|
|||||||
| ملتقى اللغة العربية و آدابها ملتقى يختص باللغة العربية الفصحى والعلوم النحوية |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#8
|
||||
|
||||
|
بل إنَّه ينظر إلى النِّعمة على أنها عطاء ربَّاني، لا بدَّ أن يكون عليه شكرٌ لله بالعطاء للآخرين: إِنْ كُنْتَ لاَ تَدْرِي بِأَنَّ اللهَ لَمْ يُظْلِلْكَ فِي نِعْمَتِهِ ![]() إِلاَّ لِتَمْتَدَّ بِهَا لِلبَائِسِ الْمَحْرُومِ مِنْ لُقْمَتِهِ ![]() لِكُلِّ كَفٍّ شَلَّهَا الْبَغْيُ لِتَنْسَابَ إِلَى نَظْرَتِهِ[5] ![]() إلى أن يقول في ختام قصيدة "بين الله والإنسان": إِنْ كُنْتَ لَمْ تُبْصِرْ ضِيَا ءَ اللهِ فِيمَا شَعَّ مِنْ رَحْمَتِهِ ![]() فَكَيْفَ يَا زُورَ التُّقَى كَفَّنْتَ هَذَا السِّرَّ فِي سَجْدَتِهِ [6] ![]() أجَل، إنَّها الرؤية الإسلاميَّة الصحيحة لأثر العبادة الصادقة التي تزكِّي النَّفْس، وتطهِّر القلب.وإذا كان المسلم لا يتعلَّم من صلاته أن يلين قلْبُه وتخشع جوارحه، ويُتَرجم خشيته وتقواه عملاً وواقعًا حيًّا متحرِّكًا؛ فمن أيِّ شيء - إذًا - يتعلَّم؟! إِنْ كُنْتَ لاَ تُبْصِرُ هَذَا السِّرَّ فِي خُشُوعِكَ الغَرِيرْ ![]() فَأَيَّ شَيْءٍ نَحْوَهُ سَبَّابَةٌ كَذَّابَةٌ تُشِيرْ [7] ![]() ويؤكد الدكتور "علي عشري زايد" هذا البُعْد في شعر "محمود حسن إسماعيل"، فيقول: "ويتمثَّل الطابع الاجتماعيُّ للبعد الديني في الدِّيوان - ديوان "لا بُدَّ" - في الحرص على إظهار جوهر الإسلام الوضيء، وتنقيته مِمَّا قد يرين عليه من صدَأِ الزيف والتكلُّف والرِّياء، وإظهار طابعه الإنساني، وعمق حرصه على كرامة الإنسان وسعادته"[8].وإذا مضينا نَسْتقصي هذا الجانب في شعر "محمود حسن إسماعيل" نجده بارزًا في تلك "الأُخوَّة الصادقة" التي يعبِّر عنها في قصيدة "شعلة الذَّات" المُهْداة إلى الشاعر "محمَّد إقبال" شاعر الإسلام، والتي إلى جانب تعبيرها عن أخوَّة الإسلام وأخوة الشِّعر بين الشاعرين، نجد فيها ملامح تاريخيَّة تُبْرِز ما كان للمسلمين من مجدٍ زاهر مشرق، ينظر الشاعر في حاضره فلا يراه، فيناجي "إقبالاً" بهذه الكلمات:نَخْلَةُ "الدَّاخِلِ" عَادَتْ بِجَنَاهَا ![]() بَعْدَ أَنْ أَرْعَشَ بِالنَّايِ صَدَاهَا ![]() وَبِدَمْعِ الرُّوحِ غَنَّى وَسَقَاهَا ![]() فَرَبَتْ ظِلاًّ وَتَمْرًا وَشِفَاهَا ![]() تَسْمَعُ التَّارِيخَ خَلْفَ الْحِقَبِ ![]() يَتَغَنَّى بِحُدَاةِ الشُّهُبِ ![]() يَوْمَ كَانَ الغَرْبُ دُنْيَا غَيْهَبِ ![]() وَأَتَى الْمِصْبَاحُ فِي كَفِّ نَبِي ![]() يُوقِظُ الأَيَّامَ مِنْ عَاتِي كَرَاهَا ![]() يتبع
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |