الصيام والحياة الربانية (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كيف تحجز اسمك على واتساب؟ خطوات الحصول على Username خاص بك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          واتساب يتيح حجز «اسم مستخدم» بديل .. وداعاً لمشاركة رقم الهاتف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          الذكاء الاصطناعى لم يعد للكبار فقط.. Nvidia تجهز 170,000 معالج للشركات الصغيرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          ديب سيك تكشف تقنية جديدة تسرع استجابة الذكاء الاصطناعى بنسبة 85% (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          دراسة: مشاهدة الريلز لساعات طويلة تزيد التوتر وتؤثر على تركيز الأطفال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          إنستجرام يختبر أدوات جديدة تمنح المستخدمين تحكمًا أكبر فى خوارزمية المحتوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          طريقة نقل بياناتك من هواتف أندرويد إلى آيفون.. خطوة بخطوة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          OpenAI تطلق نماذجها الجديدة للذكاء الاصطناعى.. تفاصيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          جوجل تستخدم بيانات البحث لتدريب الذكاء الاصطناعى.. إليك كيفية إيقاف ذلك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          5 مشكلات فى شاشة موبايلك لا يجب تجاهلها أبدًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 21-02-2026, 01:12 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,873
الدولة : Egypt
افتراضي الصيام والحياة الربانية (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)

الصيام والحياة الربانية (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)

أحمد كمال قاسم



ما هو الصيام؟
--------------
إن صيام رمضان هو ركنٌ من أركانِ الإسلام الخمسة، ويتحقق بنيَّة الصيام وبالإمساك عن المفطرات المُحدَّدة شرعًا في نهارِ رمضان.
الفرق بين الصيام وغيره من العبادات:
-------------------------------------
إن غير الصيام من العبادات كالصلاة هي عبادات يأتي المسلم فيها بأعمالٍ وأقوالٍ مشروعة، ويُقيُّمُ هذه الأعمالِ والأقوالِ النيَّةُ والخشوع والتدبُّر. المُتأمِّل في الصيام يجد أنه بدلًا من أن يأتي المسلم فيه بأعمالٍ وأقوالٍ كغيره من العبادات، يمتنِع فيها عن عمل شيءٍٍ من المفطرات، بينما ليس مطلوبًا من المسلم أن يأتي بأيِّ عملٍ جسدي أو قولي كجزءٍ من الصيام!
إذًا.. فالصيامُ عبادةٌ امتناعيةٌ تَركِيَّة، يمتنِع فيها المسلم عن مجموعة من المباحات، على خلاف باقي العبادات التي يأتي فيها المسلم بمجموعةٍ من الأفعال التعبُدية.
هذا من ناحية الجسد الذي يمتنِع ويُمسِك، فما بالُ الروح والقلب؟ إن الصيام هو تدريب للمسلم أن ينشغل فقط بالخشوع وإحساس القرب من الله عز وجل دون أن يأتي بأي فعل تعبُدي مُتعلِّق بالصيام! ولكن هل يوجد خشوعٌ بدون أفعال تعبُدية تكون محلًا له؟!
نعم، وهذه هي غاية الصيام العُظمى وهي القرب من الله والخشوع له خشوعًا يُزهرُ ويُثمر ويَحلو بمرور الزمن فقط على الصائم. إنه ينغمس في عبادة روحية وقلبية تجعله يشعر كل لحظة بمراقبة الله له!
وهذا القرب والخشوع لا يقطعه أي عمل عبادي كالصلوات المفروضة أوعمل عادي كعمل الموظف في وظيفته وعمل الزوجة على رعاية أبنائها، وعليه فإن الغاية الكبرى من هذا الخشوع المستمر هي اتقاء إغضاب الله في أي صغيرة أو كبيرة، أو بمعنى آخر هي التقوى.
قال تعالى: {{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}}[البقرة:183]
الحياة الربانية:
---------------
إن الاستفادة من شهر رمضان كل عام يكون بتجديد التدريب على عبادة الخشوع المطلق لله الذي لا يرتبط بعادةٍ أو بعبادةٍ أخرى، بل هو خشوع مرتبط بالحياة ذاتها، لا ينفك عنها وكأنه هو نفسه الحياة وكأن الحياة هي نفسها الخشوع. وهنا يأتي مفهوم "الحياة الربانية"، يأتي هذا المفهوم ثمرةً لفهم الغاية من الصوم وممارسة هذا الفهم بالروح والقلب.
إن الحياة الربانية هي الحياة التي يكون مرور الزمن على المسلم في ذاته عبادة روحية وقلبية بالخشوغ والخضوع والذل للهِ ربِّ العالمين الكبير المُتعال، وعليه فهي تحقق وظيفة الإنسان في الأرض ألا وهو استمرارية العبادة لله وعدم انقطاعها.
قال تعالى: {{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ}}[الذاريات:56]
فالعبادة ينبغي ألا تكون متقطِّعةً فقط، مثلًا كالصلوات المفروضة، بينما يكون ما بينها خربٌ خاوٍ من أي عبادة!
لا ليس هذه هي وظيفة الإنسان في الأرض. إن وظيفته أن يعبُد الله في كل وقتٍ وحين، في كل زمانٍ ومكان، أن تكون قدمه ملتصقة بالأرض بينما روحه وقلبه وفِكره مُحلِّقٌ في السماء. ويتخلَّل تلك الحياة الربانية الخاشعة لله بقية العبادات من صلاةٍ وزكاةٍ وحجٍ وجهادٍ في سبيل الله والتفكر والتدبُّر في خلق الله. وهذا هو سِرُّ تسمية الحياة كلها بانتمائها لربِّ الكون أي كونها حياةً ربانيةً
قال تعالى:
{{قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}}[الأنعام:162]
.الخلاصة:
----------
يُروِّضُ المسلم نفسه على الحياة الربانية بصيام رمضان كل عام. الحياة الربانية التي ينبغي خلالها على المسلم أن يحيا خشوعًا للهِ ربِّ العالمين، يستشعر في كل لحظةٍ فيها جبروته وعظمته وعفوه ورحمته. وتُعَدُ الحياة الربانية بهذا الوصف في هذا المقال هي التقوى بعينها، فمن يجعل حياته كذاك، يسير على الطريق المستقيم الذي ارتضاه الله لعباده لا يضل ولا يغضب ربه. اللهم اجعلنا من المتقين الذين يَحيون لك.
.
والله أعلم.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.20 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.48 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.85%)]