ليس في الدين قشور - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         نصائح وضوابط إصلاحية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 76 - عددالزوار : 56963 )           »          موارد البؤس والتسخط! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          منهاج المسلم في مواجهة الابتلاءات والمحن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          لن يضيعنا! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          المأسور من أسره هواه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 20 )           »          ذكر يقوي بدنك فلا تحتاج إلى خادم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          أين أنا في القرآن؟ {فيه ذكركم} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          ثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          فضل العفو والصفح من القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5177 - عددالزوار : 2487044 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 23-01-2020, 09:20 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,897
الدولة : Egypt
افتراضي ليس في الدين قشور

ليس في الدين قشور


فتاوى علماء البلد الحرام









السؤال:


ما حكم الشرع فيمن يقول: إنَّ حلقَ اللحية وتقصيرَ الثوب قشورٌ وليستْ أصولًا في الدين؟ أو فيمن يضحك ممن فعل هذه الأمور؟



الجواب:


هذا الكلام خطير ومنكر عظيم، وليس في الدين قشور؛ بل كلُّه لُبٌّ وصلاحٌ وإصلاح. وينقسم إلى أصول وفروع؛ ومسألة اللحية وتقصير الثياب من الفروع لا من الأصول؛ لكن لا يجوز أن يُسمَّى شيء من أمور الدين: قشورًا، ويخشى على من قال مثل هذا الكلام متنقِّصًا ومستهزئًا أن يرتد بذلك عن دينه؛ لقول الله سبحانه: ﴿ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ ﴾ [التّوبـَـة: 65 - 66].



والرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي أمر بإعفاء اللحية وإرخائها وتوفيرها، وقصِّ الشوارب وإحفائها؛ فالواجب طاعته، وتعظيم أمره ونهيه في جميع الأمور. وقد ذكر أبو محمد ابن حزم[1] إجماع العلماء على أن إعفاء اللحية وقص الشارب أمر مفترض؛ ولا شك أن السعادة والنجاة والعزة والكرامة والعاقبة الحميدة في طاعة الله ورسوله، وأن الهلاك والخسران وسوء العاقبة في معصية الله ورسوله، وهكذا رفع الملابس فوق الكعبين أمر مفترض لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ مِنْ الإِزَارِ فَفِي النَّارِ»[2]، وقوله صلى الله عليه وسلم: «ثَلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: الْمُسْبِلُ، وَالْمَنَّانُ، وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ»[3].



وقال صلى الله عليه وسلم: «لا يَنْظُرُ اللهُ إِلَى مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلاءَ»[4]، فالواجب على الرجل المسلم أن يتقي الله، وأن يرفع ملابسه سواء كانت قميصًا أو إزارًا أو سراويل أو بشتًا، وألَّا تنزل عن الكعبين. والأفضل أن تكون ما بين نصف الساق إلى الكعب، وإذا كان الإسبال عن خيلاء كان الإثم أعظم، وإذا كان عن تساهل لا عن كبر فهو منكر وصاحبه آثم؛ لكن إثمه دون إثم المتكبر. ولا شك أن الإسبال وسيلة إلى الكبر، وإن زعم صاحبه أنَّه لم يفعل ذلك تكبُّرًا، ولأن الوعيد في الأحاديث عام فلا يجوز التساهل بالأمر. وأما قصَّة الصديق رضي الله عنه وقوله للنبي صلى الله عليه وسلم: إِنَّ أَحَدَ شِقَّيْ إِزَارِي يَسْتَرْخِي إِلا أَنْ أَتَعَاهَدَ ذَلِكَ مِنْهُ؛ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «لَسْتَ مِمَّنْ يَصْنَعُهُ خُيَلاءَ»[5]؛ فهذا في حق من كانت حاله مثل حال الصديق رضي الله عنه، يتعاهده ويحرص على ضبطه، فأمّا من أرخى ملابسه متعمدًا فهذا يعمّه الوعيد وليس مثل الصديق. وفي إسبال الملابس مع ما تقدم من الوعيد إسراف، وتعريض لها للأوساخ والنجاسة، وتشبه بالنساء. وكل ذلك يجب على المسلم أن يصون نفسه عنه. والله ولي التوفيق، والهادي إلى سواء السبيل.



سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - «مجلة الدعوة» العدد (1607)





[1] انظر: كتابه مراتب الإجماع ص (157).




[2] البخاري (5787).





[3] مسلم (106).




[4] البخاري (5783)، ومسلم (2085).




[5] البخاري (5784).









__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.73 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.05 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.86%)]