|
|||||||
| فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#11
|
||||
|
||||
![]() اسم الكتاب: المدونة الكبرى للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي عن الإمام عبد الرحمن بن قاسم العتقي الفقه المالكى المجلد الثانى من صــ 171الى صــ 176 الحلقة(111) [الرَّجُلِ يَنْكِحُ الْمَرْأَةَ فَتَدْخُلُ عَلَيْهِ غَيْرُ امْرَأَتِهِ] فِي الرَّجُلِ يَنْكِحُ الْمَرْأَةَ فَتَدْخُلُ عَلَيْهِ غَيْرُ امْرَأَتِهِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَأُدْخِلَتْ عَلَيْهِ غَيْرُ امْرَأَتِهِ فَوَطِئَهَا؟ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ فِي أُخْتَيْنِ تَزَوَّجَهُمَا أَخَوَانِ، فَأُخْطِئَ بِهِمَا، فَأُدْخِلَ عَلَى هَذَا امْرَأَةُ هَذَا وَعَلَى هَذَا امْرَأَةُ هَذَا، قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: تُرَدُّ هَذِهِ الْمَرْأَةُ إلَى زَوْجِهَا وَهَذِهِ إلَى زَوْجِهَا وَلَا يَطَأُ وَاحِدَةً مِنْهُمَا زَوْجُهَا حَتَّى يَنْقَضِيَ الِاسْتِبْرَاءُ، وَالِاسْتِبْرَاءُ ثَلَاثُ حِيَضٍ وَيَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا صَدَاقُهَا عَلَى الَّذِي وَطِئَهَا فَكَذَلِكَ مَسْأَلَتُكَ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمَرْأَةَ إذَا تَقَحَّمَتْ وَقَدْ عَلِمَتْ أَنَّهُ لَيْسَ بِزَوْجِهَا؟ قَالَ: هَذِهِ يُقَامُ عَلَيْهَا الْحَدُّ وَلَا صَدَاقَ لَهَا إذَا عَلِمَتْ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إذَا قَالَتْ لَمْ أَعْلَمْ وَظَنَنْت أَنَّكُمْ قَدْ زَوَّجْتُمُونِي مِنْهُ؟ قَالَ: لَهَا الصَّدَاقُ عَلَى الرَّجُلِ وَيَكُونُ ذَلِكَ لِلَّذِي وَطِئَهَا عَلَى الَّذِي أَدْخَلَهَا عَلَيْهِ إنْ كَانَ غَرَّهُ مِنْهَا أَحَدٌ. [الْأَمَةُ يَنْكِحُهَا الرَّجُلُ فَيُرِيدُ أَنْ يُبَوِّئَهَا سَيِّدُهَا مَعَهُ] ُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْأَمَةَ، فَقَالَ الزَّوْجُ: بَوِّئْهَا مَعِي بَيْتًا وَخَلِّ بَيْنِي وَبَيْنَهَا وَقَالَ السَّيِّدُ: لَا أُخَلِّيهَا وَلَا أُبَوِّئُهَا مَعَكَ بَيْتًا أَوْ جَاءَ زَوْجُهَا فَقَالَ: أَنَا أُرِيدُ السَّاعَةَ جِمَاعَهَا، وَقَالَ السَّيِّدُ هِيَ مَشْغُولَةٌ فِي عَمَلِهَا، أَيَكُونُ لِلزَّوْجِ أَنْ يَمْنَعَهَا مِنْ عَمَلِهَا وَيُخَلِّيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ جِمَاعِهَا سَاعَتَهُ أَوْ يُحَالُ بَيْنَ الزَّوْجِ وَبَيْنَ جِمَاعِهَا وَتُتْرَكُ فِي عَمَلِ سَيِّدِهَا؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ يَحُدُّ فِي هَذَا حَدًّا إلَّا أَنَّ مَالِكًا قَالَ: لَيْسَ لِسَيِّدِهَا أَنْ يَمْنَعَهَا مِنْ زَوْجِهَا إذَا أَرَادَ أَنْ يُصِيبَهَا، وَلَيْسَ لِلزَّوْجِ أَنْ يَتَبَوَّأَهَا بَيْتًا إلَّا بِرِضَا السَّيِّدِ، وَلَكِنْ تَكُونُ الْأَمَةُ عِنْدَ أَهْلِهَا فِي خِدْمَتِهِمْ وَمَا يَحْتَاجُونَ إلَيْهِ وَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَضُرُّوا بِهِ فِيمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ جِمَاعِهَا، فَأَرَى فِي هَذَا أَنَّهَا تَكُونُ عِنْدَ أَهْلِهَا وَإِذَا احْتَاجَ إلَيْهَا زَوْجُهَا خَلَّوْا بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَاجَتِهِ إلَيْهَا، وَإِنْ أَرَادَ الزَّوْجُ الضَّرَرَ بِهِمْ دُفَعَ عَنْ الضَّرَرِ بِهِمْ. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ بَاعَهَا السَّيِّدُ فِي مَوْضِعٍ لَا يَقْدِرُ الزَّوْجُ عَلَى جِمَاعِهَا، أَيَكُونُ لِلسَّيِّدِ الَّذِي بَاعَهَا مِنْ الْمَهْرِ شَيْءٌ أَمْ لَا؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَأَرَى الْمَهْرَ لِلسَّيِّدِ عَلَى الزَّوْجِ، إلَّا أَنْ يُطَلِّقَ فَيَكُونَ عَلَيْهِ نِصْفُ الْمَهْرِ. قُلْتُ: وَلَا تَرَى السَّيِّدَ قَدْ مَنَعَهُ بُضْعَهَا حِينَ بَاعَهَا فِي مَوْضِعٍ لَا يَقْدِرُ الزَّوْجُ عَلَى أَخْذِ بُضْعِهَا؟ قَالَ: لَا، مِنْ قِبَلِ أَنَّ السَّيِّدَ لَمْ يَكُنْ يُمْنَعُ مِنْ بَيْعِهَا فَإِذَا بَاعَهَا فِي مَوْضِعٍ قُلْنَا لِلزَّوْجِ اُطْلُبْهَا فِي مَوْضِعِهَا وَإِنْ مَنَعُوكَ فَخَاصِمْ فِيهَا، وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهَا شَيْئًا. ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ أَمَةَ قَوْمٍ فَأَرَادَ أَنْ يَضُمَّهَا إلَى بَيْتِهِ فَقَالُوا: لَا نَدَعُهَا وَهِيَ خَادِمُنَا، قَالَ: هُمْ أَحَقُّ بِأَمَتِهِمْ إلَّا أَنْ يَكُونَ اشْتَرَطَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ. [الْقَوْلُ فِي الْخُنْثَى] قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْخُنْثَى مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِيهَا، أَيَنْكِحُ أَمْ تُنْكَحُ أَمْ تُصَلِّي حَاسِرَةً عَنْ رَأْسِهَا أَمْ تَجْهَرُ بِالتَّلْبِيَةِ أَمْ مَا حَالُهَا؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَمَا اجْتَرَأْنَا عَلَى شَيْءٍ مِنْ هَذَا. قُلْتُ: فَهَلْ سَمِعْتَهُ يَقُولُ فِي مِيرَاثِهِ شَيْئًا؟ قَالَ: لَا مَا سَمِعْنَاهُ يَقُولُ فِي مِيرَاثِهِ شَيْئًا، وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُنْظَرَ فِي مَبَالِهِ فَإِنْ كَانَ يَبُولُ مِنْ ذَكَرِهِ فَهُوَ غُلَامٌ، وَإِنْ كَانَ يَبُولُ مِنْ فَرْجِهِ فَهِيَ جَارِيَةٌ؛ لِأَنَّ النَّسْلَ إنَّمَا يَكُونُ مِنْ مَوْضِعِ الْمَبَالِ وَفِيهِ الْوَطْءُ فَيَكُونُ مِيرَاثُهُ وَشَهَادَتُهُ وَكُلُّ أَمْرِهِ عَلَى ذَلِكَ [الرَّجُلُ يَزْنِي بِالْمَرْأَةِ وَيَقْذِفُهَا ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا] قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ إذَا زَنَى بِالْمَرْأَةِ، أَيَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: نَعَمْ يَتَزَوَّجُهَا وَلَا يَتَزَوَّجُهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَ رَحِمَهَا مِنْ مَائِهِ الْفَاسِدِ. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَذَفَ رَجُلٌ امْرَأَةً فَضَرَبَتْهُ حَدَّ الْفِرْيَةِ أَمْ لَمْ تَضْرِبْهُ، أَيَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ هَذَا وَلَا أَرَى بِهِ بَأْسًا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا. ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ شُعْبَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَسْأَلُ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُنْتُ أَتْبَعُ امْرَأَةً فَأَصَبْتُ مِنْهَا مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيَّ، ثُمَّ رَزَقَ اللَّهُ مِنْهَا تَوْبَةً فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَهَا، فَقَالَ النَّاسُ إنَّ الزَّانِيَ لَا يَنْكِحُ إلَّا زَانِيَةً، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعُ هَذِهِ الْآيَةِ، انْكِحْهَا فَمَا كَانَ فِيهِ مِنْ إثْمٍ فَعَلَيَّ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَأَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَابْنِ الْمُسَيِّبِ وَنَافِعٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُمْ قَالُوا لَا بَأْسَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ أَوَّلُهُ سِفَاحًا وَآخِرُهُ نِكَاحًا وَمَنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَقَالَ جَابِرٌ وَابْنُ الْمُسَيِّبِ كَانَ أَوَّلُ أَمْرِهِمَا حَرَامًا وَآخِرُهُ حَلَالًا، قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ وَمَنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ. قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ لَا بَأْسَ بِهِ إذَا هُمَا تَابَا وَأَصْلَحَا وَكَرِهَا مَا كَانَا عَلَيْهِ وَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنْ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ [الشورى: ٢٥] وَقَرَأَ ﴿إنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ [النساء: ١٧] فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا وَقَالَ ذَلِكَ يَزِيدُ بْنُ قُسَيْطٍ. [الدَّعْوَى فِي النِّكَاحِ] فِي الدَّعْوَى فِي النِّكَاحِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمَرْأَةَ تَدَّعِي عَلَى الرَّجُلِ النِّكَاحَ، أَوْ الرَّجُلَ يَدَّعِي عَلَى الْمَرْأَةِ النِّكَاحَ، هَلْ يَحْلِفُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ إذَا أَنْكَرَ؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ أُلْزِمُهُمَا النِّكَاحَ مَنْ نَكَلَ مِنْهُمَا لَيْسَ كَذَلِكَ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَقَمْت الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمَرْأَةِ أَنَّهَا امْرَأَتِي وَأَقَامَ رَجُلٌ الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا امْرَأَتُهُ وَلَا يُعْلَمُ أَيُّهُمَا الْأَوَّلَ وَالْمَرْأَةُ مُقِرَّةٌ بِأَحَدِهِمَا أَوْ مُقِرَّةٌ بِهِمَا جَمِيعًا أَوْ مُنْكِرَةٌ لَهُمَا جَمِيعًا؟ قَالَ: إقْرَارُهَا وَإِنْكَارُهَا عِنْدِي وَاحِدٌ، وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا إلَّا أَنَّ الشُّهُودَ إذَا كَانُوا عُدُولًا كُلُّهُمْ فُسِخَ النِّكَاحَانِ جَمِيعًا وَنَكَحَتْ مَنْ أَحَبَّتْ مِنْ غَيْرِهِمَا أَوْ مِنْهُمَا، وَكَانَ فُرْقَتُهُمَا تَطْلِيقَةً وَإِنْ كَانَتْ إحْدَى الْبَيِّنَتَيْنِ عَادِلَةً وَالْأُخْرَى غَيْرَ عَادِلَةٍ جَعَلْتُ النِّكَاحَ لِصَاحِبِ الْعَادِلَةِ مِنْهُمَا. قُلْتُ: وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةٌ أَعْدَلَ مِنْ الْأُخْرَى؟ قَالَ: أَفْسَخُهُمَا جَمِيعًا إذَا كَانُوا عُدُولًا كُلُّهُمْ؛ لِأَنَّهُمَا كِلْتَاهُمَا عَدْلَةٌ وَلَا يُشْبِهُ هَذَا عِنْدِي الْبُيُوعَ. قُلْتُ: لِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّ السِّلَعَ لَوْ ادَّعَى رَجُلٌ أَنَّهُ اشْتَرَى هَذِهِ السِّلْعَةَ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ وَادَّعَى رَجُلٌ آخَرُ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ رَبِّهَا وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يُنْظَرُ إلَى أَعْدَلِ الْبَيِّنَتَيْنِ فَيَكُونُ الشِّرَاءُ شِرَاءَهُ. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ صَدَّقَ الْبَائِعُ إحْدَى الْبَيِّنَتَيْنِ وَإِنْ كَذَّبَ الْبَيِّنَةَ الْأُخْرَى؟ قَالَ: لَا يُنْظَرُ إلَى قَوْلِ الْبَائِعِ فِي هَذَا. [مِلْكِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ وَمِلْكِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا] فِي مِلْكِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ وَمِلْكِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ مَلَكَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ زَوْجِهَا شِقْصًا أَوْ مَلَكَ الزَّوْجُ ذَلِكَ مِنْ امْرَأَتِهِ يَفْسُدُ النِّكَاحُ فِيمَا بَيْنَهُمَا أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يَفْسُدُ النِّكَاحُ فِيمَا بَيْنَهُمَا إذَا مَلَكَ أَحَدُهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا وَسَوَاءٌ إنْ مَلَكَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ بِمِيرَاثٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ، كُلُّ ذَلِكَ يُفْسِدُ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ النِّكَاحِ. قُلْتُ: وَيَكُونُ هَذَا فَسْخًا أَوْ طَلَاقًا؟ قَالَ: ذَلِكَ فَسْخٌ فِي قَوْلِ مَالِكٍ وَلَا يَكُونُ طَلَاقًا قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْعَبْدَ إذَا اشْتَرَتْهُ امْرَأَتُهُ وَقَدْ بَنَى بِهَا، كَيْفَ بِمَهْرِهَا وَعَلَى مَنْ يَكُونُ؟ قَالَ: يَكُونُ عَلَى عَبْدِهَا. قُلْتُ: وَيَبْطُلُ؟ قَالَ: لَا يَبْطُلُ، قَالَ: وَهَذَا رَأْيِي؛ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ فِي امْرَأَةٍ دَايَنَتْ عَبْدًا أَوْ رَجُلٍ دَايَنَ عَبْدًا ثُمَّ اشْتَرَاهُ وَعَلَيْهِ دَيْنُهُ ذَلِكَ: إنَّ دَيْنَهُ لَا يَبْطُلُ، فَكَذَلِكَ مَهْرُ تِلْكَ الْمَرْأَةِ إذَا اشْتَرَتْ زَوْجَهَا لَمْ يَبْطُلْ دَيْنُهَا وَإِنْ كَانَ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَلَا مَهْرَ لَهَا. ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ وَالْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: إذَا كَانَتْ الْأَمَةُ عِنْدَ الرَّجُلِ بِنِكَاحٍ ثُمَّ اشْتَرَاهَا، إنَّ اشْتِرَاءَهُ إيَّاهَا يَهْدِمُ نِكَاحَهُ فَيَطَؤُهَا بِمِلْكِهِ. قَالَ يَزِيدُ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو الزِّنَادِ أَنَّهَا السُّنَّةُ الَّتِي أَدْرَكْتُ النَّاسَ عَلَيْهَا. ابْنُ وَهْبٍ قَالَ وَأَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ مِثْلَهُ. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: قَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ إنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ وَعَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ الرَّجُلِ تَكُونُ الْأَمَةُ تَحْتَهُ فَيَبْتَاعُهَا قَالَا يَفْسَخُ النِّكَاحُ الْبَيْعَ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيَبِيعُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ. ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَخْرَمَةَ عَنْ أَبِيهِ وَابْنِ قُسَيْطٍ أَنَّهُ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا وَيَهَبَهَا، قَالَ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ وَقَالَ يَنْتَظِرُ بِهَا حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهَا حَامِلٌ أَمْ لَا. ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْحَكَمِ وَيَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الْحُرِّ يَتَزَوَّجُ الْأَمَةَ ثُمَّ يَشْتَرِي بَعْضَهَا: إنَّهُ لَا يَطَؤُهَا مَا دَامَ فِيهَا شِرْكٌ. قَالَ رَبِيعَةُ وَأَبُو الزِّنَادِ إنَّهَا لَا تَحِلُّ لَهُ بِنِكَاحٍ وَلَا بِتَسَرُّرٍ. ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ سَأَلَ طَاوُسًا الْيَمَانِيَّ عَنْ امْرَأَةٍ تَمْلِكُ زَوْجَهَا، قَالَ: حَرُمَتْ عَلَيْهِ سَاعَتَئِذٍ وَإِنْ لَمْ تَمْلِكْ مِنْهُ إلَّا قَدْرَ ذُبَابٍ. ابْنُ وَهْبٍ عَنْ شِمْرِ بْنِ نُمَيْرٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِذَلِكَ. يُونُسُ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: إذَا وَرِثَتْ فِي زَوْجِهَا شِقْصًا فُرِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَنْكِحَ عَبْدَهَا وَتَعْتَدَّ مِنْهُ عِدَّةَ الْحُرَّةِ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ. قَالَ يُونُسُ وَقَالَ رَبِيعَةُ: إذَا وَرِثَتْ زَوْجَهَا أَوْ بَعْضَهُ فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ وَإِنْ أَعْتَقَتْهُ وَأَحَبَّتْ أَنْ يَنْكِحَهَا نَكَحَهَا وَلَا تَسْتَقِرُّ عِنْدَهُ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ وَإِنْ أَعْتَقَتْهُ. ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَخْرَمَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَنَافِعٍ أَنَّهُمَا قَالَا: لَا تَنْكِحُ الْمَرْأَةُ الْعَبْدَ وَلَهَا فِيهِ شِرْكٌ. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ امْرَأَةً اشْتَرَتْ زَوْجَهَا أَيَفْسُدُ النِّكَاحُ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يَفْسُدُ النِّكَاحُ قُلْتُ: وَيَكُونُ مَهْرُهَا دَيْنًا عَلَى الْعَبْدِ؟ قَالَ: نَعَمْ، إذَا كَانَ دَخَلَ بِهَا قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ كَانَتْ هَذِهِ الْأَمَةُ غَيْرَ مَأْذُونٍ لَهَا فِي التِّجَارَةِ، فَاشْتَرَتْ زَوْجَهَا بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهَا فَأَبَى سَيِّدُهَا أَنْ يُجِيزَ شِرَاءَهَا وَرَدَّ الْعَبْدَ أَيَكُونَانِ عَلَى نِكَاحِهِمَا أَمْ يَبْطُلُ نِكَاحُهُمَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: لَا أَرَى ذَلِكَ، وَأَرَاهَا امْرَأَتَهُ وَذَلِكَ أَنَّ الْجَارِيَةَ إنَّمَا اشْتَرَتْ طَلَاقَ زَوْجِهَا، فَلَمَّا لَمْ يُطَلِّقْهَا الزَّوْجُ كَانَ ذَلِكَ صُلْحًا مِنْهَا لِلسَّيِّدِ عَلَى فِرَاقِ الزَّوْجِ، فَلَا يَجُوزُ لِلسَّيِّدِ أَنْ يُطَلِّقَ عَلَى عَبْدِهِ وَلَا لِلْأَمَةِ أَنْ تَشْتَرِيَهُ إلَّا بِرِضَا سَيِّدِهَا. قَالَ ابْنُ نَافِعٍ وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الرَّجُلِ يُزَوِّجُ عَبْدَهُ أَمَتَهُ ثُمَّ يَهَبُهَا لَهُ لِيَفْسَخَ نِكَاحَهُ، قَالَ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ لَهُ، فَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ صَنَعَ ذَلِكَ لِيَنْزِعَهَا مِنْهُ وَلِيُحِلَّهَا بِذَلِكَ لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِ زَوْجِهَا أَوْ لِيُحَرِّمَهَا بِذَلِكَ عَلَى زَوْجِهَا، فَلَا أَرَى ذَلِكَ لَهُ جَائِزًا وَلَا أَرَى أَنْ يُحَرِّمَهَا ذَلِكَ عَلَى زَوْجِهَا وَلَا تُنْزَعُ مِنْهُ. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ مَلَكَ مِنْ امْرَأَتِهِ شِقْصًا ثُمَّ آلَى مِنْهَا أَوْ ظَاهَرَ أَيَكُونُ عَلَيْهِ لِذَلِكَ شَيْءٌ أَمْ لَا؟ قَالَ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِنْ الظِّهَارِ وَلَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ، وَالْإِيلَاءُ لَهُ لَازِمٌ وَإِنْ نَكَحَهَا يَوْمًا مَا. قُلْتُ: لِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّهَا لَيْسَتْ لَهُ بِزَوْجَةٍ لَا هِيَ لَهُ بِمِلْكِ يَمِينٍ كُلِّهَا، فَيَقَعُ عَلَيْهِ الظِّهَارُ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ إنَّمَا مَلَكَ مِنْهَا شِقْصًا؟ إلَّا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا يَوْمًا مَا فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ الْإِيلَاءُ وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ الظِّهَارُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْعَبْدَ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ عَلَى صَدَاقٍ يَضْمَنُهُ سَيِّدُهُ ثُمَّ يَدْفَعُهُ سَيِّدُ الْعَبْدِ إلَى الْمَرْأَةِ فِيمَا ضَمِنَ مِنْ الصَّدَاقِ بِرِضَاهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، قَالَ: النِّكَاحُ مَفْسُوخٌ وَيُرَدُّ الْعَبْدُ إلَى سَيِّدِهِ. سَحْنُونٍ لِأَنَّ الْفَسَادَ دَخَلَ مِنْ قِبَلِهَا؛ لِأَنَّهَا أَخَذَتْ الْعَبْدَ عَلَى أَنْ يَمَسَّهَا فَلَمَّا لَمْ يَتِمَّ لَهَا رَجَعَ الْعَبْدُ إلَى سَيِّدِهِ وَلَوْ كَانَ دَخَلَ بِهَا كَانَ لَهَا عَبْدًا مِنْ سَمَاعِ عِيسَى، قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: فَلَوْ جَرَحَهَا فَأَسْلَمَهُ سَيِّدُهُ بِجُرْحِهَا أَتَحْرُمُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: لَا، وَهُوَ عَلَى نِكَاحِهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَالًا مِنْ مَالِهَا، هُوَ لِسَيِّدِهَا مَالٌ مِنْ مَالِهِ وَهَذَا إذَا كَانَتْ زَوْجَتُهُ مَمْلُوكَةً. [الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى مَهْرِ امْرَأَتِهِ] . فِي الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى مَهْرِ امْرَأَتِهِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ النَّقْدَ مَتَى يَجِبُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَأْخُذَ الزَّوْجَ بِهِ كُلَّهُ وَيَلْزَمُ الزَّوْجَ أَنْ يَدْفَعَ ذَلِكَ كُلَّهُ إلَيْهَا؟ قَالَ: سَأَلَتْ مَالِكًا عَنْهُ فَقَالَ: يُتَلَوَّمُ لِلزَّوْجِ إنْ كَانَ لَا يَقْدِرُ تَلَوُّمًا بَعْدَ تَلَوُّمٍ عَلَى قَدْرِ مَا يَرَى السُّلْطَانُ، وَلَيْسَ النَّاسُ كُلُّهُمْ فِي التَّلَوُّمِ سَوَاءٌ، مِنْهُمْ مَنْ يُرْجَى لَهُ مَالٌ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُرْجَى لَهُ مَالٌ فَإِذَا اسْتَقْصَى التَّلَوُّمَ لَهُ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى نَقْدِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، قَالَ: فَقُلْنَا لِمَالِكٍ وَإِنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى النَّفَقَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَإِنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى النَّفَقَةِ، ثُمَّ سَأَلْنَاهُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ الَّذِي أَخْبَرْتُكَ. قُلْتُ: قَبْلَ الْبِنَاءِ وَبَعْدَ الْبِنَاءِ سَوَاءٌ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ إلَّا أَنَّ مَالِكًا قَالَ هَذَا قَبْلَ الْبِنَاءِ، وَأَمَّا إذَا دَخَلَ بِهَا فَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَإِنَّمَا يَكُونُ دَيْنًا عَلَى الزَّوْجِ تُتْبِعُهُ بِهِ بَعْدَ الْبِنَاءِ، كَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ: إذَا أَجْرَى النَّفَقَةَ، وَأَمَّا مَا ذَكَرَ مَالِكٌ إنَّمَا ذَلِكَ قَبْلَ الْبِنَاءِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمَرْأَةَ أَلَيْسَ يَكُونُ لَهَا أَنْ تُلْزِمَ الزَّوْجَ بِجَمِيعِ الْمَهْرِ قَبْلَ الْبِنَاءِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ إذَا عُقِدَ نِكَاحُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، إنْ كَانَ مِثْلَ نِكَاحِ النَّاسِ عَلَى النَّقْدِ فَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ مَهْرٍ إلَى مَوْتٍ أَوْ فِرَاقٍ فَإِنَّ هَذَا يُفْسَخُ عِنْدَ مَالِكٍ إنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَإِنْ دَخَلَ بِهَا كَانَ النِّكَاحُ جَائِزًا وَقَالَ مَالِكٌ مَرَّةً يُقَوَّمُ الْمَهْرُ الْمُؤَخَّرُ بِقِيمَةِ مَا يُسَاوِي إذَا بِيعَ نَقْدًا وَيُعْطَاهُ، وَقَالَ مَرَّةً تُرَدُّ إلَى مَهْرِ مِثْلِهَا مِمَّا لَا تَأْخِيرَ فِيهِ، وَهُوَ أَحَبُّ قَوْلِهِ إلَيَّ أَنْ تُعْطَى مَهْرَ مِثْلِهَا وَيُحْسَبُ عَلَيْهَا فِيهِ مَا أَخَذَتْ مِنْ الْعَاجِلِ، وَيَسْقُطُ عَنْهُ الْآجِلُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى مَهْرِهَا أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يَتَلَوَّمُ لَهُ السُّلْطَانُ يَضْرِبُ لَهُ أَجَلًا بَعْدَ أَجَلٍ فَإِنْ قَدَرَ عَلَى نَقْدِهَا وَإِلَّا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، قَالَ: فَقُلْتُ لِمَالِكٍ وَإِنْ كَانَ يُجْرِي لَهَا نَفَقَتَهَا؟ قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ كَانَ يُجْرِي لَهَا نَفَقَتَهَا فَإِنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إذَا تَزَوَّجَ مَتَى يُؤْخَذُ بِالنَّفَقَةِ عَلَى امْرَأَتِهِ أَحِينَ عَقَدَ النِّكَاحَ أَمْ حَتَّى يَدْخُلَ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إذَا دَعَوْهُ إلَى الدُّخُولِ فَلَمْ يَدْخُلْ لَزِمَتْهُ النَّفَقَةُ. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ كَانَتْ صَغِيرَةً لَا تُجَامَعُ مِثْلُهَا لِصِغَرِهَا فَقَالُوا لَهُ اُدْخُلْ عَلَى أَهْلِكَ أَوْ أَنْفِقْ عَلَيْهَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يُنْفِقُ عَلَيْهَا وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَدْفَعَ الصَّدَاقَ حَتَّى تَبْلُغَ حَدَّ الْجِمَاعِ، قَالَ مَالِكٌ: وَكَذَلِكَ الصَّبِيُّ إذَا تَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ الْبَالِغَةَ فَدَعَتْهُ إلَى أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَلَا نَفَقَةَ لَهَا عَلَيْهِ وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَقْبِضَ الصَّدَاقَ حَتَّى يَبْلُغَ الْغُلَامُ حَدَّ الْجِمَاعِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ كَانَتْ لَا يُسْتَطَاعُ جِمَاعُهَا وَهِيَ رَتْقَاءُ وَكَانَ زَوْجُهَا رَجُلًا قَدْ بَلَغَ، أَيَكُونُ لَهَا النَّفَقَةُ إذَا دَعَتْهُ إلَى الدُّخُولِ وَيَكُونُ لَهَا أَنْ تَقْبِضَ الْمَهْرَ أَمْ لَا؟ قَالَ: لَا، وَزَوْجُهَا بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَلَا مَهْرَ لَهَا إلَّا أَنْ تُعَالِجَ نَفْسَهَا بِأَمْرٍ يَصِلُ الزَّوْجُ إلَى وَطْئِهَا وَلَا تُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ. قَالَ: فَإِنْ فَعَلَتْ فَهُوَ زَوْجُهَا وَيَلْزَمُهُ الصَّدَاقُ وَالنَّفَقَةُ إذَا دَعَتْهُ إلَى الدُّخُولِ، فَإِنْ أَبَتْ أَنْ تُعَالِجَ نَفْسَهَا لَمْ تُكْرَهْ عَلَى ذَلِكَ وَكَانَ زَوْجُهَا بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَلَا مَهْرَ لَهَا وَإِنْ شَاءَ أَقَامَ عَلَيْهَا ، قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمَرِيضَةِ إذَا دَعَوْهُ إلَى الدُّخُولِ بِهَا وَكَانَ مَرَضُهَا مَرَضًا يَقْدِرُ عَلَى الْجِمَاعِ فِيهِ، فَإِنَّ النَّفَقَةَ لَهُ لَازِمَةٌ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا أَيَكُونُ لَهَا النَّفَقَةُ عَلَى زَوْجِهَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: مَا مَنَعَتْهُ الدُّخُولَ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا وَإِذَا دُعِيَ إلَى الدُّخُولِ فَكَانَ الْمَنْعُ مِنْهُ أَنْفَقَ مَا أَحَبَّ أَوْ كَرِهَ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ مَرِضَتْ مَرَضًا لَا يَقْدِرُ الزَّوْجُ فِيهِ عَلَى جِمَاعِهَا، فَدَعَتْهُ إلَى الْبِنَاءِ بِهَا وَطَلَبَتْ النَّفَقَةَ؟، قَالَ: ذَلِكَ لَهَا وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ مَالِكٍ إلَّا أَنَّهُ بَلَغَنِي ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ مِمَّنْ أَثِقُ بِهِ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ لَهَا إذَا كَانَتْ مَرِيضَةً فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ أَنْ يَضُمَّهَا وَيُنْفِقَ عَلَيْهَا وَهُوَ رَأْيِي. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ كَانَتْ صَغِيرَةً لَا يُجَامَعُ مِثْلُهَا فَدَعَتْهُ إلَى الدُّخُولِ بِهَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا تَلْزَمُهُ النَّفَقَةُ وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَدْفَعَ الصَّدَاقَ حَتَّى تَبْلُغَ حَدَّ الدُّخُولِ بِهَا، وَكَذَلِكَ الصَّبِيُّ لَا تَلْزَمُهُ النَّفَقَةُ عَلَى امْرَأَتِهِ إذَا كَانَتْ كَبِيرَةً وَلَا يَلْزَمُهُ دَفْعُ الْمَهْرِ إلَيْهَا حَتَّى يَبْلُغَ حَدَّ الْجِمَاعِ وَهُوَ الِاحْتِلَامُ وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ كَانَتْ صَغِيرَةً لَا يُجَامَعُ مِثْلُهَا فَأَرَادَ الزَّوْجُ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا، وَقَالَ أَوْلِيَاءُ الصَّبِيَّةِ لَا نُمَكِّنُكَ مِنْهَا؛ لِأَنَّكَ لَا تَقْدِرُ عَلَى جِمَاعِهَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَشَرَطُوا عَلَيْهِ أَنْ لَا يَبْنِيَ بِهَا سَنَةً، قَالَ: إنْ كَانَ إنَّمَا شَرَطُوا لَهُ ذَلِكَ مِنْ صِغَرٍ وَكَانَ الزَّوْجُ غَرِيبًا فَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَظْعَنَ بِهَا وَهُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَسْتَمْتِعُوا مِنْهَا، فَذَلِكَ لَهُمْ وَالشَّرْطُ لَازِمٌ وَإِلَّا فَالشَّرْطُ بَاطِلٌ فَهَذَا يَدُلُّكَ عَلَى مَسْأَلَتِكَ إنَّ ذَلِكَ لَهُمْ أَنْ يَمْنَعُوهُ حَتَّى تَبْلُغَ. ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: يُقَالُ أَيُّمَا رَجُلٍ تَزَوَّجَ جَارِيَةً صَغِيرَةً فَلَيْسَ عَلَيْهِ مِنْ نَفَقَتِهَا شَيْءٌ حَتَّى تُدْرِكَ وَتُطِيقَ الرَّجُلَ فَإِذَا ![]()
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |