شخصية يحبها الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تفسير سورة آل عمران (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 18 - عددالزوار : 7395 )           »          لا تكن فرداً أنانياً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          نحو إنسان عربي فاعل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          المقارنة بين المعرفة والعلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          الفكر المستشرق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          من ثمرات قيام الليل، وصفات أهله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          في العام الجديد... تجديد التوحيد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          الاعتراف بالخطأ وقبول اعتذار المخطئ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          الزواج المدني.. هل يحقق الحرية والإنصاف للنساء؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          لعل الله يحدث أمراً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > الملتقى العام
التعليمـــات التقويم

الملتقى العام ملتقى عام يهتم بكافة المواضيع

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 04-06-2008, 03:19 PM
ابو مصعب المصرى ابو مصعب المصرى غير متصل
مشرف سابق
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
مكان الإقامة: egypt
الجنس :
المشاركات: 2,576
الدولة : Egypt
Unhappy شخصية يحبها الله


إذا أردنا أن نصل إلى تحقيق النجاح في حياتنا كلها، فإننا ينبغي أن نفكر جيداً في المحضن الأول لهذا النجاح؛ وهو هذه النفس التي نحملها بين جوانحنا، فهي التي سوف تتحمل عبء المحاولة بكل أبعادها وتوابعها، ومن هنا كان لا بد من العناية الفائقة بإعدادها، يقول الله تعالى : (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا) [سورة الشمس ] . وهو الموضع الوحيد في القرآن الذي سبقه أحد عشر قسماً من الله العلي العظيم.
إذن فالتعلّل بالقضاء والقدر لدى الفاشلين في القيام بمجرد المحاولة ليس له رصيد شرعي ولا إنساني، فالإنسان هو الذي يقوم بعملية صقل النفس وتجهيزها للقيام بمهام تليق بالجنس البشري الذي استخلفه الله في الأرض، والله تعالى هو الذي يحقق النتائج لمن بذل، يقول الله تعالى: ( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِين) [سورة العنكبوت: 69] . فالذين حاولوا وجاهدوا أنفسهم هم الذين يحصلون على النتيجة المتوخاة، والمحسن لعمله، هو الذي يستحق أن يكون الله معه.
إن نفسك هي رأس مالك، وشخصيتك هي جناحك الذي بيدك أنت تقويم ريشه، وترتيب أعصابه، وتقوية قوادمه وخوافيه، ثم تحريكه والانطلاق به بكل طاقتك التي أودعت في خلاياك كلها بلا استثناء، وكل ذلك بعون من الله وتأييد، ومَنْ فَقَد تأييد الله وتوكل على نفسه أو على أي مخلوق آخر، وَكَله الله إلى نفسه

وأما الجناح الآخر فهو بيد الله وحده، لا دخل لك أنت فيه، وهو الوصول إلى النتائج، وبلوغ النجاح المرغوب.
وهنا أود أن أؤكد على أن الله تعالى يحب المتوكلين، ولكنه يكره القاعدين، والفرق بين الفريقين أن الأوائل يعملون ليصلوا وهم يعلمون أن بلوغ الهدف مرهون بأمر الله وقضائه، والآخرون يتعلّلون بالقدر، ولذلك فإنهم لا يعملون شيئاً، ولذلك أيضا فإنهم لا يصلون إلى شيء.
إننا ـ نحن المسلمين ـ مطالبون بالسعي لتحقيق النجاح في كافة مرافق الحياة، الأمر الذي يجعل الأمة كلها تأثم حينما تفشل في صناعة إبرة تحتاج إليها!!
إذن فالنجاح عندنا أمر ضروري شرعاً وعرفاً، وعلينا جميعا أن نحفّز أنفسنا حتى نبلغ ذروته، فالله مدح أول من مدح ( وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ) (أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ) [الواقعة :10-11]. ( وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) [ آل عمران: 133] (خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسْ الْمُتَنَافِسُونَ) [المطففين: 26] (سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) [ الحديد: 21 ].
إذن فالشخصية المحبوبة عند الله ليست الشخصية الخانعة الذليلة ، القنوع بالقليل، بل هي: المسابقة، المسارعة، المنافسة، والعمل الذي تتسابق فيه ليس له حدود قياسية معروفة، بل هو مفتوح لا حدود له إلا حدود الشرع المطهر، الذي الحلال فيه هو الأصل، والمحرم هو المستثنى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنْ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنْ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) [ الأعراف: 32 ] .
كل ذلك يعني أن الحياة كلها مفتوحة على مصراعيها أمام المبدعين أن يحوّلوا حياتهم من حياة استهلاكية، لا تخلّف بعدها إلا الرماد، إلى حياة منتجة، معطية، كالغيث أينما وقع نفع وغيّر وبدّل، وأحال القفر ربيعاً أخضر يأخذ بالألباب، لا لتأنس به العيون، وتطرب له القلوب فحسب، وكان ذلك كافيه، ولكن ليمنح الله به الحياة سبب استمرارها .. (... وَجَعَلْنَا مِنْ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ ) [الأنبياء:30]
__________________
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 85.98 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 84.29 كيلو بايت... تم توفير 1.69 كيلو بايت...بمعدل (1.96%)]