الشَّاعِرُ الأُمَويُّ جَمِيلُ بُثَينَةَ (ت 82هـ) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         سورة ( ق ) وقفات وعظات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          خطبة عيد الفطر 1447 هـ: هويتنا في الحرب المستعرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          فرص العيد الكامنة وراء تأمل قصة مؤثرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          خطبة عيد الفطر: سلامة القلوب ثمرة التقوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          ميثاق العيد.. وعهد الصدق مع العمر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          زاد الرحيل بعد شهر التنزيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          خطبة عيد الفطر: عيد يتجدد... وبركة عمر لا تنقطع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          ماذا بعد رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          فرح المقبولين وفرح المحرومين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          خطبة عيد الفطر 1447هـ (مختصرة) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الشعر والخواطر كل ما يخص الشعر والشعراء والابداع واحساس الكلمة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #2  
قديم 16-10-2022, 05:23 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,646
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الشَّاعِرُ الأُمَويُّ جَمِيلُ بُثَينَةَ (ت 82هـ)


وبِالنَّظرَةِ العَجْلَى وبِالحَولِ تَنقَضِي

أَواخِرُهُ لا نَلتَقِي وأَوائِلُهْ









وكانَتْ تَتَحَيَّنُ الفُرَصَ لِتلتَقِيَ بِهِ، فَتُشرِقُ رُوحُهُ حِينَ يَرَاها، وَتَنتَعِشُ نَفسُهُ، وتَنشَرِحُ أَسَارِيرُه، ويَسعَدُ سَعادةً لا نَتَخيَّلُها، وَكَانَ قَد خَطَبَها مِن أَبِيها فَردَّهُ، كَراهَةَ أَنْ تُعَيِّرَهُ العَرَبُ، لأنَّهُم كانُوا لا يُزوِّجُونَ بَنَاتِهِم ممَّنْ يَتَغَزَّلُونَ بِهِنَّ، ويُزوِّجُها أبُوها مِنْ رَجُلٍ آخَرَ مِن القِبِيلةِ يُسمَّى نُبَيهَاً فَتَسوَدُّ الدُّنَيا فِي عَينِ جَميلٍ، ويَلتَاعُ لَوعةً شَدِيدَةً، ويُصبِحُ حُبُّها كُلَّ حَياتِهِ، فَهُوَ يَملِكُ علَيهِ كُلَّ شَيءٍ ويأخُذُ علَيهِ كلَّ طريقٍ، فَقاَلَ:





لَها فِي سَوادِ القَلبِ بِالحُبِّ مِيْعَةٌ

هِيَ المَوتُ أو كادَتْ علَى الموتِ تُشرِفُ



وَمَا ذَكَرَتْكِ النَّفسُ يا بَثنُ مرَّةً

مِن الدَّهرِ إلَّا كادَتِ النَّفسُ تَتلَفُ



وإلَّا اعتَرَتْنِي زَفرَةٌ واستِكانَةٌ

وَجَادَ لَهَا سَجْلٌ مِن الدَّمعِ يَذرُفُ



وَمَا استطرَفَتْ نَفسِي حدِيثاً لِخُلَّةٍ

أُسَرُّ بِهِ إلَّا حَدِيثُكِ أَطرَفُ










ولَقَد حَاوَل الشَّاعِر العُذرِيُّ المحِبُّ أَنْ يَرفَعَ قَدْرَ مَحبُوبَتِهِ إلَى مَكَانٍ يَلِيقُ بِالحُبِّ الَّذِي أَجهَدَ نَفسَهُ مِن أَجلِهِ، فَجَمِيلُ بُثَينةَ مَثلاً لا يَكتَفِي بِتَشبِيهِ صَاحبَتِهِ بَالبَدرِ، بَل يُخبِرُنا أَنَّ اللهَ فَضَّلَهَا علَى كَثيرٍ مِنْ خَلْقِهِ، إذ اختَصَّها بِحُسنٍ فَرِيدٍ بَينَ النَّاسِ، مِثلَمَا خَصَّ لَيلَةَ القَدرِ بِتَفضِيلِهَا علَى بَقِيَّةِ اللَّيالِي.وذلِكَ يَنُمُّ عَن رُوحٍ إسلامِيَّةٍ، وَيَدُلُّ علَى ثَقَافَةٍ تَتَمَثَّلُ فِي استِعمَالِ الأَلفَاظِ والمَعَانِي القُرآنيَّةِ، يقول[7]:





هِيَ البَدرُ حُسْنَاً، والنِّسَاءُ كَواكِبٌ

وشَتَانَ ما بَينَ الكَواكِبِ والبَدرِ



لَقَد فُضِّلَتْ حُسْناً علَى النَّاسِ مِثلَما

علَى أَلفِ شَهرٍ فُضِّلَتْ لَيلَةُ القَدرِ










وغَزَلُ جَمِيلٍ مِن أَروعِ صُورِ الغَزلِ فِي الأَدبِ العَربِيِّ، لِمَا فِيهِ مِن سُمُوٍّ وَنُبلٍ وَطَهَارةٍ وَنَقَاءٍ، وَهُوَ غَزَلٌ يَمسَحُ علَيهِ الإِسلامُ وَمَا أَحاطَ بِهِ المرأةَ مِن جَمالٍ وَجَلالٍ وَوَقارٍ، وَمَا حَرَّمَ مِن الآَثامِ ظَاهِرةً وباطِنةً، وَلَكِنَّ مَسحَةَ الحُزنِ كَانَتْ ظَاهِرَةً عَلَيهِ ولَوعةَ الحُبِّ وفِراقَ المحبُوبةِ، فَيَقِفُ علَى دِيارِ المحبُوبَةِ ويُناجِيها فَلا تَرُدُّ وهُوَ يَتَذَكَّرُ أيَّامَهُ مَعَها، وَقَد تَسَاقَطَتْ دُموعُهُ علَى خَدَّيّهِ حِينَ تذكَّر أيَّامه مَعَ بُثَينَةَ فَقَالَ:









إنَّ المنازِلَ هَيَّجَتْ أطرابِي

واستَعجَمَتْ آياتُها بِجَوابِي




قَفراً تَلُوحُ بِذِي اللُّجَينِ كأنَّها

أَنضَاءُ رَسمٍ أو سُطُورُ كِتابِ




لمَّا وَقَفْتُ بِها القَلُوصَ تبادَرَتْ

مِنِّي الدُّمُوعُ، لِفُرقَةِ الأَحبَابِ




وَذَكَرْتُ عَصراً يا بُثَينَةُ شاقَنِي

وذَكَرْتُ أيَّامِي وشَرخَ شَبَابِي[8]









يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 120.08 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 118.40 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (1.40%)]