|
|||||||
| فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
#1
|
||||
|
||||
|
وقولنا: (ويستحق فاعلُه العقاب): أي: إن فعَلَ المكلَّفُ المحرَّمَ، فإنه يكون مستحِقًّا لعقاب الله، وفي هذا ردٌّ على من يُوجب على الله سبحانه وتعالى العقابَ لأهل المعاصي. وأهل السنة يقولون فيمن فعَل معصية: هو تحتَ مشيئةِ الله سبحانه وتعالى؛ إن شاء الله عذبه، وإن شاء عفا عنه، ولا يوجبون على الله عقاب العاصي. قال الله تعالى: ï´؟ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا ï´¾ [النساء: 48]. وقال الله تعالى: ï´؟ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ ï´¾ [النساء: 14]. قال الإمام القرطبي: (العصيانُ إنْ أُريدَ به الكفرُ فالخلودُ على بابِه، وإن أُريدَ به الكبائرُ وتجاوزُ أوامرِ اللهِ تعالى، فالخلودُ مستَعارٌ لمدَّةٍ ما، كما تقولُ: خَلَّدَ اللهُ مُلْكَهُ)[16]. 4- (وَالكَرَاهَةُ): الكَرَاهة لُغَةً: مصدر كَرُهَ، وهو البُغض، وهو عكس الحُبِّ[17]، ومنه قول الله تعالى: ï´؟ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ï´¾ [الصف: 8]. والمكروه اصطلاحًا: هو ما نهى الشارع عن فِعله ليس على سبيل الحتم والإلزام، بحيث يثاب تاركه امتثالًا، ولا يعاقب فاعله[18]. فقولنا: (ما نهى الشارع عن فعلِه): خَرَج به الواجب، والمستَحب، والمباح كما تقدم في الحرام. وقولنا: (ليس على سبيل الحتم والإلزام): خَرَج به الحرام، فإنه مَنهيٌّ عنه على سبيل الحتمِ والإلزامِ. وقولنا: (بحيث يثاب تاركه امتثالًا): خَرَج به ما تُرك على سبيل العادةِ، فلو ترَكَ أكلَ الثومِ والبصلِ لأجلِ أنه لا يُحبُّهما، فلا يُثابُ على تركه. وقولنا: (ولا يعاقب فاعله): فلو فعلَ المُكلَّفُ المكروهَ لم يعاقبْ على فعلِه إلا أنه يُلام على الفعلِ. 5- (وَالإِبَاحَةُ): الإباحة لُغَةً: مصدر أباح، ومنه أباح السر؛ أي: أظهره وجهَر به، وأباح المحظور؛ أي: جعَله حلالًا[19]. واصطلاحًا: كما سيأتي في كلام شيخنا حفظه الله. فائدة: الفرق بين (الإيجاب، والوجوب، والواجب)، والفرق بين (الندب، والمندوب)، والفرق بين (التحريم، والحرمة، والمحرم)، والفرق بين (الكراهة، والمكروه)، والفرق بين (الإباحة، والمباح)[20]: الحكم أثره في فعل المكلف الفعل المطلوب على هذا الوجه الإيجاب الوجوب الواجب الندب الندب المندوب التحريم الحرمة المحرم الكراهة الكراهة المكروه الإباحة الإباحة المباح قال الدكتور الأشقر: (الإيجاب: هو التعبير السليم، وهو طريقة الأصوليين لا الوجوب، ولا الواجب؛ لأن الحكم خطاب الله فمنه (الإيجاب). ومن قال: (الوجوب) فقد نظر إلى أن الفعل إذا أوجَبه الله فقد وجب وجوبًا. فالوجوب: صفة الفعل الذي وجب، فهو أثرُ الإيجاب. ومن قال: (الواجب) فقد نظر إلى الوصف الذي ثبَت للموجب نفسه؛ أي: قد وجب، فهو واجبٌ. وهكذا يقال في: التحريم، والاستحباب، والكراهة، والإباحة، والمحرم، والحرمة، والمستحب، والمكروه، والمباح على الترتيب)[21]. [1] انظر: تاريخ التشريع الإسلامي، د. مناع القطان، صـ (60). [2] انظر: مقاييس اللغة، مادة «سقط». [3] انظر: المفردات في غريب القرآن، للأصفهاني، صـ (854). [4] انظر: شرح الكوكب المنير (1 /349)، ومذكرة في أصول الفقه، صـ (12). [5] متفق عليه: رواه البخاري (1)، ومسلم (1907)، عن عمر رضي الله عنه. [6] انظر: شرح صحيح مسلم، للنووي (13/54). [7] صحيح: رواه البخاري (7280). [8] انظر: عمدة القاري، للعيني (25/27). [9] انظر: لسان العرب، وتاج العروس، مادة «حبب». [10] انظر: المفردات في غريب القرآن، صـ (215). [11] انظر: شرح الكوكب المنير (1/402-403)، ومذكرة في أصول الفقه، صـ (17-18). [12] انظر: مسائل الإمام أحمد بن حنبل برواية صالح، صـ (66). [13] انظر: العين، مادة «حرم». [14] انظر: لسان العرب، مادة «حرم». [15] انظر: شرح الكوكب المنير (1 /386)، ومذكرة في أصول الفقه، صـ (24). [16] انظر: تفسير القرطبي (5 /82). [17] انظر: لسان العرب، مادة «كره». [18] انظر: شرح الكوكب المنير (1 /413-414)، ومذكرة في أصول الفقه، صـ (22). [19] انظر:العين، ومقاييس اللغة، وتاج العروس، مادة «بوح». [20] انظر: الوجيز في أصول الفقه، د. عبدالكريم زيدان، صـ (29). [21] انظر: الواضح في أصول الفقه، د. محمد سليمان الأشقر، صـ (26).
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |