المتقون والمعاصي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         فوائد الصيام.. كيف تنعش صحتك لشهر كامل؟ يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 30 - عددالزوار : 3937 )           »          نور التوحيد الشيخ عادل شوشة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 29 - عددالزوار : 1169 )           »          سناب شات يغير سياسة تخزين الذكريات بعد تجاوز عددها تريليون ذكرى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 259 )           »          جوجل تكشف عن تصميم جديد لتطبيق Google Home مع دمج Gemini للمنزل الذكى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 249 )           »          خدمة T-Satellite بالتعاون مع Starlink تدعم تطبيقات جديدة بينها واتساب وX (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 228 )           »          وداعا للمدربين.. روبوت Aceii One يدخل عالم التدريب الذكى للتنس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 236 )           »          مايكروسوفت توسع سباق الذكاء الاصطناعى بحزمة جديدة تنافس جوجل وOpenAI (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 262 )           »          آبل تُضيف طرازين إلى قائمة منتجاتها الكلاسيكية.. تعرف عليهما (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 252 )           »          خطوات تفعيل Focus Mode على الآيفون لتعزيز الإنتاجية وتقليل التشتت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 261 )           »          مايكروسوفت تكشف عن " الوكيل الذكي" و"الوكيل المكتبي".. تفاصيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 261 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى حراس الفضيلة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى حراس الفضيلة قسم يهتم ببناء القيم والفضيلة بمجتمعنا الاسلامي بين الشباب المسلم , معاً لإزالة الصدأ عن القلوب ولننعم بعيشة هنية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25-12-2020, 11:32 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,651
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المتقون والمعاصي

المتقون والمعاصي(2/5)
أ.د. الشريف حاتم العوني


تكلمنا في الأسبوع الماضي عن الفائدة الأولى التي نستفيدها من قوله تعالى : {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} .
ونكمل اليوم فائدتين جديدتين :
ثانيا : تَذكُرُ الآيةُ ظُلمَ النفس بعد ذكر الفاحشة في سياق ما يُوجب الاستغفار ، مع أن ظلم النفس اسم شامل لكل معصية : صغرت أو كبرت ، اقتصر ضررها على العاصي أو تعدّاه إلى غيره . مما يعني أن ذكر ظلم النفس بعد ذكر الفواحش والكبائر هو من باب ذكر العام بعد الخاص ، فالكبائر نوع من أنواع ظلم النفس . مما يدلنا على المغزى من ذكر الفواحش ، ومما يعيننا على اكتشاف السر في ذكر الكبائر ، بل في تخصيصها بالذكر ، مع إمكان الاستغناء عنها بلفظ (ظلم النفس) الذي يشملها ! ومن أوضح ما يبين ذلك المغزى ويكشفُ سِرَّ ذلك التخصيص بالذِّكر هو : لتصحيح التصور عن علاقة التقوى بارتكاب الكبائر ؛ ولبيان أن الضعف البشري قد يحط المتقي في لحظة جَذْبِه الطيني ودَفْعِ غريزته الجسديّة من علياء الإيمان والتقوى إلى حضيض التمرّغ في وحل الفواحش ، وأن ذلك (مع ذلك) لا يخرجه عن وصف المتقين ، ما دام يُتبع ذلك بالرجوع إلى ربه والفرار إليه بالاستغفار !
ومن فوائد ذكر ظلم النفس في هذا السياق أيضًا : بيان أن الصغائر تُوجِبُ على المتقين الاستغفارَ منها أيضًا ، وأن المتقين لا يستخفّون بضرورة الاستغفار .. حتى من الصغائر
بل العبد محتاج للاستغفار (حاجةَ استحبابٍ لا وجوب) في كل وقت ، حتى بعد الطاعة ؛ لما ينتاب الطاعةَ من تقصير عن حق جلال الله تعالى وعظمته ولا بُدّ ، وإعلانا للعجز عن موافاة الله تعالى حقَّه من الشكر على التوفيق والإعانة على أداء الطاعة ؛ ولذلك كما أمر الله تعالى بالاستغفار عقب أداء مناسك الحج ، في قوله تعالى { ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} ، وكما قال تعالى في الأمر بالاستغفار عقب قيام الليل {ِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ } إلى أن قال تعالى في خاتمة الآية { وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} . وكان من سنة النبي صلى الله عليه وسلم أن يختم صلاته للفريضة بالاستغفار ثلاثا !
فإذا كان الاستغفار مستحبًّا حتى بعد الطاعة ، وهي طاعة تُرضي الربَّ عزّ وجل ، وتُقرِّبُ إليه العبد ؛ فكيف سينزل حُكمُه عن الوجوب بعد مخالفة أمر الله تعالى بالمعصية ، ولو كانت معصيةً صغيرة !
ثالثا : بعد أن ذكر الله تعالى إمكانية مواقعة المتقين للفاحشة وظلم النفس ذكر ما يجعل المتقين أوّابين لله تعالى بطُهر الإيمان وورِقّة طلب المغفرة (الاستغفار) ، فكان هذا الأمر الذي يرفعهم من حضيض المعصية إلى سُمُوّ القُرْب من العليّ سبحانه هو أنهم { ذَكَرُوا اللَّهَ }! نعم .. إنهم فقط { ذَكَرُوا اللَّهَ } !! فلم يقل الله تعالى : تَذكّروا عذابَ الله الأليم وأَخْذَه السريع ، ولا قال الله تعالى : تذكّروا جلالةَ من عَصَوْه ، وعظمةَ سلطانِ من خالفوه .. ولا غير ذلك من دواعي الردع القوية الحقيقية , ومن أسباب الزجر العظيمة . بل اكتفت الآية أن يكون (ذِكْرُ الله) .. مجرّدُ (ذِكْرِ الله) هو أعظمَ رادعٍ وأشَدَّ زاجرٍ . وكفى بذكر الله رادعا عن معصيته ! وكفى بذكر الله زاجرا عن التقصير في حقه سبحانه وتعالى .
الأمر حقًّا لا يحتاج أكثر من أن تَذْكُـرَ الله تعالى ، تَذْكُـرَه فقط ؛ لكي تجتنب مخالفةَ أمره . لا تحتاج إلا أن لا تَغْفُلَ عن ذِكْرِه فقط ؛ لكي يدوم أُنْسُك بلذّةِ القُرب بطاعته . فمجرد تذكّر الله تعالى يكفي لاستحضار كل معاني التعظيم حُبًّا ورجاءً وخشية ؛ ولهذا كان كافيًا للعاصي أن يذكر الله لكي يؤوب إلى رشده ويفرّ إلى ربه ! فليست الخشية وحدها هي الرادعة (كما ظنّ بعضهم) ؛ فرُبَّ حياءٍ من مُنْعِم كريمٍ كان أشدَّ في الردع عن مخالفة أمره من خوف عذابه ! ورُبَّ حبٍّ حَجَبَ النفسَ عن كل ما لا يحبه المحبوب أكثر مِن الحَذَرِ مِن عقوبة غضبه! فذِكْرُ الله على كل أنحائه أعظمُ مانعٍ عن معصيته ، وذِكْرُ الله لا يجتمع قط مع غفلة الجهالة عن واجب تعظيمه عز وجلّ !
ولذلك كان الاستغفارُ العاجِلُ السريعُ هو النتيجةَ الـمُـتَـحَـتِّ ـمةَ لمن ذَكَر الله تعالى عقب معصيته { ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ }! وهذا نحو قوله تعالى :{ إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْاْ إِذَا مَسَّهُمْ طَـٰئِفٌ مّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ}.
ونستكمل ذكر فائدة جديدة في مقال جديد بإذن الله تعالى.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.73 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.06 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.35%)]