من دروس الحرب - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الأمة بين سنتي الابتلاء والعمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1486 )           »          التحديات التي تواجهها الثقافة الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1458 )           »          إنفاق للصد عن سبيل الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1405 )           »          مفعول به مكروب! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1442 )           »          يغالطون بقولهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1426 )           »          الدور المفقود للنساء في العصر الحديث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1481 )           »          مسلمات في مقدمة الصفوف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1451 )           »          قراءة في كتاب «المواثيق الدولية وأثرها في هدم الأسرة» للدكتورة كاميليا حلمي محمد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1455 )           »          تحرير المرأة.. المعنى والمأمول بين الشريعة والحداثة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1720 )           »          حركة المرأة المسلمة في الدعوة.. الهجرة النبوية أنموذجاً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1678 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > فلسطين والأقصى الجريح
التسجيل التعليمـــات التقويم

فلسطين والأقصى الجريح ملتقى يختص بالقضية الفلسطينية واقصانا الجريح ( تابع آخر الأخبار في غزة )

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 11-07-2025, 07:59 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,884
الدولة : Egypt
افتراضي من دروس الحرب

من دروس الحرب

بسام بن خليل الصفدي


جَرَت سُنن الكون ونواميس الحياة بأن المرء يتعلم في الشدة والمحنة ما لا يتعلمه في الرخاء والعافية، وما عليه إلا أن يكون فطِنا لـمَّاحا يُحْسن الدرس والاستفادة.

ومن الدروس التي علَّمَتْنيها الحرب: أن كثيرا مما تعودناه في حياتنا، وظننا أنه لا يمكن الاستغناء عنه ألجأتنا صروفُ الأيام وشدائد الحرب إلى نسيانه والعيش بدونه.

وعلمتنا كذلك: أن كثيرا مما كنا نأباه ونأنفه حمَلَتنا الأيام على إلْفِه وقبوله.

وعلمتنا: أن كثيرا مما كنا نستعمله على جهة الإسراف وسوء التدبير يمكن الاكتفاء منه بالقليل اليسير.
ما كان الناس يتصورون أن ينقطع عنهم الدقيق، وأن يصحو الصغير لطلب شيء من الخبر فلا يجد أبواه ما يُلقمانه إياه.
وما كانوا يتخيلون أن تأتي عليهم أيام يَكُدُّون فيها للحصول على شيء من ماء عذب أو مالح، ويشترونه بأغلى الأثمان.

وما كانوا يظنون أن يأتي عليهم رمضان فيكون همهم قبل دخوله: على أي شيء يتسحرون؟! وعلى أي شيء يفطرون؟!

وما كان يخطر ببالهم أن ينقطع عنهم غاز الطهي، ويعود الزمان بهم إلى الاحتطاب، ويكون الحصول على (كيلو جرام) من الغاز شيئا من الإرفاه.
الفاكهة نسيها الناس، والخضرة شحيحة وبأغلى الأثمان.
هذا في الطعام والشراب وما يتصل به.
أما القتل والجراح التي نزلت بالناس فشيء تضيق عنه العبارة.

والخوف والرعب قد استولى على أشد القلوب، وأحاط بالناس زمانا ومكانا، فلا يأمن المرء على نفسه وأهله في شرق أو غرب أو شمال أو جنوب، ولا في ساعة من ليل أو نهار.
وما أحب الإطالة والتفصيل في هذا، فقد سبقَت صورٌ منه، والحال في الجملة لا تخفى.

خلاصة هذا الدرس: أن المرء إن كان معه أصل العلم والإيمان، والصبر والرضا يمكنه أن يواجه أعتى الظروف وأقساها وأشدها، ويخرج منها ذهبا مصفًّى.

ولا شك أن الناس يتفاوتون في ذلك تفاوتا عظيما، وأنهم على مراتب في الرضا والسخط؛ فما كل أحد يترشح في الشدائد لنيل مقامات أهل الإيمان، وفهم أقدار الله وسننه.

ولا يُنكَر أن بعض أفاضل الناس ومقدَّميهم قد يَعْرِض لهم من السخط والضيق ما يعرض، ويصيبهم ما يصيب غيرهم، والنظر إنما هو إلى الحال الغالبة، فالعوارض البشرية غير قادحة ما دامت النفوس على الأصل ثابتة.

ومن نظر إلى الناس في كثير من البلاد وما يعتريهم من الضيق والهم والغم إذا نزل بهم عشر معشار ما نزل بأهل غزة، علم ما هو فيه من النعيم؛ فإن القلوب إذا لزمت الإيمان وتغرغرت بالرضا كانت لأصحابها العاقبة في الدنيا والآخرة. فأي شيء بلاء الدنيا وعذابها إذا رضي الله عنك ورضيت عنه؟!

اللهم إنا نسألك نعيما لا ينفد، ونسألك قرة عين لا تنقطع، ونسألك الرضا بعد القضاء، ونسألك بَرْد العيش بعد الموت، ونسألك لذة النظر إلى وجهك، والشوق إلى لقائك، في غير ضراء مُضِرة، ولا فتنة مُضِلة. اللهم زينا بزينة الإيمان، واجعلنا هداة مهتدين.

بقلم فضيلة الشيخ د. بسام بن خليل الصفدي








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.24 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.53 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.95%)]