|
|||||||
| ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
#1
|
||||
|
||||
|
الحلقة (248) - تفسير البغوى الجزء الرابع سُورَةِ إِبْرَاهِيمَ الاية46 إلى الاية 52 ( فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله إن الله عزيز ذو انتقام ( 47 ) يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار ( 48 ) . ( فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله ) بالنصر لأوليائه وهلاك أعدائه ، وفيه تقديم وتأخير ، تقديره : ولا تحسبن الله مخلف رسله وعده ( إن الله عزيز ذو انتقام ) . قوله عز وجل : ( يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات ) . أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر ، أخبرنا عبد الغافر بن محمد ، أخبرنا محمد بن عيسى الجلودي ، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يوسف ، حدثنا مسلم بن الحجاج ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا خالد بن مخلد ، عن محمد بن جعفر بن أبي كثير ، حدثني أبو حازم بن دينار ، عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقي ليس فيها علم لأحد " . [ ص: 362 ] أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنبأنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث عن خالد - هو ابن يزيد ، - عن سعيد بن أبي هلال ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة يتكفؤها الجبار بيده كما يتكفأ أحدكم خبزته في السفر ، نزلا لأهل الجنة " . وعن ابن مسعود رضي الله عنه في هذه الآية قال : تبدل الأرض بأرض كفضة بيضاء نقية لم يسفك فيها دم ولم تعمل فيها خطيئة . وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : تبدل الأرض من فضة ، والسماء من ذهب . وقال محمد بن كعب ، وسعيد بن جبير : تبدل الأرض خبزة بيضاء يأكل المؤمن من تحت قدميه . وقيل : معنى التبديل جعل السماوات جنانا وجعل الأرض نيرانا . وقيل : تبديل الأرض تغييرها من هيئة إلى هيئة ، وهي تسيير جبالها ، وطم أنهارها ، وتسوية أوديتها ، وقطع أشجارها ، وجعلها قاعا صفصفا ، وتبديل السماوات : تغيير حالها بتكوير شمسها ، وخسوف قمرها وانتثار نجومها ، وكونها مرة كالدهان ، ومرة كالمهل . أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر ، أخبرنا عبد الغافر بن محمد ، أخبرنا محمد بن عيسى الجلودي حدثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف ، حدثنا مسلم بن الحجاج ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا علي بن مسهر ، عن داود - وهو ابن أبي هند ، - عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله عز وجل : " يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات " فأين يكون الناس يومئذ يا رسول الله ؟ فقال : " على الصراط " . [ ص: 363 ] وروي عن ثوبان أن حبرا من اليهود سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أين يكون الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض ؟ قال : " هم في الظلمة دون الجسر " . وقوله تعالى : ( وبرزوا ) خرجوا من قبورهم ( لله الواحد القهار ) الذي يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد . ( وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الأصفاد ( 49 ) . ( وترى المجرمين يومئذ مقرنين ) مشدودين بعضهم ببعض ( في الأصفاد ) في القيود والأغلال ، واحدها صفد ، وكل من شددته شدا وثيقا فقد صفدته . قال أبو عبيدة : صفدت الرجل فهو مصفود ، وصفدته بالتشديد فهو مصفد . وقيل : يقرن كل كافر مع شيطانه في سلسلة ، بيانه قوله تعالى : ( احشروا الذين ظلموا وأزواجهم ) ( الصافات - 22 ) ، يعني : قرناءهم من الشياطين . وقيل : معناه مقرنة أيديهم وأرجلهم إلى رقابهم بالأصفاد والقيود ، ومنه قيل للحبل : قرن . ( سرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم النار ( 50 ) . ( سرابيلهم ) أي : قمصهم ، واحدها سربال . ( من قطران ) هو الذي تهنأ به الإبل . وقرأ عكرمة ، ويعقوب " من قطر آن " على كلمتين منونتين والقطر : النحاس ، والصفر المذاب ، والآن : الذي انتهى حره ، قال الله تعالى : ( يطوفون بينها وبين حميم آن ) ( الرحمن - 44 ) . ( وتغشى وجوههم النار ) أي : تعلو . ( ليجزي الله كل نفس ما كسبت إن الله سريع الحساب ( 51 ) هذا بلاغ للناس ولينذروا به وليعلموا أنما هو إله واحد وليذكر أولو الألباب ( 52 ) . ( ليجزي الله كل نفس ما كسبت ) من خير وشر ( إن الله سريع الحساب ) . ( هذا ) أي : هذا القرآن ( بلاغ ) أي : تبليغ وعظة ( للناس ولينذروا ) وليخوفوا ( به وليعلموا أنما هو إله واحد ) أي : ليستدلوا بهذه الآيات على وحدانية الله تعالى : ( وليذكر أولو الألباب ) أي : ليتعظ أولو العقول .
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 3 ( الأعضاء 0 والزوار 3) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |