عز المرء تقواه - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الرِّبَا… تَحريمه وصُوره المُعاصرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 80 )           »          مهلا... هل تعدل بين الناس في دعوتك؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          الأخطاء يرهق الأبناء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          كيف أعد النبي صلى الله عليه وسلم أطفال الصحابة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          العمل البنائي العلمي والتربوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          فقــه التــدرج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          مظاهر التعاون على البر والتقوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          من مائدة الفقه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 13 - عددالزوار : 11004 )           »          حديث: في امرأة المفقود: تتربص أربع سنين، تم تعتد أربعة أشهر وعشرا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          تخريج حديث: المستحاضة بالوضوء لكل صلاة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 4 - عددالزوار : 720 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 01-02-2026, 03:26 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,626
الدولة : Egypt
افتراضي عز المرء تقواه

عز المرء تقواه


يخطئ كثير من الناس حين يظنون أن العزّة هي الغلبة، أو ارتفاع الصوت، أو كسب المعركة ولو بالباطل، بينما يقرر القرآن حقيقةً مغايرة: قال تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}.

فالعزّة الحقيقية ليست في الانتصار الدنيوي، بل في تقوى الله، وفي القدرة على الوقوف مع الحق ولو كان على حساب النفس.

وقد كشف القرآن نموذجًا خطيرًا من نماذج الانحراف النفسي والأخلاقي بقوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ}.
إنها عزة زائفة، عزة مريضة، تدفع صاحبها إلى التمادي في الخطأ بدل الرجوع، وفي الظلم بدل التوبة، وفي البهتان بدل الاعتراف.

نرى في واقع الناس من إذا نُصح أو ذُكِّر بالله ثار غضبه، لا لأن النصيحة باطلة، بل لأن نفسه تأبى أن تُدان، فيلبس ثوب المظلوم، ويتقمص دور الضحية، ويُظهر نفسه صالحًا نقيًا، بينما هو في داخله يحارب الحق حتى لا ينكشف ضعفه أو خطؤه.

فيتمادى في الإثم، ويزيد في الكذب، ويُفسد العلاقات، ويظلم الأبرياء، فقط ليحافظ على صورة زائفة أمام الناس، يظنها عزًا وهي في حقيقتها هوان.

وما درى هذا المسكين أن عزّ المرء تقواه، وأن أكرم وأقوى موقف يفعله الإنسان هو أن يتقي الله، حتى لو كان الحق عليه، وحتى لو خسر سمعةً أو مكانةً أو مصلحة.

فمن اتقى الله رفعه الله، ومن تواضع للحق أعزه الله، ومن اعترف بذنبه كان ذلك بداية صلاحه لا سقوطه.

أما من عبد نفسه، وجعل هواه إلهه، فلن يرضى إلا بانتصار دنيوي زائف، ولو كان ثمنه ظلم الناس، وتشويه الحقائق، ومخاصمة الله قبل أن يخاصم الخلق.

وهذا نصر لا يدوم، وعزة لا تثبت، لأنها لم تُبنَ على تقوى، ومن لم يكن الله معه فلن تنفعه كل صور القوة.

فليعلم كل عاقل أن العزَّة ليست في أن نغلب الناس، بل في أن نغلب أنفسنا، وليست في تبرير الخطأ، بل في الشجاعة على تصحيحه، وليست في الإثم، بل في تقوى الله..
قال تعالى: {وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}.

منقول




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 54.90 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 53.19 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.13%)]