|
|||||||
| هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
#1
|
||||
|
||||
__________________
|
|
#2
|
||||
|
||||
|
سلسلة كيف نفهم القرآن؟ [1] رامي حنفي محمود تفسير الربع الاخير من سورة النساء بأسلوب بسيط الآية 164: ﴿ وَرُسُلًا ﴾: أي وأرسلنا للناس رُسُلاً، فمنهم مَن ﴿ قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ ﴾ في القرآن ﴿ مِنْ قَبْلُ ﴾: أي مِن قَبلِ هذه الآية، ﴿ وَرُسُلًا ﴾ أخرى ﴿ لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ ﴾ لِحكمةٍ أردناها، ﴿ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا ﴾. • وفي هذه الآية إثبات صفة الكلام لله تعالى كما يليق بجلاله، وأنه سبحانهكَلَّمَ نبيه موسى عليه السلام حقيقةً بلا وَساطة، وهذا مِثل قوله تعالى: ﴿ وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ ﴾، وفي هذا ردٌ قاطع على مَن يُنكرون صفة الكلام لله تعالى، ويتحَجَّجون بأنه لا يليق به سبحانه أن يتكلم، فهذا قولٌ باطل، وافتراءٌ على الله عز وجل، بل على العكس تماماً، فإنَّ الذي يتكلم خيرٌ وأكمل مِن الذي لا يتكلم، والذي يسمع ويُبصِر خيرٌ وأكمل مِن الأصَمّ والأعمى، وإنَّ فاقد الشيء لا يعطيه، ولَمَّا أراد الله تعالى إبطال عبودية هذه الآلهة المزعومة مِن دونِه: كانَ يُظهِر صفة النقص التي فيها، كما قال تعالى - حكايةً عن ابراهيم عليه السلام: ﴿ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا ﴾، فكيف تُعبَدُ آلهةً صَمَّاء لا تسمع ولا تُبصِر ولا تتكلم؟، وكذلك لما أراد إبطال عبودية النصارى لعيسى عليه السلام وأمِّه قال عنهما: ﴿ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ ﴾، فكيف تُعبَدُ آلهة تحتاج إلى الطعام والشراب وتفتقر إليه، وبالتالي تحتاج إلى قضاء حاجتها؟! الآية 166: ﴿ لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ ﴾: يعني: إن يَكفُر بك اليهود وغيرهم، فاللهُ يَشهد لك بأنك رسوله الذيأَنْزَلَ عليه القرآن العظيم، فقد ﴿ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ ﴾ ﴿ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ ﴾: أي يشهدونَ كذلك بصِدق ماأُوحِيَ إليك، ﴿ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا ﴾: يعني وشهادة الله وحدها كافية. الآية 167: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ بالله وبرسوله، ﴿ وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ﴾: يعني وصَدُّوا الناسَ عن الإسلام، أولئك ﴿ قَدْ ضَلُّوا ضَلَالًا بَعِيدًا ﴾ عن طريق الحق. الآية 170: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ ﴾ محمد صلى الله عليه وسلم ﴿ بِالْحَقِّ ﴾: أي بالإسلام، الذي هو دينُ الحق ﴿ مِنْ رَبِّكُمْ فَآَمِنُوا ﴾ به واتبِّعوه ﴿ خَيْرًا لَكُمْ ﴾ ﴿ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾: يعني وإن تُصِرُّوا على الجحود والعِناد: فإن الله غنيٌ عنكم وعن إيمانكم; لأنه سبحانه مالِكُ السموات والأرض وما فيهما، فإذا كانت السموات والأرضقد خضعَتا لله تعالى (كَوْنًا وقدَرًا)، فأوْلَى بكم أن تؤمنوا باللهوبرسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وبالقرآن الذي أنزله عليه، وأن تنقادوالذلك (شرعًا) حتى يكون الكونُ كلُّه خاضعًا لله (قدرًا وشرعًا)، ﴿ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴾. • وفي الآية دليلعلى عموم رسالة نبي الله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم للناس أجمعين. الآية 171: ﴿ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ ﴾ وهم هنا النصارى: ﴿ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ ﴾: يعني لا تتجاوزوا الاعتقاد الحق في دينكم، ﴿ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ ﴾ فلا تجعلوا له صاحبةً ولا ولدًا، فـ ﴿ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ ﴿ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ ﴾ وهي كلمة: "كُن" التي خلقه الله بها، ﴿ وَرُوحٌ مِنْهُ ﴾ وهو جبريل عليه السلام، الذي أرسله الله إلى مريم بكلمة "كُن"، فنفخها جبريل في مريم بأمر ربه، واعلم أن الروح هو اسم من أسماء جبريل عليه السلام،والدليل على ذلك: قوْل الله تعالى: ﴿ قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ ﴾، وقوله تعالى: ﴿ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ﴾. ﴿ فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ﴾ ومنهم محمد صلى الله عليه وسلم للناس الذي تجدونه في كتبكم، ﴿ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ ﴾ بأن تجعلوا عيسى وأمه شريكين مع الله، ﴿ انْتَهُوا ﴾ عن ذلك ﴿ خَيْرًا لَكُمْ ﴾ ﴿ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ ﴾ ﴿ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ ﴾: أي تنزَّهَ اللهُ تعالى عن ذلك، فإنه ليس مُحتاجاً إلى ولدٍ كما يحتاجُ البشر، فإنّ البشر يحتاجون إلى ولدٍ يَخدمهم ويرعاهم في كِبَرهم، وعند مرضهم، وحالَ ضَعفِهم، أما اللهُ تعالى فهو - سبحانهُ - القوي الغني الذي لا يحتاجُ إلى شيءٍ مما يحتاجُه البشر، فلا يحتاجُ إلى زوجةٍ أو ولد، لأنه سبحانه ﴿ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ﴾: يعني كل ما في السموات والأرض ملْكُه، فكيفيكون له منهم صاحبة أو ولد؟ ﴿ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴾ على تدبير خلقه وتصريف معاشهم. • فسبحان الله العظيم، أحياناً يقولون عن المسيح إنه هو الله، وأحياناً يقولون إنه ابن الله، وأحياناً يقولون إنه ثالثُ ثلاثة، فمَن إلههم الذي يعبدون؟! الآية 172: ﴿ لَنْ يَسْتَنْكِفَ ﴾: أي لن يَأْنف (يعني لن يَتقزَّز) ولن يمتنع ﴿ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ ﴾ ﴿ (وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ) ﴾: يعني وكذلك لن يأنَفَ الملائكةالمُقَرَّبون من الإقرار بالعبودية لله تعالى، ﴿ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ ﴾: يعني ومن يأنف عن الانقياد والخضوع ﴿ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ ﴾ كلهم ﴿ إِلَيْهِ جَمِيعًا ﴾ يوم القيامة، ويَفصلُ بينهم بحُكمه العادل ويُجازيكُلاً بما يستحق. الآية 174، والآية 175: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ ﴾ وهو رسولنا محمد، وما جاء به منالبينات والحجج القاطعة، وأعظمها القرآن الكريم (المعجزة الخالدة التي تشهد له بصِدق نبوته ورسالتهالخاتمة)، ﴿ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا ﴾ وهو القرآن، ﴿ فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ ﴾ اعتقادًا وقولا وعملا، ﴿ وَاعْتَصَمُوا بِهِ ﴾ من شر النفس والشيطان وكذلك استمسكوا بالنور الذيأُنزل إليهم، ﴿ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ ﴾: يعني فسيُدخلهم الجنة رَحمةً منه وفضلاً، ﴿ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا ﴾: أي ويوفقهم إلى سلوك الطريقالمستقيم المُوصل إلى روضات الجنات. * وهي سلسلة تفسير للآيات التي يَصعُبُ فهمُهافي القرآن الكريم (وليس كل الآيات)، وذلك بأسلوب بسيط جدًّا، وهي مُختصَرةمن (كتاب: "التفسير المُيَسَّر" (بإشراف التركي)، وأيضًا من "تفسير السّعدي"، وكذلك من كتاب: "أيسر التفاسير" لأبو بكر الجزائري) (بتصرف)، عِلمًا بأنّ ما تحته خط هو نص الآية الكريمة، وأما الكلام الذيليس تحته خط فهو شرحُ الكلمة الصعبة في الآية. • واعلم أن القرآن قد نزلَ مُتحدياً لقومٍيَعشقون الحَذفَ في كلامهم، ولا يُحبون كثرة الكلام، فجاءهم القرآن بهذاالأسلوب، فكانت الجُملة الواحدة في القرآن تتضمن أكثر مِن مَعنى: (مَعنىواضح، ومعنى يُفهَم من سِيَاق الآية)، وإننا أحياناً نوضح بعض الكلماتالتي لم يذكرها الله في كتابه (بَلاغةً)، حتى نفهم لغة القرآن.
__________________
|
|
#3
|
||||
|
||||
|
سلسلة كيف نفهم القرآن؟[*] رامي حنفي محمود تفسير الربع السادس من سورة المائدة بأسلوب بسيط الآية 68: ﴿ قُلْ ﴾ أيها الرسول لليهود والنصارى: ﴿ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ ﴾ إنكم ﴿ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ ﴾ من الدين الحق، ولستم أهل نُصرة الله تعالى ومحبته ﴿ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ ﴾: يعني حتىتعملوا بما في التوراة والإنجيل، وبما جاءكم به محمد صلى الله عليه وسلم من القرآن، ﴿ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا ﴾: يعني وإن كثيرًا منأهل الكتاب لا يزيدهم إنزالُ القرآن إليك إلا تجبُّرًا وجحودًا، فهم يحسدونكلأن الله بعثك بهذه الرسالة الخاتمة، التي بَيَّن فيها معايبهم، ﴿ فَلَا تَأْسَ ﴾: أي فلا تحزن أيها الرسول ﴿ عَلَى ﴾ تكذيب ﴿ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ﴾. الآية 69: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا ﴾ (وهم المسلمون)، ﴿ وَالَّذِينَ هَادُوا ﴾ (وهم اليهود)، - ﴿ وَالصَّابِئُونَ ﴾ كذلك - (وهم قومٌ باقون علىفِطرتهم (يعني: على التوحيد)، ولا دين مُقرَّر لهم يتبعونه)، ﴿ وَالنَّصَارَى ﴾ (وهم أتباع المسيح عليه السلام)، هؤلاء جميعًا ﴿ مَنْ آَمَنَ ﴾ منهم ﴿ بِاللَّه ﴾ إيماناً كاملاً، وذلك بتوحيد الله تعالى والتصديق بمحمد صلى الله عليه وسلمبعد بعثته، ﴿ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ﴾ من أهواليوم القيامة، ﴿ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ على ما تركوه وراءهم في الدنيا. الآية 70، والآية 71: ﴿ لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ﴾: يعني لقد أخذنا العهد المؤكَّد على بني إسرائيل في التوراة بالسمع والطاعة، ﴿ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلًا ﴾: أي وأرسلنا إليهم رسلنا لِيُذكِّروهم بذلك العهد، فَنَقَضوا هذا العهد، واتبعوا أهواءهم، وكانوا ﴿ كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ ﴾ من أولئك الرسل ﴿ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ ﴾: أي بما لا تشتهيه أنفسهم عادَوْه، فـ ﴿ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ ﴾: يعني فكذبوا فريقًا من هؤلاء الرسل، وقتلوا فريقًا آخر، ﴿ وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ ﴾: يعني وظنَّ هؤلاء العُصاة أن الله لن يأخذهم بالعذاب والشدائد والمِحن بسبب عصيانهم وكفرهم، وقتلهم الأنبياء،﴿ فَعَمُوا وَصَمُّوا ﴾: أي فمضوا في شهواتهم، وعَمُوا أعينهم عن الهدى فلم يُبصروه، وصَمُّوا آذانهم عن سماع الحقِّ فلمينتفعوا به، فأنزل الله بهم بأسه، وسَلَّطَ عليهم مَن أذاقهم سوء العذاب، فتابوا ﴿ ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ﴾: يعني قَبِلَ توبتهم، فاستقام أمرهم وصلحتْ أحوالهم، ﴿ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ ﴾: يعني ثم عَمِي كثيرٌمنهم مرة أخرى عن الهدى، وصَمُّوا عن سماع المواعظ، وذلك بعد أن تبين لهم الحقُّ، فسلط الله عليهم مَن أذاقهم سوء العذاب أيضاً، وهاهم ما زالوا في عَماهم وصَمَمِهم، فلم يؤمنوا بالنبي محمد بعد أن عرفوا أنه النبي الخاتم، ﴿ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ ﴾ وسيجازيهم على أعمالهم في الدنيا والآخرة. الآية 72: ﴿ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ﴾ ﴿ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ﴾: أي اعبدوا الله وحده لاشريك له، فأنا وأنتم مُتساوين في العبودية لله تعالى، ﴿ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ ﴾: يعني إنه مَن يعبد مع الله غيره ﴿ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ ﴾ إلا أن يتوب من الشرك قبل موته، ﴿ وَمَأْوَاهُ النَّارُ ﴾: أي وجعل النار مُستَقَرَّه، ﴿ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ ﴾ يُنقذُونهم من هذه النار. الآية 74: ﴿ أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ ﴾: يعني أفلا يرجع هؤلاء النصارى إلى الله تعالى، وينتهون عمَّا قالوا، ويسألون اللهتعالى المغفرة؟ ﴿ وَاللَّهُ غَفُورٌ ﴾ لذنوب التائبين، ﴿ رَحِيمٌ ﴾ بهم حيث أمهلهم للتوبة. الآية 75: ﴿ مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ ﴾: أي مِثل مَن تقدمه من الرسل، ﴿ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ ﴾: يعني قدصَدَّقت تصديقًا جازمًا علمًا وعملا، وهما كغيرهما من البشر، فقد ﴿ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ ﴾: يعني كانا يحتاجان إلىالطعام، ولا يكونُ إلهًا مَن يحتاج الى الطعام ليعيش، ﴿ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآَيَاتِ ﴾: يعني فتأمَّل أيها الرسولحالهم، فقد أوضحنا لهم العلاماتِ الدالةَ على وحدانيتنا، وبُطلان مايَدَّعونه في أنبياء الله، وهم مع ذلك يَضِلُّون عن الحق الذي نَهديهمإليه، ﴿ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ﴾: يعني ثم انظر كيف يُصرَفون عن الحق بعد أن ظهر واضحاً؟! الآية 76: ﴿ قُلْ ﴾ لهم أيها الرسول: ﴿ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا ﴾: يعني كيف تشركون مع الله مَن لا يَقْدِرُ علىضَرِّكم، ولا على جَلْبِ نفعٍ لكم؟ فلا هم يسمعون دعاء من يدعوهم، ولا يعلمون عن حاله شيئاً، ﴿ وَاللَّهُ ﴾ وحده ﴿ هُوَ السَّمِيعُ ﴾ لأقوال عباده ولدعائهم إياه ﴿ الْعَلِيمُ ﴾ بسائر أحوالهم وأعمالهم، مُجيب المُضطر إذا دعاه، فهو سبحانه المعبود بحق، وما سواه باطل. الآية 77، والآية 78، والآية 79: ﴿ قُلْ ﴾ أيها الرسول للنصارى: ﴿ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ ﴾: يعني لا تتجاوزوا الحقَّ فيما تعتقدونه من أمر المسيح عليه السلام،﴿ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ ﴾: يعني ولا تتبعوا أهواءكم، كما اتَّبع اليهود أهواءهم في أمر الدين، فوقعوا فيالضلال، ﴿ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا ﴾ من الناس، ﴿ وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ ﴾: أي وخرجوا عن طريق الاستقامةإلى طريق الضلال. • ثم يخبر تعالى أنه طرد من رحمته الكافرين من بني إسرائيل، وهذا مذكورٌ في الكتاب الذي أنزلهعلى داوود عليه السلام (وهو الزَّبور)، وفي الكتاب الذي أنزله على عيسى عليهالسلام (وهو الإنجيل)، فقال: ﴿ لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﴾ ﴿ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ ﴾: أي وذلك اللعن كان بسبب عصيانهم واعتدائهم على حرمات الله، فقد ﴿ كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ ﴾: يعني كانوا يُجاهرون بالمعاصي ويرضونها، ولا يَنْهى بعضُهم بعضًا عنأيِّ منكر فعلوه، ﴿ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ﴾، لأنهم قد استحقوا بذلك الفعل أن يُطْرَدُوا من رحمةالله تعالى، (وفي هذا تحذيرٌ لكل مَن يفعل مِثل فِعلهم حتى لا يَلقى مصيرهم). الآية 80، والآية 81: ﴿ تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ ﴾ أي من هؤلاء اليهود ﴿ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾: يعني يتخذون المشركين نصراء لهم، ﴿ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ ﴾: يعني ساءما عملوه من مُناصرة المشركين، لأن مناصرتهم لهم كانت سببًا في ﴿ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ ﴾، ﴿ وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ ﴾ محمد صلى الله عليه وسلم، ﴿ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ ﴾ وهو القرآن الكريم: ﴿ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ ﴾: أي ما اتخذوا الكفار أنصارًا وأحباءً، ﴿ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ ﴾: أي خارجون عن طاعة اللهورسوله. [*] وهي سلسلة تفسير للآيات التي يَصعُبُ فهمُهافي القرآن الكريم (وليس كل الآيات)، وذلك بأسلوب بسيط جدًّا، وهي مُختصَرةمن (كتاب: "التفسير المُيَسَّر" (بإشراف التركي)، وأيضًا من "تفسير السّعدي"، وكذلك من كتاب: " أيسر التفاسير" لأبو بكر الجزائري) (بتصرف)، عِلمًا بأنّ ما تحته خط هو نص الآية الكريمة، وأما الكلام الذيليس تحته خط فهو شرحُ الكلمة الصعبة في الآية. • واعلم أن القرآن قد نزلَ مُتحدياً لقومٍيَعشقون الحَذفَ في كلامهم، ولا يُحبون كثرة الكلام، فجاءهم القرآن بهذاالأسلوب، فكانت الجُملة الواحدة في القرآن تتضمن أكثر مِن مَعنى: (مَعنىواضح، ومعنى يُفهَم من سِيَاق الآية)، وإننا أحياناً نوضح بعض الكلماتالتي لم يذكرها الله في كتابه (بَلاغةً)، حتى نفهم لغة القرآن.
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |