اسم الله (المؤمن) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5362 - عددالزوار : 2758200 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4969 - عددالزوار : 2099805 )           »          مفهوم المبين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 58 )           »          واتساب يواجه المحتالين.. تنبيه فوري عند تلقي رسائل من أرقام دولية مجهولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 61 )           »          كيف تغير ميزة إعادة ترتيب الشبكة طريقة عرض حسابك على إنستجرام؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          جوجل تتيح الانضمام لاجتماعات «Meet» على أجهزة iOS دون تسجيل حساب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 63 )           »          قبل بيع موبايلك.. تعرف على طريقة إعادة ضبط المصنع في iPhone بسهولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 54 )           »          iOS 27 يوسع قدرات آيفون..تحسينات جديدة في الأداء والرسائل والـ AI (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 51 )           »          ميتا تراهن على النظارات الذكية.. خطوة جديدة نحو عصر ما بعد الهواتف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 59 )           »          تعلم NotebookLM.. كيف تحول أفكارك إلى برزنتيشن احترافى فى دقائق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 51 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 19-07-2026, 11:02 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,779
الدولة : Egypt
افتراضي اسم الله (المؤمن)

اسم الله (المؤمن)

خليل الحربي

المسألة الأولى: المعنى العام لاسم الله المؤمن:
اسم الله المؤمن يجمع معاني الأمن والطمأنينة والصدق، فهو سبحانه: واهب الأمن لعباده، والمصدق لرسله، والصادق في وعده ووعيده، والمؤمِّن أولياءه من الخوف في الدنيا والآخرة.

فهو اسم يملأ القلب سكينةً، ويورثه يقينًا وثقةً بالله عز وجل.

قال الله تعالى: ﴿ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ ﴾ [الحشر: 23].

المسألة الثانية: المعاني المتعلقة باسم الله المؤمن:
يرجع معنى المؤمن إلى ثلاثة معانٍ:
المعنى الأول: من الأمن والأمان (ضد الخوف):
الله سبحانه هو مصدر الأمن كله، فلا أمن حقيقي إلا منه، ولا طمأنينة إلا به.

فكل أمن وطمأنينة تحصل للإنسان فهي من عند الله وبتقديره.

قال تعالى: ﴿ فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ﴾ [قريش: 3، 4].

فالإنسان ضعيف، تحيط به الأخطار، ولا يتحقق له الأمن إلا برعاية الله وحفظه.

المعنى الثاني: أنه يؤمن أولياءه يوم القيامة:
يؤمنهم من الفزع الأكبر، ويؤمنهم من عذاب النار، ويجعلهم في أمن دائم في الجنة.

قال تعالى: ﴿ لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ ﴾ [الأنبياء: 103]، فهو المؤمن لعباده في الدنيا والآخرة.

المعنى الثالث: من الإيمان بمعنى التصديق:
ويدل على صفة الصدق الثابتة لله تعالى.

فالله المؤمن؛ أي: المصدق لرسله بالمعجزات الدالة على صدقهم، المصدق وعده لعباده المؤمنين بالثواب، المصدق وعيده للكافرين بالعقاب.

قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ﴾ [فاطر: 5]، وقال سبحانه: ﴿ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا ﴾ [النساء: 87]، ﴿ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا ﴾ [النساء: 122].

فكل ما أخبر الله به فهو حق لا ريب فيه، ووعده لا يتخلف، وكلامه صدق مطلق.

المسألة الثالثة: الفرق بين أمن الله لعباده وأمن العباد بعضهم لبعض:
أمن العباد محدود ناقص، قد يتبدل ويزول.

أما أمن الله فهو: كامل لا نقص فيه، شامل للدنيا والآخرة، قائم على العلم والقدرة والحكمة.

فإذا آمنك الله فلا خوف عليك، وإذا صدق وعده لك فلا شك بعده.

المسألة الرابعة: الأمن يوم القيامة:
الأمن يوم القيامة هو أعظم أنواع الأمن؛ لأنه أمن من الفزع الأكبر، والعذاب، والخوف، ولا يكون هذا الأمن الكامل إلا للمؤمنين الذين آمنوا بالله ووحدوه واتبعوا رسله.

قال الله تعالى: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ﴾ [الأنعام: 82].
وقال تعالى: ﴿ مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ ﴾ [النمل: 89].
وقال تعالى: ﴿ لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ ﴾ [الأنبياء: 103].

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى:
((وعزتي، لا أجمع على عبدي خوفين وأمنين؛ إذا خافني في الدنيا أمنته يوم القيامة، وإذا أمنني في الدنيا أخفته يوم القيامة))؛ [رواه ابن حبان].

المسألة الخامسة: آثار الإيمان باسم الله المؤمن:
الأثر الأول: الطمأنينة والثقة بالله:
إذا علم العبد أن الله هو المؤمن، اطمأن قلبه، وزال قلقه؛ لأنه يعلم أن أمره بيد من بيده الأمن كله.

قال تعالى: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ﴾ [الأنعام: 82].

الأثر الثاني: قوة اليقين بوعد الله:
استحضار أن الله هو الصادق المصدق يرسخ في القلب يقينًا ثابتًا بأن: الجنة حق، والنار حق، والبعث حق، ووعد الله لا يتخلف.

فلا يضعف أمام الشبهات والشهوات، ولا يتزلزل أمام الفتن.

قال تعالى: ﴿ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ ﴾ [إبراهيم: 27].

الأثر الثالث: التحلي بالأمانة والصدق:
المؤمن إذا علم أن من أسماء الله المؤمن، لزمه أن يكون مصدر أمان للناس؛ فلا يخون ولا يغدر، بل يصدق في قوله وفعله.

قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم)).

فالأمانة والصدق انعكاس عمليٌّ للإيمان باسم الله المؤمن.

الأثر الرابع: الالتجاء إلى الله عند الخوف:
عند القلق، أو الفزع، أو اضطراب الأحوال، فملجأ العبد الوحيد هو الله المؤمن.

فيلجأ إليه بالدعاء، ويستعين به، ويقول بقلب حاضر: ((اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام)).

قال تعالى: ﴿ قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ﴾ [الأنعام: 63].


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 62.99 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 61.28 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.73%)]