حين يتجلى لطف الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         بوصلة النيّة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          فقه الاستدراك: ﴿إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          الإنصات للخطبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          أجر قراءة القرآن في الصلاة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          حين أخطأ شيخي ! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          الاستمرارية هي سر النجاح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5169 - عددالزوار : 2477896 )           »          يوم بلا عمل ! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4763 - عددالزوار : 1806011 )           »          التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 279 - عددالزوار : 6648 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 29-10-2025, 04:43 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,582
الدولة : Egypt
افتراضي حين يتجلى لطف الله

حين يتجلَّى لطف الله

عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
تُثقل الكآبةُ قلوبَ الناس حين تكثُر المحن، ويقول قائل: لقد غلب الهمُّ على المسلمين، وحقَّ لهم أن يكتئبوا لما يشاهدون من ضيقٍ وظلم.

لكن، ما إن يفتحوا مصحفهم، فيقرؤوا الآيات التي يُخبرهم فيها ربُّهم أنَّه يكفي عباده، وأنَّه لطيف بهم، حتى تهدأ الأرواح، وتطمئن القلوب، وكأنَّ يدًا من رحمة الله تمسح عنها غبار الحزن.

قد يُسائل سائل: وأين اللطف في هذا الذي نرى؟


والجواب: إن اللطف ليس غياب الشدائد، بل هو أن يُظهِر الله الأمور في صور أضدادها، فيُخرج من رحِم الضيق فسحةً، ومن قلب الألم بريقَ أمل.

انظر إلى يوسف عليه السلام: وُضع في غيابة الجبِّ، في قعر مظلم، في صحراء موحشة، لو صاح حتى ينقطع صوته ما سمِعه أحد.

ثم جاء الفَرَج، فإذا هو لا يعود إلى حِضن أبيه، بل إلى سوق العبودية؛ يُباع ويُشترى، وهو الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم.

ثم يُلقى في السجن سنين طويلة بغير ذنبٍ ولا جريمة.

كل هذا كان في عين الناس بلاءً، لكنه في قدر الله لطفٌ؛ لأن النهاية كانت عزًّا وتمكينًا، وخيرًا كثيرًا لأهل مصر وبني إسرائيل.

ذلك هو اللطف: أن يُخفي الله العطايا في ثياب البلايا، وأن يجعل الدموع تمهيدًا للفرح، والسقوط بدايةً للارتقاء.

فاطمئنَّ إذًا إلى صُنع ربِّك.

ألم ترَ لو أن أمَّك وأباك دبَّرا لك أمرًا، أكنت تشكُّ أن الدافع لهما الرحمة بك؟ فكيف بربٍّ هو أرحم بك من أمِّك وأبيك؟

إنَّ حسن الظنِّ بالله هو البلسم الذي يعيد للنفس طمأنينتها، وللقلب سكينته.

وهو سبحانه يقول في الحديث القدسي: ((أنا عند ظنِّ عبدي بي، فليظنَّ بي ما شاء)).

فظنُّنا بربِّنا أن ما يُكتَب على أمة نبيِّه صلى الله عليه وسلم إنما يُكتَب لها فيه العاقبة الحسنى، مهما بدت الطريق محفوفة بالمشقة.

فلعلَّ ما نراه شدة، إنما هو باب اللطف الذي يوشك أن يُفتح، وما عند الله خير وأبقى.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.82 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.10 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.97%)]