|
|||||||
| ملتقى الشعر والخواطر كل ما يخص الشعر والشعراء والابداع واحساس الكلمة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
#1
|
||||
|
||||
|
وجَيْشُ مَشيبٍ جَهَّزَتْه مَنُونُ ![]() ولا أَكْذِبُ الرَّحْمنَ فيما أجنُّهُ ![]() وَكَيْف؟ ولا يخفَى عليه جَنينُ ![]() وآلمَنِي وَخْطُ المَشيبِ بِلِمَّتي ![]() فَخَطَّتْ بقلبي للشجونِ فُنُونُ ![]() وليلُ شَبَابي كان أَنْضَرَ مَنْظَرًا ![]() وآنَقَ مَهْمَا لاحظَتْه عُيُونُ ![]() فآهٍ على عيشٍ تَكَدَّر صَفْوُهُ ![]() وأُنْسٍ خلا منه صَفًا وحَجُون[27] ![]() ويا وَيْحَ فَوْدِي أَفُؤَادِي كُلَّما ![]() تَزَيَّدَ شَيْبي، كَيْف بَعْدُ يَكُونُ ![]() حرامٌ على قلبي سكونٌ بِغرَّةٍ ![]() وكيْف مع الشَّيْب المُمِضِّ سُكونُ ![]() وقالوا شبابُ المرءِ شُعْبُة جِنِّةٍ ![]() فما لي عَرانِي للمَشِيب جُنُونُ ![]() وقالوا شَجَاكَ الشَّيْبُ حِدْثان ما أتى ![]() ولم يَعْلَمُوا أنَّ الحديثَ شُجُونُ ![]() مع أن المشيب دليلُ الرشاد، وصباحُ الثبات، فهو كتيبةُ الفَناء والدمار؛ ولهذا تنوَّعتِ الحسراتُ على الشباب، الذي جنَى فيه ابن آدم الغواية والمجونَ، وتعددتِ الأشجانُ لمشيبٍ آلمَ بنوازله، وأرَّق بتوابعه، فتكدَّر صَفْوُ العيش، وحلَّ الأرق والهمُّ، وظَعنَ البهاءُ، والحُسن، والأنس. فقوله: "تولَّت ليالي للغواية جُونُ" يصوِّر مدى الآثام التي جناها في الشباب، وفيه ثناء على المشيب - ولو مؤقَّتًا - لتحسُّره بَعْدُ على أطايب شبابه، بقوله: "فآهٍ على عيشٍ تكدَّر صفوُه، وأُنسٍ..." إلى آخر صورته، التي تنمُّ عن حُبِّه للشباب، وضجره مِن المشيب. ندرك إذًا: أن الرجل مرة يسير مع عقله؛ فيمدح المشيب، وأخرى يركَنُ إلى عاطفته، وذكرى الشباب؛ فيتملَّكه الأسَى، ونار الجوى.
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |