظيم فعقروها فأصبحوا نادمين . فأخذهم العذاب إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم . كذبت قوم لوط المرسلين إذ قال لهم أخوهم لوط ألا تتقون . إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون . وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين

قوله تعالى: إنما أنت من المسحرين قال الزجاج : أي : ممن له سحر ، والسحر : الرئة ، والمعنى : أنت بشر مثلنا . وجائز أن يكون من المفعلين من السحر ; والمعنى : ممن قد سحر مرة بعد مرة .

قوله تعالى: لها شرب أي : حظ من الماء . قال ابن عباس : لها شرب معروف لا تحضروه معها ، ولكم شرب لا تحضر معكم ، فكانت إذا كان يومهم حضروا الماء فاقتسموه ، وإذا كان يومها شربت الماء كله . وقال قتادة : كانت إذا كان يوم شربها ، شربت ماءهم أول النهار ، وسقتهم اللبن آخر النهار . وقرأ أبي بن كعب ، وأبو المتوكل ، وأبو الجوزاء ، وابن أبي عبلة : " لها شرب " بضم الشين .

[ ص: 140 ] قوله تعالى: فأصبحوا نادمين قال ابن عباس : ندموا حين رأوا العذاب على عقرها ، وعذابهم كان بالصيحة .
أتأتون الذكران من العالمين . وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قوم عادون قالوا لئن لم تنته يا لوط لتكونن من المخرجين . قال إني لعملكم من القالين رب نجني وأهلي مما يعملون فنجيناه وأهله أجمعين إلا عجوزا في الغابرين . ثم دمرنا الآخرين وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين . إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم

قوله تعالى: أتأتون الذكران وهو جمع ذكر من العالمين أي : من بني آدم ، وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم [قال الزجاج : وقرأ ابن مسعود : " ما أصلح لكم ربكم من أزواجكم " ] يعني به الفروج . وقال مجاهد : تركتم أقبال النساء إلى أدبار الرجال .

قوله تعالى: بل أنتم قوم عادون أي : ظالمون معتدون . قالوا لئن لم تنته يا لوط أي : لئن لم تسكت عن نهينا لتكونن من المخرجين من بلدنا . قال إني لعملكم يعني : إتيان الرجال من القالين قال ابن قتيبة : أي : من المبغضين ، يقال : قليت الرجل : إذا أبغضته .

قوله تعالى: رب نجني وأهلي مما يعملون أي : من عقوبة عملهم ، فنجيناه وأهله وقد ذكرناهم في (هود : 80) ، (إلا عجوزا) يعني : امرأته في الغابرين أي : الباقين في العذاب . ثم دمرنا الآخرين أهلكناهم بالخسف والحصب ، وهو قوله : وأمطرنا عليهم مطرا يعني الحجارة .




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 138.04 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 136.36 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (1.21%)]