أعـــــاصيـــــرُ غــــــــزّة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         آبل تضيف مزايا جديدة إلى خرائطها مع iOS 27.. جولات جوية بالذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          تعرف على الجديد فى تطبيق الرسائل بنظام iOS 27 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          آبل تجرى تحديثًا لأدوات الرقابة الأبوية فى نظام التشغيل iOS 27.. تعرف عليه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          الجديد فى تطبيق الملاحظات من أبل فى نظام iOS 27 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          تعرف على الإصدار التجريبى الرابع من نظام أندرويد 17 qpr1 لهواتف بيكسل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          نظام التشغيل iOS 27 يمنح تطبيق FaceTime ترقية كبيرة من خلال هذه الميزة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          محادثات مخصصة بالدعوات.. يوتيوب يطلق خدمة مراسلة جديدة داخل التطبيق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          ويندوز 11 يتحول للأسرع والأقوى فى 2026.. تحديث يونيو يغلق مئات الثغرات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          واتساب يتوقف عن دعم إصدارات iOS وiPadOS القديمة فى وقت لاحق هذا العام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          جوجل تنهى أزمة خطيرة فى هواتف بيكسل 2026 بعد خلل تسبب فى توقف الأجهزة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 28-01-2008, 11:34 PM
الصورة الرمزية زهرة الياسمينا
زهرة الياسمينا زهرة الياسمينا غير متصل
مشرفة ملتقى القصة والعبرة
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
مكان الإقامة: alex
الجنس :
المشاركات: 4,147
الدولة : Egypt
افتراضي أعـــــاصيـــــرُ غــــــــزّة



أسرعي يا أختي، يبدو أن هناك قصف جوي آخر،سنتأخر عن المدرسة، لكن لا مشكلة في ذلك فنحن نحضر يوماً ونغيب مئة يوم، دعينا نختبأ في ذلك المبنى قبل أن تصيبنا قذيفة غادرة.
هكذا بدأ أطفال غزة نهارهم،سامي وسارة تركا سريرهما الدافئ وتناولا فطورهما ليذهبا إلى مدرستيهما الجميلة،ولم يكن في حسبانهما أن طريق المدرسة قد تلطخ بالدماء والحجارة والرماد،فما من وسيلة ليصلا إلى دار علمهما،ولن يرسما علم فلسطين اليوم،ولن يأخذا حرف الياء!!
سامي عمره ثماني سنوات وسارة سبعُة أعوام، لكنهما في نفس الصف،لأن سامي أُصيب قبل سنة بعيار ناري أقعده عن المدرسة سنة كاملة،وعندما تعافى عاد إليها بصحبة أخته،ولكن يبدو أن القدر يخبئُ لهما مصيراً مجهولاً.
مكث الأخوان ساعتين كاملتين في المبنى،والقصف ما خفِت دويّهُ،وفجأة وبينما الطفلان يتململان خوفاً،سمعا صوتاً ضعيفاً،كان مصدره من الطابق السفلي للمبنى،وبدون أي تردد أتجه سامي وسارة إلى الأسفل،فوجدا عجوزاً مسنّاً يفترش الأرض وأنفاسه متقطعةٌ ونبضات قلبه يسمعها المرء من بعيد،فقال له سامي:
يا عم، يا جدي،لما تنام هكذا على الأرض وفي هذا المكان المظلم والموحش؟؟
فقال العجوز:
أعتاد على القبر يا بني،ولا يوجد أفضل من هذا المكان لأفترشه وأشعر بأني ميت.
فتعجب سامي وسأل العجوز ملحّاً ببراءة الأطفال:
هل تريد أن تموت وأنت لا زلت على قيد الحياة؟؟ لما كل هذا يا عمي؟؟
فانتحب العجوز في البكاء وقال:
غزة يا بني،غزة تحتضر،غزة تنادي وتصرخ وامعتصماه ولكن ما من معتصم يلبي النداء،،عشتُ طويلاً وأنا أرى الدماء تملأ شوارع مدينتي الجميلة،ما سكنت القذائف يوماً،ولا سئمت دبابات العدو حصارنا،أشبعونا قهراً وذلاًّ،مزقوا قلوبنا ودفنوا آخر أمل كنا نعيش لأجله،كنا نعيش لأجل فلسطين،وها هم يسلبونها منا،وينهشون لحومنا بمخالبهم النتنة
فابتسمت سارة وقالت:
جدي،ألسنا في فلسطين،إذن نحن لم نمت بعد،ولا يجب أن نستسلم،وسنقتل اليهود ونخرجهم من بلادنا.
فأتكأ العجوز على الحائط ووقف على قدميه، كأن كلمات سارة البريئة بثّت في قلبه الحياة،فكيف لطفلة صغيرة أن تنثر حروفاً من ذهب وتحرّر فلسطين فقط بلسانها الرقيق؟! كيف لطفلة جميلة أن تعلم أن فلسطين لن تُهزم أبداً؟
سارة هي من أعادت العجوز إلى فلسطين،أسرع العجوز وترك الطابق السفلي متجهاً إلى الخارج،أخذ سامي وسارة يتبعانه ويصرخان فيه:
إلى أين يا عماه؟؟القصف في كل مكان
فابتسم العجوز مطمئناً الطفلين وقال:
إلى جنات الخلد..ألقاكم هناك يا ربيع فلسطين....
وما أن خرج العجوز ورفع يديه إلى السماء داعياً أصابته قذيفة فتكت بجسده الضعيف وأردته شهيداً،
صرخ الطفلان وغرقت ثيابهما بالدموع، أرادت سارة أن تذهب إلى أشلاء العجوز وتقرأ عليه الفاتحة،ولكن سامي أستوقفها قائلاً:
لم يحن الوقت بعدُ يا أختي....
دعينا نعيش كهذا العجوز ونقدّم لفلسطين أغلى ما نملك ثم نموت ميتة الأبطال....
فأرواحنا لن تسأم القتال رغم الدمار والإعصار.....
فلسطين بنزف القلم...
[IMG]http://www.egypt********net/image2/palestine_blood.JPG[/IMG]
__________________








رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 88.53 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 86.82 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.94%)]