سلسلة هدايات القرآن - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5264 - عددالزوار : 2641975 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4864 - عددالزوار : 1971522 )           »          حكم إطالة السجدة الأخيرة من الصلاة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم: "كل معروف صدقة" (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          أمثلة على تخصيص العام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          زكاة الوقت.. كيف تبارك الصلاة في عمر الإنسان؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          ومضة: ولا تعجز... فالله يرى عزمك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 4 - عددالزوار : 1750 )           »          من وسائل الثبات على دين الله عز وجل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 7 - عددالزوار : 3782 )           »          الظلم... طريق الهلاك وعاقبته الندم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          حسن الخلق وصية النبي صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #18  
قديم 08-04-2026, 12:20 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 175,487
الدولة : Egypt
افتراضي رد: سلسلة هدايات القرآن

سلسلة هدايات القرآن

حماده إسماعيل فوده




21 هدايات سورة البقرة.


بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أما بعد:
فمع قول الله تعالى: ﴿ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ﴾ [البقرة: 3].

الذين يؤمنون بالغيب: أي: إن من صفات المتقين أنهم يصدقون ويقرون بالغيب، والغيب هو: كل ما غاب عن العبد، ومن الإيمان بالغيب: الإيمان بالله تعالى، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر.

ويقيمون الصلاة: أي: يؤدون الصلوات بحدودها، وفروضها، وواجباتها، كما أمر الله عز وجل.

ومما رزقناهم ينفقون: أي: يخرجون الصدقات الواجبة والمستحبة من طيب ما أعطاهم ربهم من الأموال.

أيها الكرام: هذه الصفات الثلاث: الإيمان بالغيب، وإقامة الصلاة، والإنفاق هي عمدة فضائل العبادات، فالإيمان بالغيبيات يتعلق بعمل القلب، وإقامة الصلاة تتعلق بأعمال الجسد، والنفقة تتعلق بالأخوة الإيمانية.

﴿ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ﴾ [البقرة: 3]، ولنا مع هذه الآية الكريمة وقفات، ولعلنا نقف في هذا المقال مع قول الله عز وجل: ﴿ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ﴾ [البقرة: 3].

الوقفة الأولى: ﴿ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ﴾ [البقرة: 3]: هذه أول صفة مدح الله بها عباده المتقين في كتابه، وبها يتميز الخلق فأشدهم إيمانا أعظمهم تصديقًا بالغيب، ولهذا سبقنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه حيث إن عمق الإيمان بالغيب هو الذي ميزه رضي الله عنه باليقين، عندما أنكر كفار قريش بتفكيرهم الحسي المحدود مسألة الإسراء والمعراج، قال رضي الله عنه: "إن كان قال فقد صدق، إني أصدقه في خبر السماء، فكيف لا أصدقه في ذلك؟" ولِمَ لا وهو الصديق رضي الله عنه؟

الوقفة الثانية: من أخص خصائص المتقين الإيمان بالغيب؛ لأنه من تمام التسليم لله تعالى، ولذلك جاء في بداية سورة البقرة: ﴿ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ﴾ [البقرة: 3].

الوقفة الثالثة: تقدم أن الصفة الأولى من أوصاف المتقين الإيمان بالغيب؛ لماذا أيها الكرام؟ لأن الإيمان بالمشاهد المحسوس ليس بإيمان؛ لأن المحسوس لا يمكن إنكاره، ويستوي فيه المسلم والكافر؛ فالإيمان بالغيب هو النقطة الأولى للتحول والانطلاق في مسيرة العبودية لله تعالى، وهو الذي يجعل تصور الحياة مختلفًا تمامًا في قلب وعقل الإنسان، لأنه سيدرك أن الوجود الذي يعيش فيه أوسع وأعظم مما تراه عينه أو تسمعه أذنه، وما تدركه حواسه المباشرة، حتى ما نرصده بالأجهزة كالمايكروسكوبات والتليسكوبات والروبوتات وغيرها من الأجهزة القديمة والمعاصرة يكشف لنا عن جزء صغير من هذا الكون، وكلما تطورت هذه الأجهزة، زاد إدراكنا لعظمة هذا الغيب وسعته، كما يجعل في القلب تحولًا آخر في إدراكه لخالق هذا الكون؛ وهو الإله العظيم الخالق القادر المدبر، الذي ﴿ لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴾ [الأنعام: 103].

الوقفة الرابعة: يفيد ذكر الإيمان بالغيب في أول صفة من صفات المتقين في كتاب الله تعالى أهمية تجهيز نفوس العباد لأن يكونوا على استعداد لقبول هذا الكتاب المشتمل على الأمور الغيبية التي لا تُدرك بالحواس، وألَّا يصيبهم الارتياب في ذلك.

﴿ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ﴾ [البقرة: 3]، هذه الآية الكريمة بها الكثير من الهدايات غير التي وقفنا معها، وهذا ما سنعرفه إن قدر الله لنا البقاء واللقاء في المقال القادم إن شاء الله تعالى، وإلى أن ألقاكم فيه، أسأل الله عز وجل أن يهديني وإياكم بهدايات القرآن الكريم، وصلِّ اللهم وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه والتابعين.

تم الاعتماد على مجموعة من المصادر المتنوعة في إعداد هذه المقالة، مع التصرف في النقولات وإعادة صياغة الهدايات.

وفيما يلي قائمة بالمراجع المستفاد منها:
1- موسوعة هدايات القرآن، محمد سيد ماضي، الناشر دار التقوى ناشرون.

2- سلسلة هدايات القرآن، فكرة وإعداد بدرية بنت صالح الراجحي، مها بنت صالح العبد القادر، راجعه وأشرف عليه: أ.د/ بدر بن ناصر البدر، الطبعة الأولى، معالم الهدى للنشر والتوزيع.

3- القرآن تدبر وعمل، الفكرة والإعداد: مركز المنهاج للإشراف والتدريب التربوي، الطبعة السادسة، الناشر: مركز المنهاج للإشراف والتدريب التربوي بالرياض.

4- هدايات القرآن صياغة معاصرة لأكثر من عشرة آلاف هداية بصائر للسائرين وتذكرة للمتدبرين، إعداد فريق من المتخصصين والباحثين، الطبعة الأولى، الناشر: معالم التدبر.

5- رحلة تدبر في رحاب القرآن، إعداد د. مشعل عبدالعزيز الفلاحي، الطبعة الأولى، الناشر: دار القلم - دمشق.

6- الجامع في الهدايات القرآنية، إعداد نخبة من المختصين بإشراف أ.د/ طه عابدين طه، من الإصدارات الإلكترونية لكرسي الهدايات القرآنية بجامعة أم القرى ومؤسسة النبأ العظيم الوقفية بمكة المكرمة.

7- التفسير المحرر للقرآن الكريم، إعداد الفريق العلمي بمؤسسة الدرر السنية، الطبعة الثانية، الناشر: مؤسسة الدرر السنية للنشر.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 3 ( الأعضاء 0 والزوار 3)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 353.73 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 352.01 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.49%)]