استهلال القصيدة الأندلسية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         بين شرف الثبات وصدق الانتماء .. غُربة المسلم في زمن الفتن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          الفقه الميسر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 9 - عددالزوار : 5943 )           »          الفرع الأول: حكم النية وصفتها ووقتها [الشرط العاشر من شروط الصلاة: النية] (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          تفسير قوله تعالى: {لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا...} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          سلسلة هدايات القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 11 - عددالزوار : 612 )           »          تفسير سورة القارعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          لا غنى للعبد عن التوحيد والإخلاص (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          تحريم القول بأن القرآن الكريم قولٌ للبشر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          ما يقوله من رأى في منامه ما يكرهه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          روائع من همة السلف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الشعر والخواطر كل ما يخص الشعر والشعراء والابداع واحساس الكلمة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #3  
قديم 27-11-2022, 09:29 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,391
الدولة : Egypt
افتراضي رد: استهلال القصيدة الأندلسية

كواعِبُ تَصْبو إليها الحُلُومُ[9]

لياليَ إذ لا حبيبٌ يَصُدُّ
وعهديَ إذ لا عذولٌ يلومُ

يبحث الشاعر عن جمال صِباه، ويفتِّش عن ريحه الطيِّب، فهو الذي بانت ببَيْنِه غانياتٌ كُنَّ أصلَ الضياء، والحسن، والنعيم والبهاء، إنها حِسان يصبح عنها الصباح، وتُصغي إليها النجوم، وتهفو لنسيمها قلوبُ الشباب والشيب، وهذا تصوير لتبدُّل حاله، وتقلُّب زمانه به.

وهذا ابن شهيد (ت 426 هـ)، يَفتَتح قصيدة له، في مدح عبد العزيز المؤتمن، ببكاء الشباب، والتحسُّر على مَعاهده، إذ إنه مر عليها فوجدها خلاء، فذكر أيام الصبا والحِسان، فهاج وَجْدُه، ولم يقدر - عندئذ - على عينه الجادَّة في الانصباب والسيلان. فيقول[10]: [من الكامل]:
هَاتيك دَارُهُمُ فَقِفْ بِمَغانها
تَجِدِ الدُّمُوعَ تَجِدُّ في هَمَلانها

عُجْنَا الرّكابَ بها فهيَّج وَجْدَنا
دِمَنٌ ذَعَرْنَ السِّرْب من إِدْمانها


ثم يقول:
يا صاحبيَّ إذا وَنَى حادِيكُمَا ♦♦♦ فتنشَّقَا النَّفَحاتِ مِن ظَيَّانها[11]

إلى أن يقول:
فَبَكَيْتُ مِنْ زمن قطعتُ مَراحلا ♦♦♦ وشبيبةٍ أخْلَقْتُ مِن رَيْعانها

لم يَبق من الديار إلا آثارها، وبَقايا عَبيرها، الذي يَحْمل جمال الشباب، وقد ولَّى بلا إياب، ويُلاحظ وجود أُلفة بين تلك الصورة، وصورة ابن دراج السابقة، وأن هذا الاستهلال جاء في قصائد مديح وثناء.

أما الإلبيري، فيَتنَاول في استهلاله، قضيَّة الأشيَب المُتَصابي، والجهول اللاهي، كاشفًا عن حُمقه وسفاهته، بمقارنةٍ بَينه، وبين قرنه الفطن البصير، تُبيِّن أن زينة المرء في التُّقَى، والاستِمساك بأسباب الهدى، ومفاتيح النجاة، فيقول[12]: [من الكامل]:
الشَّيْبُ نَبَّهَ ذا النُّهى فَتَنَبَّهَا
ونهَى الجهُولَ فَما اسْتَفاق ولا انْتَهى

بَلْ زادَ نَفْسي رَغْبةً فَتَهافَتَتْ
تبغي اللُّهى وكأنْ بِها بين اللَّها

فإلى مَتَى أَلْهُو وأَفْرَحُ بالمُنَى
والشيخُ أقبَحُ ما يكُون إذا لَها[13]

ما حُسْنُه إلَّا التُّقى لا أن يُرَى
صَبًّا بأَلْحَاظِ الجآذر والمَهَا

يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 175.15 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 173.48 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (0.96%)]