سُوءُ أَدَبِ الْمُدَخِّنِينَ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الصوت الأحمق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          (ما) الزائدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          حديث: ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          iOS 27 يضيف نظام إملاء صوتى أكثر ذكاءً.. لكن آبل تخفيه افتراضيًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          تحديث جديد لرسائل جوجل يمنح المستخدمين فرصة تعديل الردود الذكية قبل إرسالها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 518 - عددالزوار : 248385 )           »          عذاب القبر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          الواجب نحو أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          اسم الله (المهيمن) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          هدايات قرآنية في الآل والذرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 17-08-2010, 05:52 AM
الربيع العاصف الربيع العاصف غير متصل
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
مكان الإقامة: في مكان ما من المغرب
الجنس :
المشاركات: 36
الدولة : Morocco
63 63 سُوءُ أَدَبِ الْمُدَخِّنِينَ

سُوءُ أَدَبِ الْمُدَخِّنِينَ

بقَلَم الربيع العَاصف
ضِقْتُ ذَرْعاً بِسُوءِ أخْلاَقِ الْمُدَخِّنِين ، كَمَا ضَاقَ بِذَلِكَ كَثِيرٌ منْ أَصْحَابِ اْلفِطَرِ السَّلِيمَةِ ، فَأَصْبَحَ الْمُدَخّنُ - لِفَسَادِ فِطْرَتهِ – لاَ يَرَى بَأساً بِتَدْخِينِ سِجَارَتِهِ الْخَبِيثَةِ أَمَامَ الْمَلأِ مِنْ أمَّةِ مَحَمدٍ صَلّى اللهُ عليه وسَلّمَ ...هَذِهِ الأمّةُ التِي رُكْنُها السّادِسُ الأمرُ بِالمَعْرُوفِ والنّهي عنِ الْمُنْكَرِ ، يُدَخِّنُ أَمَامَ الْكَبِيرِ والصَّغِيرِ ولاَ يُبَالِي ، يُدْخِّنُ أَمَامَ الْمَرأةِ والشّيخِ العَجُوزِ ولاَ مُشْكِلَةَ لَدَيْهِ.. بلْ يُدَخِّنُ فِي مَجْلِسِ أبيهِ وأمِّهِ وأَولاَدِهِ وَزَوْجَتهِ ، وكأنَّ التَّدْخِينَ سُنّةٌ منْ سُنَنِ الْمُصْطَفَى - صَلَواتُ ربِّي وسَلاَمُهُ عَلَيْه -ِ الّتِي ينْبَغِي إحيَاؤُهَا فِي الْمَجَالِسِ وَالْمَحَافِلِ ليَقْتَدِيَ بِهِ الْحُضورُ وَالْجُمْهُورُ :

إِذَا اعْتَادَتِ النّفْسُ الرَّضَاعَ منَ الهوَى فإنَّ فِطَامَ النَّفْسِ عَنْهُ شَدِيدُ

وَمِمَّا زَادَنِي غَيْظاً وَحَنَقاً وَكَادَ أنْ يُخْرِجَنِي عَنْ طَورِي ...بلْ أخْرَجَنِي فِي كَثِيرٍ منَ المناسباتِ ..هوَ ذَلِكَ التّصَرفُ الأَرْعنُ منْ طَرفِ بَعضِ الْمُدَخِّنينَ الّذِينَ يَذْهَبُونَ لِزِيَارَةِ أقَارِبِهم ، فَمَا إنْ توضع مائِدةُ الشّاي أمَامَهم حَتّى يُخْرِجَ الْمَأفُونُ عُلْبَةَ السَّجَائِرِ بِزَهْوٍ وافْتِخَارٍ وَكَأنّهُ لَمْ يأتِ شَيْئاً نُكْراً ..مِمّا اضطّرَنِي فِي أحدِ المُناسَبَاتِ إلَى تَلْقِينِ دَرْسٍ قَاسٍ لأحَدِهِم ..لَنْ يَنْسَاهُ أبدَ الدَّهرِ إنْ كَانَ لهُ قلبٌ أو ألْقَى السَّمعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ..
لَقْدْ أسْمَعْتَ لَوْ نَادَيْتَ حيًّا ولَكنْ لاَ حَيَاةَ لِمنْ تُنَادِي
وَأعْرِفُ رَجُلاً - إن صحَّ هَذا الْوَصْفُ – مَا إنْ يَخْرُجُ مِنَ الْمَسْجِدِ بخُطُواتٍ يسِيرَةٍ جِدّاً حتّى يُشْعِلَ سِجَارَتَهُ ويَنْفُثُ دُخَّانها فِي وُجُوهِ الْمُصَلِّينَ والرُّكّعِ السّجُودِ ..أيُّ أخْلاقٍ هَذِه وأيُّ تَرْبِيةٍ تِلْكَ الّتي يَتَمتّعُ بها هذَ النّوعُ منَ النَّاسِ ...فِي الْحَقِيقَةِ هَذَا لَونٌ من ألْوانِ العَذابِ وضَرْبٌ منْ ضُرُوبِ الشَّقَاءِ :
ذُو الْعَقْلِ يَشْقَى فِي النَّعِيمِ بِعَقْلِهِ وأَخُو الْجَهَالةِ فِي الشَّقَاوَةِ يَنْعَمُ
والْمُصِيبَةُ الْعُظْمَى أنَّ أعْدَاءَ اللهِ منْ تُجَّارِ التَّدْخِينِ الْكِبار - لاَ رَحِمَ اللهُ فيهمْ مِغْرَزَ إِبْرَةٍ - قَدْ كَتَبُوا على ظَهْرِ عُلَبِ التَّدْخين عِنْدَنَا في الْمغْرِبِ هذِه العِبَارة " التَّدْخِينُ مُضِرٌّ بِالصِّحَّةِ قَانُون 15 / 91 " !! :
ثَعَالبُ نُكرٍ تُجيدُ النِّفَاقَ حَيْثُ تَرَى فُرْصَةً تُهْتَبَـلْ
فَيَأْتِي الْمُدَخِّنُ السَّاذِجُ مَسْرُوراً وكُلُّه ثَقةً ليَشْتَريَ عُلْبَةَ السّجَائِرِ الّتِي فيهَا حَتْفُهُ وَهَلاَكُهُ ..لِيكُونَ حِمَاراً فِي مِسْلاخِ إنْسَانٍ في نَظَرِ تجّار التِّبغِ والسّجَائِرِ ....
وَاهْجُرِ ( الْتِّبْغَ ) إِذَا كُنْتَ فَتًى كَيْفَ يَسْعَى فِي جُنُونٍ منْ عَقَلْ
وَبِسَبَبِ هَذِهِ الأخْلاقِ الّتِي لاَ تَمُتُّ للإسْلامِ بصِلَةٍ ولاَ بِسَبَب اضطَّرَ كَثيرٌ منَ المسْلِمينَ عِندنا في المغربِ أنْ يكْتُبَ عِبَارةً معَلَّقًةً علَى الجُدْرانِ يقُولُونَ فِيها لِلْمُدَخِّنِ السّيءِ التّرْبية " زِيَارَتُكَ تَسُرُّنَا وسِجَارَتُكَ تضُرُّنَا فَلاَ تُفْسِدِ الزِّيَارةَ بِالسِّجَارة " ...
أَخِي الْمُدَخِّن !! : هلْ يَسُرّكَ أنْ تَكُونَ مَوْضِعَ إهَانَةٍ منْ طَرفِ أعْداءِ الله الّذِينَ يَرْبَحُونَ الأمْوالَ الطّائِلَةَ مِنْ خِلاَلِ السّم اّلذِي تُدَخِّنُهُ أنتَ بِمَالِكَ الْخَاصّ ، ويقُولونَ لكَ بكُلِّ جُرْأةٍ " التّدخين مضِرٌّ بالصِّحة " !!! هل يُرضيكَ هَذَا :
مَنْ يَهُنْ يَسْهُلِ الْهَوانُ عَلَيْهِ مَا لِجُرْحٍ بِمَيِّتٍ إيلاَمُ
أَخِي الْمُدَخِّن !! : هَلْ مَاتَتْ فِيكَ نَخْوَةُ الرِّجَالِ حتَّى أَصبَحَ النَّاسُ يَجْتَنِبُونَ مُجَالَسَتَكَ كَمَا يَجْتَنِبُونَ الإِنْسَانَ الأجْرَبَ وَيَفِرُّونَ مِنْكَ فِرَارَهم منَ الْعَقْرَبِ ..وَأَنتَ راضٍ ومُطْمَئِنٌّ ..واللهِ يَا أخي إِنَّ أَعْظَمَ الْمُعَاقَبَةِ أَلاَّ يَشْعُرَ الْمُعَاقَبُ بِاْلعُقُوَبةِ . وَ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَقَعَ السُّرُورُ بِمَا هُوَ عُقُوبَةٌ ، كَالْفَرَحِ بِالْماَلِالْحَرَامِ ، وَ التَّمَكُّنِ مِنَ الذُّنُوبِ . وَ مَنْ هَذِهِ حَالُهُ ، لاَ يَفُوزُ بِطَاعَةٍ .
سَارَتْ مُشّرِّقَةً وسِرْتُ مُغَرِّباً شَتَّانَ بيْنَ مُشَرِّقٍ ومُغَرِّبِ
فَمَثَلُ الْمُدَخِّنِ كَمَثَلِ رَجُلٍ مَشَى فِي طَرِيقٍ فَقِيلَ لَهُ : يَا هَذَا ، اِنْتَبِهْ ، فَإِنَّ أَمَامَكَ بِئْراً بَعِيدَةَ الْعُمْقِ ، فَبَدَلاً مِنْ أنْ يَأْخُذَ الْحَيْطَةَ لِنَفْسِهِ مِنَ السُّقُوطِ فِيهَا ، أَغْمَضَ عَيْنَيْهِ لِكَيْلاَ يَرَاهَا ، وَسَقَطَ فِيهَاً مُطْمَئِنّاً ، حَاسِباً أَنَّ فِي إغْمَاضِ عَيْنَيْهِ نَجَاةً لَهُ .
قَالَ ابنُ الجَوْزِي فِي صَيدِ الْخَاطِرِ :
مِنْ عَلاَمَةِ كَمَالِ اْلعَقْلِ : عُلُو اْلهِمَّةِ ! وَ الرَّاضِي بِالدُّونِ دَنِيءٌ
وَ لَمْ أَرَ فِي عُيُوبِ النَّاسِ شَيْئاً كَنْقْصِ اْلقَادِرِينَ عَلَى التَّمَامِ
أَخِي الْمُدَخِّنُ كُنْ ذَا عِمَّةٍ عَاليةٍ واسْتُرْ سِجَارَتَكَ سَتْرَ الْعَوْرَةِ بلْ اطْرَحْهَا طَرْحَ الْقُلاَمَةِ ، واعْصِ هَواكَ وتَوكّلْ عَلَى مَوْلاَكَ ، ورَمَضَان الكَريم عَلَى الأبواب فليَكُنْ لَكَ المُعِينَ عَلى ذَلِكَ بَعْدَ رَبّكَ ، ولاَ تَكُنْ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ :
وَمَنْ يَتَهيَّبْ صُعُودَ الجِبَالِ يَعِشْ أَبَدَ الدَّهْرِ بَيْنَ الحُفَرْ
أو :
وَمَــــا لِلْمَرْءِ خَيْرٌ فِي حَيَاةٍ إِذَا مَا عُدَّ مِنْ سَقْطِ المَتـَــاعِ
اللَّهمَّ اهْدِنَا وَاهدِ عُصَاةَ الْمُسْلِمينَ وخُذْ بِيَدِهمْ إلى بَرِّ الإيمَان والأمَانِ ...وَزَلْزِلِ الأرْضَ منْ تَحْتِ أَقْدَامِ الْكَفَرةِ الْفَجَرَةِ الّذِينَ يُرِيدُونَ منَ شَبَابِ الأمَّةِ أَنْ يَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيماً ، اللهُمَّ لاَ تُحَقِّقْ لِتُجَّارِ الخُمُورِ والْمُخَدِّرَاتِ والتِّبْغِ غَايَةً ولاَ تَرْفَعْ لَهُمْ رَايَةً وَعَجِّلْ لَهُمْ بِالنِّهَايَةِ إنَّكَ وَلِيُّ ذَلِكَ وَالقَادِرُ عَلَيْهِ ......


وكَتَبَ الرّبيعُ العَاصِفُ


في يَومٍ منْ أيَامِ الصّيفِ ورَائِحَةُ


التّبْغِ مُتَسَرِبَةٌ إليْهِ بِدُونِ اسْتِئْذَانٍ


منْ أحَدِ الْجِيرَان- هَدَاهُ اللهُ - .
__________________
كن ما استطعت عن الأنام بمعزل إن الكثير من الورى لا يصحب
رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 73.36 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 71.64 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.35%)]