ضحية المكر و الخيانة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5134 - عددالزوار : 2424885 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4723 - عددالزوار : 1740093 )           »          السيرة النبوية (ابن هشام)-----متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 33 - عددالزوار : 1530 )           »          عرفان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          الأخ قبل المال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          ضرر الجدال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          تلحين الوحي وتطريب الوعظ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          دفء القلوب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 50 )           »          وتبتل اليه تبتيلا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          الحور العين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 29-04-2008, 02:03 AM
الصورة الرمزية راضية82
راضية82 راضية82 غير متصل
مشرفة ملتقى نصرة رسول الله
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
مكان الإقامة: algeria
الجنس :
المشاركات: 3,243
الدولة : Algeria
10 ضحية المكر و الخيانة


زعموا أن أسدا كان في غابة مجاورة ، و كان له أصحاب ثلاثة : ذئب و غراب و ابن آوى ، و أن رعاة مروا بذلك الطريق و معهم جمال ، فتخلف منهم جمل فدخل تلك الغابة حتى انتهى إلى الأسد . فقال له الأسد : من أين أقبلت ؟ قال له : من موضع كذا . قال : فما حاجتك ؟
قال : ما يأمرني به الملك .
قال : تقيم عندنا في السعة و الأمن و الخصب .



فأقام الأسد و الجمل معا زمنا طويلا ، ثم إن الأسد مضى في بعض الايام لطلب الصيد ، فلقي فيلا كبيرا ، فقاتله قتالا شديدا ، و أفلت منه مثقلا مثخنا بالجراح ، فرآه أصحابه هامدا جسده و هو يقترب ، فلما وصل إلى مكانه وقع لا يستطيع حراكا ، و لا يقدر على طلب الصيد.


فلبث الذئب و الغراب و ابن آوى أياما لا يجدون طعاما ، لأنهم كانو يأكلون من فضلات الأسد و طعامه ، فأصابهم جوع شديد و هزال ، و عرف الأسد ذلك منهم ، فقال : لقد جهدتم و احتجتم إلى ما تأكلون .



فقالوا : لا تهمنا أنفسنا ، لكنا نرى الملك على ما نراه ، فليتنا نجد ما يأكله و يصلحه .
فقال الأسد : ما أشك في نصيحتكم ،ولكن انتشروا لعلكم تصيبون صيدا تأتوني به ، فيصيبني و يصيبكم منه رزق .
فخرج الذئب و الغراب و ابن آوى من عند الاسد ، فتنحوا ناحية ، و تشاوروا فيما بينهم، و قالوا : ما لنا و لهذا آكل العشب الذي ليس شأنه من شأننا ؟ و لا رأيه من رأينا ؟ ألا نزين للأسد فيأكله و يطعمنا من لحمه ؟
قال ابن آوى : هذا مما لا نستطيع ذكره للأسد ، لأنه قد أمن الجمل .
قال الغراب : أنا أكفيكم أمر الأسد .
ثم إنطلق فدخل على الاسد
فقال له الأسد : هل أصبت شيئا ؟
قال الغراب : إنما يصيب من يسعى و يبصر ، و أما نحن فلا سعي لنا و لا بصر لما بنا من جوع ، و لكن قد وفقنا لرأي و اجتمعنا عليه ، و إن وافقنا الملك فنحن له مجيبون
قال الأسد : و ماذاك ؟
قال الغراب : هذا الجمل المتمرغ بيننا من غيرمنفعو لنا منه ...
فاما سمع الأسد ذلك غضب ، و قال : ما أخطأ رأيك .. و ما أعجز مقالك .. و أبعدك من الوفاء و الرحمة .. و ما كنت حقيقا أن تجترئ علي بهذه المقالة .. و تستقبلني بهذا الخطاب .. مع ما علمت من أني قد أمنت الجمل .. أو لم يبلغك انه لم يتصدق متصدق بصدقة هي أعظم أجرا ممن آمن نفسا خائفة و حقن دما مهدرا و قد أمنته ، و لست بغادر له.
قال الغراب : إني لا أعرف ما يقول الملك ، و لكن النفس الواحدة يفتدى بها أهل البيت ، و أهل البيت تفتدى بهم القبيلة ، و القبيلة يفتدى بهم أهل المصر ، و أهل المصر فداء للملك. و قد نزلت بالملك الحاجة ، و أنا أجعل له من ذمته مخرجا على ألا يتكلف الملك ذلك ، و لا يليه بنفسه ، و لا يأمر به أحدا ، و لكنا نحتال بحيلة لنا و له فيها إصلاح و ظفر ، فسكت الأسد عن جواب الغراب عن هذا الخطاب ، فلما عرف الغراب المقوال إقرار الأسد أتى أصحابه ، فقال لهم : قد كلمت الاسد في أكله الجمل على أن نجتمع نحن و الجمل عند الأسد ، فنذكر ما أصابه و نتوجع له اهتماما منا بأمره ، و حرصا على صلاحه ر، و يعرض كل واحدا منا نفسه عليه تجملا ليأكله ، فيرد الآخران عليه و يسفهان رأيه ، و يبينان الضر في أكله ، فإذا فعلنا ذلك ، سلمنا كلنا ، و رضي الأسد عنا .
ففعلوا ذلك و تقدموا للأسد
فقال الغراب : قد إحتجت أيها الملك لغلا ما يقويك ، و نحن أحق أن نهب أنفسنا لك ، فإنا بك نعيش ، فإذا هلكت فليس لأحد منا بقاء بعد ذلك ، فليأكلني الملك ، فقد طبت بذلك نفسا .
فأجابه الذئب و ابن آوى أن أسكت فلا خير للملك في أكل لحمك ، و ليس فيك شبع .
قال إبن آوى : لكن أنا أشبع الملك ، فليأكلني فقد رضيت بذلك .
فرد عليه الغراب و الذئب بقولهما : إنك لمنتن قذر
قال الذئب : إني لست كذلك فليأكلني الملك ، فقد سمحت بذلك و طبت عنه نفسا
فاعترضه الغراب و ابن آوى ، و قالا : قد قال الاطباء : من أراد قتل نفسه فليأكل لحم الذئب .
فظن الجمل أنه إذا عرض نفسه على الأكل التمسوا له عذرا كما إلتمس بعضهم لبعض الأعذار ، فيسلم و يرضى الاسد عنه بذلك ، و ينجوا من الهلاك .
فقال : لكن أنا في للملك شبع و ري ، و لحمي طري ، و بطني نظيف ، فليأكلني الملك و ليطعم أصحابه و خدمه ، فقد رضيت بذلك و طابت نفسي عنه ، و سمحت به .
فقال الذئب و الغراب و ابن آوى : لقد صدق الجمل الودود
ثم إنهم
و وثبوا عليه فمزقوه




ترى ألا زلنا نأخذ دور الجمل و نأمن للخداعين ؟


أتمنى أن تستخرجو العبرة من القصة ، و لو أنها من الخيال

ابن المقفع ** كليلة و دمنة **
رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 99.61 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 97.90 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.72%)]