المبسوط فى الفقه الحنفى محمد بن أحمد السرخسي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         سحور 10 رمضان.. طريقة عمل الفول بالخلطة الحارة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          مشاعر قرآنية الدكتور محمد علي يوسف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 8 - عددالزوار : 82 )           »          فاجتنبوه | الشيخ شعبان درويش (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 8 - عددالزوار : 74 )           »          ميزة جديدة برسائل جوجل تمكنك من إثبات هوية المتحدث إليك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          وداعًا للصوت المكتوم.. ويندوز 11 يُحسّن جودة صوت سماعات البلوتوث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          جوجل تطلق برنامج جديد لحماية الأجهزة يسمى Pixel Care+ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          واتساب يطلق مساعد للكتابة بالذكاء الاصطناعى يساعدك فى صياغة الرسائل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          إنستجرام يطلق ميزة جديدة تمكن طلاب الجامعات من التواصل مع زملائهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          دليلك لنقل كل بياناتك من هاتفك القديم إلى الجديد بسهولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          تطبيق Gemini يضيف لإنشاء الصور المزيد من أدوات التحرير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 29-12-2025, 05:35 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,619
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المبسوط فى الفقه الحنفى محمد بن أحمد السرخسي


الكتاب: المبسوط فى الفقه الحنفى
المؤلف: محمد بن أحمد بن أبي سهل شمس الأئمة السرخسي
(ت ٤٨٣ هـ)
عدد الأجزاء: ٣١ (الأخير فهارس)
المجلد الثامن والعشرون

صـــ202 الى صـــ 211
(579)





ولو هلك ، وترك ثلاث بنين فأقر أحدهم بثلاث نسوة لأبيه ، وصدقه أحد الابنين في امرأتين منهن ، وصدقه الثالث في إحدى هاتين ، وتكاذب النسوة فيما بينهن فإنما نسمي المرأة التي أقر بها البنون مجمعا عليها ، والتي أقر بها اثنان مختلفا فيها ، والثالثة مجحودة ، والابن الذي أقر بثلاث نسوة الأكبر ، والذي أقر بامرأتين الأوسط ، والذي أقر بواحدة الأصغر ثم نقول : المجموع عليها تأخذ من الأكبر ثلث ثمن نصيبه ، ومن الأوسط نصف ثمن نصيبه فتضمه فيها من الأكبر جزءا من سبعة عشر جزءا من نصيبه فتضمه إلى ما في يد الأكبر بينه وبين المجحودة على ثمانية أسهم لها سهم ، وله سبعة في قول أبي يوسف . ووجه تخريجه أن الأكبر أقر أن الميت خلف ثلاث نسوة وثلاث بنين ، وأن القسمة من أربعة وعشرين لكل امرأة سهم ، وذلك ثلث الثمن فالمجمع عليها تأخذ مما في يد الأكبر مقدار ما أقر لها به في يده ، وذلك ثلث ثمن نصيبه جزءا من أربعة وعشرين ، وتأخذ من الأوسط نصف ثمن نصيبه ; لأن الأوسط يزعم أن الميت خلف امرأتين ، وأن لكل واحدة منهما نصف الثمن فالمجمع عليها تأخذ مما في يده نصف الثمن باعتبار إقراره ثم يضم جميع ما أخذت إلى ما في يد الأصغر فيقاسمه على عشرة أسهم ; لأنهما يتصادقان فيما بينهما أن الميت خلف ثلاث بنين وامرأة واحدة ، وأن لها ثلاثة من أربعة وعشرين ، ولكل ابن سبعة مما في أيديهما يقسم باعتبار تصادقهما يضرب فيه الابن بسبعة ، والمرأة بثلاثة ، والمختلف فيها تأخذ من الأكبر جزءا من سبعة عشر من نصيبه من قبل أن الأصغر يكذب بها .

ولا تعتبر سهامه في حقها يبقى حق الأكبر في سبعة ، وحق الأوسط في سبعة ، وحق النسوة في ثلاثة فإذا جمعت هذه السهام كانت سبعة عشر فإنما أقر لها بسهم من سبعة فلهذا أخذت مما في يده جزءا من سبعة عشر جزءا يضم ذلك إلى ما في يد الأوسط ، ويقاسمه على سبعة عشر سهما للمرأة ثلاثة ، وللأوسط أربعة عشر ; لأن في زعم الأوسط أن الثمن بين المرأتين نصفان ، وذلك ثلاثة من أربعة عشر لكل واحد سهم ونصف ، ولكل ابن سبعة فيضرب هو فيما حصل في أيديهما بسبعة ، والمختلف فيها بسهم ونصف انكسر بالإنصاف فأضعفه فيكون سبعة عشر لها ثلاثة ، وله أربعة عشر ثم المجحودة تقاسم الأكبر ما بقي في يده على ثمانية ; لأن في زعم الأكبر أن حقها في سهم ، وحقه في سبعة فما بقي في يده يقسم بينهما على هذا فيكون على ثمانية لها سهم ، وله سبعة .

وأما في قول محمد فالمجمع عليها تأخذ من الأكبر سهما من ستة وعشرين سهما ونصف سهم فتضمه إلى ما في يد الأوسط والأصغر فيجعل كل واحد منهما [ ص: 203 ] نصف ذلك ، وإنما أخذت من الأكبر هذا المقدار ; لأن الأكبر يزعم أن حقها في ثلث الثمن ، وحق المختلف فيها في نصف ثمن ، وحق المجحودة في ثمن ، وحقه في سبعة أثمان ، وثلث الثمن سهم من أربعة وعشرين ونصف الثمن سهم ونصف ، والثمن ثلاثة فحقه في أحد وعشرين ، وهو سبعة أثمان ، وحق المجحودة في ثلث ، وحق المختلف فيها في سهم ونصف ، وحق المجمع عليها في سهم فإذا جمعت هذه السهام كانت ستة وعشرين ونصفا فلهذا أخذت مما في يده سهما من ستة وعشرين ونصف ثم يضم ذلك إلى ما في يد الآخرين نصفين ليتيسر معاملتهما في المقاسمة معها ، وتأخذ المختلف فيها مما في يد الأكبر سهما ونصفا من ستة وعشرين ونصف سهم لما أن حقهما في يده هذا المقدار ; لأن الأصغر مكذب بها فإذا أخذت ذلك ضمت إلى ما في يدي الأوسط ثم تأخذ المجمع عليها من الأوسط سهما ونصفا من ثمانية عشر سهما نصف الثمن ، وأن حق المختلف فيها في ثلاثة ، وحقه في أربعة عشر ، وهو سبعة أثمان فإذا جمعت هذه السهام كانت ثمانية عشر ونصفا فيأخذ منه سهما ونصفا من ثمانية عشر ونصف لهذا ، ويضمه إلى ما في يد الأصغر فيقاسمه على عشرة أسهم لها ثلاثة ، وله سبعة ; لأنهما تصادقا على أن حقهما في ثمن المال ثلاثة من أربعة وعشرين ، وأن حقه في سبعة فيقسم ما في يده بينهما على هذا ثم يقاسم الأوسط مع المختلف فيها ما بقي في يده على سبعة عشر سهما لتصادقهما على أن حق الأوسط في أربعة عشر ، وحقها في ثلاثة فيقاسم الأكبر المجحودة ما بقي على ثمانية لتصادقهما أن حقها في سهم ، وحقه في سبعة

ولو كانت المرأة التي أقر بها الأصغر هي التي أنكرها الأوسط ، والمسألة بحالها أخذت تلك المرأة من الأكبر جزءا من نصيبه ; لأن الأوسط مكذب بها فيسقط اعتبار سهامه في حقها ، وذلك سبعة من أربعة وعشرين يبقى سبعة عشر فلهذا أخذت منه سهما من سبعة عشر مما في يده ، وضمت ذلك إلى ما في يد الأصغر فيقاسمه على عشرة لها ثلاثة ، وله سبعة لتصادقهما على هذا ، واللتان أقر بهما الأوسط تأخذان من الأكبر جزأين من سبعة عشر جزءا من نصيبه ; لأن الأصغر مكذب بهما فلا تعتبر سهامه في حقهما ، وذلك سبعة يبقى سبعة عشر فلهذا أخذنا منه سهمين من سبعة عشر ثم يضمان ذلك إلى ما في يد الأوسط ، ويقاسمهما على عشرة أسهم للمرأتين ثلاثة ، وللأوسط سبعة ; لأن الأوسط مقر بأن حقهما في ثلاثة من أربعة وعشرين ، وهو الثمن ، وحقه في سبعة فإن تصادق النسوة فيما بينهن ، والتي أقر بها الآخر إحدى المرأتين اللتين أقر بهما الأوسط فإن المجحودة تأخذ من [ ص: 204 ] الأصغر ثمن نصيبه ; لأنه أقر لها بثمن جميع التركة ، وفي يده جزء من التركة فتأخذ منه ثمن ما في يده ، وتأخذ من الأوسط نصف ثمن نصيبه ; لأن الأوسط أقر بأن الثمن بينها وبين الأخرى نصفان لها نصف ثمن التركة ، وفي يده جزء من التركة فيعطيها نصف ثمن ذلك ، وتأخذ المختلف فيها من الأوسط جزءا ونصفا من سبعة عشر جزءا من نصيبه ; لأن الأصغر مكذب بها فتطرح سهامه ، وذلك سبعة من أربعة وعشرين يبقى سبعة عشر ، وقد أقر لها بنصف الثمن ، وهو سهم ونصف فلهذا أخذت مما في يده سهما ونصفا من سبعة عشر سهما ثم يجمع ما في يد النسوة إلى ما في يد الأكبر فيقتسمون ذلك على عشرة أسهم للنسوة ثلاثة ، ولكل ابن سبعة فما يجمع في أيديهم يقسم بينهم على ما تصادقوا

ولو كان الأصغر إنما أقر بالتي أنكرها الأوسط ، والمسألة على حالها أخذت تلك من الأصغر ثلاثة أجزاء من سبعة عشر جزءا من نصيبه ; لأن الأوسط مكذب بها فيسقط اعتبار نصيبها في حقه ، وقد أقر الأصغر لهذه بثمن كامل فلهذا تأخذ منه ثلاثة أسهم من سبعة عشر سهما من نصيبه ; لأن الأصغر يكذب بهما فيسقط اعتبار سهامه في حقهما ، والأوسط أقر لهاتين بثمن كامل فلهذا تأخذان منه ثلاثة أسهم من سبعة عشر من نصيبه ثم يجمع ما في يد النساء إلى ما في يد الأكبر ، ويقسم ذلك بينه وبينهن على عشرة له سبعة ، ولكل امرأة سهم ; لأنهم تصادقوا فيما بينهم على أن القسمة من أربعة وعشرين ، وأن لكل ابن سبعة ، ولكل امرأة سهم فما يجمع في أيديهم يكون مقسوما بينهم على ما تصادقوا عليه .
وإذا تركت المرأة زوجها ، وأبويها فأقر الزوج بثلاث بنين للمرأة من غيره ، وصدقته الأم في اثنين منهم ، وصدقه الأب في الثالث ، وتكاذب البنون فيما بينهم فإن الابنين اللذين أقرت بهما الأم يأخذان من الزوج الثلث من نصيبه ، وثلث خمس نصيبه فيضمانه إلى نصيب الأم ، ويقتسمونه على أربعة عشر سهما للأم أربعة ، ولكل ابن خمسة ، ويأخذ الابن الذي أقر به الأب من الزوج السدس من نصيبه فيجمعه إلى نصيب الأب ، ويقاسمه على سبعة للابن خمسة ، وللأب سهمان ، وفي رواية أبي حفص رحمه الله قال يأخذ الابنان اللذان صدقت بهما الأم من الزوج خمس نصيبه ، وثلث خمس نصيبه أما أصل الفريضة قبل الإقرار فمن ستة للزوج النصف ثلاثة ، وللأم ثلث ما بقي ، وهو سهم ، والباقي للأب فإذا اقتسموا بهذه الصفة ثم وجد الإقرار كما بينا فيبدأ بالابن الذي أقر به الأب فنقول يأخذ من الزوج السدس من نصيبه في الروايتين جميعا ; لأن الزوج يزعم أن الميت ترك ثلاث بنين ، وزوجا ، وأبوين أصله [ ص: 205 ] من اثني عشر للزوج الربع ثلاثة ، وللأبوين السدسان أربعة ، والباقي ، وهو خمسة بين البنين لا ينقسم أثلاثا فيضرب اثني عشر في ثلاثة فيكون ستة وثلاثين للزوج تسعة ، وللأبوين اثنا عشر لكل واحد منهما ستة ، والباقي ، وهو خمسة عشر بين البنين الثلاث لكل واحد منهم خمسة ثم يطرح نصيب الأم في حق هذا الابن ; لأنها كذبت به فلذا طرحنا من ستة وثلاثين الثلث فلهذا أخذ من الزوج سدس ما في يده فيضمه إلى ما في يد الأب ، ويقاسمه على سبعة باعتبار زعمهما ; لأنهما يقولان الورثة زوج ، وأبوان ، وابن ، والقسمة من اثني عشر للزوج الربع ، وللأبوين السدسان ، والباقي ، وهو خمسة للابن ، والابن يضرب فيما ، وصل إليهما بخمسة ، والأب بسهمين فتكون القسمة على سبعة فأما الابنان اللذان صدقت بهما الأم فقد قال في رواية أبي حفص يأخذان من الزوج خمس نصيبه ، وثلث خمس نصيبه ، وثلث خمس نصيبه ، وهذا غلط من الكاتب . والصحيح

ثلثي خمس نصيبه ; لأن حقهما يطرح من نصيب الابن في المقاسمة مع الزوج ; لأنه كذب بهما ، وفي زعم الزوج أن حقهما في عشرة أسهم ، وهما يأخذان عشرة من ثلاثين مما في يده ، وذلك خمس نصيبه ، وثلثا خمس نصيبه صار على خمس فخمسه ستة ، وثلثا خمسه أربعة فذلك عشرة ، وفي رواية أبي سليمان رحمه الله قال يأخذان منه ثلث نصيبه ، وثلث خمس نصيبه ; لأنهما يقولان له لو أخذنا منك عشرة فقط كنت على جميع حقك ; لأنه يبقى لك خمسة عشر ، وفي يدك نصف المال فقد صار على ثلاثين فجميع المال يكون ستين الربع منه خمسة عشر ، وقد وافقنا على أن الأب أخذ فوق حقه ; لأن حقه السدس ، وقد أخذ الثلث فلا يجوز ضرر الزيادة علينا خاصة بل يكون علينا ، وحقك على ما زعمت في تسعة فادفع أنت تسعة ونحن ندفع عشرة ، ويبقى في يدك ستة ; لأن ما في يدك صار على ثلاثين ، وقد دفعت إلى الابن الذي أقر به الأب خمسة ، وإلينا عشرة ، ودفعت أنت تسعة يبقى ستة فهذه الستة تقسم بيننا وبينك على اعتبار أصل حقنا ، وحقك في خمسة عشر وحقنا في عشرة إلا أن الزوج يقول لهما ، وحق الابن الآخر مع حقي لأني مقر له ، وقد أخذ هو مني فيصير حقنا في الأصل عشرين ، وحقكما عشرة فتقسم هذه الستة بينهم أثلاثا للابنين من ذلك سهمان فتبين أن جميع ما أخذ من الزوج اثنا عشر سهما من ثلاثين ، وذلك ثلث نصيبه ، وثلث خمس نصيبه ; لأن ثلث نصيبه عشرة ، وثلث خمس نصيبه سهم ثم يضمان ذلك إلى نصيب الأم ، ويقتسمونه على أربعة عشر سهما ; لأن بزعمهم أن الميت خلف زوجا ، وأبوين ، والابنين ، وأن القسمة من أربعة وعشرين للزوج ستة ، وللأم أربعة [ ص: 206 ] وللأب كذلك ، والباقي ، وهو عشرة بين الابنين نصفان .

فيضرب كل واحد منهما فيما اجتمع في أيديهم بخمسة ، والأم بأربعة فتكون القسمة بينهم على أربعة عشر سهما فإن تصادق البنون فيما بينهم فإن الذي أقر به الأب يأخذ منه نصف نصيبه ، ويأخذ الآخران من الأم نصف نصيبها فيقسم جميع ذلك مع ما في يد الزوج على أربعة ، وعشرين سهما أما الذي أقر به الأب يأخذ منه نصف نصيبه ; لأن في يد الأب ثلث التركة ، وقدم أن حقه السدس ، وأن ما زاد على السدس مما في يده نصيب الابن فعليه أن يدفع ذلك إليه ، وذلك نصف نصيبه ، واللذان أقرت بهما الأم قال في رواية أبي سليمان يأخذان منها نصف نصيبها أيضا ; لأن حقها مثل حق الأب ، وقد أقرت هي أيضا بابنين للميت كما أقر الأب بابن فكما أن الذي أقر به الأب يأخذ منه نصف نصيبه فكذلك يأخذان هذان من الأم نصف نصيبها ليكون الباقي لها مثل نصف ما بقي للأب ، وفي رواية أبي حفص قال لا يأخذ ورثة الأم شيئا ، وهو الصواب ; لأن في يد الأم سدس التركة ، ولا ينقص نصيبها عن السدس مع البنين كيف يأخذان منها شيئا ، وبين جميع الورثة اتفاق أن حقها السدس ، وإنما يفضل الأب على الأم عند عدم الولد فأما بعد وجود الولد فحقها مثل حقه ، وقد بقي في يد الأب سدس التركة فينبغي أن يسلم لها من التركة السدس ، ونصيب هذان يصل إليهما من محله لوجود الإقرار من الزوج والابن الثالث لهما فلهذا لا يأخذان منها شيئا ، ولكن يقسم ما اجتمع في يد الزوج والبنين بينهم على أربعة وعشرين لاعتبار زعمهم ، وقد زعموا أن القسمة من ستة وثلاثين ، وأن للزوج تسعة ، وللبنين خمسة عشر فإذا جمعت ذلك كان أربعة وعشرين .

ولو لم يتصادقوا فيما بينهم ، ولكن اللذان أقرت الأم بهما صدق الأم أحدهما بالذي أقر به الأب وكذبا جميعا بالباقي ، وكذبا بهما فإن اللذين تصادقا فيما بينهما يأخذان من الزوج ثلث نصيبه فيجمعانه إلى ما في يد الأب فيقسمونه على أربعة عشر أربعة للأب ، وعشرة للابنين نصفان هكذا ذكر في نسخ أبي سليمان ، وفي نسخ أبي حفص زيادة ، وهو الصواب فإنه قال الذي أقرت به الأم من هذين اللذين تصادقا يأخذ سهما أولا ربع ما في يدها ; لأن الأم تزعم أن القسمة من أربعة وعشرين ، وأن حق هذا في جميعه إلا أن الأب قد كذب به فيطرح نصيب الأب في حقه ، وذلك أربعة يبقى عشرون فحقه في خمسة من ذلك ، وخمسة من عشرين هو الربع فلهذا أخذ منها ربع ما في يدها ثم يأخذان من الزوج ثلث نصيبه ; لأن بزعم الزوج القسمة من ستة وثلاثين إلا أنه يطرح من ذلك ستة ; لأن الأب يكذب بأحدهما ، والأخ [ ص: 207 ] بالآخر فلا بد من أن يطرح نصيب أحدهما في مقاسمة الزوج مع هذين فإذا طرحنا ستة يبقى ثلاثون فيأخذان منه عشرة من ثلاثين ، وهو الثلث ، ويجمعان ذلك إلى ما في يد الأب فيقسمونه على أربعة عشر ; لأن بزعمهما القسمة من أربعة وعشرين للأب أربعة ، ولكل واحد منهما خمسة فلهذا يسهم بينهم على أربعة عشر فإن قيل كيف يستقيم هذا ، والأب يكذب بأحدهما قلنا نعم ، ولكن لو اعتبرنا المقاسمة بين الأب ، وبين الذي صدق به خاصة أدى إلى الدور ; لأن ما يأخذه الذي صدق به الأب لا يسلم له ، ولكنه يقاسم الآخر لتصادقهما فيما بينهما ثم يرجع على الأب فيقاسمه للتصادق فيما بينهما فلا يزال يدور هكذا فلضرورة الدور قلنا بأن الأب يقاسمهما خمسا ، وهذا لأن نصيب الأب لا يختلف بعدد البنين سواء كان الابن واحدا أو أكثر كان للأب السدس فلهذا جعلنا تصديقه في أحدهما كتصديقه فيهما في المقاسمة إذا تصادقا بينهما ثم يأخذ الابن الباقي ستة أجزاء ونصف جزء من ثلاثين جزءا من نصيب الزوج ; لأن الأب يكذب به فيطرح نصيبه في المقاسمة بينه وبين الزوج فتكون القسمة من ثلاثين إلا أنه يقول للزوج قد دفعت إلى أب الأخوين عشرة فلو دفعت إلي خمسة فقط تبقى خمسة عشر ، وذلك ربع جميع التركة فلا يدخل عليك من ضرب النقصان شيء ، وقد دفعت عشرين فادفع أنت تسعة تبقى ستة فهذه الستة تقسم بيننا وبينك على مقدار حقنا وحقك .

وإنما حقك في التركة خمسة عشر وصل إليك ثلاثة أخماس حقك يبقى حقك في خمسين ، وذلك ستة ، وحقنا في جميع التركة بزعمك خمسة وعشرون ، وصل إلينا خمسة عشر يبقى عشرة ، وذلك خمسا نصيبنا ، وقد أخذ الابنان حقهما ، وزيادة تبقى قسمة هذه السنة بيني وبينك فأنا أضرب بخمسي حقي ، وذلك سهمان ، وأنت تضرب بستة فتكون قسمة هذه الستة بيننا أرباعا لي ربعه وربع ستة سهم ونصف فإذا أخذت منه سهما ونصفا مع الخمسة يكون ستة ونصفا فلهذا قال يأخذ ستة ونصفا من ثلاثين من نصيب الزوج قال الحاكم غلط في هذا الجواب في نصف سهم ، والصواب أنه يأخذ منه ستة أجزاء فقط هكذا قاله ابن منصور ; لأنه يصل إليه بعض نصيبه من جهة الأم فإنها مصدقة فلا يضرب في الستة الباقية معه بسهمين ، ولكن إنما يضرب بسهم وخمس ، والزوج يضرب بستة فتكون قسمة هذه الستة بينهما أسداسا للابن منه سهم ، وقد أخذ منه خمسة فظهر أنه إنما يأخذ منه ستة فقط فيضمه إلى نصيب الأم ، ويقاسمها على تسعة للأم أربعة ، وللابن خمسة ; لأنهما تصادقا على أن القسمة من أربعة ، وعشرين [ ص: 208 ] وأن نصيب الأم أربعة ، ونصيب الابن خمسة فما يجتمع في أيديهما يقسم بينهما على ذلك .

وإذا مات الرجل ، وترك ابنا فأقر الابن بأخ له من أبيه فأعطاه نصف ما في يده ثم إن الابن المقر له أقر بأخ لهما ، وقال المقر به للآخر أنا ابن الميت ، وأما أنت فلست له بابن فقد كذب الأخ الابن المعروف فيك لم يلتفت إلى قوله ، ولا يأخذ مما في يد هذا المقر إلا نصف ما في يده ، وذكر في كتاب الفرائض إذا أقر بامرأة ، ودفع إليها نصيبها ثم أقرت المرأة بابن فقال المقر به أنا ابن الميت ، وأما أنت فلست بامرأة له فإنه يأخذ منها جميع ما في يدها ، وكذلك لو كان الميت امرأة فأقر ابنها بزوج ، ودفع إليه نصيبه ثم أقر الزوج بابن فقال المقر به أنا ابن لها ، وأنت لست بزوج لها فإنه يأخذ منه جميع ما في يده ، وقال زفر رحمه الله في الفصلين جميعا يأخذ المقر به الآخر من المقر جميع ما في يده ، وهو القياس ; لأنهما تصادقا على نسب المقر به الآخر ، ولم يوجد التصادق في حق المقر به الأول فمن تصادقا عليه يكون أولى بالمال بمنزلة ما لو مات رجل ، وله ابنان قد كانا عبدين فقال أحدهما لصاحبه عتقنا جميعا قبل موت الأب ، وقال الآخر أما أنا فعتقت قبل موته ، وأما أنت فإنما عتقت بعد موته فإنه يكون المال كله للذي اتفق أنه عتق قبل موته ، وعن أبي يوسف قال في الفصلين لا يأخذ المقر به الآخر إلا مقدار حصته مما في يد الأول على ما أقر له به ، ولا يعتبر تكذيبه به فإن الأول يقول استحقاقك إنما يثبت باعتبار إقراري فإذا كنت غير وارث كما زعمت لا يثبت لك بإقراري شيء ، وأنت تأخذ شيئا من التركة فمن ضرورة أخذك الشيء من التركة باعتبار إقراري الحكم بقرابتي ، ونفذ الحكم بذلك ، ولا يعتبر تكذيبك في ، وأما وجه ظاهر الرواية في الفرق بين الفصلين أن الزوج والمرأة إنما يأخذان الميراث بسبب ليس بقائم في الحال فإن النكاح يرتفع بالموت ، وإنما يأخذان بنكاح قد كان في حالة الحياة فليس من ضرورة الحكم به في حق الأول الحكم به في حق الثاني ، وقد كذب الثاني بهما فلا تكون لهما المزاحمة معه في استحقاق التركة فأما ذو القرابة فإنما يستحق التركة بسبب قائم في الحال ، وهو سبب لا يحتمل الرفع بعد ثبوت ، وقد جرى الحكم به حين أخذ شيئا من التركة من الابن المعروف فلا يعتبر تكذيب الثاني في حقه فلهذا لا يأخذ من المقر به الأول إلا نصف ما في يده .

وكذلك لو لم يقر الابن المعروف بأخ ، ولكنه أقر أن لهذا الرجل على الميت ألف درهم ، وأنكر صاحب الألفين لا يأخذ من الألفين إلا الثلثين ; لأن تكذيبه بعدما جرى الحكم في الدين بالدين الأول غير معتبر .

( ألا ترى ) أنا لو أبطلنا حق صاحب [ ص: 209 ] الألف بهذا التكذيب فأقر صاحب الألفين بألف لآخر ، وكذبه المقر له بدين صاحب الألفين نأخذ منه خمسي الألف حتى تناسخ ذلك عشرة ثم إن العاشر أقر للأول الذي أقر له الوارث فإنه يأخذ هو الألف منه ثم يأخذون منه حتى يدور عليهم جميعا ، ولا يزال يدور كذلك فهذا لا يستقيم ، ولكن الحكم فيه ما بينا أن تكذيبه لا يعتبر بعدما حكمنا بدفعه ، وإذا ترك الرجل ثلاثة بنين فأقر أحدهم بابنين ، وصدقه الآخران في أحدهما ، وتكاذب الابنان فيما بينهما فإن المتفق عليه يأخذ من الذي أقر بهما خمس ما في يده في قول أبي يوسف ، وفي قول محمد سبع ما في يده ; لأن المقر بهما يزعم أن الميت ترك خمسة بنين ، وأن حق المتفق عليه في خمس التركة ، وفي يده جزء من التركة فيعطيه خمس ما في يده .

( ألا ترى ) أن الآخرين لو صدقاه فيهما كان يأخذ كل واحد منهما منه خمس ما في يده فتكذيبهما بالآخر لا يغير الحكم فيما بينهما ومحمد رحمه الله يقول المقر يقول للمتفق عليه حقي في سهم وحق المجحود في سهم ، وحقك في سهم إلا أن ثلثي سهمك في يد الآخرين ، وقد صدقا بك متحملا على ثلثي ما بيدك فأنت تضرب فيما في يدي بثلث سهم ، وأنا بسهم ، والمجحود بسهم فجعلنا كل ثلاثة سهما فلهذا نأخذ سبع ما في يده فنضمه إلى ما في يد الآخرين ، ويقتسمون ذلك أثلاثا لتصادقهم على أن حقهم في التركة سواء .

ولو أقر أحدهم بابنين فصدقه أحد إخوته في أحدهما ، وكذبه الثالث فيهما ، وتكاذبا فيما بينهما أخذ الابن الذي أقر به الاثنان من المقر بهما ربع ما في يده في قول أبي يوسف ; لأن الذي كذب بهما لا يعتبر في المقاسمة بين المقر ، والمقر به ، وإذا سقط اعتباره يجعل كأن المعروف اثنان ، والتركة ما في أيديهما فأقر أحدهما بابنين ، وصدقه الآخر في أحدهما ، وقد بينا في هذا بعينه أن على قول أبي يوسف يأخذ المتفق عليه من المقر ربع ما في يده ، وعلى قول محمد خمس ما في يده فكذلك في هذا الفصل ، وفائدة هذه الإعادة بيان أنه لا يقيد بالذي أنكرهما جميعا ، ولا يدخل نصيبه في شيء من فريضتهما فيكون إيضاحا لجميع ما سبق .

وإذا تركت المرأة زوجها ، وأختها ، وأمها فأقرت الأخت بأخ لها ، وصدقها في ذلك الزوج ، وكذبتها الأم فإن الفريضة من عشرين سهما ، والحاصل أن هاهنا فريضتان فريضة معروفة بدون اعتبار الإقرار ، وفريضة مجهولة باعتبار الإقرار فالمقاسمة بين المقرة ، وسائر الورثة على الفريضة المعروفة ، وبين المقرة ، والمصدق ، والمقر به على الفريضة المجهولة فأما الفريضة المعروفة فهي عولية من ثمانية ; لأن للزوج النصف ثلاثة من ستة ، وللأخت النصف ثلاثة ، وللأم الثلث سهمان فتكون القسمة من ثمانية للأم سهمان ، وهو الربع ، والفريضة [ ص: 210 ] المجهولة أصلها من ستة للزوج النصف ثلاثة ، وللأم السدس سهم ، والباقي بين الأخ ، والأخت للذكر مثل حظ الأنثيين أثلاثا لا يستقيم فيضرب ستة في ثلاثة فيكون ثمانية عشر للزوج تسعة ، وللأم ثلاثة ، والباقي بين الأخ ، والأخت للذكر مثل حظ الأنثيين فما في يد الزوج ، والأخت ، وهو ثلاثة أرباع التركة تكون مقسومة على الفريضة المجهولة من خمسة عشر سهما ، وإذا صار ثلاثة أرباع المال على خمسة عشر كان جميع المال على عشرين سهما للأم من ذلك الربع خمسة باعتبار الفريضة المعروفة ، وللزوج من الباقي تسعة ، وما بقي هو ستة بين الأخ ، والأخت للأخ أربعة ، وللأخت سهمان فإن أنكر الزوج أيضا فإن الأخت قد أقرت للزوج بأمر هو أكثر لنصيبه لو صدقها فإذا لم يصدقها فالفريضة من أربعين سهما ، وبيان هذا الكلام أن باعتبار الفريضة المعروفة للزوج ثلاثة أثمان المال ، وباعتبار الفريضة المجهولة على ما أقرت الأخت به للزوج نصف المال كاملا فعرفنا أنها أقرت للزوج بالزيادة فإذا كذبها الزوج في ذلك كانت الفريضة من أربعين ; لأن الفريضة المجهولة من ستة ، والفريضة المعروفة عولية من ثمانية ، وقد صارت القسمة من عشرين كما بينا فالزوج يدعي أن حقه في ثلاثة أثمان ، وذلك سبعة ونصف ، والأخت تقر له بتسعة من ثمانية عشر فما زاد على سبعة ونصف إلى تمام تسعة ، وهو سهم ونصف قد أقرت الأخت به للزوج ، وكذبها الزوج في ذلك ، وقد انكسر بالإنصاف فأضعف الحساب فيكون من أربعين سهما للأم كمال الربع ، وهو عشرة يبقى ثلاثون فالأخت تزعم أن للزوج في ذلك ثمانية عشر ، والزوج يدعي أن له من ذلك خمسة عشر فيأخذ خمسة عشر ، ويأخذ الأخ ، والأخت اثني عشر فيقسمان ذلك للذكر مثل حظ الأنثيين ، ويبقى ثلاثة أسهم قد أقر الأخ ، والأخت بها للزوج ، والزوج كذبهما فتكون موقوفة في يد الأخت حتى يصدقها الزوج فيأخذ ما أقرت به ، وليس للأخ ، والأم على ذلك سبيل ; لأن الأم استوفت كمال حقها ، والأخ كذلك استوفى كمال حقه بزعمه .
وإذا ترك الرجل امرأته ، وأبويه فأقرت المرأة بابنين للميت ، وصدقها الأب في أحدهما ، وكذبتهما الأم فيهما ، وتكاذبا فيما بينهما أخذ الابن الذي أقر به الأب من المرأة ثلاثة عشر سهما من أربعين سهما من نصيبها في قول أبي يوسف ، وفي قول محمد يأخذ من المرأة أربعة أسهم وثلث سهم من ثلاثة وعشرين سهما ، وثلث سهم ; لأن الفريضة المعروفة من اثني عشر للمرأة الربع ثلاثة ، وللأم ثلث ما بقي ، وهو ثلاثة ، والباقي للأب ، والفريضة المجهولة على ما أقرت به المرأة من أربعة وعشرين للمرأة الثمن ثلاثة ، وللأبوين السدسان ثمانية [ ص: 211 ] لكل واحد منهما أربعة ، والباقي بين الابنين نصفان ، وذلك ثلاثة عشر فانكسر بالإنصاف فأضعفه فيكون من ثمانية وأربعين للمرأة ستة ، ولكل ابن ثلاثة عشر ، وللأبوين لكل واحد منهما ثمانية ثم يطرح نصيب الأم في مقاسمة الابن الذي صدق به الأب مع المرأة ; لأنها قد كذبت به فإذا طرحنا ثمانية من ثمانية وأربعين يبقى أربعون فقد أقرت المرأة أن حق هذا الابن في ثلاثة عشر سهما من أربعين من التركة ، وفي يدها جزء من التركة فيعطيها مقدار حقها من ذلك ، وذلك ثلاثة عشر سهما من أربعين فيضمه إلى نصيب الأب ، ويقاسمه على سبعة عشر سهما للأب من ذلك أربعة ، وله ما بقي ; لأنهما تصادقا على أن الفريضة من أربعة وعشرين ; لأن الميت خلف ابنا واحدا ، وأن للأب أربعة ، وللابن ثلاثة عشر فما يصل إليهما يقسم بينهما على اعتبار زعمهما ، ويقاسم الابن الباقي المرأة ما بقي في يدها على تسعة عشر سهما لها ستة ، وله الباقي ; لأنهما تصادقا على أن القسمة من ثمانية وأربعين ، وأن للمرأة ستة ، وللابن الباقي ثلاثة عشر فما بقي في يدها يقسم بينهما على ذلك وجه قول محمد رحمه الله أن الابن الذي أقر به الأب يأخذ من يدي المرأة أربعة أسهم ، وثلث سهم من ثلاثة وعشرين سهما ، وثلث ; لأنها زعمت أن حق هذا الابن في ثلاثة عشر ، ولكن ثلث ذلك في يدها ، وثلثا ذلك في يد الأب ; لأن في يدها ربع التركة على الفريضة المعروفة ، وفي يد الأب نصف التركة ، وقد صدق الأب بهذا الابن فيكون محتملا عنها ثلثي نصيبه ، وذلك ثمانية وثلثان فإنما يبقى حقه فيما في يدها في أربعة وثلث ، وحق الابن الآخر في ثلاثة عشر ، وحق المرأة في ستة فإذا جمعت هذه السهام كانت ثلاثة وعشرين وثلثا فلهذا يأخذ منها أربعة وثلثا من ثلاثة وعشرين وثلث ثم يقاسمه كل واحد منهما مع من أقر به كما بينا في تخريج قول أبي يوسف

ولو تصادق الابنان فيما بينهما أخذ الابن الذي أقر به الأب منه ثلاثة عشر سهما من عشرين سهما من نصيبه ; لأنه يزعم الأب أن الفريضة من أربعة وعشرين إلا أنه يطرح نصيب الأم ، وهو أربعة ; لأنها مكذبة به يبقى عشرون ففي زعم الأب أن للابن ثلاثة عشر سهما من عشرين سهما من نصيبه فنأخذ منه هذا المقدار ، ونضمه إلى نصيب المرأة فيقتسمونه على اثنين وثلاثين سهما ; لأنهم تصادقوا على أن القسمة من ثمانية وأربعين ، وأن نصيب المرأة ستة ، ونصيب كل ابن ثلاثة عشر فما تحصل في أيديهم يقسم بينهم على ذلك يضرب فيه كل ابن بثلاثة عشر ، والمرأة بستة فتكون القسمة من اثنين وثلاثين سهما ، وقيل هذا الجواب غلط ، والصحيح أن الابن إنما يأخذ من الأب ثلاثة [ ص: 212 ] عشر سهما ، وثلث سهم من عشرين سهما ; لأن الأب لا يدعي الزيادة على سدس التركة فإنه أقر أن الميت ترك ابنا وفي يده نصف التركة ، وقد صار على عشرين فيكون جميع التركة أربعين سهما السدس من ذلك ستة وثلثان فإذا كان الأب لا يدعي أكثر من ستة وثلاثين كان عليه أن يدفع ما زاد على ذلك إلى الابن ; لأنه يدعي جميع ذلك ، وذلك ثلاثة عشر وثلث ، وحكى الحاكم هذا الطعن عن السري ، وقال صوابه أن يأخذ أربعة عشر سهما من عشرين سهما ، وهو غلط من الكاتب إنما الصواب أن يأخذ ثلاثة عشر سهما وثلثا كما بينا .
وإذا ترك الرجل ابنين وعبدين ، وقيمتهما سواء فأخذ كل واحد منهما عبدا ثم أقر أحد الابنين بأخت له من أبيه ، وأنكرها صاحبه أخذت من العبد الذي في يده خمسه ; لأنه أقر أن الميت خلف ابنين ، وابنة ، وأن حقها في خمس كل عبد فيعطيها خمس العبد الذي في يده ، ويضمن لها المقر سدس قيمة العبد الذي في يد أخيه ; لأن ذلك العبد كان في يدهما فلا ضمان على المقر له في النصف الذي كان منه في يد الجاحد في الأصل ، وهو ضامن لنصيبها من النصف الذي كان في يده ; لأنه أعطاه إلى الجاحد باختياره ، ونصيبها من ذلك الثلث ; لأن ذلك النصف لو كان في يده لكان يعطيها ثلث ذلك باعتبار إقراره فيضمن لها ثلث النصف باعتبار إخراجه من يده ، وذلك سدس جميع قيمته




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 5 ( الأعضاء 0 والزوار 5)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,473.73 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,472.01 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.12%)]