محمود سامي البارودي مصر بين الحنين والوجع - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         وقفات مع بعض الآيات | د سالم عبد الجليل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 29 - عددالزوار : 1475 )           »          واتساب تتيح لمستخدمى آيفون ترجمة الرسائل باللغة العربية و20 لغة إضافية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 96 )           »          آبل تعلن عن ميزة جديدة هتعرفك مين صاحب المكالمة وسبب الاتصال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 92 )           »          ميزة جديدة بـ Google Messages تحذرك قبل فتح مقاطع فيديو معينة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 106 )           »          كيف غير شات جى بى تى قواعد العلاقة بين الإنسان والتقنية؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 103 )           »          آبل تصلح خلل ذكاء اصطناعى أثر على سلسلة آيفون 17 وهواتف آيفون إير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 93 )           »          إطلاق تطبيق جوجل Opal بالذكاء الاصطناعى للأفراد غير المتخصصين فى البرمجة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 81 )           »          منصة X تُقسّم اشتراك Verified Organizations إلى فئتين جديدتين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 118 )           »          فيسبوك يحدّث خوارزميته لمنح المستخدمين تحكمًا أكبر فى مقاطع الفيديو (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 116 )           »          جوجل تطلق وضع ai فى البحث باللغة العربية و35 لغة أخرى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 116 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى اللغة العربية و آدابها ملتقى يختص باللغة العربية الفصحى والعلوم النحوية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #5  
قديم 13-11-2020, 05:23 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,912
الدولة : Egypt
افتراضي رد: محمود سامي البارودي مصر بين الحنين والوجع

يرسم نقَّاش الأمل صورة مستقبل مشرقٍ رغم الوجعِ، ولعلّ لإيمان الشّاعر الكبيرِ بالله علاقة بهذه النظرة الإيجابية:



عليَّ شَيْمُ الغوادي كلما برَقَتْ

وما عليَّ إذا ضنَّتْ بِرقراقِ




فلا يَعِبني حسودٌ أنْ جرى قَدَرٌ

فليس لي غيرُ ما يقضيه خلاّقي




أسلمتُ نفسي لمولى لا يخيبُ له

راجٍ على الدّهرِ والمولى هو الواقي




وهوَّنَ الخطبَ عندي أنني رجلٌ

لاقٍ مِن الدّهرِ ما كُلُّ امرئٍ لاقي




يا قلبُ صبرًا جميلاً إنَّهُ قدَرٌ

يجري على المرءِ مِنْ أسْرٍ وإِطلاقِ




لا بدَّ للضّيقِ بعد اليأسِ مِن فرَجٍ

وكلُّ داجيةٍ يومًا لإشراقِ[7]










ويبرز أكثر عامل الإيمان بالله تعالى المخلّص العالم بالمظلومين والمقهورين، ويبرز أكثر عامل الإيمان بالقدر الّذي لا بد أن ينقذ هؤلاء:



فإنْ تكُنِ الأيامُ ساءَتْ صُروفُها

فإنِّي بفضلِ اللهِ أولُ واثقِ




فقدْ يستقيمُ الأمرُ بعد اعوجاجِهِ

ويرجعُ للأوطانِ كلُّ مُفارقِ[8]








إن الإيمان بقدرة الله تعالى يشد من عزم شاعرنا ويقويه فيقوي فيه حلم العودة إلى الوطن المُغادَرِ.



لم يتذلل، لم يحن رأسه، لم يقل إنه مخطئ في تصرفه وإن العقاب الّذي أُنزل به كان عقابًا محقًّا، بل ظل حتى اللَّحظة الأخيرة يصرخ أنه مظلوم وأنه لا يستحق العقاب وأنه لا يريد العودة ذليلاً ولا يريد استجداء هذه العودة مِن البشر، فهو مدعوم بقدرة إلهية كبيرة تعرف متى ينجلي الحق.



لم يستجد شاعرنا العودة، بل ظل يقف موقفه واثقًا قويًّا معتزًّا. لقد وقف وبيده سلاح هو الإيمان بالله تعالى وبقدرته على انتشال المظلومين وهو واحد منهم:



وإنِّي، وإنْ طالَ المطالُ لَواثقٌ

برحمةِ ربي فهو ذو الطُّولِ والمَنِّ[9]








إن هذه الثقة كانت في محلها، فالشّاعر المرفوع الرأس يأبى الذّلّ والاستكانة والعودة العادية.



لقد غادر بطلاً ويجب أن يعود بطلاً، وهذا ما حدث. إن شاعرنا يؤمن أنَّ كلَّ حبٍّ تبادلٌ، ويؤمن بأنه إذ يرى الوطن في أبهى حلله، يتوقع أن تكون له صورة عنده تماثل صورته، فهو يتوقع أن تكون صورته عند الوطن صورة مشرقة؛ ولمَ لا؟ وهو الّذي قاتل في سبيله وحارب وكتب؟ وهو الّذي حماه بدماء جدوده الشّراكسة وآبائه؟ وهو الّذي نشأ فيه ونما مع علائل النَّسيم فكبر بالحب فيه لا بالقهر.



وثق شاعرنا بقدرة الله تعالى على إعادته إلى الوطن، ووثق بأن الوطن كان في غيبته مثله: موجوعًا، وأنه ينتظره. عاد شاعرنا بطلاً كما غادر بطلاً، فغنى أغنية العودة الجذلى بقصيدة هي من فخرياته وعيون شعره. وفيها - مع الفخر - وفاء لمصر وتعلق بها وثناء عليها وتغنّ بمحاسنها. فبعد عودته من منفاه في سبتمبر سنة 1899، استقبله الناس بحفاوةٍ، و عادت داره منتدى الأدباء والشّعراء وأهل العم. وفي إحدى ندواته سأله الأديب الشّابّ (مصطفى صادق الرّافعي) شيئًا من شعره، فقال: "إن عنترة بن شدّاد العبسي يقول:



هل غادرَ الشّعراءُ مِن متردَّمِ

أم هلْ عرفتَ الدّارَ بعدَ توهُّمِ؟
يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 155.56 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 153.88 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (1.08%)]