الثورة على الحرام - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 15 - عددالزوار : 932 )           »          العفة خلق الأبرار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          كيف نعيش يومَ الجمعة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          ثناء القرآن على المهاجرين والأنصار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          التحذير من خطورة الطلاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          اسم الله: السلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 17 )           »          فضل العلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          حديث: هل عندكم شيء من الوحي غير القرآن؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          النفس دابتك... فكن لها فارسا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          العاجلة والآجلة... فأين قلبك؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 13-09-2026, 01:07 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,262
الدولة : Egypt
افتراضي الثورة على الحرام

الثورة على الحرام

مصطفى محمود سليخ
في العصر الذي نعيشه، بلغ التطوُّر ذِرْوَته في كل مناحي الحياة، وعلى جميع الصُّعُدِ العلميَّة والطبية، والصناعية والتجارية، والاجتماعية... إلخ، حتَّى إنَّنا وصلنا إلى تعبيرٍ أعلى من التطوُّر، وأجمع من كلمة التجديد، فإنَّ التطور إذا تَجاوز حدَّه وبلغ أوجّه، سُمِّيَ "ثورة"، نعم، "ثورة"، كما يقال عن عصرنا هذا: "ثورة الاتصالات"، وكما قيل في سابقه: "الثورة الصناعيَّة"، لكنَّ المُحيِّر أنَّ العقلاء مُتَّفقون على أنَّّ ثَمَّة أمورًا لا يُمكن تطويرها ولا تَجديدها، فطبيعتها لا تقبلُ العبث، ولا يُخالفك في هذا كلُّ ذي عقل يعمل، غير أن الغريبَ في واقعنا المُعاش أنَّه رغم هذا لا تزال تجد ناسًا يريدون أنْ يطوِّروا كلَّ شيء...كل شيء، يريدون أن يُجدِّدوا الليل والنهار، والشمس و القمر، والنجوم والكواكب.

ومن المعلوم عند كُلِّ ذي دين: أنَّّ أصول الدِّين من الثوابت، وأن عقائده من الأمور التي لا يُمكن أن يطرأ عليها تغيير أو تبديل، أو تطوير أو تجديد، ومع ذلك ترى بعضًا من أبناء المسلمين، أو ممن يدَّعي الإسلام، أو يظهر بمظهر أهل العلم - يُريدُ أنْ يطور الدِّين ويُجدد العقيدة، ويأتي بما لم يأتِ به الأولون.

وقد فعل هؤلاء ما لم يفعله الأوائل؛ طوَّروا الدين فجعلوه لا يمنع شيئًا، ولا يحرِّم شيئًا، وجمعوا بين أطرافه، ووحَّدوه، فبَعْد أنْ كان بين حلال وحرام، جعلوا كلَّ شيء حلالاً، وترى الواحدَ منهم يعرض نفسه كأنَّه عالم من أساطين هذه الأُمَّة، وتراه يستدلُّ بالدليل، وقد أجمعت الأُمَّة على رَدِّه، وما شأنه بالأمة أصلاً اجتمعت أو لم تجتمع؟! وما شأنه بالعلماء من قبله إذا كان هو رجل وهم رجال؟!
فهل نبعد إنْ قلنا: إنَّنا في عهد الثورة على الحرام؟ صار كلُّ شيء حلالاً، ولَم يعد هناك حرام، وإن وُجِد بعض التحريم، تَمَّ الهجوم عليه ومحاربته؛ حتَّى لا يبقى في الإسلام حرام، فالإسلامُ دينُ التسامح واليسر! وصارت عند بعضهم براعة في تخريج المسألة على بعض الآثار والأقوال، وإن كانت ضعيفة أو مردودة أو لا يُعرف قائل بها، حتَّى صارت المسائل والمشاكل تُصدَّر إلينا؛ لنوجد لها حلاًّ وتصريفًا، لا لنظهر حكمَ الإسلام فيها، بل لتتبختر بثوبِ الإسلام، الذي يُفصَّل على مقاسها، إنَّه تطوير الدِّين؛ ليتسع لكل جوانب الحياة، الحلال والحرام، وما لم يعرف له مثيل في جميع الشرائع والديانات والحضارات!

ثم يُعابُ بعد ذلك على المتخلفين الذين لم يتخلَّوا عن مبادئهم، ولم يبدلوا عقيدتهم، ولم يبيعوا دينهم بعرَض من الدُّنيا، ولم يعملوا على تلميع الأحذية مثله، وأَبَوا أن يكونوا علماء سلطة أو سَدَنَة حكام؛ لأنَّهم متخلفون رفضوا أن يعيشوا الواقع، فالواقع الذي يعيشونه لا يكتفي بتطوير ما من شأنه المرونة والتطور فحسب، بل يحتاج إلى تغيير كل ما هو ثابت ونسف كل أساس.

ولك أنْ تعجبَ بعد هذا كلِّه من إنسان يعيشُ في عصرنا، وبعد تطور العلوم وتقدم المعارف، وبعد أن وصل الناس إلى القمر، وسَبَروا أغوار الأرض، ودخلوا إلى جوف الذَّرَّة، وهو لا يزال حتَّى اليوم يتنفس بواسطة أنفه، ويبصر بعينيه، ويسمع بأذنيه، أليس هذا غريباً؟!






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.68 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.96 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.98%)]