الأشواق - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         وصفات طبيعية لتقشير الوجه والجسم.. من تفل القهوة لـ دقيق الشوفان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          طريقة عمل ماسك منزلى للشعر الجاف بعد التعرض للشمس والبحر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          التربية اللطيفة مش دلع.. 5 مفاهيم خاطئة يحتاج الآباء لمعرفتها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 73 )           »          طريقة عمل آيس كريم المانجو فى المنزل بدون ماكينة.. وصفة صيفية سهلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 50 )           »          وصفات طبيعية لعلاج مشكلة قشرة الرأس.. خطواتها بسيطة وآمنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          طريقة عمل معجون أسنان طبيعى لتقوية الأسنان واستعادة لونها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 55 )           »          بشرتك مرهقة رغم استخدام منتجات غالية؟ 7 أخطاء يومية قد تكون السبب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          نحن والشيطان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 53 )           »          مشغول في العمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          عرض كتاب: الدراسات المستقبلية وأهميتها للدعوة الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 58 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 29-12-2025, 02:20 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,471
الدولة : Egypt
افتراضي الأشواق

الأشواق

د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش السليماني

الحمد لله الخالق الرَّزَّاق، خلق الكون بانتظام واتساق، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له العليم الخلاق، وأشهد أن محمدًا عبدُ الله ورسوله، أرسله الله بالهدى والأخلاق، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه ومَنْ تَبِعَه إلى يوم التلاق، أما بعد:
أيها المسلمون، اتقوا الله وارجوا اليوم الآخر، واعتبروا بكل غائب وحاضر ﴿ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [البقرة: 223].

عباد الله، شعور جميل رائع، وهو معروف بين الناس شائع، له حلاوة بقدر ما له شقاوة؛ وإنما يختلف الناس في لونه ورسمه، وفهمه وضبطه.

فمنهم: من غلا فيه وزاد حتى أصبح من عشقه منقادًا، وفيه قال عنترة بن شداد:
تغالتْ بي الأشواقُ حتى كأنما
بزندين في جوفي من الوجدِ قادحُ




ومنهم: من جفا عنه ولها حتى صارت نفسه صعبة المبتغى.

ومنهم: من توسط واعتدل؛ فهو بالحق نطق وعدل.

إنه "الشوق" الذي ما زال بالغريب حتى صيره أديبًا، وما زال بالبعيد حتى صيره قريبًا.

عباد الله، للشوق ركنان: أولها: التعلق بالمحبوب، والثاني: الطلب للمفقود، ويكفي أحدهما عن الآخر في إثبات الشوق.

عباد الله، وأرفع درجات الشوق هو الشوق للقاء الله، والسعي فيما يحقق رضاه؛ ولذلك قال المصطفى في دعائه: "اللهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ، وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ، أَحْيِنِي مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي، أَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وَكَلِمَةَ الْحَقِّ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا، وَالْقَصْدَ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى، وَلَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ، وَالشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ، وَمِنْ فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ، اللهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينَةِ الْإِيمَانِ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ"؛ رواه أحمد والحديث صحيح.

قال الله: ﴿ مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ ﴾ [العنكبوت: 5].

قال ابن القيم- رحمه الله-: قيل: هذا تعزية للمشتاقين، وتسلية لهم. وكل آتٍ قريب... وفيه تعليل للمشتاقين برجاء اللِّقاء.

عباد الله، وثاني درجات الشوق: هو الشوق إلى رسول خير البشر، والاقتداء به فيما أمر وأخبر وزجر، ومحبته مقدمة على النفس والوالد والولد.

روى الإمام الموصِلِيُّ بسنده ورجاله ثقات قال: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى جَنْبِ خَشَبَةٍ يُسْنِدُ ظَهْرَهُ إِلَيْهَا، فَلَمَّا كَثُرَ النَّاسُ، قَالَ: «ابْنُوا لِي مِنْبَرًا» فَبَنَوْا لَهُ مِنْبَرًا لَهُ عَتَبَتَانِ، فَلَمَّا قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ حَنَّتِ الْخَشَبَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، قَالَ أَنَسٌ: وَإِنِّي فِي الْمَسْجِدِ فَسَمِعتُ الْخَشَبَةَ حِينَ حَنَّتْ حَنِينَ الْوَالِهِ، فَمَا زَالَتْ تَحِنُّ حَتَّى نَزَلَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ، فَاحْتَضَنَهَا، فَسَكَنَتْ".


قَالَ الراوي: فَكَانَ الْحَسَنُ-البصري- إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ بَكَى، ثُمَّ قَالَ: يَا عَبَّادَ اللَّهِ، الْخَشَبَةُ تَحِنُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ شَوْقًا إِلَيْهِ لِمَكَانِهِ مِنَ اللَّهِ، فَأَنْتُمْ أَحَقُّ أَنْ تَشْتَاقُوا إِلَى لِقَائِهِ".

قال الشاعر:
إذا كان حُبُّ الهائمين من الورى
بليلى وسلمى يسْلُبُ اللُّبَّ والعَقْلا
فماذا عسى أنْ يصنعَ الهائمُ الذي
سرى قلبُه شوقًا إلى الملأ الأعلى؟


أيها المؤمنون، وثالث مراتب الأشواق هو الشوق النفسي الطبيعي الذي تؤيده الفطرة، ويعرفه الحس؛ كالشوق إلى الأهل والولد، والوطن والبلد، والماء البارد عند الظمأ، ولا حرج في هذا ولا جناح، ثم أرفق على من كان في قلبه جراح، وسَلِّهِ بِحُلوِ المزاح كما قال أبو الطيب:
لا تعذُلِ المشتاقَ في أشواقهِ
حتى يكونَ حشاكَ في أحشائهِ




عباد الله، ورابع مراتب الأشواق من قاده هواه مع العُشَّاق، وصار بحبه مشتاق، فأصبح في مساء المغرمين، وأمسى بصبح المطربين، فقل له في كل وقت وحين: لم يرَ للمتحابين مثل النكاح، فحي على الفلاح والنجاح، وعش دومًا بارتياح فهذه طريقة الصلاح.

أقول قولي هذا....

الخطبة الثانية
الحمد لله على القليل والكثير، وأشهد أن لا إله إلا الله العلي الكبير، وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله، البشير النذير، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه إلى يوم المصير، أما بعد:
أيها المصلون، هتف العلم بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل، وعلم بلا عمل كشجرة بلا ثمر، فحي على وصل الشوق بالعمل، فهذا شهر الصيام قد أطل، وهو ضيف عزيز سرعان ما يرتحل، فاستعدوا له بكرم المال، وصدق التوبة، وحسن المقال، فكلما أسرعت الخطى وصلت إلى المبتغى.
قَالَتْ: لَقَدْ بَعُدَ المسْرَى فَقُلْتُ لَهَا
مَنْ عَالَجَ الشَّوْقَ لَمْ يَسْتَبْعِدِ الدَّارَا




أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [النحل: 97].

هذا وصلوا وسلموا على الرحمة المهداة، والنعمة المسداة محمد بن عبدالله؛ كما قال الله: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 69.46 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 67.77 كيلو بايت... تم توفير 1.69 كيلو بايت...بمعدل (2.43%)]