عبادات قلبية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 44 - عددالزوار : 34718 )           »          خطوة بخطوة.. دليلك المبسط لاستخدام ميزة الدردشة فى ChatGPT (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          نظام iOS 26.2 يضيف ميزة جديدة مصممة لتطبيق Invites من أبل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          تعرف على الميزات المختلفة لنظام iPadOS 26.. التحديث الأهم لأيباد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          مايكروسوفت تحسّن مستكشف الملفات فى ويندوز 11 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          واتساب يعيد إحياء ميزة "About" فى شكل جديد أكثر تفاعلية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          واتساب يطلق ميزة التحديثات المؤقتة فى الملف الشخصى.. كل ما تريد معرفته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          مايكروسوفت تضيف ذكاء اصطناعيا لأداة النسخ واللصق فى ويندوز 11 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          تحديث تليجرام الجديد.. ميزة جديدة لبث القصص المباشرة ومزادات الهدايا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          أوبن ai تطلق المحادثات الجماعية فى "شات جى بى تى".. كيف ستغير التواصل؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 11-03-2026, 10:37 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 175,017
الدولة : Egypt
افتراضي عبادات قلبية

عبادات قلبية


إن الحمد لله، نحمَده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهدِه الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِل فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلَّم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد:
فالإخبات – الابتهال – التضرع – الانكسار – التبتل – التوسل – الإنابة.

التبتل:
الانقطاع إلى الله عن الدنيا وحظوظ النفس انقطاعًا يختصُّ به سبحانه وتعالى بالمزاحمة والاتصال به وحده؛ إخلاصًا وعبوديةً وإقبالًا عليه، وعدم التفات القلب إلى ما سوى الله، خوفًا منه ورجاءً ورغبةً فيه، وإنابةً وتوكلًا عليه.

قال تعالى: {وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا} [المزمل: 8]، {وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ} [الشرح: 8].

التضرع:
التذلل والخضوع وشدة الفقر، والحاجة إلى الله، والمبالغة في السؤال والرغبة، {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} [الأعراف: 55]، {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ} [الأعراف: 205]؛ أخرج الأئمة المحدثون الترمذي وأحمد والنسائي رحمهم الله تعالى عن الفضل بن العباس بن عبدالمطلب رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الصلاةُ مثْنى مثْنى تَشَهَّدُ في كلِّ ركعتينِ وتَخَشَّعُ وتَضَرَّعُ، وتَمَسْكَنُ وتَذَرَّعُ، وتُقَنِّعُ يَدَيْكَ؛ يقولُ ترفعُهُمَا إلى ربِّكَ مستقبلًا ببطونِهما وجهَك وتقولُ: يا ربِّ يا ربِّ، ومن لم يفعلْ ذلكَ، فهوَ كذا وكذا».

قال تعالى: {قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (63) قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ} [الأنعام: 63، 64].

القنوت:
لزوم الطاعة مع الخضوع، والصلاة وطول القيام، {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238]؛ قال مجاهد: من القنوت الركوع والخشوع، وغض البصر، وخفض الجناح من رهبة الله.

قال تعالى:{أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ} [الزمر: 9].

قال تعالى: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [النحل: 120، 121].

الأمَّة الذي يعلم الناس الخير، والقانت: الذي يطيع الله ورسوله.
قال تعالى:{إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 35].

أخرج مسلم رحمه الله تعالى عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال: سُئِلَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ قالَ: طُولُ القُنُوتِ.

الإنابة:
قال تعالى: {وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ} [الزمر: 54]، {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ} [هود: 75]، وقال سبحانه وتعالى عن نبيه داود عليه السلام: {فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ} [ص: 24]، {وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ} [ص: 30]، {وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ (31) هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ (32) مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ} [ق: 31 - 33]، {وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ} [الزمر: 17]، فالإنابة تتضمن محبة الله تعالى والخضوع له والإقبال عليه، والإعراض عما سواه، فالمنيب إلى الله هو المسرع إلى مرضاته، الراجعُ إليه كلَّ وقت، المتقدم إلى محابه.

الإخبات:
قال تعالى: {وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ * الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} [الحج: 34، 35]، فالمخبتون هم المتواضعون، المطمئنُّون إلى الله عز وجل، الخاشعون المخلصون، الرقيقة قلوبهم، لا يذوق العبد حلاوة الإيمان، وطعم الصدق واليقين، حتى تخرج الجاهلية كلها من قلبه.

القول في تأويل قوله تعالى: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ} [التوبة: 114]: اختلف أهل التأويل في "الأواه"، فقال بعضهم: هو الدَّعَّاء، وقالا آخرون: بل هو الرحيم، وقال آخرون: بل هو الموقن؛ معناها: المؤمن، وقال آخرون: هو المسبح الكثير الذكر لله، وقال آخرون: هو الذي يُكثر تلاوة القرآن، وقال آخرون: هو مِن التأوه: إذا ذكر النار قال: أوه من النار، وقال آخرون: معناه أنه فقيه، وقال آخرون: هو المتضرع الخاشع، وأَولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب القول الذي قاله عبد الله بن مسعود الذي رواه عنه زر أنه الدَّعَّاء، وإنما قلنا ذلك أَولى بالصواب؛ لأن الله ذكر ذلك ووصف به إبراهيم خليله صلوات الله عليه بعد وصفه إياه بالدعاء والاستغفار لأبيه، فقال: {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ} [التوبة: 114]، وترك الدعاء والاستغفار له، ثم قال: إن إبراهيم لدَعَّاءٌ ربَّه، شاكٍ له، حليم عمن سبَّه، وناله بالمكروه، وذلك أنه صلوات الله عليه وعد أباه بالاستغفار له، ودعاء الله له بالمغفرة عند وعيد أبيه إياه، وتهديده له بالشتم بعد ما رد عليه نصيحته في الله، وقوله: {أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا} [مريم: 46]، فقال له صلوات الله عليه: {سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا (47) وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا} [مريم: 47، 48]، فوفى لأبيه بالاستغفار له، حتى تبيَّن له أنه عدو لله، فوصفه الله بأنه دعَّاء لربِّه، حليم عمن سفه عليه، وأصله من التأوه، وهو التضرع والمسألة بالحزن والإشفاق؛ عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل يقال له ذو البجادين: "إنه أواه!"، وذلك أنه رجل كان يكثر ذكر الله بالقرآن والدعاء، ويرفع صوته.

اختلف أهل التأويل فيه الاختلاف الذي ذكرت، فقال مَن قال: معناه الرحمة: إن ذلك كان من إبراهيم على وجه الرقة على أبيه والرحمة له، ولغيره من الناس، وقال آخرون: إنما كان ذلك منه لصحة يقينه، وحُسن معرفته بعظمة الله وتواضُعه له، وقال آخرون: كان لصحة إيمانه بربه، وقال آخرون: كان ذلك منه عند تلاوته تنزيلَ أحد الذي أنزل عليه، وقال آخرون: كان ذلك منه عند ذكر ربه، وكل ذلك عائد إلى ما قلت، وتقارب معنى بعض ذلك من بعض; لأن الحزين المتضرع إلى ربه الخاشع له بقلبه، ينوبه ذلك عند مسألته ربَّه، ودعائه إياه في حاجاته، وتعتوره هذه الخلال التي وجه المفسرون إليها تأويل قول الله: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ} [التوبة: 114].
_____________________________________________
الكاتب: د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 68.00 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 66.28 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.52%)]