شهر شعبان وعبودية الانكسار للملك العلام - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         7 ألوان محايدة يصفها مصممو الديكور بأنها مثالية.. موضة 2026 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          تفريزات رمضان.. اعرفى الطريقة الصحيحة لتخزين السبانخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          طريقة عمل مكرونة بالصلصة البيضاء والسبانخ المشوحة.. لذيذة وأطفالك هتحبها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          4 طرق مختلفة لإزالة طلاء الأظافر بخطوات بسيطة.. مش هتحتاجى لاسيتون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          6 نصائح لوضع مكياج دون علامات أو تكتل فى الشتاء.. خليكى مميزة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          خطوات بسيطة لوضع مكياج إطلالة مميزة لصاحبات البشرة الجافة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          طريقة عمل الأرز بالكريمة والمشروم وصوص الليمون.. مش عارفة تطبخى إيه النهاردة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          7 أخطاء فى تخزين الطعام تسبب روائح كريهة فى الثلاجة.. اعرفيها وتجنبيها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          وصفات طبيعية لعلاج المسام المفتوحة.. أبرزها بياض البيض (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          طريقة عمل جلاش بالجبن.. عشاء سريع وطعمه حلو (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 03-02-2026, 06:26 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,570
الدولة : Egypt
افتراضي شهر شعبان وعبودية الانكسار للملك العلام

شهر شعبان وعبودية الانكسار للملك العلام




كتبه/ محمود عبد الحفيظ البرتاوي
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فإن انكسار العبد لربه -عز وجل- من أسباب سلامته ونجاته من الهلاك والطغيان؛ قال -تعالى-: (كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى . أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى) (العلق: 6-7).
ومتى تذلل العبد لمولاه -تبارك وتعالى-، وفتح باب الانكسار وولج منه إلى الله؛ هبَّت عليه نسائم الرحمة، واستشعر لطف ربِّه وقربه -جل في علاه- منه.
جاء في كتاب الزهد للإمام أحمد: "أن موسى عليه السلام قال: أي رب، أين أبغيك؟ قال: ابغني عند المنكسرة قلوبهم".
ومن أعظم ما يوجب للعبد حال الانكسار للملك العلام -تبارك وتعالى-: أن يستشعر وقوفه بين يدي ربه وسؤاله عن كل صغيرة وكبيرة، وأن أعماله كلها معروضة عليه.
وشهر شعبان هو شهر رفع الأعمال إلى الله -تعالى-؛ قال النبي -عليه الصلاة والسلام- لأسامة بن زيد -رضي الله عنهما- لما سأله: يا رسولَ اللهِ! لَمْ أَرَكَ تَصُومُ شَهْرًا مِنْ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ؟ قال: (ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ) (رواه أحمد والنسائي، وصححه الألباني).
ولو قيل لأحدنا: إنك على موعدٍ ولقاءٍ مع مَن يستعرض ويقيِّم أعمالك في عامك بأكمله، وسيترتب على ذلك اللقاء إما الثواب وإما العقاب؛ فهل كان يغفل عن هذا اللقاء ويعرض عنه؛ أم تراه سيجتهد غاية الاجتهاد لاستثمار هذه الفرصة وإظهار أكمل وأحسن ما عنده؟!
فكيف والله -تبارك وتعالى- هو الذي ستُعرض عليه أعمالنا وأقوالنا، ولا يخفى عليه شيء مِن أحوالنًا صغيرًا كان أو كبيرًا؟!
إن استحضار رفع الأعمال في شعبان يفتح للعبد بابًا عظيمًا من أبواب الانكسار إلى الله: فإن مَن يستحضر أن عمله يُعرَض على الله؛ يستصغر طاعته، ويستعظم تقصيره في حق ربه، ويخشى من ردِّ عمله، فيتفكر في وقوفه بين يدي مولاه، وحاله حين يلقاه؛ فيقبل على إحسان العمل والاستعداد ليوم اللقاء، وطلب مغفرة ما سلف من الزلات والسيئات.
وقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو أعظم المتواضعين والمنكسرين لله -تعالى-، ولا يفارقه هذا الحال، يزداد انكسارًا وإقبالًا على الله -تعالى- في شهر شعبان؛ فقد كانت عنايته -صلى الله عليه وسلم- بشهر شعبان عناية عظيمة، حتى إنه لم يكن يصوم شهرًا بعد رمضان أكثر من صيامه في شعبان، فعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلّى الله عليه وسلّم- اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ إِلاَّ رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ" (متفق عليه)، وفي رواية: "وَلَمْ أَرَهُ صَائِمًا مِنْ شَهْرٍ قَطُّ أَكْثَرَ مِنْ صِيَامِهِ مِنْ شَعْبَانَ، كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ، كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ إِلاَّ قَلِيلًا" (رواه مسلم).
فاختار النبي -صلى الله عليه وسلم- عبادة الصيام ليكثر منها في شعبان؛ لأنها عبادة يمتد زمنها ويطول وقتها، مع ما يكون عليه العبد مع ذلك مِن الصلاة، والذكر والاستغفار، وقراءة القرآن، فيعظم الأجر والثواب.
ولأن عبادة الصيام يتحقق فيها الانكسار لله -تبارك وتعالى-؛ قال ابن القيم -رحمه الله-: "وهذا -والله أعلم- هو السر في استجابة دعوة الثلاثة: المظلوم، والمسافر، والصائم؛ للكسرة التي في قلب كل واحد منهم، فإن غربة المسافر وكسرته مما يجده العبد في نفسه، وكذلك الصوم فإنه يكسر سَورة النفس السبعية الحيوانية ويذلها" (مدارج السالكين).
فهنيئًا لمن عرف قدر هذا الشهر الذي يغفل عنه أكثر الناس؛ فتاب ورجع إلى مولاه، وتقرَّب إليه بكل محبوب إليه، رجاء أن يُرفع عمله إلى الله وهو في أحبِّ أحوال العبودية إليه.
قال ابن الجوزي: "أتعتقد أن التوبة قول باللسان؟ إنما التوبة نار تحرق الإنسان، جرِّد قلبك من الأقذار، ثم ألبسه الاعتذار، ثم حله حُلةَ الانكسار، ثم أقمه على باب الدار" (التبصرة).
نسأل الله أن يستعملنا في طاعته، وأن يبلغنا رمضان ويبارك لنا فيه.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.88 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.17 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.87%)]